القاهرة ـ «القدس العربي»: حرص معظم كتاب صحف أمس الخميس 24 سبتمبر/أيلول على دفع الأغلبية لعدم الإنصات لقوى المعارضة، الحالمين بتكرار سيناريو ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، مؤكدين على أن كل المؤشرات تؤكد أن السلطة عبر أجهزتها القوية ممسكة بمقاليد الأمور، وأن الحكومة تسير وفق خطط من الإصلاح الاقتصادي التي ستجني الجماهير ثمارها في القريب العاجل، وهو الوعد الذي ملّت الأغلبية من سماعه، بدون أن يتحول لحقيقة على أرض الواقع، وقد تعرضت قوى المعارضة المدنية أمس الخميس لهجوم شديد، وكان السؤال اللافت الذي طرحه عماد الدين حسين
ثورة يناير حلم لن يتكرر والدولة تسير بطريقة «ريمة وعادتها القديمة» والجماهير ملّت وعودها
في «الشروق» على الإخوان، ماذا لو تصالحت أنقرة مع القاهرة؟ أين سيذهب اتباعهم المحتمين بنفوذ أردوغان؟
ومن أبرز تقارير أمس الخميس، كشف مصدر أمني عن ارتفاع أعداد شهداء حادث هروب سجن طرة إلى 4، بعد استشهاد رجل شرطة جديد متأثرا بإصابته. وأكد المصدر ذاته أن رئيس مباحث سجن طرة أصيب في الحادث إصابة خطيرة، وتم حجزه في غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات. وأشار المصدر إلى أنه تم توجيه تعليمات لأفراد الشرطة في جميع السجون وأقسام الشرطة، باتخاذ الحيطة والحذر وتشديد الإجراءات منعا لوقوع أحداث مشابهة. وكان مصدر أمني قد صرح بأن 4 من المحكوم عليهم بالإعدام لقوا مصرعهم، بينما هم يحاولون الهروب من سجن طرة، وأضاف أن قوة التأمين تصدت لهم، ما أسفر عن استشهاد ضابطين ورجل شرطة ومصرع المحكوم عليهم الأربعة.
ومن أخبار الفن والفنانين، التي اهتمت بها صحف أمس وفقا لـ«المصري اليوم»: تقدم سمير صبري، المحامي، ببلاغ إلى النائب العام، اتهم فيه الفنانة السورية أصالة باقتباسها جزءا من حديث للنبي محمد، عليه الصلاة والسلام، في أغنيتها الجديدة «رفقا». أصالة تثير الجدل بغنائها من حديث نبوي عن «المرأة» وقالت: «استشهدت فقط» وقال صبري في بلاغه: «أصدرت المُبلَّغ ضدها ألبوما غنائيا حديثا يحتوي على أغنية معنونة باسم (رفقا) وجاءت كلمات هذه الأغنية اقتباسا من حديث نبوى شريف، ما دعا الأزهر الشريف إلى إصدار بيان». واستند صبري، في بلاغه، على مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، إلى عدم الاستماع أو الترويج لأي أغنية يتم فيها الاقتباس من الأحاديث النبوية، معتبرا الاقتباس من أحاديث النبى لتصبح جزءا من أغنية غير جائز شرعا، ولا يليق بمقام النبوة.
على وجه السرعة
تقدم الشيخ عبود الزمر بمجموعة من المقترحات داعيا رئيس الجمهورية الاستجابة لها مضيفا في «الشبكة العربية»: «أنه مما لا شك فيه أن من مهام الرئيس التدخل العاجل لرفع المعاناة عن الشعب، إذا ظهر منه عدم تحمله لقرارات الحكومة، التي تمس أسباب الحياة من مسكن وملبس، ومأكل، ومشرب، وبالتالي فهو السد المنيع لحماية المواطن ضد أي مخاطر يتعرض لها. إن ما نشاهده اليوم من منهج الإصلاح الاقتصادي الحكومي قد نال كثيرا من قدرات المواطن، التي هي هزيلة في الأصل، مما رفع من نسبة الفقر وقضى على الكثير من رقعة الطبقة المتوسطة، وأصبح الكثير من المواطنين يحتاج إلى مزيد من الدعم والإعانة، لمواجهة أعباء الحياة التي تزداد صعوبة مع زيادة الأسعار، وقلة الدخل وضعف القيمة الشرائية للجنيه، علاوة على كثرة الضرائب والرسوم والغرامات، فالأمر يحتاج بجد إلى انفراجة سريعة يمكن تحقيقها إذا وقع الرئيس على هذه المقترحات لتصير قرارات رئاسية، تنشر غدا في الجرائد الرسمية ويتناولها الإعلام على نطاق واسع، كبشرى للجماهير المرهقة من أعباء الحياة التي أصبحت لا تخفى على أحد، وفي مقدمة القرارات المطلوبة الاستجابة لها، مدّ مهلة التصالح على مخالفات البناء إلى أول يناير/كانون الثاني 2021 مع التأكيد على أنه لا نية للحكومة مطلقا في هدم العقارات المخالفة، المشغولة بالسكان، مع تقسيط الغرامة المقررة على خمس سنوات. وتخفيض الغرامة لتكون في القرى عشرين جنيها على المتر المربع. عودة رغيف الخبز إلى وزنه السابق 110 جرامات التزاما من الحكومة بما قطعته على نفسها بعدم المساس بالقوت الضروري للمواطن».
هل يستجيب؟
وطالب عبود الزمر وفقا لـ«الشبكة العربية» بإلغاء الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء تخفيفا للأعباء على المواطنين، الذين كثرت شكاواهم. وإعادة النظر في رسوم تراخيص السيارات إلى ما قبل الزيادة الأخيرة، التي شكا منها أصحاب السيارات، والتى تجاوزت أكثر من ضعف ما كان يحصل سابقا. وكذلك تخفيض رسوم المرور على الطرق السريعة بنسبة خمسين في المئة، وإعفاء الموظفين وأصحاب المعاشات الذين تقل دخولهم عن خمسة آلاف جنيه من خصومات كورونا، ومعالجة كافة مصابي فيروس كورونا على نفقة الدولة، ودعا الزمر، بمناسبة أعياد أكتوبر/تشرين الأول، إلى أن يتم الإفراج عن جميع المحتجزين في السجون، الذين لم توجه لهم تهم محددة، كما يتم الإفراج عن المحبوسين السياسيين، الذين أمضوا ربع المدة، تخفيفا على الأهالي، وابتهاجا بالنصر، وحل كافة القضايا المرفوعة من المواطنين ضد مؤسسات الدولة المصرية، بالتصالح بواسطة لجان المصالحات، ورد الحقوق إليهم بدون انتظار انتهاء سلم التقاضي الطويل. واختتم الشيخ الزمر: قدمت اقتراحا عمليا لمصلحة الوطن والمواطن، حرصا مني على هذا البلد وأمنه واستقراره، ولا يعني تعديل بعض القرارات الحكومية أو الرئاسية، أن الحكومة ضعيفة، بل هذا من التراجع المحمود، ومن فعله فقد اقتدى بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث تراجع عن قراره باختيار مكان معركة بدر، وأخذ برأي أحد الجند حين رآه حسنا، كما أن النبي صلى الله عليه وسلّم، راعى الرأي العام، ولم يهدم الكعبة ويبنيها على قواعد سيدنا إبراهيم عليه السلام، مخافة الفتنة، وأن يقول الناس لقد هدم الرسول مقدسات المسلمين، وهو أمر مقرر في الشريعة عند إمضاء القرارات، فإن ترتب على فعل الواجب مفسدة كبيرة، سقط هذا الواجب ولم يكن مما أمر الله به، فليتدبر هذا المعنى الغائب.
شكرا أبو مازن
أشاد محمود خليل في «الوطن» بقرار السلطة الفلسطينية التخلي عن رئاسة مجلس الجامعة العربية في دورته الحالية، احتجاجا على هرولة العديد من الدول العربية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأشار الكاتب إلى أن جامعة الدول العربية تأسست عام 1945، بالتزامن مع حالة الغضب العربى إزاء المخططات الصهيونية، التي لم تكن تخطئها عين في فلسطين. وهو الغضب الذي زادت حدته منذ انتفاضة البراق عام 1929، وأخذ يتصاعد طيلة الثلاثينيات، وحتى منتصف الأربعينيات. التفت الشارع العربي في ذلك الوقت إلى الصوت الفلسطيني الصارخ. وكانت القضية الفلسطينية سببا مباشرا في نشأة الجامعة العربية، ثم كانت حرب الجيوش العربية ضد العصابات الصهيونية في عام 1948، وهي الحرب التي أسفرت عن هزيمة العرب، وإقامة دولة فلسطين. عمليا انفضاض العلاقة بين الجامعة العربية والقضية الفلسطينية، يعد إعلانا رسميا عن انتهاء دور الجامعة. فما معنى وجودها بعد أن خلع أغلب العرب أيديهم من القضية، وأصبحت علاقتهم بإسرائيل تتقدم في أهميتها على القضية وأصحابها؟ في هذا السياق نستطيع أن نفهم الخطوة الفلسطينية. إنها خطوة رمزية بالأساس أرادت السلطة الفلسطينية من خلالها أن تبعث برسالة إلى صانع القرار العربي مفادها «ضررك أصبح أكبر من نفعك.. بعد أن غيرت قبلتك ووجهت وجهك شطر تل أبيب». قد يقول قائل إن الجامعة لم يعد لها – منذ زمن- دور حقيقي يتجاوز المبنى الذي تقبع فيه إلى المعنى. هذا الكلام صحيح بالطبع، لكن يبقى للخطوة رمزيتها ومعناها ودلالتها.
فليحملوا همهم
نبقى مع محمود خليل في «الوطن» الذي أكد على أن الخطوة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تعني أن الفلسطينيين قرروا ترك فلسفة إمساك العصا من المنتصف، وهم يتعاملون مع محنتهم الحالية، فإذا كان الطرف الإسرائيلي ينهب الأرض، ويفرض إرادته بالقوة بلا خجل، والطرف العربي لا يوارب الباب، وهو يقيم علاقاته مع إسرائيل، فلا أقل من أن يقرر الفلسطينيون إمساك العصا من أحد أطرافها حتى يتمكنوا من امتلاكها واستخدامها بصورة مختلفة. الحكمة تقول: «من يقف في منتصف الطريق تدهسه العربات». منذ توقيع اتفاق أوسلو 1993 والفلسطينيون يقفون في منتصف الطريق مع العرب، ومع الغرب، ومع صناع القرار في إسرائيل. يوم 13 من سبتمبر/أيلول الجاري أتمت اتفاقية أوسلو (27 عاما) من عمرها.. فماذا جنى الفلسطينيون منها غير الدهس؟ خطوة التخلي عن رئاسة الجامعة العربية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية، قد تعقبها خطوات أخرى بعيدة الأثر، بشرط أن تتوحد الإرادة الفلسطينية، وتترك الفصائل مربع الشقاق، ويفكر صانع القرار الفلسطيني بصورة أكثر عملية، بعيدا عن الشعارات الجوفاء، وكذلك بعيدا عن المصالح الصغيرة. ليس هناك خلاف على أن طريق السلام هو الطريق الأفضل بشرط أن يأخذ صاحب الحق حقه، طبقا للمقررات الدولية. أما السلام الذي يرتكز على فرض الواقع بالقوة، وعقد الاتفاقات في الغرف المظلمة، فلا يحقق شيئا على الأرض، بل يعقِّد المشكلات أكثر وأكثر. لا تستطيع قوة مهما كانت معطياتها، أن تفرض ما تريد على من تريد. وأي قوة تحاول اختبار نفسها مصيرها إلى السقوط والفشل. كما أنه من العبث أن نستخف بعدم قدرة طرف معين على الفعل بسبب ضعفه أمام قوة باطشة. فاقتران الضعف باليأس قد يصنع الأعاجيب.
معارك الحناجر
سألت عبلة الرويني في «الأخبار»: «هل هناك مقاومة فعلية تجاه إسرائيل، من أي دولة عربية، أو حتى من الفلسطينيين، وحماس، باستثناء الخطب الحماسية والعبارات الرنانة؟ هل أصبحت إسرائيل (عدوا قديما) وأصبح الحديث عن مقاومتها ومجابهة التطبيع معها، حديثا من يقول به «قاصر التفكير مصاب بجمود عقلي» أو هو حديث «فات زمانه، بعيد عن الواقع» كما كتب مستاء الزميل خالد رزق، على صفحات الأخبار (أول أمس). قبل أسابيع قام محرك البحث الأمريكي غوغل، بشطب اسم فلسطين من كل الخرائط على مواقعه، واستبدالها بإسرائيل.. بينما تحدث كثير من المحللين السياسيين عن تغيرات الواقع، وما أحدثته من تغيير في الخريطة السياسية، وفي تغير صورة العدو أيضا. بظهور أعداء جدد تصاعدت أطماعهم وسعيهم لمد نفوذهم وسطوتهم، لأبعد مما فعلت إسرائيل.. مشروع توسعي آخر، بدا خطرا يهدد دولا كثيرة، لا دولة واحدة، ويعيد صياغة الخريطة العربية من جديد. بدت فلسطين وحيدة، وسط معارك كثيرة دائرة.. أدار فيها الجميع الأكتاف لإسرائيل.. منشغلين بأولوية حماية أنفسهم، في مواجهة العدو التركي والعدو الإيراني وميليشياتهم المتناثرة من الدواعش والإخوان، وبالتأكيد هناك أطماع سياسية تركية وإيرانية، وأمريكية وروسية وفرنسية.. ومشاريع وتدابير لتفكيك دول، وبسط النفوذ والهيمنة، لكن علينا أن نعي أن أخطار الواقع وتحدياته، لا تمحو الأخطار القائمة السابقة.. وأن مجابهة عدو جديد، لا يعني التحالف مع عدو قديم.. فالجرائم الجديدة لا تشطب الجرائم القديمة ولا تمحوها.. والمغتصب يظل مغتصبا، والمحتل يظل محتلا، والعدو يظل عدوا.. وفلسطين كانت وستظل».
أفيقوا يرحمكم الله
سؤال طرحه عماد الدين حسين في «الشروق»: «هل صدقت جماعة الإخوان نفسها فعلا بأن الشعب المصري سوف يستجيب لدعواتها، ودعوات زعيمها الجديد محمد علي، ويخرج إلى الشوارع احتجاجا على الأوضاع في مصر؟ وهل كوادر وإعلاميو الجماعة صدقوا أنفسهم فعلا وهم يتحدثون ويكتبون ويغردون ويدونون، بأن هناك حراك ثوري كبير منتظر؟ أظن أن الجماعة كانت تدرك قبل غيرها أن كل الدعوات بالثورة أو شبه الثورة كانت عبثية، وغير قابلة للتطبيق، باستثناء تحركات عشوائية وغاضبة هنا وهناك، من دون أدنى صلة لها بجماعة الإخوان. السؤال المنطقي: إذا كان الإخوان يدركون، ذلك فلماذا سخّروا كل مواقفهم الإعلامية، ولجانهم الإلكترونية للإلحاح المستمر على دعوة المصريين للتظاهر يوم عشرين سبتمبر/أيلول الجاري؟ الإجابة بسيطة كما يرى الكاتب: إن الوظيفة الراهنة للجماعة هي صناعة أكبر قدر من التوتر والقلق والعنف داخل مصر، فإذا نجحت عادت للسلطة، أو على الأقل شاركت في المشهد العام، وإذا فشلت فإن مبرر وجودها وتمويلها من الدول والأنظمة والأجهزة التي ترعاها سوف ينتهى، وبالتالى تفقد وظيفتها الجوهرية. وبالتالي فعلينا أن نتوقع أن الأسلوب الذي تعمل به الجماعة سوف يستمر طويلا، ما لم تحدث متغيرات دراماتيكية من قبيل أن تقوم تركيا مثلا بوقف دعم الجماعة، وهو أمر لم يعد مستبعدا في ظل أكثر من متغير في الفترة الأخيرة».
ثورة تصحيح
ننتقل لوجهة نظر أخرى في الإصلاح بصحبة عمارة إبراهيم في «المشهد»: «ما يردده الإعلام المعادي عن غضب الشعب المصري من سياسات النظام، وقيامه بثورة هو التضليل بعينه، والتأكيد على فبركة الفيديوهات القديمة وتركيب أصوات حفنة من أصحاب الأيديولوجيات التي لا تنتمي للوطن قدر انتمائها للأفراد والأيديولوجيات السياسية، التي تدار من الخارج. ويتفق الكاتب مع وجهات النظر التي تذهب إلى أن النظام وسياسات الحكومات تقوم بتطبيق سياسات اقتصادية تخدم فئة من الشعب دون الغالبية العظمى، رغم أن هذه الحفنة معظمهم يدعم من دول كبيرة من دول العالم، الذي يطبق النظام الاقتصادي العالمي، ويمثلون دولة عميقة داخل الدولة، يدعمهم رجال سلطة سابقون، وأصبحوا هم الخطر الحقيقي على الدولة وليس غالبية الشعب، الذي لا يملك غير انتمائه لأسرته وبيته ووطنه ولقمة عيشه. ولو قامت الدولة بدراسة السياسات التي يجب أن تعمل بها من أجل مصلحة الشعب والوطن ما وصلت أحوالنا إلى هذا العبث الذي استغله إعلام فاشل، يخرج من استديوهات أنظمة تريد الدمار الكامل لمصر، لأنها ببساطة شديدة هي عميلة وتعمل في خدمة الأنظمة العالمية التي لا تقف عند ولاء لأحد غير احتياجاتها ومصالحها وتوجهاتها، وما أن ينتهي الدور تكون أولوية الغدر بها، بل استخدام هذه الأنظمة في تفتيت قوة العرب وتحويلهم الي دويلات تتقاتل بسبب الطائفية والمذهبية، وتشريد الشعوب ليحصلوا على خيراتنا من منابعها. كانت سياسات الحكومات المتعاقبة من عام 2015 وحتى الآن تصحيح الخلل الاقتصادي، الذي تسبب من توابع ثورة 25 يناير/كانون الثاني، بعدما خرجت من دون عائل ضد نظام أسبق انحاز بشدة إلى تطبيق نظام الاقتصاد الحر، الذي تتوغل فيه سلطة ونفوذ أصحاب المال وخدامهم، ويمكث في تفاصيله كل ألوان الفساد».
المشكلة قائمة
تابع عمارة إبراهيم في «المشهد»: «ربما نجح هذا النظام الاقتصادي في بعض الدول بسبب وضع القوانين المحايدة، والتي تم تطبيقها على الجميع بدون استثناء واحد، وكان عندنا في مصر الأمر مختلف، بسبب سيطرة رجال المال وخدامهم على المؤسسات، فقد شرّعوا التشريعات، التي تدعم وجودهم وقوتهم، حتى زادت سطوتهم داخل الدولة، ولن يقف الأمر عند هذا الحد، بل زادت سطوتهم أكثر وأكثر بأن قاموا بتمكين أصحاب الذمم الخربة والمسجلين الخطر، الذين اغتنوا من المال الحرام من الدخول في الأحزاب الوليدة والتسلل لنيل عضوية مجلسي الشيوخ والنواب، وكان هذا العمل هو من تسبب في رفض غالبية الشعب المصري لممارسة حقهم الانتخابي، بعدم الذهاب للإدلاء بأصواتهم لأننا أدركنا تماما، أن السياسات التي أدارها النظام الأسبق، وتسببت في قيام ثورتين يسعون إلى عودتها وهو ما يرفضه الشعب المصري بقوة. من هنا أصبحت سياسة الحكومات كما يرى عمارة لا تخرج عن تحميل الشعب ضريبة تصحيح الهياكل والأوضاع الاقتصادية في المؤسسات، بدون الانتباه إلى هذه الدولة العميقة المتوغلة في كل مفاصل الدولة يساندها المنتمون للإخوان المسلمين، الذين يجلسون على مقاعد السلطة في مختلف المؤسسات، ولا ترصدهم أجهزة الدولة. لم ينتبه النظام الذي يسعى وسعى بالفعل وحقق المعجزات في إعادة الدولة إلى مؤسساتها وقيام نهضة اقتصادية كبرى، دفع ثمنها وتحمل تكاليفها المعدومون والفقراء والطبقة المتوسطة دون غيرهم من أصحاب المال، ومجرد تفكير الحكومة في فرض ضريبة عليهم، يقف أحدهم في بهو ممثلي الشعب ليرفض هذا الإجراء، ويحصل الوزير المختص على دش ثلج من رئيس المجلس والنواب والخدام، وتتراجع الحكومة وهذا ما جعل المتابعين من أبناء الشعب في حالة غليان وألم».
ليسوا سواء
ثلاث رسائل تلقاها صلاح منتصر في «الأهرام» قرر أن يحجب أسماء أصحابها لعدم تعاطفه معهم، ومع رغبتهم في إتمام التصالح على المباني على أرض زراعية : «هم من سكان القاهرة ومخالفاتهم تنحصر إما في بناء سطح (الروف) على مساحة تخالف النسبة القانونية، وهي 25٪ من المساحة، أو استخدام البدروم في المبنى خلافا لما هو مخطط له أن يكون جراجا. ويرى أحدهم أن من استخدم البدروم في نشاط سكاني ليس كمن استغله كمقهى أو مطعم، وغير ذلك من الأنشطة المقلقة لراحة السكان، وبالتالي يناشد إجراء تصالح مع الذين بنوا سطوح المباني، وكذلك الذين بنوا البدرومات كشقق سكنية.. وأكد الكاتب انه من الممكن فرض رسوم مرتفعة على بناة السطوح الذين كسبوا الملايين من ورائها، إلا إذا كانت مخالفة لشروط الطيران، أما الذين غيروا نشاط البدرومات، سواء بإقامة شقق سكنية فيها أو حولوها إلى مطاعم ومقاه وغير ذلك، فهؤلاء كما نص القانون لا تصالح معهم لأنهم سرقوا سكان المبنى وحرموهم من مأوى لسياراتهم، وفى الوقت نفسه تسببوا عندما غيروا نشاط البدروم في زيادة مشكلة سد الشوارع بسيارات رواد المطاعم والمقاهي الوافدين، وضاعفوا من متاعب السكان وحولوا حياتهم إلى جحيم. وفي أي دولة تحترم راحة مواطنيها لا يمكن السماح باستمرار هذه الأنشطة ويتم إلغاؤها فورا. بالتالي فالحكم العادل على الملاك الذين طمعوا في الجراجات وسرقوها، لتحقيق أطماعهم المادية، هو إعادة ما سرق إلى أصله أي أن تعود جراجات ليستفيد بها السكان الذين ضحك عليهم المالك، وبالتالي لا يجوز أي تصالح فيها».
جمهورية المتمردين
أكد سامي صبري في «الوفد» أنه بأمر امبراطورية التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» بات كل شيء مباحا في مجتمعنا، الكل يؤلف قصصا وحكايات، وروايات، ويصدرها على أنها حقيقة وواقع معاش، وإن لم نستطع نلجأ للنميمة، ونروج الشائعات، ونحشر أنوفنا في ما لا يخصنا، وعندما نرتكب جرما ونخالف الشرع والقانون، نبكي ونصرخ «إلحقونا من الكبار» وسماسرة النظام، ونختلق ألف مبرر ومبرر؛ لنظهر أبرياء غلابة ومساكين «ليس لنا في الثور ولا في الطحين». هذه الحالة من الانحراف القسرى تركت بصماتها واضحة على أخلاقنا في السنوات الأخيرة، مخلفة حالة من الفوضى، تطورت حلقاتها ومظاهرها، وأفقدتنا الثقة في كل شيء حولنا، داخل الأسرة وخارجها. تعددت حالات التجرؤ على القانون، وصار المجرم يفتخر بما يرتكب من جرم، لا يهمه الحبس ولا السجن، ولا المؤبد ولا حتى الإعدام، ولسان حاله يقول «هل من مزيد؟» ولا أبالغ إن قلت أصبح البعض عدوا لدودا للدولة، لا يتورع عن الإساءة للدولة ومؤسساتها السيادية والتشريعية والدينية، وإهانة رموزها، وتشويه صورتهم، والحجة الجاهزة دائما «غياب العدالة» وتفشي الفساد والواسطة والمحسوبية. ولأن القانون «لم يعد رادعا ومخيفا، صار طبيعيا أن يزداد معدل الجرائم البشعة أخلاقيا وإنسانيا ودينيا، ولم تعد جرأة التعدي على القانون تنحصر فقط في اغتصاب أراضي الدولة، أو في القتل العمد، أو التحرش العلني بحرا وبرا، ومن يدري ربما يحدث جوا، وإنما تجاوز ذلك ليصل إلى سمعة أجهزة الدولة، سعيا لهدمها والتشكيك فيها، وغيرها من الجرائم التي يحرض عليها الطابور الخامس في الداخل والخارج، وأولئك الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الشعب، ويستهدفون إسقاط مصر، بإضعاف قانونها، وإيهام البسطاء والكادحين والمطحونين بغياب العدالة وتفشي الظلم. البعض يرى أن ما يحدث ليس من فراغ، فرغم الدور الذي تقوم به الرقابة الإدارية، وجهات سيادية عليا، مازالت رؤوس الفساد باقية، وظهر جيل ثان، أشد خطرا ممن علموه ودربوه، يتحرك خفية، كالأفعى، يبث السموم، ويحبط الشباب.
مصر بناسها
فرق شاسع والكلام لعباس الطرابيلي في «الوفد» بين بلد يستقبل المهاجرين فيسيطر على سلوكياتهم، بل ربما يلغي عاداتهم.. مثل الولايات المتحدة.. ودول تسمح باحتفاظ المهاجرين إليها بسلوكياتهم.. بل ولغتهم وعاداتهم، كما هو الحال ـ مثلا ـ في إقليم كويبيك في شرق كندا. ولكن مصر لها طابع آخر.. إذ لأن مصر كانت حلما لكل الشعوب المجاورة، ففيها فرص العمل، ولقمة العيش وأيضا لأن الحكم فيها أفضل مما في بلادهم، لذلك كانت مصر دولة جاذبة للعديد من أبناء الشعوب المجاورة، بالذات في فلسطين وسوريا ولبنان. وأيضا من المغرب وتونس، حتى لمن لا يعرف أن منطقة الحسينية ـ أحد أحياء القاهرة نسبة كبيرة من سكانها من أصول من التتار، جاؤوها هربا من القبائل التترية الخشنة.. فاستقبلهم السلطان المملوكي وأقطعهم أرضا ومساكن في منطقة الحسينية هذه. وربما لا يعرف بعضنا أن هناك كثيرين من جذور من الهكسوس، مازالوا يعيشون في جزر بحيرة المنزلة وهم ـ في الأصل ـ من جنوب فلسطين.. ولكنهم فضلوا استمرارهم في الحياة داخل مصر، وهم مسالمون. وكل الذين جاءوا إلى مصر طلبا للحريات ولقمة العيش والعمل استقروا فيها.. وليس سرا أن كثيرا من الاتراك الذين عاشوا في مصر ـ أيام كانت مصر ولاية عثمانية ـ قرروا البقاء فيها، بل تمتعوا بالجنسية المصرية منذ أواخر العشرينيات، عندما أعلن استقلال مصر وصدر دستور 23، وصدر أيضا أول قانون يحدد الجنسية.. لأن هذا القانون خيّر من يقيم في مصر، إما الاحتفاظ بجنسيته التركية القديمة، أو الحصول على الجنسية المصرية، وكانت هناك فترة سماح، بل أصبحت المصرية مطلبا للعديد من الأجانب الذين عاشوا بيننا، وأتذكر كيف كان المبدع بيرم التونسي يبكي بحرارة عندما تأخر قرار منحه الجنسية المصرية، إلى أن حصل عليها في عهد الرئيس عبدالناصر.
كي نسترد الحياة
توقع فاروق جويدة في «الأهرام» أن يحتاج العالم وقتا طويلا حتى يبرأ من آثار كورونا وما تركته في البيوت والأعمال والعلاقات بين الناس. وتابع الكاتب: «إن الأسرة لن تعود كما كانت، هناك بيوت فقدت القدرة على الحديث شهورا طويلة وامتدت لغة الصمت وبدأ اليوم وانتهى، بدون سؤال أو جواب.. إن الجميع يعيش حالة صمت رهيب كل واحد يتجنب الآخر ويأكل وحده وينام وحده. سوف تحتاج الأسرة بعض الوقت حتى يعود الكلام وتسترد النفوس إحساسها بالأمان. إن آلاف الموظفين تركوا وظائفهم وربما غابت الأسماء والوجوه والملامح، وهنا أيضا غابت لغة الكلام ليس في البيت فقط ولكن في العمل أيضا.. سوف يحتاج العالم وقتا طويلا لكي تعود رحلات الطيران بين الدول مرة أخرى، سوف تطارد أشباح الخوف المسافرين في هذا العالم، إنه الخوف من كورونا والخوف من الطيران والخوف من الزحام.. وحتى يتم اكتشاف علاج أو مصل لهذه الكارثة سوف تتغير أحوال العالم ما بين الصمت وغيبة الحوار واختلال موازين العلاقات الإنسانية. إن العالم الآن يقف حائرا لا يدري ما تخفيه الأيام من هذه التجربة الإنسانية من الأسرار والمفاجآت.. إن علماء العالم يقفون الآن بكل خبراتهم يرصدون مستقبل البشرية وهل يمكن أن يتخلص الإنسان من هذا الكابوس الثقيل..إن على الأسرة الآن أن تعيد جسورها القديمة، حيث يبدأ الحوار وتتقارب النفوس ويتسلل شيء غاب يسمى المودة والرحمة.. إن تجربة كورونا ليست حدثا عاديا إنها زلزال أصاب الجنس البشري واهتزت بسببه أركان الحياة، وسوف يحتاج الإنسان وقتا طويلا حتى يتجاوز آثار هذه المحنة القاسية، المهم أن يدرك الآثار التي تعرض لها ويحاول أن يتخلص منها، وسوف يجتهد خبراء الطب وعلم النفس والاجتماع في دراسة أسباب الكارثة وما تركته في حياة البشر. إن كورونا لم تكن مرضا عاديا ولم تكن حدثا بسيطا ولكنها زلزال اهتزت به أركان العالم».
ليعود الألمان
إقدام الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار لزيارة ألمانيا خطوة اعتبرها جلال دويدار في «الأخبار» حتمية ومطلوبة، لبحث وحث السلطات الألمانية على إنهاء حظر السفر السياحي إلى مصر، على وقع الخطر الكوروني، وعلى الرغم من أن الزيارة لم تستغرق سوى يوم واحد إلا أنها كانت حافلة باللقاءات العديدة مع كبار المسؤولين الألمان المعنيين بقضية استئناف حركة الساحة الألمانية إلى مصر. جرى ذلك بالتنسيق والتعاون والتنظيم ومشاركة سفير مصر في ألمانيا خالد جلال في تنظيم البرنامج. جاء التركيز في كل المقابلات على نجاح مصر في استئناف استقبال الحركة السياحية، خاصة إلى مقاصدنا الشاطئية، الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ. تحقق هذا النجاح استنادا إلى الاحترازية والوقائية الصحية من كورونا اللعينة. وشدد الوزير على توفر الاستعدادات الصحية في المقاصد السياحية خاصة، وفي كل مصر عامة. الأحاديث المتبادلة مع المسؤولين الألمان تطرقت وتركزت حول العلاقات المتميزة بين البلدين سياسيا واقتصاديا. في هذا الإطار تناول الوزير ترحيب مصر باستقبال السياح الألمان، حيث إنها تعد من الوجهات السياحية المحببة لهم على مدى التاريخ الطويل. ودعا المسؤولين الألمان وممثلي وسائل الإعلام لزيارة هذه المقاصد للتأكد من صدق هذه المعلومات. وفي لقائه مع كبار المسؤولين في منظمات قطاع الأعمال السياحي الألماني أشار وزير السياحة إلى سياسات التحفيز المقدمة ومنها قرار وزير الطيران بإجراء تخفيضات كبيرة في رسوم الهبوط والإيواء والخدمات في مطارات المقاصد الشاطئية. يضاف إلى ذلك سياسة التحفيز للطيران العارض الناقل للأفواج السياحية. يمكن القول إن محصلة الزيارة كانت إيجابية وستظهر نتائجها في الأيام المقبلة. اتصالا كانت أشهر المجلات السياحية الواسعة الانتشار في ألمانيا والنمسا وسويسرا قد نشرت أخيرا تقريرا تضمن أن السلطات الألمانية تستعد لرفع حظر سفر السياح الألمان إلى البحر الأحمر وشرم الشيخ بداية من أول اكتوبر القادم.
مبروك للصلعين
بشارة حملها خالد منتصر في «الوطن» للصلعين: «عاهدتنا جامعة المنصورة على مشاركة العالم كتفا بكتف في كل مجالات البحث العلمي، آخر تلك المشاركات كان من قسم الأمراض الجلدية من خلال علاج الصلع وسقوط الشعر بطريقة جديدة وآمنة. اكتسب فقدان الشعر (الصلع) أهمية خاصة، تم استخدام الكثير من الأدوية في هذا الصدد، ومنها أقراص الفيناسترايد (المضادة لهرمون الذكورة) لعلاج الصلع عند الرجال، ولكن للأسف كانت له أعراض جانبية كثيرة، أدت إلى منع استخدامه، وحتى الآن لا يوجد علاج معترف به من منظمة الغذاء والدواء العالمية، سوى عقار المينوكسيديل الموضعي (الذى كان يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم) ويعتبر المينوكسيديل من أكثر علاجات سقوط الشعر شهرة، وذلك لعدم وجود عقارات أخرى، ولكن لوحظ أن هذا العقار أدى إلى الكثير من المشكلات الصحية، منها نمو الشعر في الوجه والجسم، لذا فإن البحث عن دواء فعّال وآمن واقتصادي لعلاج هذه المشكلة أصبح أمرا ملحا ومهما، وفي تعاون علمي متميز تمكن فريق عمل مشترك من قسم الأمراض الجلدية برئاسة أ. د. حسن فايد، وعضوية الدكتور أحمد ستيت، والدكتورة أميرة قطب، ومن كلية صيدلة المنصورة برئاسة أ. د. فريد بدرية، أستاذ العقاقير، والدكتورة إيمان مازيد، مدرسة الصيدلانيات وتكنولوجيا النانو في صيدلة كفر الشيخ، وفي إطار رسالة ماجستير الدكتورة أميرة قطب، تمت دراسة الاستخدام الموضعي لعقار حمض فالبرويك، لزيادة نمو شعر فروة الرأس وزيادة كثافته، من خلال تنبيه الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر، حيث تم تحميل هذا العقار بواسطة تكنولوجيا النانو، حتى يتم نفاذه إلى البصيلات بتركيز محسوب بدقة (8.3٪) وتم عمل بحث لمقارنة حمض الفالبرويك بالمينوكسيديل لعلاج 80 مصابا بالصلع من الجنسين، وقد أظهرت النتائج زيادة كثافة وسمك الشعر في المجموعتين بنسب متساوية، وبدون أي آثار جانبية تذكر.