“#التطبيع_خيانة” انتفاضة إلكترونية مستمرة ضد التطبيع مع إسرائيل

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تواصلت الاحتجاجات الإلكترونية ضد التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل، كما تواصلت حملة التنديد الإلكترونية باتفاقات التطبيع التي تم التوقيع عليها في واشنطن الأسبوع الماضي بين كل من أبو ظبي والمنامة من جهة، وتل أبيب من جهة أخرى، برعاية أمريكية، فيما طغت هذه الأحداث على اهتمامات النشطاء والمستخدمين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي.

وشهد البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي الخامس عشر من أيلول/سبتمبر 2020 مراسم التوقيع على معاهدة التطبيع بين إسرائيل والإمارات، وبين إسرائيل والبحرين برعاية أمريكية، حيث سبق توقيع الاتفاقيتين اجتماعات منفردة عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد الذي قال: “إننا نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا”. كما التقى ترامب قبيل بدء مراسم التوقيع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.

وسرعان ما عاد الهاشتاغ “#التطبيع_خيانة” إلى صدارة الوسوم الأكثر تداولا في العالم العربي للتعليق على هذه الاتفاقات، وهو الوسم ذاته الذي يجري استخدامه منذ أسابيع للاحتجاج عبر شبكات التواصل الاجتماعي على التطبيع الإماراتي البحريني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

كما أطلق نشطاء العديد من الوسوم الأخرى المتضامنة مع الفلسطينيين والرافضة للهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال، ومن بينها الوسم “#فلسطين_قضيتي” و”#فلسطين_قضية_الشرفاء” و”#أنا_عربي_أرفض التطبيع” وغير ذلك العديد من الوسوم الأخرى التي ترفض التطبيع وتدين الاتفاقات مع إسرائيل وتتضامن مع الشعب الفلسطيني.

ميثاق فلسطين

 

وأطلق نشطاء إماراتيون وخليجيون حملة “ميثاق فلسطين” على الإنترنت والتي سرعان ما لاقت صدى واسعاً واستقطبت خلال يومين فقط أكثر من مليون وربع المليون شخص من الرافضين للتطبيع والمتضامنين مع فلسطين.

وأعلنت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، وهي رابطة شعبية إماراتية، تجاوز عدد الموقعين على “ميثاق فلسطين” حاجز المليون وربع المليون شخص خلال يومين فقط من إطلاقها.

والحملة عبارة عن حملة توقيعات ترفض التطبيع مع الاحتلال وتتعهد بالتمسك بأرض فلسطين واعتبار الكيان الإسرائيلي احتلالا لهذه الأرض، وبعد التوقيع على العريضة يحصل الموقع على شهادة تتضمن اسمه والبلد التي يقيم فيها، حيث سرعان ما غطت هذه الشهادات شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي.

ويأتي التوقيع على هذا الميثاق في سياق الخطوات الشعبية التي انطلقت للتعبير عن الرفض لاتفاقات التطبيع الإماراتي- البحريني- الإسرائيلي.

وأكدت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع على حسابها على “تويتر” تحت هاشتاغ “#الشعوب_ضد_التطبيع” وجود موقعين إلكترونيين، أحدهما باللغة العربية، والثاني بالإنكليزية يتيحان التوقيع.

وأضافت: “وقع واحصل على ميثاق فلسطين (نسخة إلكترونية) الذي ينص على نصرة القضية الفلسطينية، والوقوف ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، لنقول للعالم إن الشعوب ضد التطبيع”.

وتم إطلاق الرابطة الإماراتية من قبل مجموعة من المثقفين والأكاديميين المعارضين خارج البلاد، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 آب/أغسطس الماضي توصل الإمارات والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق تطبيع بين البلدين.

وتهدف الرابطة إلى مضاعفة حجم الوعي بين صفوف المواطنين الإماراتيين والخليجيين للتحذير من خطورة التعاون المتبادل مع إسرائيل.

حملات عديدة

ودشن النشطاء من عدة بلدان عربية عدة وسوم للتعبير عن رفضهم لاتفاقيات التطبيع، منها “#الشعوب_ضد_التطبيع” و”#التطبيع_خيانة” و”#ضد_التطبيع”.

وعبر هذه الوسوم شارك العديد من النخب الإعلامية والسياسية في عدة بلدان عربية، مؤكدين أن تلك الاتفاقات ما هي إلا دعاية إعلامية في البرنامج الانتخابي لكل من ترامب ونتنياهو، وأن حكام الإمارات والبحرين ارتضوا أن يكونوا أدوات لتنفيذ ذلك البرنامج.

وأكد النشطاء أن “الحكومات العربية المحتفية بالاتفاقيات، تسميها اتفاقيات سلام، فيما تسميها الشعوب العربية اتفاقيات خيانة، وأنها سوف تمزق بوعي الشعوب”.

وكتب الصحافي المصري وائل قنديل مغرداً على “تويتر”: “الذين أقاموا الدنيا على كلمة “عزيزي بيريز” تبين فعلياً أنهم خليلات نتنياهو” في إشارة إلى الاحتجاج قبل سنوات على رسالة وجهها الرئيس المصري السابق والراحل محمد مرسي للرئيس الإسرائيلي وخاطبه فيها بعبارة “عزيزي بيريز”.

وغرد الصحافي فراس أبوهلال: “بعض سفهاء العرب يرددون دعاية الصهاينة حول كون المقاومة الفلسطينية ذراعا لإيران أو تركيا. هؤلاء اعتادوا الخيانة فلن يفهموا معنى المقاومة، ولن يعرفوا أن الفلسطيني كان يقاوم عندما كانت أنظمة طهران وأنقرة صديقة للاحتلال قبل عقود، وسيظل يقاوم حتى لو تخلى عنه كل الكون”.

أما الشاعر تميم البرغوثي فاكتفى بسؤال واحد وهو: “طيب ممكن تعملوا سلام مع اليمن؟” في اشارة إلى أن الإمارات التي تحارب في اليمن وتقصف مدنها يومياً تريد السلام اليوم مع إسرائيل.

وكتب الأردني ياسر أبوهلالة، وهو المدير السابق لقناة “الجزيرة”: “يوم ميلاد الحركة الصهيونية العربية 15/9/2020” في اشارة إلى تاريخ توقيع الاتفاقات في البيت الأبيض.

أما الفنان المصري عمرو واكد فكتب مغرداً: “مهما حصل ومهما استدامت محاولات الاحباط ونزع الأمل بكل ما اوتيتم من مال وقوة مصطنعة ومؤقتة سترحلون جميعا وسويا ان شاء الله وسيكتب التاريخ لا شيء عنكم سوى العار.. الحكام العرر”.

وكتب الناشط الإماراتي المعارض محمد بن صقر: “تعليقي على اتفاقية “تحالف” العار بين محمد بن زايد ونتنياهو: كل الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني باطلة ومن يوقع اتفاقيات مع العدو يدخل في نفس خانته من أنه محتل ومعتد على أصحاب الأرض والأمة.. عدا عن كون التطبيع خيانة فان الشعوب ضد التطبيع”.

وكتب الناشط حمد الشامسي: “القضية الفلسطينية قضية عجيبة: كلما أرادوا قتلها بُعِثت من جديد، وبثت الحياة في ملايين البشر، وكلما أرادوا تشويه حقيقتها شاهت وجوه خائنيها، هي قضية كاشفة.. فهنيئاً لأهلها بها”.

وغرد عبد الله الطويل: “سموها اتفاقية سلام وطبّل لها المطبلون وتراقص عليها المنتفعون والبائعون لشرفهم في حانات تل أبيب والشعوب العربية الحرّة تسميها اتفاقية خيانة وستمزّق بوعي الشعوب حتى تسقط تحت الأقدام”.

وغردت سامية الرجوب: “عشرات آلاف من العرب قدموا أرواحهم فداء لفلسطين، تاريخ لن يطمسه أراذل القوم” فيما علق الصحافي في قناة “الجزيرة” تاج السر عثمان قائلاً: “تطبيع الإمارات لا طعم له ولا لون، متى كانت مع فلسطين أو العرب حتى يشعر الفلسطيني أو العربي بفقدها أو خسارتها؟؟ لم يختلف شيء إلا أن التصهين صار رسميا وهذا يرفع عناء كشف حقيقتها لمن التبس عليهم الأمر أو كانت على أبصارهم غشاوة”.

وسيم يوسف يثير الجدل

وأثار الداعية الأردني المقيم في الإمارات وسيم يوسف الجدل مجددا بعد أن دافع عن إسرائيل وهاجم العرب في تغريدة على “تويتر” وسرعان ما تحول اسمه إلى أحد الوسوم الأكثر تداولاً في بلده الأم الأردن بعد هذه التغريدة التي أثارت غضب المتابعين.

ودافع يوسف بشدة عن الاحتلال الإسرائيلي بعد إطلاق المقاومة صواريخ من قطاع غزة فجر الأربعاء الماضي، أي في اليوم التالي لابرام اتفاقات التطبيع في واشنطن.

وغرد وسيم يوسف: “قامت حماس بضرب صواريخ باتجاه إسرائيل تزامنا مع توقيع معاهدة السلام في أمريكا”. وأضاف: “طبعاً حينما تقوم إسرائيل بالرد سيتباكى أنصار حماس ويصرخون للعرب: وين الملايين”.

وأردف قائلا: “وطبعاً الضحية أطفال ونساء وأبرياء غزة بسبب تصرفات رعناء حمقاء من حزب حماس الإرهابي! أعان الله أهل غزة على هؤلاء”.

وتابع في تغريدة أخرى قائلا: “إسرائيل لم تدمر سوريا، إسرائيل لم تحرق ليبيا، إسرائيل لم تُشتت شعب مصر، إسرائيل لم تحطم ليبيا، إسرائيل لم تمزق لبنان إلى طوائف، قبل أن تعيبوا إسرائيل انظروا إلى أنفسكم بالمرآة يا عرب فالعلة بكم”.

وهاجم ناشطون وسيم يوسف قائلين إن وسيم يوسف تغافل عن أن صواريخ المقاومة كانت ردا على غارات شنها طيران الاحتلال على غزة.

وعلق الناشط عبد الله الرنتيسي ساخراً: “وسيم يوسف لو يشد حاله شوي راح يعتذر لليهود عن غزوات الرسول والصحابة.. منافق بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

وكتب آخر معلقا على تغريدات وسيم يوسف: “متناقض لدرجة أنه يدافع عن إسرائيل وبنفس الوقت يتحدث عن نساء وأطفال غزة الذين يقتلهم الاحتلال”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية