باكستان تقول إن ضغط أوباما بشأن المتشددين يضر بكابول

حجم الخط
0

منظمات غير حكومية: خدمات الصحة والتعليم في أفغانستان مازالت فقيرة عواصم ـ وكالات: قالت جماعات مساعدة الجمعة إن خدمات الصحة والتعليم في أفغانستان مازالت فقيرة وبحاجة ماسة للتحسين رغم مرور عشر سنوات على مجيء القوات الأجنبية إلى البلاد وتدفق مساعدات بمليارات الدولارات عليها.

وتحقق في أفغانستان تقدم في بناء المستشفيات والعيادات الطبية والمدارسة وإتاحة التعليم للمرأة.

وأفاد تقرير لمجموعة (أكبار) التي تضم عددا من المنظمات غير الحكومية في أفغانستان إن نقص الدواء والكتب المدرسية والمعلمين والأطباء ذوي الخبرة يعني أن الأفغان مازالوا يعانون رغم مرور عشر سنوات على الإطاحة بحكومة حركة طالبان.

وقالت المجموعة إن مساعدات تقدر قيمتها بنحو 57 مليار دولار حققت تقدما مهما خاصة في مناطق الحضر لكن النتائج التي توصلت إليها أظهرت أن مستوى الخدمات ‘غير مكتمل وغير كاف.’وقالت آن جاريلا مديرة أكبار إن التقرير ‘يلقي الضوء على الفجوة بين الحديث الإيجابي والحقيقة القاتمة.’وأضافت ‘وراء الأرقام التي تحتويها العناوين هناك صورة لأشخاص يعانون في الوصول إلى العيادات التي تفتقر إلى الأدوية أو الأطباء وتلاميذ يحاولون التعلم بدون كتب مدرسية أو فصول.’وذكرت المجموعة نقلا عن بيانات وزارة الصحة العامة الأفغانية أن النسبة المئوية للأفغان الذين يحصلون على خدمات صحية ارتفعت من تسعة في المئة عام 2001 إلى 80 في المئة الان.

لكن كثيرا ما تكون العيادات مغلقة وغير مجهزة جيدا كما يمكن ان يقع طاقم العمل فيها في تشخيص خاطيء يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

وأوصت المجموعة بأن تعيد أفغانستان والدول المانحة تركيز جهودها على تحسين كفاءة الخدمات وقدرة الطواقم بدلا من الاكتفاء ببناء المنشآت.

الى ذلك قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني سالم سيف الله الجمعة ان تحذير الرئيس الامريكي باراك أوباما لاسلام اباد بشأن صلات مزعومة مع متشددين سيضر بجهود تحقيق الاستقرار في افغانستان ويذكي المشاعر المناهضة للولايات المتحدة.

ولباكستان دور محوري في اقرار السلام في جارتها أفغانستان لكن الولايات المتحدة فشلت في اقناعها بملاحقة جماعات متشددة تقول واشنطن انها تعبر حدود باكستان لمهاجمة القوات الغربية في أفغانستان.

وقال سيف الله لرويترز ‘هذا لن يفيد الولايات المتحدة أو باكستان او أفغانستان. ستتعرض الحكومة (الباكستانية) لضغوط لتخرج من هذه الحرب’ مشيرا الى الحرب على الارهاب التي تشنها واشنطن.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحافي امس الخميس ان الولايات المتحدة لن تشعر بالارتياح تجاه علاقة استراتيجية بعيدة المدى مع باكستان إذا رأت ان اسلام اباد لا تأخذ في الاعتبار المصالح الأمريكية.

وأضاف ‘اعتقد أنهم يتحوطون في رهاناتهم فيما يتعلق بما سيكون عليه شكل أفغانستان وأن جانبا من هذا التحوط يتمثل في التواصل مع بعض الشخصيات البغيضة التي يعتقدون أنها قد تستعيد السلطة في أفغانستان في النهاية بعد مغادرة قوات التحالف.’لكن الرئيس الأمريكي لم يهدد بوقف المساعدات الأمريكية لباكستان على الرغم من دعوات أعضاء في الكونجرس لاتباع نهج أكثر صرامة بشأن اتهامات بأن المخابرات الباكستانية دعمت هجمات على أهداف أمريكية في أفغانستان.

وانضمت باكستان إلى الحرب الأمريكية على الارهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة لكن أسلوبها في مكافحة المتشددين مصدر توتر بين واشنطن واسلام اباد.

وتأزمت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة كثيرا بعدما شنت قوات خاصة أمريكية عملية منفردة وقتلت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في بلدة باكستانية في الثاني من مايو أيار.

وتدهورت العلاقات أكثر بعدما اتهم أكبر مسؤول عسكري أمريكي جهاز المخابرات الداخلية الباكستاني بدعم الهجوم الذي شنته شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان على السفارة الأمريكية في كابول يوم 13 سبتمبر أيلول.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني ان انتقاد واشنطن العلني لباكستان غير ايجابي ولن يؤدي الا الى خلق التوترات بين الدولتين المتحالفتين وهذا سيعود بفائدة على الجماعات المتشددة.

وقال سيف الله ‘الحرب في أفغانستان تمر بمرحلة حرجة مرحلة تطور وفي هذه المرحلة تعكير المياه غير مناسب.’هذا تحديدا ما يريده المتشددون… وهذا سيزيد من قوتهم.’وتدعو الولايات المتحدة إلى شن عملية عسكرية على شبكة حقاني التي تقول إنها تتمركز في وزيرستان الشمالية وهي معقل عالمي للمتشددين على الحدود الأفغانية الباكستانية.

ويقول محللون إن باكستان ترى في شبكة حقاني قوة توازن النفوذ المتنامي للهند في أفغانستان.

وتنفي باكستان وجود صلات تربطها بالشبكة التي تقول إنها لم تعد تنشط في معاقل بمنطقة وزيرستان الشمالية وإنها أصبحت تشعر بأمان أكثر في العمل في أفغانستان بعدما حققت انتصارات على الأرض.

وأوضح أوباما أن مستقبل العلاقات الامريكية الباكستانية سيعتمد كثيرا على امتثال إسلام اباد إلى مطالب واشنطن بقطع الاتصالات مع المتشددين.

لكن المطلب الامريكي المعلن سيجعل إسلام اباد أكثر ترددا في اتخاذ خطوات لان تنفيذه بعد ضغط واشنطن المستمر عليها قد يكون انتحارا سياسيا في بلد تتنامى فيه المشاعر المناهضة للولايات المتحدة ولا تحظى حكومته بالشعبية.

وقال المحلل السياسي حسن عسكري رضوي ‘سيخلق هذا الأمر توترا ومن غير المرجح أن يحدث ما يريده الأمريكيون في المستقبل القريب.’ويريد أوباما تحقيق الاستقرار في أفغانستان مع خفض عدد القوات الأمريكية هناك بهدف إنهاء عملياتها القتالية بحلول عام 2014 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية