محافظ المركزي الأوروبي: أزمة الديون أصبحت جذرية والمخاطر التي تواجه الاقتصاد تتعاظم سريعا

حجم الخط
0

فرانكفورت ـ رويترز: قال جان كلود تريشيه رئيس المجلس الأوروبي للمخاطر الذي يراقب الاستقرار المالي في القارة امس الثلاثاء إن أزمة الديون السيادية أصبحت أزمة جذرية وإن المخاطر التي تواجه الاقتصاد تتعاظم بوتيرة سريعة.

وذكر تريشيه الذي يرأس ايضا البنك المركزي الأوروبي أيضا أنه ينبغي أن يصبح صندوق إنقاذ منطقة اليورو مرنا إلى أقصى درجة ممكنة لكن دون إشراك المركزي الأوروبي في رفع حجمه برأسمال مقترض.

وقال تريشيه أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ‘الأزمة جذرية ويجب معالجتها بطريقة حاسمة’. وأضاف ‘التشابك الكبير في النظام المالي الأوروبي أدى لارتفاع سريع في خطر الانتشار. هذا يهدد الاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي بالكلية ويؤثر سلبا على الاقتصاد الحقيقي في أوروبا وفي غيرها’. وحث تريشيه الحكومات والسلطات الأوروبية على العمل معا لحل الأزمة وقال إن التأخير ستكون له عواقب وخيمة. وقال ‘من الضروري أن تعمل كل السلطات في انسجام.. بالتزام كامل بحفظ الاستقرار المالي’. ودعا تريشيه أيضا إلى اتخاذ قرار واضح بشأن إعادة رسملة البنوك وقال إن صندوق الإنقاذ قد يلعب دورا هاما في ذلك.

من جهة ثانية قال تريشيه إن قادة الاتحاد الأوروبي يمكنهم أن يأخذوا أسبوعا إضافيا من أجل إيجاد حل لأزمة منطقة اليورو طالما أنهم سيستغلون الوقت الإضافي في العمل على إيجاد الحلول السليمة. كان من المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي 17 و18 تشرين أول/أكتوبر الجاري، لكن رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي أرجأ الاجتماع إلى يوم الثالث والعشرين من الشهر نفسه لمنح التكتل مزيدا من الوقت لاعداد خطة شاملة لحل أزمة منطقة اليورو. قال تريشيه في جلسة استماع بالبرلمان الأوروبي إنه ‘إذا كان هذا التأجيل من جانب المجلس الأوروبي يمكننا من الحصول على إجابات واضحة على ô سؤالين أساسيين ô سوف أحتفظ برأيي. لكن الوقت قصير ومن المهم للغاية اتخاذ قرارات واضحة’. وأضاف أنه ليس من المهم توقيت اجتماعاتهم وإنما الأهم هو القرارات الحقيقية. وأكد تريشيه مجددا تحذير المجلس الأوروبي للمخاطر النظامية الصادر في 21 أيلول/ سبتمبر من أن أزمة منطقة اليورو تفرض خطرا ‘نظاميا’ على الاقتصاد العالمي. وقال إننا ‘في قلب أزمة عالمية، ينبغي ألا ننسى ذلك’. وحذر من أن ‘الحكومات والسلطات الوطنية فضلا على المؤسسات الأوروبية يجب أن ترقى إلى مستوى التحدي وتتحرك سويا بشكل سريع. المزيد من التأخير سيساهم فقط في تفاقم الوضع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية