هل عقد الروس صفقة مع أمريكا علي حساب طهران؟

حجم الخط
0

هل عقد الروس صفقة مع أمريكا علي حساب طهران؟

هل عقد الروس صفقة مع أمريكا علي حساب طهران؟ تقوم موسكو بدور الوسيط بالنيابة مع من يمكن أن نطلق عليه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكانت موسكو قد اقترحت إقامة المؤسسة الروسية ـ الإيرانية المشتركة لتخصيب اليورانيوم في أراضي روسيا لتوفير الوقود النووي المطلوب لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في إيران.. ويبدو أن الروس في غمرة حماسهم إزاء الحوافز الإيرانية ولإنجاح المفاوضات التي كان العالم بتابعها باهتمام كبير وهي المفاوضات التي راهن عليها الروس لإعادة بعض الوهج الدبلوماسي القديم ولإعادة بعض الاعتبار للدور الروسي الخافت علي الساحة الدولية اقترحت علي ايران تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم مؤقتا في مفاعل ناتانز ثم السماح لها فيما بعد بالقيام بأنشطة بحوث محدودة في برنامج التخصيب الإيراني علي حد وصف روسيا. وقد دفع الاقتراح الروسي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إلي الاتصال بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وإبلاغه بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تؤيد هذا الاقتراح . وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل لا لبس فيه: إن الولايات المتحدة لن تؤيد أية إجراءات منقوصة وهذا يعني الوقف التام لجميع الأنشطة النووية والعودة للمفاوضات علي هذا الأساس . وبدا من الرسالة الأمريكية الغاضبة الأمريكية أنها قد تعوض موسكو إذا ما قامت بالتنسيق معها. وبالفعل سافر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الي واشنطن والتقي أركان الإدارة الأمريكية وظهر من التصريحات نوع الصفقة وهو أن روسيا قايضت المشكلة الإيرانية بموافقة الولايات المتحدة علي انضمامها إلي منظمة التجارة العالمية. وموضوع الانضمام الي منظمة التجارة العالمية صار يقلق موسكو ويقض مضجعها سيما بعد التسابق المجنون بينها وبين أوكرانيا من يسبق الآخر ويفرض كلمته علي الآخر. وهو الأمر الذي تتحكم فيه الولايات المتحدة آخر دولة تعطي كلمة السر للانضمام الي المنظمة الدولية ومن ثم رأينا التصريحات الروسية التي تقول بالتناغم التام بين واشنطن وموسكو إزاء المسألة النووية الإيرانية. بل وأشار وزير الخارجية الروسي إلي أننا لا ندعو إيران إلي معاودة الالتزام بالبروتوكول الإضافي (الملحق بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية) فحسب بل ندعوها للمصادقة عليه .ولأن روسيا في حاجة لأبعاد الشبهات أكد لافروف أن الأسرة الدولية تفتقر لإستراتيجية التعامل مع إيران موضحا أن هناك فهما لكيفية العمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكن ليس هناك فهم لكيفية العمل خارج الوكالة .. تصريحات روسية متناقضة. الروس يتواطأون ويتخبطون.د. عبد العظيم محمود حنفيخبير الدراسات الاستراتيجية القاهرة 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية