نادي الصحافة الأمريكي: استهداف الجزيرة في أمريكا قبل يوم من توقيع الإمارات على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل قرار “سياسي”

حجم الخط
7

“القدس العربي”: أصدر رئيس نادي الصحافة الوطني الأمريكي مايكل فريدمان ورئيسة المعهد الوطني للصحافة أنجيلا غريلينغ كين بيانا مشتركا، اليوم الجمعة، ردا على الأمر الذي أصدرته وزارة العدل الأمريكية، يوم الإثنين، بحق قناة الجزيرة في الولايات المتحدة بالتسجيل بموجب قانون الوكلاء الأجانب (FARA).

وقال البيان المشترك، الذي ترجمته “القدس العربي”، “نختلف مع قرار وزارة العدل الأمريكية بمطالبة AJ+ بالتسجيل تحت بند الوكلاء الأجانب. إن هذا الأمر ينص على أن الحكومة الأمريكية تعتبر قناة الجزيرة ذراعا دعائيا للحكومة القطرية بدلاً من كونها منظمة إخبارية مستقلة يعرفها الصحافيون في جميع أنحاء العالم، لا سيما من خلال تغطيتها لحركة الربيع العربي المؤيدة للديمقراطية. العقد الماضي”.

وأضاف البيان “علاوة على ذلك، فإن توقيت إعلان قانون تسجيل الوكلاء الأجانب هذا في اليوم السابق لتوقيع دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا على اتفاقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل هو توقيت ملحوظ. جعلت الإمارات من تقويض صحافة الجزيرة إحدى أولوياتها منذ أن عملت مع المملكة العربية السعودية في عام 2017 لفرض حصار على قطر، التي توفر التمويل الحكومي للمؤسسة الإخبارية”.

توقيت إعلان قانون تسجيل الوكلاء الأجانب هذا في اليوم السابق لتوقيع دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا على اتفاقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل هو توقيت ملحوظ

وتابع البيان “نعترض على هذا الوصف الخاطئ لـ AJ+ الذي ينتج مقاطع فيديو إخبارية ومحتويات أخرى بلغات متعددة للتوزيع الرقمي، كوكيل أجنبي. لا يسعنا إلا أن نستنتج أن إدارة ترامب تلتزم بمطالب الإمارات العربية المتحدة، التي تريد قمع جمع الأخبار المستقلة في المنطقة – وهي التقارير التي يمكن أن تكشف عدم المساواة والفساد وعدم كفاءة العديد من حكام المنطقة”.

وأوضح البيان المشترك “بينما تمول الحكومة القطرية قناة الجزيرة، إلا أنها لا تتحكم في القرارات التحريرية للشبكة. توجد أمثلة بارزة أخرى لمنافذ إخبارية دولية تتلقى تمويلا حكوميا أجنبيا، ومع ذلك لا يزال يُنظر إليها على أنها منظمات صحافية ذات مصداقية لا يتعين عليها تقديم ملف بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وتشمل هذه: هيئة الإذاعة البريطانية، هيئة الإذاعة الكندية، وكالة فرانس برس”.

جعلت الإمارات من تقويض صحافة الجزيرة إحدى أولوياتها منذ أن عملت مع المملكة العربية السعودية في عام 2017 لفرض حصار على قطر

وأشار البيان إلى أن قانون “تسجيل الوكلاء الأجانب” تم إصداره خلال الحرب العالمية الثانية لمنع الدعاية النازية من التأثير على الأمريكيين. ووفقه يتطلب من الجهات الأجنبية المعينة الكشف عن مصادر تمويلها وتقديم إفصاحات عامة منتظمة حول نشاطها. وأضاف البيان “يبدو تصنيف قناة الجزيرة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب سياسياً بالكامل. تتمتع إدارة ترامب بعلاقات وثيقة مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حتى في الوقت الذي تشترك فيه الولايات المتحدة في مصالح استراتيجية طويلة الأمد مع قطر، ويتجلى ذلك في اعتماد القوات الجوية على قاعدة العديد (في قطر)”.

وختم البيان بالقول “ينصب اهتمام الأمريكيين على نمو وانتشار وسائل الإعلام المستقلة في جميع أنحاء الشرق الأوسط التي يمكن أن تكون بمثابة فحص للحكومات الفاسدة. إن وصف قناة الجزيرة بأنها أداة دعاية بدلاً من مؤسسة إخبارية مستقلة يرسل رسالة خاطئة تماما”.

وكانت مصادر مطلعة كشفت أن اللوبي الإماراتي الناشط في واشنطن، قدم دفوعات تجاوزت 60 مليون دولار، لشركات دعاية، من أجل استهداف شبكة الجزيرة، والادعاء أنها تناصر القضية الفلسطينية، وتدافع عن حركة حماس والمقاومة.

وحصلت “القدس العربي” على تقارير خاصة، تكشف أن أبوظبي استعانت بشركة تقدم خدمات لوبينغ، للتأثير في الساسة الأمريكيين، من أجل الإدعاء أن الجزيرة تدافع عن مصالح فلسطين، وتنشر مواد تؤثر على الجمهور، وتنقل لهم حقائق عن الصراع العربي الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية