عين إلكترونية خارقة تعيد البصر لفاقديه في كل العالم

حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”: بدأ علماء أستراليون إجراء التجارب اللازمة على اختراع ثوري وخارق جديد، وهو عبارة عن “عين إلكترونية” من شأنها أن تعيد البصر لفاقديه وتُشكل علاجاً نهائياً لفقدان البصر.

وحسب تقرير نشرته جريدة “نيويورك بوست” الأمريكية فإن باحثين أستراليين بدأوا بإجراء أولى التجارب السريرية البشرية لإنتاج “عين إلكترونية” ستشكل علاجاً خارقاً لمعضلة فقدان البصر.

وكشف فريق البحث في جامعة “موناش” أن “الجهاز الثوري” يتضمن نظارات مزودة بكاميرا فيديو ولوحات كهربائية مصغرة مزروعة في الدماغ، مشيرين إلى أن العمل على تطويره استمر طيلة العقد الماضي وأصبح الآن جاهزاً لاختباره على المرضى.

وتهدف التكنولوجيا إلى “استعادة الإدراك البصري لأولئك الذين فقدوا الرؤية، من خلال توفير التحفيز الكهربائي للقشرة البصرية، وهي منطقة من الدماغ تستقبل المعلومات المرئية وتدمجها وتعالجها” كما قال مدير المشروع آرثر لوري في إصدار حديث.

وأضاف البروفيسور: “يخلق تصميمنا نمطا مرئيا من مجموعات تصل إلى 172 نقطة ضوئية (فوسفين) والتي توفر معلومات للفرد للتنقل في البيئات الداخلية والخارجية والتعرف على وجود الأشخاص والأشياء من حولهم”.

ولاحظ الباحثون أن العديد من الأشخاص مكفوفون بسبب تلف الأعصاب البصرية، والتي لا تسمح لشبكية عيونهم بنقل المعلومات إلى “مركز الرؤية” في الدماغ.

وقالوا إن العين الإلكترونية تحل هذه المشكلة.

وتشتمل أغطية الرأس المعقدة الخاصة بها، على كاميرا فيديو وجهاز إرسال لاسلكي يرسل الصور إلى “وحدة معالج” بحجم الهاتف الذكي تقريبا.

وتُنقل البيانات التي جٌمعت بواسطة المعالج إلى الرقاقة، والتي تبلغ مساحتها نحو ثلث بوصة مربعة وتُزرع في دماغ المريض.

وتحول الرقاقات البيانات إلى نبضات كهربائية تحفز الدماغ، باستخدام “أقطاب كهربائية دقيقة رقيقة” لإنتاج صور يمكن للمريض “رؤيتها”.

وقال الباحثون إن الاختبارات السابقة التي أجريت على العين الإلكترونية على الأغنام، كانت ناجحة، وستُجرى الاختبارات البشرية في ملبورن.

وكانت جريدة “الصن” البريطانية كشفت قبل شهور قليلة أن عدداً من العلماء يعملون على إبتكار “عين إلكترونية اصطناعية” متطورة يتم برمجتها وتجعل الكفيف يرى النور.

وتوقعت الصحيفة أن تصبح العين الإلكترونية المطورة والقابلة للبرمجة خلال خمس سنوات فقط، إلا أن الباحثين الأستراليين يبدو أنهم سوف يتمكنون من ابتكار هذه العين قبل مرور هذه المدة.

وكشفت جريدة “الصن” أن العين الإلكترونية ستكون أول “مقلة عين” اصطناعية ثلاثية الأبعاد في العالم، قادرة على تحقيق رؤية أكثر وضوحا من العين البشرية الحقيقية.

ويجري تحويل الصور عبرها من خلال أجهزة استشعار صغيرة، تعكس خلايا المستقبلات الضوئية التي تكتشف الضوء.

وتتموضع المستشعرات في غشاء من الألمنيوم والتنغستن، على شكل نصف كروي، محاكيا شبكية العين.

وتحمل العين الكهروكيميائية اسم “EC-EYE” ويجري العمل على تطويرها في هونغ كونغ.

وقال البروفيسور زيونغ فان، من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، إنه تم التخطيط للتجارب على الحيوانات وكذلك الاختبارات السريرية.

وأضاف: “عيننا التي تحاكي الحالة الحيوية، لها حجم مشابه للعين البشرية – يزيد قطرها قليلا عن 2 سم. ويمكن استخدامها لمساعدة المكفوفين أو ضعاف البصر. ويمكن أن تؤدي إلى تطوير عين إلكترونية كاملة. ونأمل في تحسين إنجازنا بشكل أكبر من حيث التوافق الحيوي والاستقرار والأداء. كما أعتقد أنه إذا سار كل شيء على ما يرام، فربما ستصبح التكنولوجيا عملية خلال خمس سنوات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية