الكويت – د ب أ: كشف مصدر حكومي رفيع المستوى عن أن العجز المالي الفعلي لميزانية الكويت يبلغ حالياً نحو مليار دينار شهرياً (3.26 مليار دولار». وطالب بضرورة وضع خطة إنقاذ اقتصادية سريعة لمعالجة الاختلالات في الميزانية العامة للدولة ووقف الهدر.
وقال المصدر أن السيولة في «صندوق الاحتياطي العام» على وشك النفاد خلال الشهرين المقبلين، مبدياً أسفه لما آلت إليه الأوضاع المالية للكويت بسبب عدم إقرار قانون الدَين العام، والتراخي في إصلاح منظومة الدعم في البلاد والتشريعات الاقتصادية.
ونقلت صحيفة «الأنباء» الكويتية في عددها الصادر أمس الأحد عن المصدر القول أن أسعار النفط الحالية التي تدور في فلك 40 دولاراً للبرميل تضع الميزانية في مأزق شهري حول كيفية تغطية هذا العجز الهائل في ظل ثبات بند المصروفات عند 20 مليار دينار مقابل إيرادات لا تتخطى 7 مليارات دينار.
وأوضح المصدر أن «الأوضاع ليست جيدة، وينبغي تنفيذ قرارات اقتصادية صعبة وعاجلة من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، وتخفيض حجم الميزانية بما لا يقل عن 5 ـ 6 مليارات دينار».
وتابع القول «لابد من إصلاح القطاع العام، وتوجيه المواطنين للعمل في القطاع الخاص…هل يُعقل أن نرى حجم المواطنين العاملين في القطاع العام 10 أضعاف العاملين في القطاع الخاص؟».
وشدد المصدر على ضرورة أن تكون الحكومة صريحة مع المواطنين في أن جيب المواطن «لابد أن يُمَسّ» من خلال إصلاح منظومة الدعم وتوجيهها إلى مستحقيها والبدء في فرض الضرائب.
وأضاف أن لدى الكويت فرصة سانحة للخروج من المشكلة الاقتصادية الحالية وذلك نظرا لانخفاض أعداد السكان وبفضل بنائها احتياطيات مالية ضخمة في «صندوق احتياطي الأجيال القادمة» على مدار الخمسين عاماً الماضية.