القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة المصرية، أمس الأحد، استقبال 11 متطوعا للخضوع للتجارب السريرية للقاح كورونا، مؤكدة أن الإجراءات تتم بمنتهى السرية، على أن يحصل المتطوع على 250 جنيها في كل زيارة إلى مركز التجارب.
وأفادت أمس، بتسجيل 20 وفاة، و148 إصابة بالفيروس، إضافة إلى تعافي 788 مريضا منه. وأوضحت في بيان، أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 100.856 منها 5.627 وفاة، و83.261 حالة شفاء.
ودشنت وزارة الصحة موقعا يحتوي على الشروط الواجب توافرها للمتطوع للمشاركة في التجربة، من خلال 3 مراكز تشمل «الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» ومستشفى صدر العباسية ومعهد الكبد».
وعلقت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، على إعلان وزارة الصحة بدء تجريب لقاح جديد ضد كورونا.
وقالت: «طبعا كل المصريين وكل العالم ينتظر على أحر من الجمر نجاح أي من التجارب التي تجرى حاليا لمحاولة الوصول في أسرع وقت للقاح ضد فيروس كورونا حنى نتخلص من كابوس كورونا».
وأضافت: «كلنا تابعنا إيقاف شركة استرازنكا للتجارب التي كانت تجري على قدم وساق على اللقاح الإنكليزي والتصريحات الرسمية التي أعلنت ظهور مضاعفات خطيرة على أحد المتطوعين استدعت إيقاف التجارب».
وتابعت «كل هذا يدق جرس إنذار قوي، ويذكرنا قبل التجارب على أي لقاح، أن هناك نقاطا عديدة يجب أن تكون واضحة أمام كل المواطنين وأمام الرأي العام، مطلوب أن يعلن أي لقاح هذا الذي يجرب، الروسي أو الأمريكي أو الصيني أو الإنكليزي؟».
وزادت: «مطلوب أن يطمئن الرأي العام للمراحل التي تمت بالفعل في تجارب هذا اللقاح، وأين ستجري هذه التجارب؟ وما الجهات التي ستشرف عليه،و كيف تم انتقاء المتطوعين لها، وما محددات التطوع لمن يريد أن يشارك، وما ضمانات سلامة المتطوعين وعلاجهم إذا تعرضوا لأي مضاعفات؟».
وكانت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أعلنت عن بدء إجراء التجارب الإكلينيكية في مرحلتها الثالثة على لقاح فيروس كورونا، في إطار حزمة متكاملة تشمل البحوث على اللقاحات المحتملة والتعاون في مجال التصنيع حال ثبوت فعاليته، وذلك في إطار التعاون مع الحكومة الصينية، وشركة جي فور تو الإماراتية للرعاية الصحية.
الصحة تعلن استقبال 11 متطوعا… وتساؤلات حول ضمانات سلامتهم
وأوضحت أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد حرص مصر على المشاركة مع دول العالم للوصول للقاح آمن وفعال لفيروس كورونا، مشيرةً إلى أن مشاركة مصر في هذه التجربة تأتي من منطلق ريادتها العلمية والبحثية في المنطقة وبالمشاركة مع العديد من دول العالم في مختلف القارات والتي ستساهم جهودهم في إيجاد لقاح فعال يقي البشرية من أخطار فيروس كورونا، لافتة إلى أن تلك التجارب أطلق عليها لأجل الإنسانية وتتم في 4 دول عربية وتحقّق سابقة جديدة من خلال مشاركة متطوعين في كل من (الإمارات والبحرين والأردن ومصر)، مشيرة إلى أن المستهدف من إجراء تلك التجارب 45 ألف مبحوث على مستوى العالم، وتم إجراؤها على 35 ألف مبحوث حتى الآن، لافتًة إلى أن من المفترض أن تشارك مصر في تلك التجارب من خلال 6 آلاف مبحوث، حيث سيتلقى المشاركون في تلك التجارب جرعتين من التطعيم بينهم 21 يوماً، حيث ستتم متابعة المشاركين في الدراسة لمدة عام كامل.
وذكرت أن تجربة اللقاح مرت بالمرحلة ما قبل الإكلينيكية (ما قبل السريرية) وهي مرحلة اختبار اللقاح في المختبرات وعلى الحيوانات، ثم المرحلة الأولى وتمت على عدد من الأصحاء لاختبار المأمونية وقياس الفاعلية والجرعة القياسية لإنتاج أجسام مضادة بمستوى مناسب، وتمت المرحلة الثانية على عدد أكبر من المتطوعين والتي انتهت إلى ثبوت فاعلية وأمان اللقاح على المشاركين، ثم بدأت المرحلة الثالثة لاختبار اللقاح على مجموعة أكبر من المتطوعين في العديد من دول العالم وتعد مصر من ضمن تلك الدول والتي تهدف لاستكمال اختبار المأمونية والفاعلية على عدد أكبر في أماكن مختلفة.
ولفتت إلى تشكيل لجنة قومية للإشراف على تلك الأبحاث الإكلينيكية برئاسة الدكتور محمد حساني، مساعد وزيرة الصحة والسكان لمبادرات الصحة العامة، وبعضوية أساتذة من وزارة الصحة والسكان، والخدمات الطبية بالقوات المسلحة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة العدل، وهيئة الدواء المصرية، وذلك للاستفادة من كافة الجهود والخبرات المصرية في البحث العلمي للإشراف على الأبحاث الاكلينيكية لتطوير هذه اللقاحات، لافتة إلى أن الدولة المصرية تعمل في إدارة ازمة كورونا وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية وإرشادات الجهات الدولية، مؤكدة جاهزية خط الانتاج بشركة فاكسيرا لإنتاج اللقاح فور ثبوت فعاليته.
وأوضح خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الوزيرة تفقدت المبنى المخصص بفاكسيرا، لاستقبال المتطوعين لإجراء تجارب المرحلة الثالثة على لقاح الفيروس، وتفقدت الخطوات التي سيمر بها المتطوع داخل المركز، حيث سيبدأ بتسجيل البيانات الشخصية والصحية بطريقة مميكنة ومن ثم يتسلم الملف الخاص بالمتطوع والذى يحتوي على كل البيانات الطبية وكذلك نموذج (الموافقة المستنيرة) على مشاركته بالدراسة، ثم يدخل غرفة الاستشارات والتي سيتم فيها توضيح كافة المعلومات المتعلقة بالدراسة السريرية ومتطلباتها ويقوم المتطوع بالتوقيع على نموذج (الموافقة المستنيرة) حال موافقته على المشاركة، وذلك بعد جلسة مع متخصص مدرب لإطلاعه على كافة المعلومات.
وأضاف أن الوزيرة تفقدت عيادة الفحص والتي يتم بها فحص المتطوع اكلينيكيا وتسجيل جميع الوظائف الحيوية والتي يتم التأكد داخلها من ملاءمته الصحية والشخصية لجميع متطلبات المشاركة، كما تفقدت الوزيرة الغرفة المخصصة لسحب عينات الدم لدراسة حالته المناعية الحالية قبل إجراء الدراسة والتي يتم مقارنتها بحالته بعد إجراء الدراسة ويتم أخذ مسحة بي سي أر للتأكد من عدم إصابته بالفيروس، ومن ثم يتم إعطاؤه الجرعة الأولى من اللقاح بمرافقة متخصص، ثم ينتقل إلى غرفة الملاحظة حيث يتم ملاحظة المتطوع لمدة 30 دقيقة قبل مغادرته بعد الاطمئنان عليه وإبلاغه بمواعيد المتابعة، حيث تتم متابعة المتطوع من خلال كارت متابعة يحتوي على مواعيد الزيارات للمركز ورقم الهاتف الذي سيتواصل معه المتطوع حال وجود أي أعراض جانبية أو استفسارات.