وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
الدوحة ـ “القدس العربي”:
انتقدت قطر في بيان شديد اللهجة الأطراف التي تشوه صورتها، وتزج باسمها في قضية حساسة، تتعلق بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتحاول جرها إلى مستنقع التطبيع، بعيداً عن موقفها الثابت الذي ينطلق من حقوق الشعب الفلسطيني.
وأعلنت الدوحة صراحة أنها مع حل للقضية الفلسطينية وفق الثوابت المتفق عليها، بما فيها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت بشكل واضح أنها رافضة لأي مسار لتطبيع علاقاتها مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء البيان الشديد اللهجة، الذي أصدرته وزارة الخارجية، رداً على مزاعم نشرتها وسائل إعلام تابعة لدول أخرى، زعمت فيها أن قطر تلحق بركب قطار التطبيع الذي تقوده الإمارات العربية المتحدة.
وجاء في البيان الذي نشرته الخارجية القطرية، وأكد فحواه عدد من مسؤولي البلد، أن الدوحة موقفها ثابت من القضية الفلسطينية، والذي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، ضمن إطار الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع منح كافة اللاجئين الفلسطينيين حق العودة.
واعتبرت قطر أن هذه الرؤية هي الحل الجذري والمستدام لهذا الصراع، الذي دام لأكثر من سبعين عاماً.
بيان الخارجية القطرية الذي انتشر بسرعة، وأعادت نشره مواقع مختلفة، انتقد بشكل صريح أطرافاً لم يتم تسميتها علناً، لجأت إلى نشر افتراءات ومعلومات غير صحيحة.
وقالت الدوحة: “إنه لمن المؤسف أن نرى بعض الحملات الإعلامية المضللة، التي تحاول خلط القضايا، وتشويه صورة دولة قطر، على حساب الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقوقه المشروعة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الصراع”. ويستدل من عبارة “اللحظة الفارقة” اتفاقات التطبيع التي وقعتها الإمارات والبحرين مع إسرائيل.
وأكدت قطر أنها لن تألو جهداً في تقديم ما تستطيعه من الدعم، للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين، وحتى نيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة.
وأعادت لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية والمتحدثة باسم الخارجية القطرية، نشر بيان الوزارة، مؤكدة على موقف الدوحة في دعم الشعب الفلسطيني.
إنه لمن المؤسف أن نرى بعض الحملات الاعلامية المضللة التي تحاول خلط القضايا وتشويه صورة قطر على حساب الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الصراع.
لن تألو قطر جهدا في تقديم ما تستطيعه للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين وحتى نيل حقوقهم المشروعة. https://t.co/LWRuT2pbEA
— لولوة الخاطر Lolwah Alkhater (@Lolwah_Alkhater) September 20, 2020
من جانبه، غرد في نفس السياق أحمد بن سعيد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، منتقداً بدوره بعض الحملات الإعلامية المضللة، التي تحاول خلط القضايا وتشويه صورة دولة قطر. وربطت بعض المصادر بين التصريحات القطرية الواضحة والشفافة بشأن موقف الدوحة الراسخ من دعم القضية الفلسطينية، وعدالة مطالب الفلسطينيين، ووضع النقاط على الحروف، والادعاءات التي نشرتها بعض الأطراف الخارجية.
وكانت قناة العربية السعودية، والتي تبث من إمارة دبي، نشرت سلسلة تغريدات ملفقة عن موقف قطر بشأن مسار التطبيع.
وتهافت المغردون السعوديون والإماراتيون لإعادة نشر تغريدة ملفقة منسوبة لتيموثي ليندركينغ ووصفته أنه مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الخليج العربي. وجاء في التغريدة: “قطر استجابت بشأن توقيع اتفاق مع إسرائيل”، ويقصد بها أن الدوحة وافقت على تطبيع علاقاتها مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
مساعد وزير الخارجية الأميركي ثيموثي لندركينغ: قطر استجابت بشأن توقيع اتفاق مع إسرائيل #العربية_عاجل https://t.co/a1vIGVFnOW
— العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) September 17, 2020
ثم نقلت عن مسؤول قالت إنه نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط: “قطر منفتحة جدا للتعامل مع إسرائيل”.
نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط: قطر منفتحة جدا للتعامل مع إسرائيل #العربية_عاجل https://t.co/a1vIGVFnOW
— العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) September 17, 2020
وجاءت مجموعة التغريدات في نفس الوقت لكنها مرة كانت تسميه مساعد وزير الخارجية وفي الأخرى نائب مساعد وزير الخارجية.
واعتبرت مصادر أن هذا الادعاء من قناة محسوبة على دولة أخرى (العربية والمؤسسات المحسوبة على السعودية والإمارات)، يعتبر تدخلاً في شؤونها الداخلية، وتعدياً على سيادتها، خصوصاً وأنه يزج بها في مسار خطير وهو التطبيع، ويتجاوز حقوق شعب ينتظر دعماً من أشقائه.
وكان المسؤول الأمريكي، تيموثي لاندركينغ، صرح أساساً أن واشنطن تأمل في المضي قدماً بإعلان قطر حليفاً رئيسياً غير عضو في حلف الأطلسي، ولم يتحدث عن التطبيع والعلاقة مع إسرائيل.
وقال في حديثه مع الصحافيين الخميس الفارط: “سوف نمضي قدماً، ونعمل بشأن إعلان قطر حليفاً رئيسياً خارج حلف الناتو”، وهي مكانة تسمح للدول بالاستفادة من مزايا في مجال التجارة العسكرية والتنسيق الأمني.