الصدر يحذّر من استهداف المقرات الدبلوماسية والثقافية… و«حزب الله»: على القوات الأمريكية مغادرة بغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، من إدخال العراق في «نفق مظلم» جراء استهداف المقرات الثقافية والدبلوماسية، داعياً إلى اتباع السبل السياسية والبرلمانية لإنهاء ما وصفه بـ«الاحتلال».
وقال في «تغريدة» نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «لا أجد مصلحة من إدخال العراق في نفق مظلم وفي أتون العنف، ولا أجد من المصلحة استهداف المقرات الثقافية والدبلوماسية».
وأضاف: «غاية الأمر يمكن اتباع السبل السياسية والبرلمانية لإنهاء الاحتلال ومنع تدخلاتهم» معتبراً أن «من يفعل ذلك منكم فليعلم أنه يعرض العراق وشعبه للخطر المحدق. فاتقوا الله وأحسنوا».
يأتي ذلك في وقتٍ أكدت مديرية شرطة النجف، انفجار عبوة ناسفة في معهد أمريكي وسط المحافظة، مشيرة إلى عدم وجود خسائر بشرية في الحادث والأضرار مادية فقط.
وقالت المديرية في بيان نشرته بعد دقائق من وقوع الحادث ليلة الخميس / الجمعة، إنه تم «استهداف المعهد الأمريكي لتدريس اللغة الإنكليزية بعبوة ناسفة».
واضافت، أن «الانفجار أسفر عن أضرار مادية فقط ولا خسائر بشرية» مؤكدة «فتح تحقيق حول استهداف المعهد».
وفتحت الأجهزة الأمنية في النجف، أمس، تحقيقاً، وذكرت قيادة شرطة المحافظة، في بيان، أن «الأجهزة الأمنية في المحافظة فتحت تحقيقا حول استهداف المعهد الأمريكي لتدريس اللغة الإنكليزية».
وأضاف البيان، أن «المعلومات الأولية تشير إلى انفجار عبوة ناسفة ولا توجد خسائر بشرية بل مادية فقط».
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية الشروع بانسحاب عددٍ كبير من قواتها، وتسليم قواعد عسكرية كانت تشغلها للقوات العراقية، غير أن الهجمات التي تستهدف الشركات المتعاقدة مع الأمريكان لا تزال مستمرة.
وكشفت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، عن استهداف رتل ينقل معدات للتحالف في المسيب في بابل.
وذكرت في بيان صحافي، «تعرض رتل كان ينقل معدات التحالف الدولي المنسحبة مِن العراق بواسطة شركات نقل عراقية وسائقي العجلات من المواطنين العراقيين، (مساء الخميس) الى انفجار عبوة ناسفة، على الطريق السريع في منطقة المسيب في محافظة بابل». وأضافت أن» الانفجار حصل دون خسائر بشرية أو مادية، وقد واصل الرتل حركته نحو وجهته التي يقصدها».

دعا لاتباع السبل البرلمانية لإنهاء الاحتلال… وانفجار في معهد أمريكي وسط النجف

في السياق، طالبت كتائب «حزب الله» العراقي، الجمعة، بمغادرة القوات الأمريكية المنتشرة في محيط سفارة واشنطن، وسط العاصمة بغداد.
جاء ذلك في تغريدة عبر تويتر، للمسؤول العسكري في الكتائب (معروفة بصلتها الوثيقة بإيران)، أبو علي العسكري.
وقال إن «القوات العسكرية الكبيرة في محيط سفارة الشر الأمريكية يجب أن تخرج، لأنها تشكل تهديدا بالغا لأمن وسلامة المدنيين بالمناطق القريبة، وخرقا واضحا لسيادة البلاد».
وأضاف: «ليس من المعقول أن تحتفظ سفارة بلد ما، بأكثر من 2500 رجل أمن وعسكري مع الأسلحة الثقيلة والفتاكة في قلب الأحياء السكنية».
واعتبر أن «استهداف البعثات الدبلوماسية لا يشكل أي مصلحة ما دامت لا تشكل خطرا داهما، أو واضحا يتفق عليه العقلاء».
وسبق للكتائب، التهديد باستهداف مواقع تواجد القوات الأمريكية في البلاد، إذا لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان العراقي القاضي بإنهاء وجودها العسكري.
وصوت البرلمان في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالأغلبية على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، إثر مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، رفقة نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، في قصف أمريكي قرب مطار بغداد.
وتتعرض السفارة الأمريكية وقواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين لهجمات صاروخية متكررة منذ العام الماضي، حيث تتهم واشنطن كتائب «حزب الله» وفصائل أخرى مقربة من إيران بالوقوف وراءها.
وبين العسكري في تغريدته أن «يجب إبقاء المدن المقدسة بعيدة عن أعمال العنف، ولا يجوز استعمال القوة المفرطة لتحقيق الأهداف وإن كانت مشروعة».
وتعد كتائب «حزب الله» إحدى فصائل «الحشد الشعبي» التابع رسميا للدولة، وتتهمها واشنطن باستهداف القوات والمصالح الأمريكية في العراق بناء على أوامر إيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية