الرباط ـ «القدس العربي»: أمرت النيابة العامة في مدينة العيون المغربية بفتح تحقيق قضائي بعد تداول مجموعة من الأخبار في شأن انعقاد ما سُمّي بالمؤتمر التأسيسي لـ«الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي».
وكشف الوكيل العام للملك (الادعاء العام) لدى محكمة الاستئناف في العيون، في بلاغ اطلعت عليه «القدس العربي» أنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة لحماية النظام العام وترتيب الجزاء القانوني على المساس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، بما يحقق الردع العام والخاص لضمان حماية المقدسات الوطنية، وذلك نظراً لما يشكله العمل من مساس بالوحدة الترابية للبلاد، وما تضمنه من دعوات تحريضية صريحة على ارتكاب أفعال مخالفة للقانون الجنائي».وكان ما يقارب 33 ناشطاً انفصالياً قد أقدموا مؤخراً على عقد المؤتمر التأسيسي لما يسمى «الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي» في مدينة العيون، بقيادة أمينتو حيدار، بهدف ما وصفوه بـ«الدفاع عن كرامة الشعب الصحراوي بالوسائل السلمية والمشروعة» وفق بلاغ صادر عن الهيئة الانفصالية المذكورة.وأثار الحدث المذكور استنكار العديد من المواطنين المغاربة الذي عبّروا عن غضبهم وسخطهم لما وصفوه في تدوينات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«التمادي في استفزاز الشعور الوطني المغربي» داعين السلطات المغربية إلى الرد الحاسم على تلك الاستفزازات الصادرة من أشخاص انفصاليين يقيمون في الأراضي الصحراوية المغربية.
ويُرتقب أن تشهد الغرفة الأولى في البرلمان المغربي، خلال الأيام المقبلة، عقد اجتماع من أجل دراسة حدث تأسيس جبهة مناوئة لوحدة الأراضي المغربية. ونقل موقع إلكتروني عن مصدر من داخل مجلس النواب قوله إن «لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج» دعت لاجتماع عاجل لدراسة الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها أميناتو حيدار رفقة عدد من المؤيدين لأطروحة انفصال الصحراء عن المغرب.وتقترح الرباط، على مستوى المنتظم الدولي، إقامة «حكم ذاتي» للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، فيما تتمسك جبهة «البوليساريو» التي توجد في مخيمات تندوف في الأراضي الجزائرية بورقة «تقرير المصير» حلاً لنزاع الصحراء. ولفت المغرب في أكثر من مناسبة إلى الأوضاع المأساوية لسكان تلك المخيمات، معتبراً أنهم محاصرون ومحرومون من المساعدات الإنسانية التي يجري التلاعب فيها.