قمة أوروبية تركية اليوم قبيل القمة الأوروبية وبالتزامن مع توقيع “ميثاق منتدى شرق المتوسط”

حجم الخط
0

إسطنبول-“القدس العربي”:
يعقد الجانبان التركي والأوروبي قمة طارئة، الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو “كونفرانس” وذلك قبل يومين من موعد انعقاد القمة الأوروبية التي تناقش فرض عقوبات على تركيا بسبب أزمة شرق المتوسط، وبالتزامن مع التوقيع على “ميثاق منتدى شرق المتوسط” بمشاركة 7 دول وسط تضارب الأنباء حول مشاركة السلطة الفلسطينية في التوقيع على ميثاق المنتدى التي تعتبره تركيا معادياً لها.

السفير الفلسطيني في أنقرة لـ”القدس العربي”: السلطة لم تقرر بعد الانضمام لمنتدى شرق المتوسط

مصادر تركية رسمية أكدت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيعقد الثلاثاء، قمّة عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل وذلك بحث آخر التطورات في منطقة شرق البحر المتوسط، وكذلك العلاقات الثنائية بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه القمة التي لم يعلن عنها سابقاً ويعتقد أنها جرى الاتفاق على عقدها خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أردوغان وميركل الأربعاء الماضي، تأتي قبيل يومين فقط من القمة الأوروبية المقرر انعقادها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري وتبحث بدرجة أساسية المطالب الفرنسية واليونانية بفرض عقوبات على تركيا بسبب الازمة شرق المتوسط وهو ما تسعى ألمانيا إلى تجنبه عبر البحث عن حلول دبلوماسية مع تركيا التي تهدد بالرد على أي عقوبات أوروبية.
وبعد أن وصل التصعيد ذروته قبل أيام في شرق البحر المتوسط، بدأت الأزمة تهدأ تدريجياً وبشكل خاص بعدما سحبت تركيا سفينة أوروتش رئيس من مهمتها للتنقيب في منطقة متنازع عليها مع اليونان في شرق البحر المتوسط، وهي ما اعتبرت بمثابة “بادرة حسن نية” لإثبات رغبة أنقرة في الحوار والدبلوماسية للوصول إلى حل للأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة عسكرية خطيرة.

أزمة المتوسط بدأت تهدأ تدريجياً بعد أن سحبت تركيا سفينة أوروتش

وخلال الأيام الماضية، أطلقت كل من فرنسا واليونان وتركيا دعوات علنية أكدت من خلالها التزامها بالحوار والدبلوماسية من أجل تخفيف التوتر وحل النزاع المتصاعد شرق البحر المتوسط، وهو ما يتوقع أن ينعكس على القمة الأوروبية وسط تراجع احتمالات فرض عقوبات اقتصادية “مؤثرة” على تركيا ولجوء كافة الأطراف لتغليب لغة الحوار لتجنب صدام عسكري كارثي حذرت منه أطراف دولية مختلفة.
وبالتزامن مع القمة التركية الأوروبية المقررة الثلاثاء، قال مسؤولون إسرائيليون في قطاع الطاقة، إن وزراء من سبع دول سيوقِّعون ميثاقاً لمنتدى جديد للطاقة في الشرق الأوسط، من شأنه دعم وترويج صادرات الغاز الطبيعي من منطقة شرقي البحر المتوسط إلى أوروبا وأسواق أخرى، وهو المنتدى الذي يستبعد تركيا التي تراه تحالفاً معادياً لها.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن “منتدى الغاز لشرقي المتوسط الذي كان حتى الآن مجرد منصة للنقاشات سيصبح في الحقيقة منظمة دولية”، ونقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي كبير في قطاع الطاقة، قوله إن وزراء الطاقة من مصر وإسرائيل واليونان وقبرص والأردن والسلطة الفلسطينية وإيطاليا، سيضعون اللمسات النهائية على ميثاق تلك المنظمة الثلاثاء، في مراسم ستقام عبر الإنترنت، وسيعملون على وضع “تصور مشترك” للمنطقة.
كما أكدت وكالة أنباء قبرص نقلاً عن وزارة الطاقة في البلاد أنه سيجري الثلاثاء التوقيع على ميثاق منتدى غاز شرق المتوسط مع إسرائيل ومصر والأردن وإيطاليا واليونان والسلطة الفلسطينية، ووفقا لبيان صدر عن وزارة الطاقة القبرصية فإن الميثاق سيؤسس رسميا للمنتدى الدولي لغاز شرق المتوسط.
وعلمت القدس العربي أن أوساطاً رسمية تركية تلقت بـ”استغراب كبير” الأنباء عن مشاركة السلطة الفلسطينية التوقيع على ميثاق المنتدى، فيما عبرت وسائل إعلام تركية عن “صدمتها” من هذه الأنباء معتبرة أن السلطة الفلسطينية في حال انضمامها فعلياً إلى المنتدى فإنها تكون “اختارت الوقوف إلى جانب أعداء تركيا”، على حد تعبير أحد المصادر التي تحدثت لـ”القدس العربي”.
السفير الفلسطيني في العاصمة التركية أنقرة فائد مصطفى ورداً على سؤال حول مدى دقة الأنباء المتداولة حول مشاركة السلطة الفلسطينية في التوقيع على الميثاق، امتنع مصطفى عن نفي ذلك بشكل مطلق، لكنه قال: “حتى هذه اللحظة -مساء الاثنين- فإن القرار الفلسطيني هو عدم المشاركة”، في التوقيع على ميثاق منتدى شرق المتوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية