السيسي معلقاً على المظاهرات ضده: حملات التشكيك مستمرة ضد مصر والبعض يحاول إشعال الوضع

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: علق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على المظاهرات التي شهدتها بلاده على مدار الأسبوع الماضي، وطالبت برحيله، بأنه «يراهن على وعي المواطنين فيما تقوم به الدولة» وأن «حملات التشكيك مستمرة ضد مصر رغم ما تقوم به من إنجازات على جميع المستويات».
وقال، خلال افتتاح أحد المشاريع في محافظة القليوبية القريبة من القاهرة، : «أنا أشكر المصريين الذين لم يستجيبوا لدعوات البعض الذين حاولوا إشعال الوضع» في إشارة إلى دعوات الفنان والمقاول المصري المقيم في اسبانيا محمد علي، للتظاهر للمطالبة برحيل السيسي التي وجدت استجابة في بعض القرى بدءا من 20 سبتمبر / أيلول الجاري وحتى الجمعة الماضية.
وبين أن: «خلال السنوات الماضية كان رهاني الدائم على المصريين، والحمد لله كان هذا الرهان فائزا، لأنني أصلح في الأرض، فلو كنت أفسد في الأرض لأصبحت خائفا، لأن الله لن يكون معي، لأنني في هذا الحالة سأكون أعمل ضده، إلا أنني أفعل الإصلاح، بالإضافة إلى أنه لا أحد يستطيع خداع الناس بالكلام، حتى لو كانت أوضاعهم صعبة».
وأضاف أن: « وعي المواطنين هو السلاح الأقوى لمواجهة الأفكار الهدامة وحملات التشكيك، وإن الشعب والدولة كيان واحد».

«استغلال الفقر»

وبين أن «هناك من يحاول استغلال الفقر والصعوبات المالية التي يعاني منها المواطنون من أجل تشكيك الناس في الإنجازات التي تقوم بها الدولة».
وزاد: «مصر تحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل، مُطالبًا المواطنين بالوعي بمخاطر ما يحاك في مصر وأهداف مخططات نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار».
وعن قانون التصالح في مخالفات البناء الذي يغضب المصريين بعد أن وضع ملايين الأسر بين اختيارين إما فقد منازلهم أو دفع غرامات مالية كبيرة، إضافة إلى قرار توقف البناء لمدة 6 أشهر في القاهرة والجيزة، طالب السيسي، الحكومة بـ«سرعة الانتهاء من الاشتراطات الجديدة للبناء، وإعلانها للشعب».
وحمّل «الأنظمة السياسية المتلاحقة في مصر أزمة العشوائيات وعدم النظام في البناء».
كما وجه الحكومة بـ«استمرار صرف منحة العمالة المؤقتة بواقع 500 جنيه شهريا حتى نهاية العام، لمعالجة تأثير وباء كورونا، وهي المنحة التي كان من المفترض صرفها لمدة 3 أشهر فقط».
وشدد، على أن «ما تقوم به الدولة هو إصلاح وليس إفسادا، منوهًا إلى أنه «لا يخاف إلا الله ويعمل من أجل مصر وإصلاحها».
وأكد أن «الدولة لديها إرادة لتطوير الأوضاع الحالية وتحسينها من أجل صالح المواطنين».
وأشار إلى أن «بعض المشروعات توقفت بسبب أحداث 2011 وحالة عدم الاستقرار. على الناس أن تفهم لماذا هم يريدون أن يتحرك الشعب (ضده)؟ ولو تحرك المصريون فسيقومون بهدم البلد والقضاء عليه، وهم يحركونكم عبر ترديد أقاويل بزعم تعرضكم للظلم والفقر».
وطالب الجميع «سواء الإعلام، أو مجلس الشعب، أو الحكومة، أو المحافظة، أو المسجد، أو الكنيسة، أو الجامعة، بضرورة التحدث عن أهمية الحفاظ على الدولة والناس» مشدّدا على أن «مصر لن تسقط، على غرار الكثير من دول المنطقة، لأن الله أراد ذلك، وهو (حر) في إرادته».
كلام السيسي جاء في ظل تواصل التظاهرات المطالبة برحيله في عدد من المحافظات المصرية، وسط حملة اعتقالات واسعة.
وقالت النيابة العامة في بيان لها، إن المستشار حمادة الصاوي، النائب العام أمر، أمس الأحد، بإخلاء سبيل ثمانية وستين طفلا من المتهمين في القضية رقم 880 لسنة 2020حصر تحقيقات «نيابة أمن الدولة العليا» بالمشاركة في أحداث الشغب التي وقعت خلال الفترة الأخيرة، بعد «أخذ التعهد على ولاة أمورهم بالمحافظة عليهم وحسن رعايتهم وعدم السماح لهم بارتكاب مثل تلك الأفعال مستقبلا، وعدم تعريضهم إلى الخطر مجددا».

حمّل ثورة يناير مسؤولية إيقاف بعض المشاريع… ومركز حقوقي يوثق اعتقال 310 مصريين

وأضافت أنها «تعكف على استكمال التحقيقات مع باقي المتهمين بالقضية المشار إليها».
واختلفت تقديرات المنظمات الحقوقية بشأن عدد المعتقلين على خلفية المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مصر، فحسب منظمات حقوقية، مازال يتوافد المتهمون على مقر نيابة أمن الدولة للتحقيق.
«المفوضية المصرية للحقوق والحريات» وهي منظمة حقوقية مستقلة، قالت إن أعداد المقبوض عليهم على هامش تظاهرات 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، ارتفع وفق قاعدة بياناتها إلى 284 شخصا.
وأضافت أن من بين الـ284 شخصا، تم توثيق القبض على 53 قاصرا أقل من 18 عاما، بالإضافة إلى استمرار اختفاء 84 شخصا لم يظهروا في أي نيابة حتى الآن.
ووجهت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين، اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تمويل جماعة إرهابية، والاشتراك في مظاهرات دون المنصوص عليها قانونا».
إلى ذلك أصدر مركز «دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان» قراءة تحليلية عن المقبوض عليهم في أحداث 20 سبتمبر / أيلول الجاري، حتى ظهر الخميس الماضي.
وأوضح المركز أنه اعتمد في هذه القراءة على الحصر التقريبي الذي تم جمعه من شهادات الأهالي، والمحامين، وما تم نشره على صفحات التواصل الاجتماعي، نظرًا لعدم صدور أي بيانات من جهات رسمية توضح على نحو دقيق أعداد من تم إلقاء القبض عليهم، ومن تمت إحالته منهم للنيابة، ومن تم إطلاق سراحه بسبب ما سمي إعلامياً بأحداث 20 سبتمبر/أيلول.

اعتقالات

وأضاف أنه تم حتى ظهر الخميس جرى توثيق ورصد 310 حالات قبض ضد أشخاص على خلفية الأحداث، في عدد من المحافظات، فيما لا تمثل الأرقام الواردة في القراءة إجمالي عدد من تم عرضهم على النيابة بالفعل، لوجود العديد من الحالات التي لم يتم التمكن من حصرها أو توثيقها.
وتابع: «رصدنا 310 حالات فقط حتى الآن، منهم 301 شخص تم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بالإضافة إلى 9 آخرين تم عرضهم على النيابة العامة».
واعتمادا على المركز بلغ إجمالي من ألقي القبض عليهم حسب الجنس 3 أناث و307 ذكور، وكانت الجيزة أكثر المحافظات التي رصدت بها وقائع قبض أحيلت لنيابة أمن الدولة بواقع 97 شخصا، تليها القاهرة بـ80 شخصا، وأسوان 36 شخصا، والمنيا 31 شخصا، ثم الإسكندرية 23 شخصا، والشرقية 19 شخصا، مع العلم أنه هناك 24 آخرين من محافظات متنوعة.
ووفقا للفئة العمرية تم القبض على 40 شخصا أقل من 18 سنة، و70 من 18 إلى 30 سنة، و54 من 31 إلى 40 سنة، 20 من 41 إلى 50 سنة، و13 من 51 إلى 60 سنة، و9 أكثر من 60 سنة، ولم يتم تحديد الفئة العمرية لـ104 آخرين.
وشملت التهم الأساسية لجميع المتهمين: الانضمام لجماعة إرهابية، نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضيفت تهم لمتهمين آخرين، مثل: التجمهر أو الاشتراك في التجمهر أو التعدي أو التمويل أو الإتلاف، وصدر قرار بحبس جميع المعروضين على النيابة 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، فيما عدا الأطفال لديهم جلسة عرض غدا، وأغلبهم مودعين بمعسكرات الأمن وأقسام ومراكز الشرطة وأقسام الترحيلات لحين توزيعهم على السجون.
وكشفت عن أنه من شهادات بعض المقبوض عليهم، تضم معسكرات الأمن المئات ممن لم يتم عرضهم على النيابات حتى هذه اللحظة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية