كوادر طبية لإجراء فحوصات كورونا في مطار الملكة علياء بالأردن
عمان- “القدس العربي”:
لعله أحد أكثر التصريحات “طرافة” في المشهد “الوبائي” الأردني ويتضمن ردا مباشرا هذه المرة من داخل وزارة الصحة على مقولة الوزير سعد جابر التي سقطت الآن بعنوان “الفيروس جف ومات“.
المسؤول الصحي المباشر عن أكبر مركز في القطاع العام يتعامل مع الفيروس كورونا يقول في لقاء مباشر وتصريح منقول بأن “الحكومة اعتقدت بأنها فهمت الفيروس وسيطرت عليه”.
الطبيب الدكتور عبد الرزاق الخشمان أضاف: “لكن تبين بأن الفيروس متغير من شخص لآخر”.
طبعا لم يقل الدكتور الخشمان وهو يدير مستشفى الأمير حمزة الحكومي الذي اشتبك مع كل تفاصيل الفيروس كورونا شيئا عن تعليق من أي نوع على سيناريو وزيره جراح القلب الدكتور جابر.
لكن قصة أن الحكومة حاولت أصلا “فهم الفيروس” تبدو طازجة تماما في التعاطي الإعلامي فحتى لجنة الوباء المختصة لم تقل إن أحدا في العالم استطاع فعلا “فهم الفيروس” خلافا لإخفاق الكون في “السيطرة عليه”.
بكل حال يبدو التصريح الجديد تراكما في سياق “الارتباك” الذي تعيشه وزارة الصحة الأردنية بعدما وصل عدد الإصابات إلى أرفع مستوى سجلته مساء الأحد حيث إحصاء 252 حالة جديدة والاقتراب وبقسوة من “الانتشار المجتمعي” بعد توسع أفقي للإصابات في سبع محافظات.
الطبيب الخشمان بين أن الإستراتيجية قد تختلف في حال تضاعف عدد الإصابات بشكل مستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين، وهناك سيناريو مقترح، وقد تقوم لجنة الأوبئة بعد دراسة المنحنى الوبائي بوضع سياسة جديدة تتناسب مع الارتفاع بالمنحنى الوبائي.
لكن المنحنى الوبائي مسألة لم تقل الحكومة يوما علنا إنها تدرسها حيث لدى “القدس العربي” مصادر تؤكد بأن الأردني الأقدر على دراسة المنحنى الوبائي هو حصريا الدكتور عزمي محافظة عضو لجنة الأوبئة سابقا الذي استقال منها على أساس “لسنا فرقة إنشاد” في جملة مناكفة لسيطرة الوزير جابر على اللجنة مع أن الطرفين -نقصد جابر واللجنة- اليوم لا يسيطران على الفيروس.
في الأثناء يدفع تجاوز حاجز تسجيل “مئات الحالات” فجأة في الأردن الحكومة لأقصى طاقات “البحث عن ملاذ” أو عن إستراتيجية مختلفة تتعامل مع “مستجدات المشهد” على حد وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير أمجد عضايلة.
العضايلة أعلن بأن تطوّرات الحالة الوبائيّة، وارتفاع عدد حالات الإصابة والوفيات بشكل غير مسبوق، يحتّم علينا جميعا التحلّي بروح المسؤوليّة، واتّباع أقصى درجات الالتزام، من أجل حماية الوطن وأبنائه.
والتفسير شرحته الحكومة أوليا فالحكام الإداريين لن يسمحوا بعد الآن بأي تجمعات لأي سبب بما في ذلك الأعراس والمآدب والعزاء، والتوجيهات صدرت بأن تعمل الدوائر الرسمية بـ”جزء من الكادر” والاستعداد على الأرجح في وزارة التربية والتعليم لسيناريو تعطيل المدارس مجددا والعودة لـ”التعليم عن بعد”.
فوق ذلك ستلغى المؤتمرات الصحافية، واجتماعات الحكومة برمتها ستنظم بعد الآن بتقنية “عن بعد” بما في ذلك مجلس الوزراء.