تبدو زيارة الوفد الحكومي الروسي الرفيع إلى دمشق مؤخراً بمثابة العلامة الأوضح على نية موسكو مراجعة خياراتها في سوريا، بعد خمس سنوات أعقبت تدخلها العسكري ونجاحها في إنقاذ النظام من حافة السقوط. وليس العهدة برئاسة الوفد إلى نائب رئيس الوزراء، وغياب وزير الدفاع الروسي عن الوفد، مقابل حضور وزير الخارجية بعد ثمانية أعوام، سوى مؤشرات على الطابع الاقتصادي والسياسي لتلك المراجعة، خاصة وأن موسكو لا ترى حتى الساعة أفقاً ملموساً لقطف الثمار الاستثمارية الهائلة التي تعد بها عمليات إعادة إعمار سوريا، وأن اشتباك مصالح القوى الأجنبية على الأرض السورية لا يمنح موسكو الكثير من فرص المكاسب الاقتصادية.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)