القاهرة ـ «القدس العربي»: القدس خط أحمر.. ومن يوافق على التفريط فيها ثمنه رصاصة.عادت تلك العبارة الخالدة التي تعد من مأثورات الزعيم الفلسطيني ياسرعرفات للحياة، بعد أن فتحت أبوظبي والمنامة الباب على مصراعيه أمام مروجي الهزائم وهواة الانبطاح، وبشرتا بمولد العصر اليهودي متسيدا للعالم ومعلنا قرب زوال الجنس العربي، وسقوط الحلم بتحرير الأرض المحتلة، وفي القلب منها القدس وما حولها من البلدات، من دنس المحتل الإسرائيلي وهو الأمر الذي تألم لأجله كثير من الكتّاب، حيث أعربوا عن شعورهم بالخزي بسبب تفريط بعض دول الخليج في الحق الفلسطيني، والهرولة نحو العدو.
واحتفت الصحف المصرية الصادرة يوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول على نحو لافت ببيان للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أشار إلى أن مصر صاحبة الاقتصاد الوحيد في جميع المناطق التي يعمل فيها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي من المرجح أن يفلت من الركود في السنة التقويمية 2020 مدعوما جزئيا بمشاريع البناء العامة الكبيرة وحدوث طفرة في قطاع الاتصالات.
الطفل محمد الدرة مازال حيا… والمهرولون يشكرون تل أبيب
وأوضح البنك – في تقرير- أنه من المرجح انكماش ناتج لبنان بشدة، ما يعكس تزايد حالة عدم اليقين بعد انفجار بيروت في أغسطس/آب الماضي، والذي تسبب في أضرار جسيمة وخسائر في الأرواح، وفاقم التحديات الاقتصادية والسياسية القائمة في البلاد. وتوقع التقرير أيضا أن ينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3.5٪ في عام 2020 بعد انخفاض الطلب الخارجي، الذي أدى إلى انهيار الصادرات. وأضر الإغلاق المحلي وقيود سلسلة التوريد بقطاعي الخدمات والتصنيع.
ومن أخبار أمس الخميس المؤلمة، وفقا لصحيفة «المشهد» انتحار رجل أعمال في مدينة نجع حمادي، شمال محافظة قنا، بإطلاق النار على نفسه، في بث مباشر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بسبب ضائقة مادية.
وتلقى اللواء محمد أبو المجد، مدير أمن قنا، إخطارا من مركز شرطة نجع حمادي، يفيد باستقبال أحد المستشفيات «محمود. ا» (40 عاما) وهو رجل أعمال وصاحب إحدى الشركات التجارية في نجع حمادي، مصابا بطلق ناري بالصدر أسفل الإبط، وتمّ نقله إلى المستشفى، وحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
«الإرهاب الإسلامي»
أعرب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن استنكاره وغضبه الشديد من استخدام مصطلح «الإرهاب الإسلامي» من جانب بعض المسؤولين في دول غربية. وقال الطي وفقا لسماء حشيش في « الوفد»: «إن هناك إصرارا من بعض المسؤولين في دول غربية على استخدام هذا المصطلح، غير منتبهين لما يترتب عليه «من إساءة بالغة للدين الإسلامي والمؤمنين به، ومن تجاهل معيب لشريعته السمحة، وما تزخر به من قوانين ومبادئ تجرم الاعتداء على حقوق الإنسان كافة، وأولها حقه في الحياة وفي الحرية والأخوة والاحترام المتبادل. وأكد شيخ الأزهر في بيان، أن «إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية هو خلط معيب، بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لتسعد الإنسان، وتوظيف هذه الأديان لأغراض هابطة، على أيدي قلة منحرفة من هذا الدين أو ذاك. وقال الطيب، إن هؤلاء السادة الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه لا يتنبهون إلى أنهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب، ويرفعون من وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد. وطالب شيخ الأزهر عقلاء الغرب من مسؤولين ومفكرين وقادة رأي، بضرورة الانتباه إلى أن إطلاق تلك المصطلحات المضللة لن تزيد الأمر إلا كراهية وتعصبا وتشويها لمبادئ الأديان السمحة، التي تدعو في حقيقتها لنبذ العنف والحث على التعايش السلمي بين الجميع».
عار على الخليج
بدت جيهان فوزي في «الوطن» مصدومة ككثيرين من هول ما هو صادر من ابو ظبي: «صحافي إماراتي يتهم وسائل إعلام بعينها بالتضليل لأنها توهمنا كذبا بأن إسرائيل تقتل الفلسطينيين، وترسخ هذه الصورة في الأذهان، وآن الأوان لتغيير الصورة النمطية التي علقت في العقول نحو إسرائيل! لكن السؤال هل «الجزيرة» وحدها من ينقل الممارسات العدوانية للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني؟ هل الإعلام العالمي كاذب أيضا في نقل الصورة البشعة للممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين؟ مواطنان إماراتيان يبثان فيديو يحتفلان فيه بوصول «الآيس كريم» من تل أبيب، ويحتفيان بإسرائيل ويشكران شعبها شكر العبد لسيده! وآخرون سارعوا إلى نشر التغريدات احتفاء بالنقلة النوعية التي حققها اتفاق السلام مع إسرائيل، وكأنهم نُقلوا إلى الجنة التي وعد الله بها عباده الصالحين. ردّ الفعل الشعبي الإماراتي تجاوز المنطق، كأن طاقة نجاة فتحت لهم على يدي إسرائيل، فتحول المديح إلى ابتذال، خاصة وهم يشيدون بمناقب إسرائيل والإسرائيليين! هذا الاحتفاء السخي قابله الإسرائيليون بالاستغراب والتهكم، ولا أدري لماذا حالة الاستلاب التي تعتريهم؟ وبهذا الشكل الفج، مقارنة برد الفعل الشعبي المصري إبان التوقيع على معاهدة كامب ديفيد، فقد كان النفور الشعبي من الإسرائيليين واضحا، لم ينساقوا ولم يستلبوا ولم يتغنوا بإسرائيل ومناقبها، بل ما زال هناك حاجز نفسى بين المصريين والإسرائيليين، لم ينسوا قتل أسراهم بدم بارد، لم ينسوا مجزرة بحر البقر، لم ينسوا أن إسرائيل دولة لقيطة محتلة، لم يستطيعوا الاختلاط بهم، ولا التعامل معهم بشكل طبيعي، حتى إن شكاوى متعددة صدرت من مسؤولين إسرائيليين في القاهرة من حالة الاستعداء والنفور الشعبي لإسرائيل رغم علاقات التطبيع القائمة منذ عقود».
ما زال حيا
استدعى مرور عقدين على استشهاد محمد الدرة والمظاهرات التي أعقبته عبد الله السناوي في «الشروق» لتذكر ما جرى: «كان الجو السياسي عصبيا ومرتبكا عند مركز القرار في مثل هذه الأيام قبل عشرين عاما بالضبط. لم يكن أحد يعرف كيف يتصرف ولا ما يتوجب فعله أمام موجات غضب تدفقت بمئات الألوف إلى الشوارع المصرية، تضامنا مع الطفل الفلسطيني محمد الدرة، الذي جرى اغتياله يوم 30 سبتمبر/أيلول 2000 برصاص قوات الاحتلال، وهو يحتضن والده مرتجفا من فرط الترويع. بقوة تأثير شريط فيديو لدقيقة واحدة التقطه مصور تلفزيوني فرنسي التهبت المشاعر هنا في مصر، شعر كل طفل مصري كأنه هو الذي أطلق عليه الرصاص، وكل أب مصري كأنه فقد صغيره، بدون ذنب بجبروت احتلال. أضفت بشاعة القتل العمدي لطفل صغير زخما إضافيا على «انتفاضة الأقصى» التي عمّت الأراضي المحتلة في اليوم السابق. تسابق أطفال المدارس في رسم علم إسرائيل على قمصانهم الداخلية قبل حرقها، لم يكن لديهم ما يكفي من نقود لشراء قماش يرسمون عليه ما يريدون حرقه. لم يكن أحد يتوقع بعد سنوات طويلة من معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية أن تستقطب عدالة القضية الفلسطينية مشاعر وانحيازات جيل جديد لم يعاصر المواجهات العسكرية، التي جرت قبل أن يولد، ولا خبر بنفسه طبيعة الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وقيل له في المقررات الدراسية، إن سلاما قد جرى. في فوران الغضب طالب القادمون الجدد إلى الحياة العامة بوقف التطبيع مع إسرائيل، وطرد سفيرها في القاهرة. استدعى الرئيس الراحل حسني مبارك ما كانت تسمى بـ«المجموعة السياسية» طال الاجتماع، غير أنه لم يتوصل إلى قرارات لها صفة الجدية والإقناع، وقادرة على تهدئة الرأي العام الغاضب. فكر مبارك أن يطرح السؤال مجددا على مجموعة ضيقة من رؤساء تحرير الصحف المصرية، التقاهم مباشرة بعد «المجموعة السياسية»: ماذا نفعل؟ كان الإعلام هو المخرج المتاح من أزمة الشوارع الغاضبة».
خروف شارون
تابع عبد الله السناوي: «عند دخول الرئيس إلى قاعة الاجتماع مع رؤساء التحرير توجه وزير الإعلام صفوت الشريف لعدد من رؤساء التحرير بإشارة موحية: «الجو متكهرب». كانت تلك رسالة صريحة بعدم انتقاد السياسة المصرية، لكن مبارك أخذ زمام النقد، هاجم إسرائيل، وخص شارون بالسخرية المفرطة، فهو: «يأكل خروف بمفرده» لكنه «بخيل فقد دعا مدير المخابرات المصرية عمر سليمان على غداء في بيته، لم يزد عن طبق من السجق، وسياساته سوف تذهب بالمنطقة إلى الجحيم، ثم هاجم الولايات المتحدة وإدارتها بمرارة زائدة. فيما رواه مبارك في ذلك اليوم إنه بعد فترة وجيزة من صعود آرييل شارون إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية كان في زيارة إلى الولايات المتحدة. في أحد الاستقبالات الرسمية التي نظمت للرئيس المصري اقترب منه عضو بارز في الكونغرس قائلا بصورة مقتضبة وصريحة: «إسمح لي يا سيادة الرئيس بأن أقترح عليك أن تأخذ طائرتك من هنا إلى القدس لزيارة شارون.. هذه الخطوة تضمن لك جائزة نوبل للسلام، ومستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس مستعدة أن تتعهد أمامك الآن بحصولك عليها». مبارك بادره بالرد: «لا أريد هذه الجائزة». غير أنه طلب ـ وقتها ـ عدم نشر تلك القصة في الصحف، وقال بالحرف: « لا تنشر» لكني عدت ونشرتها عام 2008 حتى لا يفلت المعنى بالنسيان والتقادم. رواية مبارك تكشف بعض أسرار وكواليس «جائزة نوبل» والأهداف التي تصاحب ـ في بعض الحالات ـ الحصول عليها! غير أن المعنى الأهم فيها أنه كان يدرك خطورة التورط في زيارة إسرائيل، وأن مثل هذه الخطوة تمثل تحديا خطيرا للمشاعر العامة، وأن تداعياتها قد تدفع نظام حكمه إلى المأزق ذاته الذي أودى في النهاية بالرئيس السادات».
هل تذكرون توشكى؟
تذكر المستشار مصطفى الطويل في «الوفد» مشروع توشكى، الذي تولاه الرئيس الراحل مبارك، وأنفقت عليه الدولة أموالا طائلة،هذا المشروع وما يثار حوله من تساؤلات، دفع الكاتب لمناشدة المسؤولين من أجل أن يحدثونا عما تم في هذا المشروع، هل كان بالفعل مشروعا حقيقيا؟ أم أنه مجرد درب من الخيال؟ وعما إذا كان هذا المشروع مازالت تدب فيه الحياة؟ أم أنه ولد ميتا منذ نشأته؟ وما قيل عن توشكى يقال أيضا عن أراضي التحرير التي أنفقنا عليها ملايين الدولارات، بدون أن نعرف مصيرها، وهل إنتاجها يوازي ما أنفق عليها من أموال طائلة؟ أم أن تلك المشروعات كانت مشروعات وهمية بغرض تحسين صورة الحاكم آنذاك، أمام الشعب. وللحقيقة فقد قرأت يوم الاثنين الماضي مقالا عن الموضوع نفسه للكاتب صلاح منتصر في عموده اليومى في جريدة «الأهرام» إلا أنني لم أستشف منه أي معلومات عما وصل إليه الحال في مشروع توشكى، وأراضي مدينة التحرير، وباقي الأراضي الصحراوية، التي تم استزراعها في عهد الرئيس حسني مبارك، ولكن اللافت في هذا المقال كما أشار الطويل، ما كتب عن أن الرئيس السيسي، أمر بفتح مفيض توشكى لاستيعاب مياه الفيضان المتوقع هذا العام، ولا أدري إن كان فتح مفيض توشكى سيستمر في الأعوام المقبلة؟ أم أنه أمر مؤقت نتيجة علاقاتنا المتوترة مع الحبشة. تابع الكاتب: لقد أضعنا الكثيرة والكثير من الأراضي الزراعية، التي كانت تنتج لنا الخير الوفير، نتيجة إهمال الدولة إخواننا الفلاحين، فلم توفر لهم ولأبنائهم المسكن الكريم، ما دفعهم للبناء على الأراضي الزراعية بتلك الطريقة العشوائية، التي دمّرت الرقعة الزراعية، وها نحن الآن مطالبون بتعويض هؤلاء الفلاحين بمساكن بديلة من أجل استعادة الرقعة الزراعية، بل زيادتها عن طريق استصلاح المزيد من الأراضي الصحراوية باستخدام أحدث الطرق الزراعية، حتى نعوض ما فقدنا نتيجة الامتداد العمراني.
كأنها تشبه كورونا
أيام ويبدأ عام دراسي جديد، ذكّرنا به سامي صبري في «الوفد» تبدأ معه معاناة الملايين من الأسر المصرية، ليس لدفع المصاريف التي ارتفعت في المدارس الحكومية، قبل أن تشتعل في الخاصة، وإنما لطاحونة الدروس الخصوصية، التي دارت مبكرا هذا العام، متحدية وزير التعليم، وكل تشكيلاته وأجهزته وأسلحته، التي أعدها لمواجهة أخطر ظاهرة يتعرض لها المجتمع المصري، ولم تجد من يقتلعها أو يجتثها من جذورها، لتستمر في استنزاف أموال المصريين وتنظيف جيوبهم أولا بأول. وكأنها تشبه فيروس كورونا، أخذت مراكز الدروس الخصوصية تطور نفسها وتتحور، فبدلا من تأجير فيلا أو عمارة، أو حتى بدروم، صار الأمر سهلا، ولا يحتاج سوى موقع إلكتروني، وغرفة أو غرفتين في أي مكان، ومجموعة من أجهزة الحاسوب وسكرتيرة ومتخصص في التعليم عن بعد، وفتاة تروج للمكان والمعلمين على الفيسبوك والسوشيال ميديا، وبعدها تبقى «قشطة» كما يقول الشباب. ولا ندري كيف لوزير التعليم أن يواجه كارثة، وهو ما زال متعثرا في نظام الثانوية العامة. الخطير، أن الناس «الواعية قوي» في هذه السناتر الإلكترونية، تعلمت الدرس جيدا، وخصصت لكل طالب رقما سريا وباركودا يستخدم لمرة واحدة فقط، أو شيفرة يصعب اختراقها، وكل ما هو مطلوب من الطالب أن يذهب إلى مقر السنتر، ويدفع 100 أو 150 جنيها تقريبا، ويسجل اسمه على الكمبيوتر ويحصل على باركود للحصة الواحدة، يتم تغييره في الحصة التالية وهكذا، ومن دون هذه الشيفرة لا يستطيع أي طالب التواصل مع معلم المادة، إلا إذا كان دفع مسبقا يدخل بعدها في حصة مدرسية إلكترونية تنتهي بـ«هووم ورك» لايف يتكون من سؤال أو سؤالين أو ثلاثة أسئلة أحيانا، يتم حلها مع المدرس، قبل مغادرة شاشة التواصل. وفي أحيان كثيرة يتم تسجيل الحصة مسبقا، ثم يتم تشغيلها وبثها إلكترونيا لصاحب الباركود فقط.
خوف يسكننا
اعترفت كريمة كمال في»المصري اليوم» بأنها تعانى بشدة من الخوف: «ليس الخوف من الغد فقط، بل الخوف من اختطاف الأحباب، هو خوف يطاردني دوما، فأنا مطاردة دائما بأن أفقد من أحب، وهو خوف يطاردني بشكل دائم ويتشكل في شكل أحداث وكأنها تجري بالفعل.. الخوف يطاردني دوما، وفي كل لحظة وكأنني أتابع ما يحدث بالفعل.. الخوف إحساس دائم يطاردني.. الخوف من كل شيء، مما يمكن أن يحدث وما يحدث بالفعل.. أنا أخشى أن أتصور ما يمكن أن يحدث في الغد، فهو دائما شيء سيئ، أو شر يمكن أن يصيبنى أو يصيب من أحب.. مشاعر صعبة تجتاحني تصيبنى بكآبة شديدة تغمرنى بالحزن. تابعت الكاتبة سرد تفاصيل خوفها: أنا لا أستطيع أن أستقل سيارة بدون أن ينتابنب إحساس شديد بالخوف.. الخوف من أن تصطدم السيارة بسيارة أخرى.. أظل أجلس عند مقدمة السيارة بفعل الإحساس بالخوف الذي ينتابنب، ومهما طال المشوار أظل أشعر بإحساس الخوف نفسه.. إنه الإحساس بالخوف من السرعة الذي يشلني ويجعلني أشعر بخوف شديد، حتى إنني أغلق عينيّ من شدة الخوف وأحرك ذراعيّ في اتجاه وجهى وكأننى أمنع خطرا يكاد أن يواجهني.. مجرد ركوب سيارة يتحول إلى رحلة شاقة من الخوف الدائم، الذي يصعب تحمله، وكأنه عذاب مقيم. لم يعد أي شيء بسيطا، بل إن كل شيء صعب جدا، حتى مجرد عبور الشارع.. إذا ما أردت الذهاب إلى النادي لا يمكنني ذلك، رغم أن النادي لا يتطلب مني سوى عبور الشارع.. لكن عبور الشارع ليس متاحا، فالشارع يمتد عبر كوبري، ولذلك فالسيارات تأتي مسرعة، بحيث يستحيل عليك أن تعبره بدون أن تصدمك سيارة، ولذا لم أجد وسيلة للذهاب إلى النادي سوى أن أستقل سيارة أجرة تعبر بي الشارع إلى الناحية الأخرى، لكي أصل إلى النادي.. سيارة أجرة لعبور الشارع. هل هناك حالة من الخوف أكثر من هذا؟
رحيل يليق بطيبته
من بين من نعوا فقيد الكويت والعرب حمدي رزق في «المصري اليوم»: «مَن أبدع في حياته يَمُتْ مبتسما، وعاش مبدعا تلوّن وجهه ابتسامة طيبة، وفضائله وشمائله تتحدث عنها العرب العاربة، كفاني الحديث عن حكيم العرب الراحل الكريم، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية، ليسكن الحزن قلوب الكويتيين والعرب كافة. لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، والراحل الكريم كان من أصحاب الفضل، ويعرف الفضل لأهل الفضل، ولا يقبل على الأشقاء الفتنة، وينفر يَئِدها في مهدها، وكم أُطفِئت على يديه حرائق، كان لقبه بين الحكماء «الإِطْفَائِي» ما يسمى وصفا برجل المهمات الصعبة، الذي يضحي بنفسه من أجل الآخرين. وتوافرت في الراحل الكريم من صفات رجل الإطفاء الحكمة والصبر والشجاعة والجود بالنفس، وسرعة التلبية، فإذا ما شب حريق هرع لإطفائه بماء الحكمة، بدون حسابات وقتية أو حساسيات سياسية تُعجزه عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البيت العربى الكبير. لن أتحدث عن وقفته الشجاعة مع مصر الصابرة المحتسبة. الشيخ الراحل صباح الأحمد كان محبا لمصر، حافظا لجميلها، واعيا لدورها، ومكانتها، وهصورا في الدفاع عنها إذا ما تهددتها الأخطار، يخف إلى نجدتها، ويجود بالغالي والنفيس لإقالتها، ووقف شجاعا يبارك شعبها الثائر في 30 يونيو/حزيران. كانت مصر سندا ودرعا حامية حتى عادت الكويت لأهلها سالمة غانمة. ما بين مصر والكويت طريق مستقيم خطّه فقيد الأمة ورجالات مصر المخلصون، طريق يصل بين قلوب الشعبين، فالشعب الكويتي في قلب مصر، والشعب المصري في قلب الكويت، هكذا شببنا على محبة الأشقاء في الكويت، والمحبة ما يجمعنا، وفي مثل هذا فإن مصر تحزن وتعلن الحداد، وتأمل في أن تنهض الكويت من حزنها إلى مستقبلها، وتمارس دورها بين الأشقاء كحلقة وصل دوما».
فلينم في سلام
نبقى مع رثاء فقيد الكويت والعرب الذي تأثر برحيله مرسي عطاالله في «الأهرام»: «لا أحب كلمات الرثاء أن يخطها قلمي؛ ولكن هناك أناس يصعب على المرء أن يكبح جماح الرغبة في التعبير عن محاسنهم وفضائلهم، من أمثال ذلك الرجل العروبي المعجون بدماء القومية العربية؛ وهو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي رحل عن دنيانا أمس الأول؛ وهو في رحلة علاجية في الولايات المتحدة الأمريكية، عن عمر ناهز 91 عاما! إن مثل هؤلاء الرجال أكبر من كل كلمات الرثاء، وقد كان الشيخ صباح نموذجا فريدا في الحس القومي الرفيع والبعد الإنساني النادر. وما زلت أتذكر نص كلماته عندما التقيته في الكويت في الذكرى الأولى لتحريرها من الغزو العراقي، الذي ارتكبه صدام حسين، وكان الشيخ صباح وقتها وزيرا للخارجية، وعندما أحس بقلقي على احتمال أن تؤثر تداعيات الغزو على السياسة الخارجية للكويت، وبالذات على صعيد القضية الفلسطينية بادرني بالقول: إن ما صدر عن القيادة الفلسطينية تأييدا للغزو قد تسبب دون شك في إحداث جرح عميق في نفوس الكويتيين، لكنني على ثقة بأن الجرح سيندمل سريعا، وأن الكويت ستظل على موقفها المساند للقضية الفلسطينية! لقد أحسست في هذا اللقاء بأنني استمع إلى رجل كبير وسياسي قدير وعروبي أصيل، لديه رؤية ثاقبة في أن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة تمثل الكويت، رقما صحيحا فيها بقدر إسهامها في دعم القضايا المشروعة للأمة، وأن من مصلحة الكويت أن ترتفع فوق أي جراح، وأن تفصل تماما بين علاقاتها الأخوية مع شعب العراق، ومع الشعب الفلسطيني، والإساءات البالغة التي ارتكبها صدام والقيادة الفلسطينية في حق الكويت. ومن يراجع مسيرة الكويت بعد اعتلاء الرجل موقع المسؤولية الأولى يجد أنه كان حمامة سلام وداعية وفاق في الساحة العربية».
حبيب المصريين
لم يعرف محمد حسن البنا كما اعترف في «الأخبار» زعيما كويتيا حظي بحب المصريين كالشيخ صباح الأحمد الجابر أمير دولة الكويت، الذي توفاه الله عن عمر ناهز التسعين عاما. كان رحمه الله يعرف قدر مصر وشعبها وقيادتها. ويقدر مواقفها الداعمة للكويت، في كافة المجالات. كما كان حكيما عربيا نادر الوجود، ولقب «عميد الدبلوماسية العربية» باعتباره أقدم وزير خارجية، تولى قيادة دبلوماسية بلاده لمدة 40 عاما، قبل أن يتولى قيادة دولة الكويت، بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح بداية عام 2006. وبعد تنازل الشيخ سعد العبد الله الصباح، ولي العهد السابق، بسبب المرض. لقد عانت قيادات الكويت وشعبها المحنة الكبيرة التي مرّت بهم عام 1990 باحتلال الجيش العراقي لها، واستطاع بحنكته الدبلوماسية أن يحشد دعما عربيا ودوليا لقضية بلاده. وهو لا ينسى دور مصر في استقلال شعبه وتحرير دولته من الغزو العراقي. كما نال لقبا عالميا كبيرا «أمير الإنسانية» حيث كرّمته منظمة الأمم المتحدة في 9 سبتمبر/أيلول 2014 بلقب «قائد العمل الإنساني» كما جرت تسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني» تقديرا من المنظمة الدولية لجهودها وأميرها في خدمة الإنسانية. كما كان سببا في التئام عدد من الجروح العربية العربية، التي مازال بعضها ينزف في الجسد العربي. ومنذ العام الماضى والشيخ صباح يتردد على المستشفيات للعلاج من مرض عضال إلى أن تمكن المرض منه، بقي في أحد المستشفيات الأمريكية إلى أن جاء قدر الله وتوفي. وعلى الفور تم أمس تنصيب ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح 83 عاما، أميرا للكويت خلفا للراحل العظيم. ومن المعلوم أن آل الصباح يتولون حكم البلاد منذ منتصف القرن الثامن عشر. لكنه حكم يتيح ديمقراطية قوية للشعب ونواب مجلس الأمة.
مزيد من الشتائم
حتى الأمس والكلام لجلال عارف في «الأخبار» كان الكثيرون داخل المعسكر الديمقراطى يخشون من المناظرات الثلاث بين المرشحين المتنافسين، ويحسبون ألف حساب لقدرات ترامب على مخاطبة الجماهير، حتى أن رئيسة مجلس النواب الديمقراطىة بيلوس كانت قد اقترحت على بايدن إلغاء المناظرات، لكنه رفض ذلك وقرر الاستمرار في ترتيبات المواجهة المباشرة مع ترامب، الذي كان يتصرف واثقا من قدراته على استخدام هذه الفرصة، لقلب الموازين لمصلحته. بالأمس كانت أولى المناظرات بين الرجلين، التي جاءت – كما كان متوقعا لحد كبير – حافلة بالهجوم الشخصي والإهانات المتبادلة، والخلو من أي أفكار كبرى. لكن المفاجأة الحقيقية كانت في تفوق بايدن بوضوح على ترامب، كما أكدت تقديرات المراقبين، ونتائج استطلاعات الرأي السريعة، التي جرت فور انتهاء المناظرة! راهن ترامب منذ البداية على قدراته الخطابية في الضغط على بايدن وتشتيت تركيزه بالمقاطعة المستمرة، لكنه فوجئ بابن السابعة والسبعين يصمد لهجومه، ويضعه طوال المناظرة في موقف الدفاع الذي لم يكن لديه الكثير ليرد به في قضايا مثل كورونا والعنصرية، ثم أخيرا التهرب الضريبي. في العادة.. تأثير هذه المناظرات يظل محدودا في شريحة محددة لم تقرر بعد موقفها في الانتخابات، وهو أمر صعب في ظل الانقسام الكبير الذي يسيطر على المجتمع الأمريكي الآن. ومع ذلك فقد كان ترامب يراهن على أن يكون تفوقه في هذه المناظرات عاملا يساعده في حسم الأصوات المترددة، التي تكتسب أهمية كبيرة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورا مهما في تحديد الفائز في السباق المحموم إلى البيت الأبيض. خسر ترامب الفرصة في المناظرة الأولى، وعزز بايدن تفوقه حتى الآن في السباق الرئاسي. لكن مستوى الحوار يصدم الكثيرين داخل وخارج أمريكا. والحذر واجب في كل الأحوال، فما كان مستبعدا حدوثه في الديمقراطية الغربية الأكبر لم يعد كذلك.
مرض العصر
التنمر من الجرائم التي لم نألفها من قبل خلال السنوات الماضية، حيث تعتبر هذه الجرائم، كما ألمح محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» وليدة السنوات الأخيرة التي شهدت استخداما كبيرا للسوشيال ميديا، وما صاحبها من جرائم جديدة، أبرزها التنمر من المواطنين وتوثيق الجرائم على السوشيال وبعض التطبيقات مثل «التيك توك». وخلال الأيام الأخيرة سجلت صفحات الحوادث، عددا من جرائم التنمر، التي شغلت الرأي العام برمته، لعل أبرزها «تنمر شباب على مسن وإلقاؤه بالترعة في سوهاج» و«تنمر أطفال على صديقهم في المنوفية وقتله لأن والده جامع قمامة» و«تنمر سيدة في الجيزة على طفلة واجبارها على أكل القمامة» وغيرها من الحوادث الأخرى. وعلى الرغم من الجهود الأمنية وسرعة ضبط المتهمين، إلا أن هذه الحوادث تتكرر بصورة لافتة للانتباه، ورغم وجود قوانين تجرم هذه الجرائم وتقضي بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، إلا أن البعض مازال يمارس التنمر ضد الآخرين، حيث يبرر المتنمرون جرائمهم بالمزاح أو الرغبة في تحقيق مشاهدة في السوشيال، وتبقى السوشيال أداة لرصد هذه الجرائم ومساعدة الأمن في ضبط الجناة، ليبقى «المتنمر» بريئا حتى تثبت السوشيال إدانته. اللافت للانتباه أن بعض الأسر اختفى دورها تماما، حيث تركت تربية الأبناء للسوشيال ميديا، واقتصرت متابعتهم للأبناء على جروبات «الواتس آب» و«الفيسبوك» وباتت «الأسرة الافتراضية» بديلة للأسرة الحقيقية في تربية الأبناء، ومن ثم ظهرت جرائم غير مألوفة على المجتمع المصري، مثل «التنمر» من الآخرين، التي تحتاج لتدخل عدد من المؤسسات وعلى رأسها الأسرة لتقويم سلوك الأبناء وعدم تكرار هذه الجرائم.
بسبب ظاظا
في لمح البصر تحول فرح في الدقهلية إلى معركة.. صلاح رمضان في «الوطن» يروي تقاصيل ما جرى: «العريس يضرب عروسه، ويجذبها بقوة حتى قطع فستانها، ويضرب الإخوة بعضهم بعضا، الحضور جميعا يأتي بحركات وتصرفات لامنطقية، 8 من حاضرات الفرح استمرت عليهن تلك التصرفات التي هي أشبه بالجنون، إحداهن تخلع طرحتها وتشد في شعرها، وأخرى تضرب أطفالها بعنف، وأخرى تجري لتجلس في المقابر. مشهد «عزبة عفيفي» التابعة لقرية الرحمانية مركز ميت غمر، لن ينساه أبدا أهالي العزبة، في تلك الليلة، ورغم عدد بيوت العزبة إلا أن اللعنة حلّت على الجميع في تلك الليلة، التي لم تنته آثارها إلى الآن. لجأوا إلى المشايخ في محاولة للعلاج، إلا أنها فشلت جميعا، بسبب وجود قوة أكبر منهم – حسب ادعائهم- وجميع أصابع الاتهام تتجه إلى «سحر ح. ش» المعروفة في العزبة بـ«ظاظا» وأنها وضعت لهم تعويذة في العصير في الفرح وكل من شرب منه أصيب بالجنون في تلك الليلة، وهو الأمر الذي جعل عددا من أهالي العزبة يتوجهون إلى منزل «ظاظا» ويحرقون سيارتين، وألقت الشرطة القبض على 11 شخصا من الطرفين. قال السيد عبدالجواد، خال العريس، أن «ظاظا» تزوجت من نسيبه منذ نحو 18 سنة، على أساس أن تكون الزوجة الثانية له، إلا أنه بعد فترة بسيطة طلق زوجته الأولى وأصبحت «ظاظا» المتحكمة في زوجها، الذي لديه 6 أبناء، فتركهم وساءت معاملته للجميع، وباع أرضه وميراثه، وأصبح هناك خصومة معه، «عملت سحر لزوجتي وهبلتها وشيخ قال مرات أبوكم هي السبب».
السر في التمر هندي
نبقى مع الفرح الملعون، حيث أضاف عبدالجواد خال العريس لـ«الوطن»: «حضرت ظاظا فرح ابن أختي (وهبة سامي) وكان يوم الجمعة الماضية، وأعطت لأختي 50 جنيها نقطة، وبعدها أغمى على أختي بدون سبب، وفوجئنا بأن البوفيه يوزع على المعازيم عصير تمر هندي، وهو ليس من عادة أهل العزبة، وشرب منه العريس والعروسة وزوجتي وبنات أختي، ونحو 8 شربوا منه، وفجأة غادرت ظاظا الفرح، لتبدأ نوبات من التشنجات بين المعازيم، وضرب في الآخرين بدون وعي، وتحول الفرح إلى معركة حقيقية كل الأقارب يضربون في بعض».
وأشار: «بدأنا نســتعين بالمشايخ ليعـــالجوا ما أصــاب العزبة، هناك بعض التصرفات لا يمكــن الإفصاح عنـــها، وحضـــر أول شيخ وعمل تحصينه لنا، وبدأت الأمور تهدأ، إلا أنه بمجرد أن غادر العزبة عادة نوبة الجنون في العزبة، فأحضرنا شيخا آخر، وثالثا، الذي بعد أن وعدهم بإيجاد حل بعمل تعويذة مضادة للسحر انتفض وغادر المكان، وقال أنا مش قادر عليهم، جالهم تعزيزات، لو فضلت معاكم سيتم إيذائي، وبعدها فوجئنا بصراخ في العزبة، والكهرباء قطعت، واحترقت سيارتين أمام بيت ظاظا وكان في منزلها وقتها دجال من محافظة الجيزة، وألقت الشرطة القبض على 11 هم ظاظا وزوجها ودجال من الجيزة، و8 ممن تسببت في إيذائهم ذهبوا لتحرير محاضر ضدها، فوجهت لهم اتهامات بحرق السيارتين فجرى حبسهم». وأكد أن العريس لم يشارك في تلك الأحداث فبعد أن انتهى الفرح بهذه الطريقة أخذ عروسته وأغلق عليه بابه وظل 4 أيام لا يرى أحدا ولا يقابل أحدا من هول ما حدث له ولعروسته، وأنه بعد حريق السيارتين لم يشارك في ما حدث، وهو حاليا في بيته ولكن شقيقه وأقاربه متهمون في القضية، وأمرت النيابة العامة بحبسهم».