القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت في مصر دعوات مواجهة التطبيع مع إسرائيل، في أعقاب إقدام دولتي الإمارات والبحرين على اتفاقات تطبيع، برعاية أمريكية.
وواصل صحافيون مصريون جمع توقيعات لـ«رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، تأكيدًا على التزامهم بقرارات جمعياتهم العمومية المتتالية بحظر التطبيع النقابي والمهني والشخصي مع الكيان الصهيوني».
وقالوا في بيان: «تأكيدًا على مركزية القضية الفلسطينية كأولوية تتقدم قضايا الأمة العربية، والتأكيد أن دعم صمود الشعب الفلسطيني هو الأساس في مواجهة الاحتلال والممارسات اللاإنسانية وغير القانونية التي تهدد الأمن الإنساني والمجتمعي لشعب فلسطين، دشن عدد من الصحافيين المصريين أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين حملة لجمع التوقيعات على بيان رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ تأكيدًا على التزامهم بقرارات جمعياتهم العمومية المتتالية بحظر التطبيع النقابي والمهني والشخصي مع الكيان الصهيوني، الذي اتخذته النقابة عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد في 17 سبتمبر/ أيلول 1978 التي تحل الذكرى 42 على توقيعها».
وتابعوا: «في الوقت ذاته تستمر حملة جمع التوقيعات التي انطلقت قبل شهر من الآن حيث توالت ردود الفعل الإيجابية في مبادرة لفيف من الصحافيين المنتمين لمختلف الأجيال النقابية للانضمام إليها، وهي المبادرة التي أثمرت عن التفاف أكثر من 500 صحافي حول مضمون البيان، تلاه انضمام 200 صحافي آخرين خلال الأيام التالية لإطلاق الحملة».
ودعا الصحافيون في بيانهم «النقابات المهنية والعمالية إلى تجديد قراراتهم بحظر التطبيع، والتشدد في الحظر دفاعا عن مواقف وقرارات كانت بمثابة الحاضنة الحامية للثقافة والوجدان المصري واتساقا مع ثوابت الوطنية المصرية والعربية وبديهيات الضمير الإنساني».
كما طالبوا مجلس نقابتهم بـ«إصدار بيان من شأنه إعادة التأكيد على موقف النقابة وجمعياتها العمومية المتتابعة من هذه القضية وكذلك مخاطبة اتحاد الصحافيين العرب بتجديد موقفه وإخطار النقابات والجمعيات والروابط الصحافية العربية بموقف الاتحاد الرافض للتطبيع والملزم لهذه الجهات بمحاسبة أي مخالف من أعضائها لهذا القرار».
ولفتوا إلى أن «نقابة الصحافيين المصريين كانت من أولى النقابات المهنية التي قررت حظر التطبيع «.
في السياق، قال المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسياسي المصري، محمد البرادعي، أمس الجمعة، إن «التطبيع الحقيقي يجب أن يبدأ أولا بين الحكومات والشعوب، وبين الدول العربية بعضها مع بعض».
وأضاف في تغريدة له على «تويتر»: «في هذا الوقت سنعرف كيف ومع مَن نطبع وتحت أي شروط» مشدّدا على أنه «لا يجب أن نضع العربة أمام الحصان».
حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، علق على اتفاقات التطبيع، وكتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «حكام البحرين ارتكسوا في عار التطبيع أذلاء صاغرين، شعب البحرين بريء من عارهم إلا من جاهر بتأييدهم».
إلى ذلك طالب شباب جماعة «الإخوان المسلمين» بإحياء حركات مقاومة التطبيع.
وقالوا في بيان: «جماعةَ الإخوان المسلمين تعلن بشكلٍ واضحٍ رفضها السياسي والشرعي والمبادئي لاتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني الذي يقتل شعب فلسطين ويغتصب أرضها ويدنس مقدساتها، وسفك الدماء وأزهق الأرواح على أراضي فلسطين الحبيبة وفي مصر والشام، ويقف خلف كل مؤامرةٍ على الأمتين الإسلامية والعربية».
وأضاف أن «الأمتين الإسلامية والعربية في حالة حربٍ وجهاد شرعي وقومي ووطني ضد العدو الصهيوني، وما تقوم به تلك الأنظمةُ الحاكمة ما هو إلا فصل جديد في مسلسل خيانتها لشعوبها وإرادتها الحرة».
وزاد أنَّ «الموجةَ الجديدة من اتفاقيات الخيانة والعار بين الأنظمة العربية من جانب والعدو الصهيوني من جانب آخر لا تُعبر عن الشعوب الإسلامية والعربية، وإنما تعبر عن أنظمة حاكمة مستبدة جاثمة على صدور شعوبها، تسرق وتنهب خيرات بلادهم، وتتعاون مع عدوهم ضد مصلحتهم وإرادتهم».
وأطلق شباب الجماعة «دعوةً واسعةً لكل مكونات الأمتين الإسلامية والعربية، للتحرك في كل ساحةٍ وكل محفلٍ وكل بلدٍ لإعادة تشكيل وإحياء الكيانات الشعبية المناهضة للتطبيع، لنعلن من جديدٍ أنَّ هذه الأمة لن تموت أبدًا، ومهما تسارعت الأنظمة المستبدة لإعلان خيانتها فإن الشعوب لن تخون العهد أبدًا، ولن تتصالح مع العدو على دماء وجثامين الأبرياء من الفلسطينيين والعرب، الذين قُتلوا تحت دبابات العدو الصهيوني وخيانات الأنظمة».
واختتم شباب الجماعة بيانهم: «جماعة الإخوان المسلمين تدعو كافة الكيانات الشعبية في الوطن الإسلامي والعربي لإعلان مواقفها بشكل واضح وصريح تجاه التوجه الذي يقوده نظام أبناء زايد لإعلان الخيانة الجماعية والانبطاح والعمالة للعدو الصهيوني، فما إعلان مملكة البحرين إلا تبعة من تبعات إعلان أبو ظبي للخيانة، فلقد أصبح جليًا أنَّ نظام أبناء زايد يقود الأنظمة في أمتنا إلى الركوع أمام العدو الصهيوني، ولكن مهما بلغت خيانة الأنظمة فإنَّ الشعوب لن تركع لعدوٍ أبدًا، فالرهان دائمًا على الشعوب، فسنعلن مواقفنا الشعبية ونصدع بها عاليًا لا تصالح ولا تطبيع، ولا بديل عن إسقاط دولة الاحتلال الصهيوني واستعادة كافة الأراضي والمقدسات العربية».