المصمم الفلسطيني جمال تصلق لـ«القدس العربي» من مقر الأمم المتحدة: تصميم الأزياءفن يحمل رسالة حضارية مثل الموسيقى والرسم

نيويورك – «القدس العربي»: لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية تشهد قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك عرض أزياء للمصمم الفلسطيني الإيطالي جمال تصلق أمام قاعة مكتظة بالدبلوماسيين والموظفين والضيوف وعدد من المهتمين بالأزياء. وقد تم عرض الأزياء للمصمم الفلسطيني – الإيطالي جمال تصلق بدعوة من لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وبعثة المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة كجزء من فعاليات السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني. «عرض الأزياء لغة عالمية مثل الموسيقى والرسم»قال تصلق في مقابلة مع «القدس العربي» بعد العرض الرائع الذي إستمر 45 دقيقة. وأضاف «أريد أن أوصل رسالة للعالم عبر الأزياء تقول إن الشعب الفلسطيني شعب حضاري متعدد المواهب قادر على الإبداع رغم الظلم الذي لحق به». وقد قامت نحو 20 عارضة بعرض ملابس وفساتين وحقائب يد مستوحاة من فن التطريز الفلسطيني العريق والغني بجماليات إستخدام الحرير بتنويعات عديدة على القبة والأكمام والأذيال. وقال المصمم الذي أطلق عليه في إيطاليا «فالنتينو القادم» ردا على سؤال حول إبتعاد بعض التصميمات عن التراث الفلسطيني «إن كل التصميمات مستوحاة من التراث الفلسطيني فمثلا فستان العروس أدخلت فيهنوعا من الخرز الصغير مصنوع من خشب الزيتون وحبيبات من الذهب لا تستطيع تمييزها بسهولة كما صممت أوراق الزيتون على شنابر الفستان وثنياته المتعددة».
ووقف السيد جمال تصلق في نهاية العرض ليخاطب الجمهور ويقول «إنه شرف عظيم لي هذا المساء أن أمثل شعبي بمثل هذا النوع من الفنون. تصميم الأزياء يحمل لغة عالمية. إنه طريقة حضارية لنعرض للعالم وجها آخر للشعب الفلسطيني».
ولد جمال في مدينة نابلس بفلسطين المحتلة عام 1970 وقرر أن يصبح مصمم أزياء وهو في سن الثانية عشرة. درس التصميم أولا في الأردن بعد تخرجه من الثانوية العامة ثم إنتقل عام 1990 إلى إيطاليا ودرس فن التصميم في أكاديمية فلورنس لتصميم الأزياء ثم إستقر في روما وأصبح من المصممين المشهورين في ساحة مكتظة بكبار المصممين العالميين.وقد قدم تصلق عروضا لتصميماته في رام الله ومراكش وعمان بالإضافة إلى العديد من دول العالم. كما شارك في العديد من العروض لجمع التبرعات لصالح المعوزين والفقراء أحدها كان لصالح منظمة الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسيف.وقد حصل على العديد من الجوائز من بينها «تصميم من أجل السلام».
«عندما غادرت فلسطين حملت معي الهم الفلسطيني وصممت على أن أعرض وجها آخر عن الفلسطينيين للعالم- نحن شعب يحب الحياة ونريد السلام ونعشق ولدينا مشاعر كأي شعب من شعوب الأرض»، أضاف.
تضمن العرض 30 فستان سهرة، وملابس يومية، وبدلات وفستان عرس وحقائب نسائية متعددة مستوحاة من التطريز الفلسطيني والكوفية. واستخدم أقمشة مصنوعة من الحرير والشيفون والجرجيت وكان الترطيز على اللون الأبيض تتخلله أحيانا بعض الأشكال الهندسية الصغيرة المطرزة بألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأخضر خاصة.
وقد رحب بالحضور باسم لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني سفيرة نيكاراغوا، ماريا روبيالس دي شومورو، كما قام المراقب الدائم لدولة فلسطين السفير رياض منصور بالترحيب بالحضور وتقديم الشكر لقسم حقوق الشعب الفلسطيني بالأمانة العامة لتنظيمه لهذا العرض. وقال «في العام الماضي قدم المطرب الفلسطيني محمد عساف الفائز بلقب «أرب أيدول» مجموعة من أغانيه هنا في الأمم المتحدة في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني واليوم نقدم لكم جانبا آخر من الإبداع الفلسطيني في مجال تصميم الأزياء للشاب الفلسطيني إبن مدينة نابلس جمال تصلق، ليعرف العالم أن هذا الشعب متعدد المواهب قادر على تخطي أزماته وأوجاعه ويعمل على إستقلال دولته الواقعة تحت الاحتلال مستخدما كل الطرق السلمية والقانونية بما فيها الفن لتحقيق ذلك».

عبد الحميد صيام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية