المهرجانات السينمائية منفذ وحيد لعرض فيلمي: الإماراتية نجوم الغانم: صناديق دعم الأفلام في أوروبا تحرم الدول الخليجية من المنح الإنتاجية

حجم الخط
1

القاهرة: «القدس العربي» من : قالت المخرجة الإماراتية نجوم الغانم إن صناديق دعم الأفلام في اوروبا لا تسمح للمخرجين من دول الخليج العربي الحصول علي منح انتاج، وأضافت نجوم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، بعد عرض فيلمها التسجيلي الطويل «أحمر ازرق اصفر» ضمن برنامج المسابقة الرسمية للمهرجان، إن الصورة التي ترسخت في الأذهان حول الثراء الفاحش الذي تعيشه شعوب الخليج العربي صورة خاطئة تماماً ومخجلة، هناك فقر في الصورة التي تصل الي العالم عنا.
وأكدت الغانم: «المشكلة الأكبر الذي يعاني منها مخرجو دول الخليج العربي هي قلة مصادر التمويل، الى جانب فقر التوزيع، خاصة بالنسبة للأفلام التسجيلية. أصحاب دور العرض يرفضون عرض هذه النوعية لأنها من وجهة نظرهم غير جاذبة للجمهور، أما القنوات الفضائية فيتجه إنتاجها الى دعم الافلام الوثائقية والتسجيلية التي تتبني عادة تيمة واحدة من الموضوعات مثل الحروب أو المجاعات او الاستكشافات العلمية. والكثير من بلدان الشرق الاوسط واوروبا ينظرون للفنان الخليجي دوماً نظرة دونية على انه غير موهوب ولا تحــيط به مشـــاكل تستحق ان يجسدها في عمل فني، وأنه يصنع فيلما لمجرد أن لديه اموالا كثيرة، وهذا تصور غير موجود في الحقيقة».
وأشارت نجوم الى انها ظلت سنوات تبحث عن جهات دعم لاستكمال انتاج فيلمها، الذي قامت بتصويره في عامين تقريباً، بعد ان حصلت على بعض المنح من صناديق الدعم في الإمارات، واضافت ان حكومة الإمارات لديها ميزانية محددة توجه لهذه الصناديق، ولكنها لا تكفي بالطبع لانتاج كل ما يقدم لها من مشاريع من 7 امارات مختلفة، بالاضافة الي التوجه لدعم انتاج السينما العربية، لذلك اتجه بعض المخرجين الاماراتيين وغيرهم من دول الخليج الى صناديق المنح في اوروبا. وتوضح الغانم: «بعدما قضيت فترة في ورشة عمل أحد صناديق الدعم في لندن، اكتشفت أن دول الخليج العربي محرومة من الحصول على هذا الدعم، وعندما تساءلت عن الاسباب قيل لي إن دول الخليج ثرية لا تحتاج الى الدعم مثل دول اخرى تذهب هذه المنح الى مخرجيها مثل لبنان او فلسطين او مصر او الاردن».
وأضافت: «لا يوجد اي سبيل آخر سوى المهرجانات السينمائية لعرض أفلامنا من دول الخليج، خاصة ان الأفلام الروائية التي تعرض في صالات العرض لا تحقق ايرادات او اقبالا جماهيريا مقارنة بالافلام الأمريكية، الفيلم عرض ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي العام الماضي وسعدت باختيار الناقد سمير فريد، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، الفيلم للمشاركة في المسابقة الرسمية، واتمني ان يقدر مهرجان القاهرة الفيلم حتى استطيع المشاركة به في مهرجانات اخرى، حيث ان بعض المهرجانات السينمائية تكون لها شروط كثيرة في قبول الأفلام»، بلغت ميزانية الفيلم 450 الف درهم بدعم من مبادرة إنجاز وصندوق وطني ،والان احضر لمشروع فيلم روائي طويل ولكن يوقفني عجز التمويل».
وعن اختيارها لشخصية الفنانة التشكيلية الاماراتية نجاة مكي لتكون موضوع الفيلم اوضحت نجوم، ان هناك صلة قرابة تربطها بالفنانة نجاة مكي، لكن ليس هذا هو سبب اختيارها للشخصية، الفيلم مأخوذ عن السيرة الذاتية للفنانة الإماراتية نجاة مكي، وهي رسامة نجحت في أن تجعل من اسمها أسطورة، فنها قدم رسالة إلى جانب دورها المشرف في المجتمع، وهو ما أعطى بريقاً لرحلة حياتها، إنها صورة حميمية من ضمن قصص مكي التي لا تُحصى. وأشارت الى ان نجاة مكي اول فنانة خليجية تحصل على درجة الدكتوراه من اوروبا، وهي شخصية تستحق التكريم اكثر. وعن تصوير الفيلم الذي دار معظمه داخل بيت الفنانة نجاة مكي قالت، إن نجاة كانت متعاونة في التصوير الذي استمر عامين، من دون ان تتذمر من طول المدة، واوضحت ان هناك مناطق في حياتها الشخصية رفضت نجاة الافصاح عنها، واسئلة لم تجب عليها مثل، لماذا لم تتزوج حتى الآن وكيف واجهت المجتمع الشرقي المحافظ في السبعينات عندما رفضت الزواج واصرت على السفر الي الخارج لاستكمال دراستها للفنون.
درست الإنتاج التلفزيوني في جامعة أوهايو في الولايات المتحدة، وهي شاعرة ومخرجة، نشرت 6 دواوين شعر وأنتجت وأخرجت عدداً من الأفلام، أخرجت فيلمها الأول القصير بعنوان «آيس كريم» عام 1997 حصل فيلمها التسجيلي «حمامة» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2010، وفي عام 2011 حصلت نجوم الغانم على جائزة المهر الإماراتي عن فيلمها «أمل» من المهرجان نفسه.

رانيا يوسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية