صحف مصرية: الفساد الأخلاقي يحاصر المجتمع… والحكومة تنفي فرض ضرائب جديدة والسلع التموينية لم تنفد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت أمس الجمعة 18 سبتمبر/أيلول الحرب بين فصيلين من الكتّاب، الأول يحذر من مخاطر الهرولة لقطار التطبيع مع العدو الإسرائيلي، والثاني يرى أن الخير مقبل من تل أبيب لا محالة، وأنه ليس هناك مفر للمضي في الرحلة لنهايتها.

بدورها حذرت جيهان فوزي في «الوطن» من أن التطبيع مقامرة وطعنة في ظهر الفلسطينيين، فالسلام بين الإمارات، ومن ثم البحرين وإسرائيل مقامرة خطيرة، سيقود إلى تحالف عسكري وأمني يتوّج نتنياهو زعيما على الخليج، والجزيرة العربية، بينما فشل الجامعة العربية في إدانة التطبيع وجّه بلا شك صفعة قوية للقوى التحررية العربية، فالسلام العادل، كما أشارت جيهان، لا بد أن يكون قائما على توازن القوى والتأثير.

ولي العهد السعودي يسعى للتسلل لقطار التطبيع دون علم أبيه… واتفاق إبراهام يرشح نتنياهو زعيما على الخليج

من جانبه رأى محمد الشناوي في «الشروق» أن السعودية تدرك أنها حجر الزاوية الإسلامية حينـــما يتعلق الأمــر بالتطبيع مع إسرائيل، ويبدو أن الملك سلمان بن عبد العزيز يدرك هذه الحقيقة، ويدرك أن هذه الخطوة من الدولة التي ترعى المدينتين المقدستين مكة والمدينة، لن تكون بسهولة تطبيع دول كالبحرين أو الإمارات.
من جهة أخرى حرصت الحكومة المصرية أمس الجمعة على نفي العديد من الشائعات التي انتشرت على مدار الأيام الماضية، وأبرزها حول تخفيض رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة غير المنتقلين للعاصمة الإدارية الجديدة. وزيادة فئات ضريبة الدخل على المواطنين، في إطار التعديلات الجديدة لقانون «الضريبة على الدخل». وتأجيل موعد بدء الدراسة في المدارس تحسبا للموجة الثانية لفيروس كورونا. ومن الشائعات التي حرصت الحكومة على نفيها بيع المقرات القديمة للوزارات، عقب الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة لصالح جهات أجنبية. وكذلك نفت الحكومة نفاد المقررات التموينية قبل استكمال صرف مقررات شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

لا بواكي عليهم

يسأل أسامة غريب في «المصري اليوم»: «هل من المناسب وسط احتفالات العرب بالعلاقات الجديدة مع إسرائيل، أن أحيي كفاح الشعب الفلسطيني؟ أم أن هذا أصبح من الممنوعات؟ إن الفلسطينيين منذ عام 1948 وهم ينتقلون من ويل إلى ويل، ولا يسعني وأنا أنظر اليوم إلى الظروف المأساوية التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، سوى أن أقول: لله درّك أيها الشعب الفلسطيني الباسل. إن من مفارقات الزمن الأعوج أن الفلسطينيين بكل أنواعهم يتعرضون للوم والتقريع من جانب أشقائهم العرب، فالسادة الذين يتولون الأمر في الضفة، يتم اتهامهم من بعض العرب بأنهم يشتغلون حراسا لأمن المستوطنين، الذين اغتصبوا أراضيهم مقابل الرواتب والطعام، والذين يقومون بالمقاومة في غزة، يتم اتهامهم من جانب البعض الآخر من العرب بأنهم إرهابيون. ويبدو أن المشكلة في حقيقتها تتعلق بأن الأشقاء الذين يرتبطون بوشائج الأخوة قد يتكاثرون على الأخ الضعيف المظلوم، فيلقون باللوم عليه، لأن مظلوميته أصبحت تزعجهم، وتضغط عليهم، وتكشفهم أمام أنفسهم، فيضغطون بدورهم عليه لأجل أن يترك حقه لأنهم عاجزون عن نصرته. وأنا هنا أتمنى على الإخوة الفلسطينيين ألا يطلبوا العون من أحد حتى لا يكون ذلك سببا في أن يضيق بهم الأشقاء، فيتحولوا عنهم ويذهبوا في الاتجاه المضاد. إن المآسى التي تعرض لها الفلسطينيون على يد العرب لا تقل رهبة عما لاقوه على يد الإسرائيليين.. ولم تكن مأساة أيلول الأسود 1970 هي الأولى، لكنها كانت الأنكى عندما تقرر استئصال شأفة الوجود الفلسطينى من الأردن».

جحيم متواصل

تابع أسامة غريب في «المصري اليوم»: «مأساة الفلسطينيين تكمن في أنه يتم طردهم من قطعة أرض فيلجأون لأرض مجاورة، يتصادف أنها تابعة لدولة أخرى، ثم لا يلبث الآخرون أن يتململوا من الاستضافة التي طالت، ومن ثم يتم توجيه الطاقة العدوانية نحو الضيف، وتحميله كل الأوزار حتى التي لم يشارك في صنعها. بعد رحيل الفلسطينيين عن الأردن واستقرارهم في لبنان حيث أقاموا مخيماتهم، لم تلبث المذابح أن سعت خلفهم، فكانت مجزرة مخيم تل الزعتر، عندما تحالف على إبادتهم قوات الكتائب اللبنانية والجيش السورى معا، وقاموا بمحاصرة المخيم لأكثر من شهر ونصف الشهر، ومنعوا عنهم الطعام والشراب حتى جاع البشر وأكلوا القطط والكلاب، قبل أن يتعرضوا للذبح على أيدي القوات الشقيقة! ويأتي عام 1982 محملا برياح الموت، حيث الحرب الأهلية اللبنانية على أشدها، والقوات الإسرائيلية تتقدم فتحتل بيروت بتواطؤ مع الخونة، ثم تقوم الميليشيات بزعامة إيلي حبيقة بدخول معسكر صبرا وشاتيلا، وذبح المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ داخله، بينما الجيش الإسرائيلي بقيادة شارون ورافائيل إيتان يحرس المداخل والمخارج، حتى لا ينجو أحد من الذبح. لله درك يا شعب فلسطين، يا من تعرضت للقتل بأيدي الجميع عندما استثقلوا وجودك واستضافتك، وكأنك كنت راغبا في البقاء عندهم بكيفك وإرادتك. والحقيقة أن الجيش المصري هو الوحيد من بين الجيوش والقوى المسلحة في دول الطوق الذي لم يتورط في سفك الدم الفلسطيني».

لهذا توحشت وهرمنا

وضع عادل حمودة يده على أسباب نكسة العرب، وقوة عدوهم التاريخي مؤكدا في «الوفد»: «إسرائيل ثمرة تاريخية ساهم في تسميدها وإنتاجها العرب، بغفلتهم وخلافاتهم وعاهاتهم القومية، القوي ليس قويا بنفسه وإنما هو قوي بضعف الآخرين. وعلى ذلك فإن إسرائيل ثمرة تاريخية ساهم في تسميدها وإنتاجها العرب، بل إن فلسطين القضية المصيرية التي بددت أراضي وثروات وأرواحا، باتت لعبة سلطة بين المنظمات التي تعبر عنها وتطالب بحلول عادلة لها. بفكرنا التجزيئي اتحدت إسرائيل.. بأمراضنا المستعصية، ازدادت وزنا وعافية.. بمواقفنا الارتجالية، مدت رجليها في فراشنا.. بحروبنا الأهلية والمذهبية، أكلت لحمنا بشهية. دخل العرب مرحلة الشيخوخة السياسية وفشلت عمليات التجميل التي أجريت لهم، وبقيت جلودهم مجعدة ونفوسهم مجعدة.. إنها لقطة حقيقية.. وليست صورة بلاغية.. أو مجازية. لكن الحقيقة التي تزيد من مواجعنا، أن إسرائيل لم تكتف بما حققت من قوة عسكرية، وإنما نجحت في أن تصبح قوة تكنولوجية، تعالج نقص الغذاء لتوفير مزيد من الطعام، وتحمي المعلومات السرية من الاختراق، وتحمي حسابات البنوك من التسلل، وتطرق أبواب المستقبل بالذكاء الصناعي. سأل الكاتب بعد أن انتابه الغضب بسبب اهتمام الآلة الإعلامية من صحف وفضائيات ووسائل تواصل اجتماعي بالفضائح والنميمة: هل يمكن أن ندرس التجربة الإسرائيلية بجدية، لنعرف كيف نستفيد منها؟ هل نعطيها من وقتنا نصف الوقت الذي أهدرناه في فضيحة الفيرمونت؟ أتصور أننا لو نجحنا في ذلك، ولو بعد عمر طويل فإننا سنزيل اللون الأزرق ونفرض على العالم اللون الأخضر».

أخبرونا بالحقيقة

حزمة أسئلة مشروعة تقذف بها جيهان فوزي عبر «الوطن» في وجه المطبعين وداعميهم: «لماذا هذا التسفيه من قدر القضية الفلسطينية؟ لماذا أصبح التشبث بالأمل في حل عادل ومنصف للشعب الفلسطيني يثير السخرية؟ هل مواكبة ما يحدث على أرض الواقع من التغاضي عن الحقوق الفلسطينية في أرضها وجغرافيتها، تحت مسمى السلام هي الضامن لحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم؟ وهل إقامة اتفاقيات سلام بين الدول العربية وإسرائيل ستعيد للقضية الفلسطينية وهجها، بعد تراجع استمر لسنوات؟ هل الوعود الأمريكية للدول العربية، ترقى لطموحات الفلسطينيين في استعادة حقوقهم؟ وهل إسرائيل لديها النية للتخلي عن مخططاتها في الاستيلاء الكامل على الأراضى الفلسطينية، ومحو اسم فلسطين من الخريطة الجيوسياسية، بعد أن تستكمل خطتها باستقطاب العرب نحو التطبيع؟ إنها الأسئلة التي يطرحها الفلسطينيون الممزوجة بالأسى ومرارة الواقع، وتبدو إجابتها في مظاهر القهر الذي يعيشونه، قد تبدو أسئلة ساذجة بعيدة عن تشابكات المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية، وتغيّر الأولويات لدى الحكومات والشعوب، قد تبدو أسئلة بعيدة عن الواقع الذي يفرض نفسه بقوة في تلك الحقبة من التاريخ المعاصر، لكنها ما زالت مشروعة رغم الانهيارات المتواصلة التي تعانى منها القضية الفلسطينية، إذا كانت ثمة فرصة ما زالت تنتظر الفلسطينيين، من خلال اتفاقيات السلام التي يعقدها العرب مع إسرائيل، فهل من عاقل يقول لنا ما ملامح تلك الفرصة؟ وهل ستلتزم إسرائيل بالمبادرة العربية؟ هل تسعى إسرائيل من خلال سلامها مع الدول العربية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967؟ أم ستحولهم إلى كيان مفتّت في كانتونات متفرقة معزولة عن بعضها بعضا، بزرع المزيد من المستوطنات في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية ضمن خطة الضم؟ وهل ستعطي إسرائيل للفلسطينيين ما تعتبره حقا أصيلا لها في فلسطين، مقابل سلامها مع العرب؟».
خاشقجي وأشياء أخرى

لا يتوقع محمد الشناوي أن تُقدم القيادة السياسية السعودية على التطبيع مع إسرائيل قبل ظهور الفائز في الانتخابات الأمريكية متسائلا في «الشروق»: «لماذا تغامر الرياض في هذا التوقيت وتمنح ترامب هذا النصر الدبلوماسي، في وقت قد يغادر فيه البيت الأبيض خلال أسابيع حال هزيمته في الانتخابات. ما خرج حتى الآن من جانب المرشح الديمقراطي جو بايدن وحملته تجاه السعودية غير مبشر على الإطلاق لولي العهد السعودي، ربما يكون توقيع اتفاق مع إسرائيل حال فوز بايدن بالانتخابات هو الجائزة أو العربون، الذي تقدمه الرياض للإدارة الجديدة. وانتقد بايدن في عدد من اللقاءات الصحافية بشدة الدعم غير المحدود الذي يقدمه ترامب لولي العهد السعودي، وأشار بايدن إلى أن ترامب يجد مبررات لولي العهد السعودي بعيدا عن الحقائق، وهذا يضر بالولايات المتحدة وسمعتها الدولية، ودعا بايدن كذلك لإنهاء الدعم الأمريكي للحرب السعودية على اليمن. وكشف كتاب بوب وودورد الأخير «الغضب» عن تفاخر الرئيس ترامب بأنه أنقذ محمد بن سلمان من تدخل الكونغرس بعد اغتيال جمال خاشقجي، وأضاف ترامب «لقد نجحت في إقناع الكونغرس في أن يتركوه وشأنه». وهدأت بصورة كبيرة، وإن لم تكن انتهت تماما، تبعات أزمة قتل السعودية للكاتب جمال خاشقجي. وانحسر الحديث عن عملية القتل داخل واشنطن، ولم يعد هناك حاجة لاتخاذ موقف سعودي لإرضاء البيت الأبيض الذي ساند بالفعل محمد بن سلمان في هذه القضية».

الاتصالات السرية

نبقى مع محمد المنشاوي في «الشروق»: «أشارت دراسة صدرت عن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، المعروف بقربه من منظمة أيباك، كبرى منظمات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، إلى أن «الاتصالات السرية مع الرياض جعلت إسرائيل واثقة تماما من أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عازم على تطبيع العلاقات في وقت ما في المستقبل، على الرغم من اعتراضات البعض في الديوان الملكي، وإحجام والده عن التخلي عن مبادرة السلام العربية». وشجعت الخطوة السعودية بفتح مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية الكثير من المعلقين من واشنطن، لتوقع أن تُقدم الرياض على خطوة مماثلة للخطوة الإماراتية والبحرينية، في الوقت ذاته، سبق وأعلنت السعودية على لسان وزير خارجيتها فيصل بن فرحان، أنها لن تقدم على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما دام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يُحل. رسميا تؤكد الرياض تمسكها بالمبادرة العربية بوصفها السبيل الوحيد للوصول إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأكد الكاتب على أنه إذا توجه السعوديون إلى التطبيع من دون أي شيء ذي معنى بالنسبة للفلسطينيين، عندها يمكننا أن نفترض أنه لن يكون هناك حافز لإسرائيل للتحرك نحو إقامة دولة فلسطينية، أو إنهاء احتلالها للأراض الفلسطينية».

بلا أنصار

حين خرج البشير من السلطة كان السودان مديونا لدول كثيرة تجاوزت أرقامها 60 مليار دولار، وكانت الحرب مشتعلة وكانت تجارة العملة هي النشاط الاقتصادي الوحيد، خرج الشعب السوداني والكلام لفاروق جويدة في «الأهرام» في ثورة سلمية واستطاع في شهور قليلة أن يسترد شيئا من حريته، وأن تلتقي قوى الشعب والجيش في منظومة جديدة تقوم على سلامة الوطن، واحترام الشعب، ومواجهة التحديات، وحاول طرفا السلطة عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك أن يواجها ما خلفته السنوات العجاف، فكان الحوار مع أمريكا والدعم من الاتحاد الأوروبي، والخروج من منظومة الإرهاب، وقبل ذلك كله اتفاقية وقف الحروب الأهلية بين القوى الوطنية المتصارعة.. كان السودان يخوض معركة حياة مع مصر في سد النهضة في إثيوبيا، وكانت المعركة قاسية، وكانت سببا في تقارب مصري سوداني افتقدته العلاقات بين البلدين سنوات طويلة أمام حساسيات سياسية في عهود سبقت.. كان سد النهضة من أهم الأوراق التي التقت فيها العلاقات بين مصر والسودان.. حتى أسابيع قليلة كانت هناك بشائر كثيرة، تؤكد أن السودان يمضي ويتجاوز كل التحديات ابتداء بالعلاقات مع الغرب، أمريكا والاتحاد الأوروبي، مرورا على روسيا والصين، وأن صيغة الحكم التي وضعها السودانيون بقدر كبير من الوعي والحكمة، بين الجيش والقوى المدنية، توشك أن تكون نموذجا ناجحا.. وسط كل هذه الرؤى المتفائلة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني جاءت الكارثة، وهبطت السيول والأمطار والفيضانات على المدن الآمنة والشعب المسالم، وكانت المفاجأة أكبر من قدرات مؤسسات الدولة وخدماتها على التحمل.

أطفال وتماسيح

نبقى مع محنة السودان بصحبة فاروق جويدة في «الأهرام»: «كانت الحكومة الجديدة بجيشها وشعبها لا تملك أموالا أمام خزائن منهوبة وعصابات سرقت وطنا.. كان غياب الحكومة شيئا عاديا أمام محنة ضخمة واحتياجات مستحيلة.. لا شك في أن صور الدمار والموت التي اقتحمت المدن وأغرقت القرى وسقط فيها عشرات القتلى وآلاف البيوت، كانت أكبر من كل قدرات الشعب السوداني، الذي أنهكته الحروب ودمرته الفيضانات والسيول، ولا يمكن أن تحاسب حكومة عمرها شهور على كوارث عمرها سنوات.. إذا كان ولابد من الحساب، فإن الخطوة الأولى أن يسترد الشعب السوداني أمواله من البشير وعصابته، وإذا كان هناك من يؤكد أن أمواله بلغت 30 مليار دولار، فهذا المبلغ وحده يكفي لإنقاذ المدن من الغرق.. إن السودان يعيش الآن محنة قاسية، وكل شبر من أرض السودان فيه خيرات كثيرة، والمهم الآن أن تعود للشعب خيراته.. إن دور الحكومة الجديدة وهي تواجه قدرها أن تعيد للشعب ثرواته، القضية الآن لم تعد صراعا بين الأحزاب أو حروبا بين القبائل، ولكننا أمام شعب يموت غرقا والمطلوب إنقاذه.. صور السدود التي انهارت والمدن التي غرقت والقرى التي دمرت والبشر الذين ماتوا، كل هذه الأشياء تحتاج من ينقذها.. كانت صورة الحيوانات النافقة وهي تندفع من أمام السيول صورة مؤلمة، وكان الأطفال يصارعون الموت غرقا، بينما التماسيح تنقض على الأحياء منهم.. قضية السودان الأولى الآن أن يحمي شعبه ويواجه هذه الكوارث ويعيد للناس الأمن والحياة».

ونفس وما سواها

حذر محمود مختار في «صوت الأمة» من فساد أخلاقي يحاصرنا: «فور تداول بعض المواقع الإلكترونية مؤخرا قصة زواج فتاتين مصريتين زواجا مثليا، احتفى عدد من المنصات والحسابات الشخصية التي يقول أصحابها إنهم يروجون للعلمانية والتنوير في بلادنا بـ«العروسين» وقدموا لهما التهاني والتبريكات، وطالبوهما بالصمود في وجه المجتمع الذكوري المتخلف، وعدم الالتفات لأي آراء أو فتاوى دينية «صحراوية» تنتقد سلوكهما الذي أثار جدلا واسعا، قبل أن تؤكد مصادر وتحريات أمنية رسمية، أن القصة ملفقة ولا أساس لها من الصحة. هذه الحالة الصاخبة التي تصاحب أي انفلات أخلاقي، وتمثل كسرا للأعراف الأخلاقية والاجتماعية والدينية، تصادف ترحيبا غريبا ودفاعا مستميتا من معظم حاملى ألوية العلمانية والتنوير، والكَتبة المُستأجرين والمُستخدمين. حدث هذا مع فضيحة «فيرمونت» حيث تصدى عدد من فرسان التنوير للدفاع عن أبطال الواقعة غير الأخلاقية، وسخروا من ملاحقتهم قضائيا، واتهموا الغاضبين بالجهل والجمود الفكري، والتخلف الحضاري. الأمر نفسه يتكرر مع كل فضيحة جنسية جديدة مثل: «تبادل الزوجات» وقضايا الزنى المختلفة. الحرية الجنسية المطلقة غير المقيدة والمقننة، تُعتبر في صدارة هموم معظم العلمانيين والتنويريين المصريين. باختصار.. يريدونها فوضى جنسية عارمة. ولا أدري ما علاقة هذه الفوضى الجنسية العارمة بالحرية، وتحضّر العقول وتقدم المجتمعات. لستُ مستوعبا حتى اللحظة كيف يرتضي هؤلاء المستخدمون والمستنطعون لأنفسهم الدفاع عن هذا السقوط الأخلاقي، والإبحار وسط هذا المستنقع الآسن، وكيف تستسيغ نفوسهم تنصيب المتورطين في الفضائح الجنسية أبطالا أحرارا يُشار إليهم بالبنان، وقدوة حسنة لأقرانهم في المجتمع. وهل يرضون هذا القبح في نسائهم وأولادهم وعائلاتهم. وأكد الكاتب على أن الإصرار على الاحتفاء بالنماذج الشائهة والدفاع عن أصحابها، وتقديم يد العون لهم ودعمهم ليس بطولة، ولا مجدا ولا شرفا، وإنما يعكس الحالة الأخلاقية المتردية التي تتمدد وتتوسع في المجتمع المصري تحت ألوية التنويريين الجدد».

الانضباط مطلوب

أشاد عمرو صحصاح في «اليوم السابع» بنجاح الأجهزة الأمنية في دورها الحيوي: :من لم ير الدور الذي تلعبه الإدارة العامة للمرور، بقيادة اللواء محمود عبد الرازق في الشارع المصري، فمن المؤكد أنه لا يعيش داخل هذه البلاد، ولا يرى شمس الشوارع، التي انتظمت فيها الحركة المرورية، فهناك العديد من الأماكن، التي كنا نعاني فيها من التنقل، وتتعطل فيها مصالح العباد، وتتكدس فيها طوابير السيارات، تم تحويلها وكأنها طرق سريعة، تسير فيها المركبات بحركاتها الطبيعية مع مراعاة المارة في هذه الطرق، أيضا إشارات المرور، في مختلف هذه الشوارع والميادين، تم إصلاح التالف منها، مع تعزيزها برجال المرور، الذين يقفون ليلا ونهارا لضبط الحركة بها، استكمالا لدور الدولة في الإصلاحات التي تقوم بها من رصف الطرق غير المستوية، وبناء الكباري، وتوسيع الشوارع التي تمت إضافتها قديما لسوء تخطيطها أو لسبب آخر، مع تنظيم الحارات على الطرق المختلفة. أيضا الزيارات المفاجئة التي يقوم بها اللواء محمود عبد الرازق للشوارع، التي كانت تعاني من الاختناق المروري، والجولات التي يقوم بها للوحدات المرورية المختلفة، لمتابعة جودة الخدمة للمواطنين في وحدات التراخيص، والاطمئنان على سير الحركة في داخلها، أيضا زيادة عدد ساعات العمل لكم هائل من الضباط، سواء في وحدات المرور أو في الشارع، جعل هناك حالة من الانضباط والالتزام ملحوظة في الشارع المصري، في ما يتعلق بالتكدس المروري، وكذلك خدمة المواطن داخل وحدات التراخيص.

كفاية آداب وحقوق

للأسف والكلام لعباس الطرابيلي في «المصري اليوم»: «بدأت كل جامعاتنا، ومنذ قرن كامل، افتتاح كليات للآداب والحقوق والتجارة والتربية.. وكان ذلك على حساب الكليات العلمية.. وربما كان شبابنا زمان يفضلون هذه الكليات النظرية، على أمل أن يخرج منهم لطفي السيد الجديد.. أو كل رجال السياسة والوزراء الذين درسوا في كليات الحقوق.. أو ربما لأنها كليات تعتمد على الحفظ ولا تقوم على التطبيق.. أو ربما لأن هدف الشاب من هؤلاء هو أن يحمل شهادة جامعية.. وخلاص، حتى ساد عندنا تعبير «بلد شهادات». الآن ومع تصاعد أعمال إعادة بناء الدولة المصرية.. لم تعد بلادنا في حاجة إلى مزيد من خريجي الآداب والحقوق والتجارة، بل هي تحتاج أكثر لخريجي الكليات العلمية التطبيقية، حتى لو كانت ستوفر لنا الكهربائي المتمرس، والسباك الفاهم.. وليس «الواد بلية» أي عصر الصبيان، بينما «الأسطى» يجلس يسحب في الشيشة. والاتجاه إلى الجامعات «الشرقية» هو عين المطلوب، إذ لم تعد الجامعات الغربية هي المطلوبة أولا.. وابحثوا عن سر تقدم اليابان والصين وكوريا الجنوبية، إنه التعليم، وهي الجامعة التطبيقية التي صنعت كل هذه المعجزات، وإذا كانت اليابان – مثلا- قد أرسلت أيام محمد علي باشا، ثم أيام حفيده الخديوي إسماعيل بعثات لتدرس، وتعرف لماذا تقدمت مصر أيامهما، فإننا الآن نلجأ إلى هذه التجارب التعليمية لنفك طلاسم نجاح اليابان والصين، وغيرهما من بلاد الشرق.. وما بدأناه يجب أن يستمر، ومن هنا كان اهتمام الرئيس السيسي بالتعليم الياباني- حتى من الحضانة – لكي نفهم أسباب هذه المعجزة اليابانية.. ويا ليت هذه التجارب تستمر إلى آخر المدى.. مع المدرسة اليابانية في التعليم.. وأيضا مع المدرسة الصينية، وقد أصبحت الدولتان في مقدمة دول العالم».

لحين تصحيح الأوضاع

حسنا فعلت الدولة والكلام لصالح الصالحي في «الأخبار» عندما قررت وقف البناء لمدة 6 شهور في جميع انحاء الجمهورية.. هذه فترة يمكن استغلالها جيدا في محاصرة العشوائيات ومنع التوسع فيها وتطويرها أو إزالتها إذا لزم الأمر. وأيضا الحفاظ على الرقعة الزراعية المتبقية، التي لا يمكن تعويضها باعتبارها ثروة قومية والحفاظ عليها مسألة أمن قومي. فهي المصدر الرئيسى لتوفير الغذاء للمواطنين. خلال هذه المدة يمكن لاجهزة الدولة عمل مسح شامل لجميع الأراضي الفضاء، سواء كانت زراعية أو مملوكة للدولة، أو أرضا داخل الحيز العمراني يجوز البناء عليها بترخيص. وتقوم الدولة بوضع أكواد وأرقام للأراضي الزراعية بعد حصرها حصرا شاملا.. وبالتالي لا يتمكن أحد من البناء عليها. كما لا يسمح لأحد بأن يتلاعب بأي شكل أو وسيلة.. وتُفرض غرامات على صاحب الأرض إذا قام باستغلالها في أي مشروع آخر غير الزراعة، أو قام بتبويرها أي تركها فضاء بدون زراعة. في الوقت نفسه تشدد العقوبات على موظفي المحليات المشرفين والمختصين بهذا الأمر.. حتى يكونوا يقظين دائما ويتصدون لجريمة اغتيال الأرض الزراعية في أسرع وقت وقبل أن تستفحل المشكلة ويصعب حلها.. وذلك حفاظا على رقعة الأرض الزراعية، وبالتالي الحفاظ على طعام المصريين. وطالب الكاتب الدولة بأن تؤكد خلال مدة الستة أشهر ضرورة الالتزام التام بالبناء على الأرض المخصصة لذلك وفقا للشروط البنائية الصحيحة، التى أقرها القانون، ووفقا للتصاريح الصادرة بذلك.. والتي جميعها تؤكد على حق المواطن في الهواء وضوء الشمس، وفى المرافق من كهرباء وغاز ومياه وصرف صحي.. وتشدد على أن أي تجاوز أو تهاون في هذا الأمر سيقابل بمنتهى الحسم والجدية.. حيث يلتزم كل صاحب بناء بأن يكون ارتفاع المبنى مثلا مرة ونصف المرة عرض الشارع، من دون أن يتحايل كما نرى في جميع ربوع مصر ببروز يزيد على المترين من الجانبين، حتى أصبح الشارع الذي عرضه 6 أمتار 4 أمتار فقط.

تشاؤم مشترك

أشار أحمد عبد التواب في «الأهرام» إلى أن بعض المتشائمين، من خارج جماعة الإخوان، يقتفون نهج الجماعة، عندما يصرون على نشر آرائهم المتشائمة عن كل شيء، وهي مادة تتلقفها الجماعة لتبثها من إعلامها الممول، من دول واستخبارات معادية لمصر، ما يجعل الجماعة تسعد بهم، لأنهم عمليا يحققون لها ما تعجز عن تحقيقه بنفسها، لأنهم يعلنون ارتيابهم من كل المشروعات التي تتبناها الدولة، وتعمل على تنفيذها، ويتوقعون فشلها، بالتشكيك في جدواها، وفي إمكانية تمويلها، وفي إمكانية إكمالها إذا بدأت، وحتى عندما تنجح المشروعات، وتتبين فوائدها الضخمة، يستمرون في إعلان تخوفهم من انهيارات وكوارث، إلخ. وليست هنالك إشارات إلى أن المتشائمين سيغيرون طريقتهم، حتى بعد أن فشلت كل توقعاتهم في مرات يصعب حصرها، منها نجاح بناء وعمل محطات الكهرباء الثلاث العملاقة، التي بنتها شركة سيمنس الألمانية في وقت قياسي، وكذلك إحراز تقدم كبير في إنشاء مدن جديدة من العدم في الصحراء، وشق طرق عملاقة، وبناء كباري بأعداد ضخمة غير مسبوقة في تاريخ مصر، وكذلك بناء عمارات حضرية، تنتشل سكان العشوائيات الخطيرة، وتنظيف البحيرات والترع.. آخر إبداعات المتشائمين، أنهم تسرّعوا، مباشرة بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة بصدد عمل رقم قومي لكل شقة في مصر، وشرحه للنقلة الهائلة التي ستُحدِثها في تعاملات كثيرة، مثل إمكانية الاستدعاء الفوري لكل المعلومات الخاصة عن الشقة، بدءا من تراخيص أرض العمارة والبناء، إلى موقفها الضريبي، وبيانات السداد، وإذا كانت عليها متأخرات.. وقوله إن من المزايا الكبيرة تسهيل وتأمين وتسريع عمليات البيع والشراء والقروض بضمان الشقة.. فانطلق هؤلاء فورا يطعنون ويشككون.

سيدات وسادة القطار

عمار علي حسن في «المصري اليوم» يقول»: «ركبت القطارات منذ التحاقي بالمدرسة الإعدادية وحتى انتهاء خدمتى العسكرية، وأحيانا في السنوات الأخيرة، ورأيت مئات المرات مشهد «سيدة القطار» كان يقوم به رجال ونساء، مع ركاب مدنيين غالبا. ويعلم الله أنني نفسي تعرضت لهذا الموقف ثلاث مرات في حياتي، مرة لنسيان نقودي، ومرتين لإفلاسي. مرة دفع لي واحد من أهل الخير، وأخرى سامحني الكمسري، والثالثة جلست مكاني ونسيني، في موقف لا أنساه. وأتيح لشخصي أن أرد الجميل مرتين في القطار مع سيدتين فقيرتين، آخرها العام الماضي. وللأمانة كثيرا ما مررت بعدد من الكمسارية المتعاطفين مع فقراء لا يملكون ثمن التذكرة، قبل أن يطلب منهم صرامة بلا حد، جعلت بعضهم يتصرف على النقيض مما تمليه عليه إنسانيته، طول عمر مصر بخير».

20 يوما مع جثة

الله يرحمك يا صاحبي.. عيالك بيدوروا عليك، أنت عارف مينفعش أقولهم إنك هنا، كلمات خرجت حزينة كما سجلها محمد بركات في «الوطن» من سعيد برشامة 46 عاما، تاجر خردة، بينما كان يقف وحده ليلا أمام حفرة في منحدر مصرف زراعي مجاور لمنزله في قرية المشعلة، التابعة لمركز أبو كبير في الشرقية. أخرج سعيد من جيبه «شريط برشام» ثم بلع قرصين دفعة واحدة، وجلس أمام الحفرة لم يكن يناجي صديقه الغائب، ولا يبكيه وحيدا في ظلمة الليل، كان بالفعل يتحدث إليه، يخبره بما جرى، فقد كان صديقه سليمان 38 عاما، ممدا تحت قدميه في قبر حفره له قبل أيام، عندما أجهز عليه لسرقته، وظل يجلس بجوار قبره 20 يوما. بدأت قصة سعيد وصديقه سليمان، في النصف الثانى من شهر يناير/كانون الثاني من عام 2019 حيث كان سعيد برشامة يمر بضائقة مالية، فأخبر صديقه سليمان الذي يعمل لحاما، على الرغم من أنه يعرف أن صديقه لن يقرضه فقد سبق وأكد عليه ألا يطلب منه شيئا، لكن «برشامة كان يخطط لشيء آخر، فقد لاحظ أن صديقه تحسنت ظروفه المادية، لذلك قرر استدراج صديقه إلى مكان مهجور وسرقته، كان يعلم أن صديقه تحصل على أموال جناها من بعض الأعمال، وأنه سيرفض إقراضه بحجة أنه سوف ينفق ما يحصل عليه منه على البرشام. «عدي عليّ محتاجك ضروري».. رسالة كانت بداية خطة الإيقاع بالفريسة، وفي الزمان والمكان المتفق عليه عاجله صديقه بضربة قاتلة على مؤخرة رأسه، سقط اللحَام على إثرها صريعا وقد فارق الحياة، قبل أن يُجرده الجاني من كل النقود والهاتف والدراجة، حتى متعلقاته الشخصية لم يترك أيا منها لعدم كشف الجريمة، وألقى الجثة في مصرف خلف منزله وهال عليها بعض التراب، وعاد ليخفي المسروقات.

تائب بسبب كورونا

أعلن مخرج كليب «سيب إيدي» الهارب في الخارج وائل الصديقي، عن إصابته بفيروس كورونا، وذلك عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وقال مخرج الكليب الفاضح، إنه قام بحذف الأغنية من قناته بيوتيوب، معلقُا: «أنا مريض بكورونا دعواتكم ليّ بالشفاء.. يا عالم حنتقابل تاني ولا لأ». وأضاف وفقا لصحيفة «الفجر»: «لو لا قدّر الله مشيت أسألكم الدعوات، أنا شلت (سيب إيدي) من قناتي وأرجو شير فيديوهاتي اللي فيها إفادة للناس فقط، تحياتي وحبي». يذكر أن بطلة «سيب إيدي» تعرضت للسجن بسبب الكليب، الذي احتوى على مشاهد خادشة للحياء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية