صحافية بريطانية تقاطع السعودية بسبب انتهاكاتها الحقوقية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أعلنت صحافية بريطانية من أصول عربية مقاطعتها للسعودية ورفضت المشاركة في منتدى للمرأة يُقام هناك، وذلك احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم ارتكابها داخل المملكة وخاصة المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحقوق النساء بمن فيهن المعتقلات لأسباب سياسية.

وأعلنت زهراء حنقير عبر حسابها على “تويتر” أنها رفضت الدعوة التي وجّهت لها للإشراف وإدارة جلسات منتدى “Women20” المقرر أن ينعقد في السعودية الشهر المقبل.

وبررت الباحثة والصحافية البريطانية من أصول لبنانية حنقير قرارها بالقول “لقد رفضتُ الدعوة لأنني متضامنة مع المدافعات عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية وخارجها، بمن فيهنّ لجين الهذلول التي لا تزال داخل السجن في المملكة”.

وكتبت حنقير تغريدة ثانية نقلتها عن لينا الهذلول شقيقة لجين، أشارت فيها إلى أن والدَي المعتقلة السعودية زاراها نهاية الشهر الماضي، وكانت قد بدأت إضراباً عن الطعام لمدة 6 أيام، بعدما عرفت أن بعض المعتقلين يحق لهم إجراء مكالمات خارجية، بينما هي ممنوعة من ذلك. وأشارت التغريدة إلى أن صحة لجين كانت متدهورة.

وتفاعل الكثيرون مع الصحافية البريطانية حنقير، حيث رحب العديدُ من النشطاء والنساء والمدافعون عن حقوق الإنسان بقرار الصحافية مقاطعة المنتدى النسائي السعودي.

يشار إلى أن منتدى “Women20” هو مجموعة تابعة لمجموعة الدول العشرين وقد تأسست عام 2015 وهدفها الأساسي صياغة وإعلان سياسات تعزز  المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة.

وعلقت الفنانة والناشطة المعروفة ميسون زيد بالقول: “أنا أيضاً رفضتُ كافة الدعوات التي تلقيتها من السعودية، لأنني أقف إلى جانب لجين الهذلول وأتضامن معها ومع كل النساء السعوديات اللواتي لا يحصلن على المساواة ولا على حقوق الإنسان”.

وغرد أحد النشطاء قائلاً: “كونوا مثل زهراء حنقير وتوقفوا عن التطبيع مع حكومة محمد بن سلمان التي تقوم بقمع المعارضين” فيما علقت كارولين فهيم على قرار زهراء بالقول: “التصرف بهذه الطريقة يعني أنكِ تضعين الضمير والمبدأ قبل كل شيء، وهذا علامة على الشخصية والشرف”.

وقالت سحر عمارير المتخصصة في حقوق الإنسان من معهد أكسفورد: “كل الاحترام لكِ، وشكراً جزيلاً ليس فقط لأنكِ رفضتِ المشاركة وإنما أيضاً لأنك أعلنتِ ذلك على الملأ”.

يشار إلى أن لجين الهذلول مولودة في العام 1989 وهي ناشطة حقوقية سعودية في مجال حقوق المرأة، درست الأدب الفرنسي في جامعة كولومبيا البريطانية، وتم تصنيفها كثالث أقوى امرأة في العالم العربي لعام 2015 حسب مجلة “أريبيان بزنس”.

وكانت لجين الهذلول قد اعتقلت في 15 أيار/مايو من عام 2018 ضمن حملة اعتقالات شملت ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان بمن فيهم عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، وظلّت أسباب الاعتقال مجهولة، إلا أنّ وسائل الإعلام المحليّة تداولت أخباراً تُفيد بأنّ سبب الاعتقال هو “تجاوز الثوابت الدينية والوطنية” وكذلك زعمت وسائل الإعلام بأن هؤلاء الناشطات متورطات بتهمة “التواصل مع جهات أجنبية مشبوهة”.

وبعد أيام قليلة من تسرب خبر اعتقال الناشطة الحُقوقيّة الهذلول شنت وسائل الإعلام الحكومية في السعودية والإمارات هجمة اعتبرتها منظمة العفو الدولية “شرسة” بحق الناشِطة لجين الهذلول وباقي المُعتقلات في السجون السعودية حيثُ نُشرت صور الناشطات على الصفحة الأولى في بعض صحف المملكة مع كلمة “خائنات” باللون الأحمر الكبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية