منظمة حقوقية: صحافيو الأردن متخوفون من تقييد حرياتهم

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:قال تقرير نشرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن الصحافيين في الأردن يتخوفون من أن يتم التضييق عليهم وانتهاك حقوقهم وحرياتهم من قبل السلطات مع تصاعد وتيرة الاستدعاءات التي يتعرضون لها بسبب أنشطتهم الصحافية.

وقالت المنظمة في التقرير الذي نشرته على موقعها الالكتروني واطلعت عليه “القدس العربي” إن “الصحافيين في الأردن يخشون من تزايد توقيفهم وإحالتهم إلى القضاء في قضايا متعلقة بالنشر”.

ويرى ناشر موقع “جو24” الإخباري باسل العكور أن هناك نزوعا رسميا إلى ترويع العاملين في المهنة وتخويفهم، ما تسبب في زيادة عدد الصحافيين الموقوفين هذا العام، لافتا إلى أن الهدف من اعتقال الصحافيين هو “إيصال رسالة لجميع زملائهم بأن أي شخص يخرج عن الرواية الرسمية فإن مصيره الحبس”.

وأضاف أن نهج الاعتقال والحبس الذي تمارسه الحكومة تسبب في عدم تمكن وسائل الإعلام من تغطية أزمة نقابة المعلمين (حل المجلس واعتقال أعضائه وإحالتهم للقضاء) لافتا إلى أن ذلك أفقد الإعلام ثقة الجماهير التي أصبحت تزدري العاملين في مهنة الصحافة وتتهمهم بعدم الاستقلالية.

واعتقل العكور في 28 تموز/يوليو لنشره أخبارا عن اعتصامات ومسيرات احتجاجية للمعلمين بعد اعتقال مجلسهم النقابي، ليتم الإفراج عنه لاحقا بعد 10 ساعات من التوقيف.

وحول اعتقاله قال: “إنها كانت تجربة مؤلمة.. حينما تحتجز إنسانا وتقتاده وتنقله من محطة أمنية إلى أخرى، فهذا بحد ذاته أكبر عقوبة يمكن أن توجهها له في الدنيا، حيث إنك تقتل فيه كل شيء، لا لأنه ارتكب جرما، وإنما لكونه نشر الحقيقة فقط”.

ومنذ مطلع عام 2020 أوقفت الأجهزة الأمنية العديد من الصحافيين حول قضايا متعلقة بالنشر، أبرزهم العكور، والمدير العام لقناة “رؤيا” فارس الصايغ، ومدير الأخبار فيها محمد الخالدي، وناشر موقع “عمان جو” شادي سمحان، ورئيس تحرير وكالة الشريط الإخباري حسن صفيرة، والكاتب وليد حسني، ورسام الكاريكاتير عماد حجاج، بحسب ما تقول المنظمة.

وازدادت وتيرة توقيف الصحافيين والإعلاميين بعد إعلان العمل بقانون الدفاع في 17 آذار/مارس الماضي بسبب أزمة فيروس كورونا، والذي يمنح الحكومة صلاحيات واسعة تصل إلى تعطيل القوانين، ووضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة وإلقاء القبض وتفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات.

وقال مدير مركز حماية الصحافيين نضال منصور إنه “ليست لدينا إحصائية حول أعداد الصحافيين الذين تم توقيفهم هذا العام، ولكننا نرى أن هناك بيئة مقيدة للإعلام، وحالات من التوقيف المسبق للصحفيين، وهو أمر مقلق”.

وأضاف أن شعور الصحافي بالخوف من التعرض لإجراءات عقابية  يزيد من منسوب الرقابة الذاتية لديه، ويدفعه في أحيان كثيرة إلى تجنب الاقتراب من قضايا تعد غير مرحب بالكتابة حولها، والابتعاد عن التغطية في مناطق تشهد توترا واشتباكا وأزمات.

ورآى منصور أن أبرز تحدٍّ تواجهه الصحافة في الأردن هو تحدي الاستقلالية، وأن يكون الإعلام قادرا على الحفاظ على عمله ومهنيته في جميع الظروف.

وقال: “في الأردن والعالم العربي كله لا يوجد سياق مؤسسي يضمن حق الصحافيين بالوصول إلى المعلومات بشكل منتظم” لافتا إلى أن الحكومة الأردنية في كثير من مؤسساتها لا تقوم بإنفاذ قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات لسنة 2007 على أكمل وجه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية