مدرسو ‘الأونروا’ ينفذون إضرابا شاملا يلزم أكثر من 200 ألف طالب بالبقاء في منازلهم تنديدا بفصل أحد الموظفين

حجم الخط
0

المنظمة طالبت بتحييد خدمات اللاجئين من الاشكالات ودعت لحل الخلاف بالحوارغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: مكث الطلاب الذين يدرسون في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة في منازلهم، بسبب إضراب نفذه المدرسون داخل مقر الوكالة الدولية، احتجاجاً على فصل أحد الموظفين لثلاثة أشهر.

وقد تعطلت الدراسة في جميع مدارس ‘الأونروا’ الممتدة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، ولزم الطلاب، وعددهم بحسب الإحصائيات الرسمية يقدر بـ220 ألف طالب موزعين على المراحل الابتدائية والإعدادية بيوتهم، بعد أن نفذ المدرسون وعددهم يفوق الستة آلاف مدرس إضراباً عن العمل، وهذا هو الإضراب الثاني الذي ينفذه المدرسون خلال أسبوع، بعد أن أعلنوا أن مفاوضاتهم مع ‘الأونروا’ باءت بالفشل.

وجاء الإضراب ضمن فعاليات أقرتها نقابة الموظفين العرب في ‘الأونروا’ احتجاجاً على قيام المنظمة الدولية بفصل رئيس الاتحاد سهيل الهندي لمدة ثلاثة أشهر، بسبب مشاركته في أنشطة لها طابع سياسي شارك فيها إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بغزة، وعدد من وزرائه.

وتجمع المدرسون أمام مقر ‘الأونروا’ الرئيسي بمدينة غزة، قبل أن يدخلوا إلى باحاته لأول مرة وينفذوا فيه إضرابهم عن العمل، وقدر عدد المدرسين بالآلاف.

وصادف يوم أمس الذي شهد الإضراب عن العمل الاحتفال العالمي بيوم المعلم.

وخلال الاعتصام ردد المدرسون المعتصمون شعارات نددت بسياسة ‘الأونروا’ في تعاملها مع الخلاف، وطالبوها بالعدول عن قرارها، كذلك رفعت في أرجاء المكان لافتات تندد بسياسة الفصل، وكتب على أحدى اللافتات ‘نحن لسنا عبيداً يا وكالة الغوث’، و’الفصل الوظيفي يعني حكماً بالإعدام’ و’الانتماء لفلسطين الوطن والهوية والتاريخ أعز وأكرم من وظائفكم’. وقال احد المدرسين البارزين في الاتحاد في كلمه ألقيت خلال الاعتصام، انهم يرفضون قرار فصل الهندي، محذراً من أن الاستمرار في قرار فصله يعد ‘لعبا بالنار’. كذلك ندد بما سماها عمليات ‘العبث بالأمن الوظيفي للموظفين من قبل الوكالة’، لافتاً إلى أن هذا الأمر يهدد ‘الأمن السلمي للمعلمين والمجتمع الفلسطيني’، وجدد رفض اتحاد الموظفين العرب في ‘الأونروا’ لأي عملية ‘ابتزاز’. إلى ذلك، أعلن الاتحاد في بيان له أن فعالياته ستتواصل اليوم الخميس، حيث سيتم تعليق الدراسة في جميع المدارس في الفترتين الصباحية والمسائية، عند وصول الدوام الرسمي إلى منتصفه.

وحذر الاتحاد من تصعيد الاحتجاجات في حال لم تغير الوكالة سياستها وتتراجع عن قراراتها. وكانت ‘الأونروا’ قد دافعت عن قرار فصلها للهندي، وقالت ان عملية الفصل جاءت وفق القانون.

إلى ذلك، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، زكريا الآغا، إدارة ‘الأونروا’ واتحاد العاملين بالوكالة بالعودة إلى الحوار حول المطالب المقدمة من قبل الاتحاد، وأن يفسح كلاهما الوقت الكافي لمناقشة القضايا المطروحة ومعالجتها وإيجاد أفضل الحلول لها بعيدا عن سياسة الإضرابات التي تعطل الخدمات المقدمة للاجئين على الصعيد التعليمي والإغاثي والصحي.

وأكد الأغا وهو رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة في تصريح صحافي ضرورة حل جميع القضايا العالقة ‘عبر الحوار المثمر والبناء على قاعدة حماية حقوق الموظفين وأمنهم الوظيفي’، ودعا اتحاد العاملين إلى وقف الإضراب لإتاحة مزيد من الوقت لحل جميع القضايا العالقة، مطالبا في الوقت ذاته إدارة وكالة الغوث بالتعامل بمسؤولية وبإيجابية مع القضايا المطروحة من قبل اتحاد العاملين.

وشدد على ضرورة تحييد مخيمات اللاجئين والخدمات المقدمة للاجئين من تعليم وصحة وإغاثة من كافة الإشكالات القائمة بين اتحاد العاملين و’الأونروا’، لما له من ‘انعكاسات سلبية على اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف حياتية صعبة للغاية، خاصة طلبة المدارس التي نحرص جميعا على رفع المستوى التعليمي لهم’. وأشار إلى أن حرمان أكثر من 220 ألف طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في مدارس ‘الأونروا’ من تحصيلهم الدراسي نتيجة الإضراب، خسارة لنا جميعا لذلك يتوجب على كلا الطرفين حل الإشكال عبر الحوار واللجوء إلى الحكمة والعقلانية لإنهاء الأزمة، من دون اللجوء للإضرابات التي تكون دوما نتائجها سلبية على اللاجئين الفلسطينيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية