تغييرات تطال مسؤولين كبارا في حكومة الكاظمي… وخلاف سياسي بشأن جدواها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أجرى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الإثنين، ثمانية تغييرات طالت مسؤولين كبارا في عدد من المناصب المهمة، وفق ما أفادت به الوكالة الرسمية، مما أثار جدلاً سياسياً بشأن جدوى تلك التغييرات.
ووفقاً للمصادر، فإن «الكاظمي وجّه بتعيين مصطفى غالب مخيف الكتاب، محافظاً للبنك المركزي، وسهى داود الياس النجار، رئيسة للهيئة الوطنية للاستثمار، والمهندس منهل عزيز رؤوف الحبوبي، أميناً للعاصمة، وسالم جواد عبد الهادي الجلبي، مديراً للمصرف العراقي للتجارة».
وشملت التغييرات أيضاً «تعيين الدكتور خالد العبيدي وكيلاً لشؤون عمليات جهاز المخابرات الوطني العراقي، وفالح يونس حسن، وكيلاً لجهاز الامن الوطني، وحسن حلبوص حمزة، رئيساً لهيئة الاوراق المالية، والشيخ سامي المسعودي رئيساً لهيئة الحج والعمرة» بالإضافة إلى «تكليف علاء جواد حميد برئاسة هيئة النزاهة».
وتعليقاً على تلك التغييرات، دعا عضو ائتلاف «دولة القانون» سعد المطلبي، الكاظمي إلى الكشف عن ملابسات التعيينات الاخيرة في الدرجات الخاصة، مبينا أن «تكليف خالد العبيدي في مهمة في المخابرات يعد انحرافا بمسار الجهاز».
وقال المطلبي، الذي ينتمي للائتلاف الذي يتزعمه نوري المالكي، في تصريح لمواقع إخبارية محلّية، إن «التكليف في الدرجات الخاصة التي قام بها رئيس الوزراء مؤخرا تضع علامات استفهام بشأن أهميتها وخلفيتها السياسية». وأضاف أن «رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عليه الإجابة بشكل فوري عن مدى أهمية التكليفات الأخيرة».
وأوضح أن «رئيس الدائرة في جهاز المخابرات تسند إلى ضابط في الغالب، إلا إسناد المنصب لخالد العبيدي وهو نائب حالي ووزير سابق وسياسي، لا يمكن فهمه وقد يعتبر انحرافاً في مسار عمل الجهاز دون الإجابة الواضحة ومعرفة طبيعة عمل العبيدي».
وخلافاً لموقف ائتلاف المالكي، عدّ تحالف «عراقيون» بزعامة عمار الحكيم، التغييرات التي أجراها الكاظمي في المناصب المتعلقة بالهيئات المستقلة «تندرج ضمن ما تعهد به أمام الشعب وممثليهم في مجلس النواب بانه سيتحمل المسؤولية الكاملة للذهاب بالبلد إلى بر الأمان». وقال النائب عن التحالف، علي البديري، إن «القوى السياسية سبق لها وخلال تشكيل الحكومة أن أعطت الضوء الأخضر لرئيس مجلس الوزراء والفسحة الكاملة لاختيار من يراهم مناسبين للتصدي للكابينة الحكومية ليكون مسؤولا عنها أمام الشعب العراقي وممثليهم في مجلس النواب بحال النجاح أو الإخفاق».

شملت محافظ البنك المركزي ووكيل شؤون عمليات المخابرات ورئيس هيئة النزاهة

وأضاف أن «الأسماء التي أعلن عنها بغض النظر عن مقبولية البعض منها من عدمها، فإن الخيار الأول والأخير لرئيس مجلس الوزراء، ونحن سبق لنا وأن أكدنا على أننا سنبقى داعمين لحكومة الكاظمي طالما كانت منسجمة مع مطالب الجماهير ودعوات المرجعية في الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد».
في الأثناء، علق القيادي في جبهة «الإنقاذ والتنمية» أثيل النجيفي، على التغييرات كبيرة في عدد من المناصب الحكومية، مشدداً على ضرورة الخلاص من «الدولة العميقة».
وقال: «يجب إعطاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مجالاً للتغيير» مبيناً أن «وجود بعض الشخصيات السياسية في الأسماء المعينة للمناصب المهمة في الدولة العراقية، ليس عيباً، أما إذا كانت على تلك الشخصيات مؤشرات فساد أو شبهات سلبية، فهنا سيكون العيب».
وأضاف أن «ليس عيباً إن كان سياسياً او كان وزيراً سابقاً، فليس من المعقول الطلب من الكاظمي اختيار شخصيات كلها جديدة غير مجربة، وهو أيضاً لم يجربها وبالتالي، قد تكون هذه الشخصيات الجديدة هي أفسد وأسوأ من القديمة، وليست هناك مشكلة في كل هذه الأمور ولا حتى في قضية المحاصصة من حيث المبدأ».
وبين أن «القضية الرئيسية، التي يجب الاهتمام بها، هل هؤلاء الشخصيات هي كفء لإدارة هذا المناصب من عدمه، فهذه النقطة هي المهمة التي ممكن أن نشيد أو نطعن بمثل هكذا تغييرات، ما عدى ذلك كلام ليس له قيمة، وفي بعض الأحيان يتمسك به بعض الفاسدين، الذين يريدون وضع عراقيل أمام أي تغييرات».
وتابع أن «الكاظمي في حاجة إلى شخصيات موالية له ولعمليات التغيير في مؤسسات الدولة العراقية والمناصب المهمة فيها، خصوصاً نحن لدينا مشكلة في سيطرة الدولة العميقة على تلك المناصب والمؤسسات، وهي حالياً لا تريد أن يكون تغييرات حقيقية» مشدداً على أن «يجب الخلاص من الدولة العميقة، من خلال دعم هكذا تغييرات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية