الصراحة التي طغت علي المناقشات اتاحت لقاءات لم تكن في الحسبان
اشبيلية (اسبانيا) ـ من لورانس شابير:
تعثر المؤتمر العالمي الثاني للائمة والحاخامات من اجل السلام المنعقد في اشبيلية باسبانيا عند مسألة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، غير ان الصراحة التي طغت علي المناقشات اتاحت لقاءات لم تكن في الحسبان.
وقال امام فلسطيني مشارك في مجموعة عمل حول موضوع شعبان وارض مشتركة تلقي اقبالا كبيرا اننا جائعون في غزة. اطلب من الحاخامات التحدث عن السلام مثلما افعل كل يوم جمعة في مسجدي.
ورد حاخام اسرائيلي لم اسمع يوما شيخا مهما يندد بالعمليات الانتحارية. فسأل منظم النقاش أليس هذا الامام شيخا مهما؟
، فيما قال مسلم من نيويورك ان ارضنا المشتركة هي السلام.
وفي المطعم اقترب حاخام امريكي يدعي جوزيف ايرنكرانز من المتحدث باسم هيئة العلماء الفلسطينيين عبد الرحمن عباد وقال له افهم معاناتكم، فرد الفلسطيني مضطربا ليس لديك اي تصور عنها قبل ان يعانقه.
ورأي الحاخام ديفيد روزن رئيس اللجنة اليهودية الدولية للمشاورات بين الاديان لوكالة فرانس برس ان لا مفر من التحدث عن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
واوضح هذا الحاخام الذي كان اول اسرائيلي قلده البابا وسام القديس غريغوريوس انه من جانب الحاخامات، هناك غالبية كبري من الاسرائيليين وهذا طبيعي، كما هناك من الجانب المسلم وفد ضخم من الفلسطينيين وعرب اسرائيل.
واضاف ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني يشكل مدخلا مناسبا الي كل المسائل التي تثير اضطرابا في العالم العربي والاسلامي.
واعرب عن خيبة امله لمستوي التمثيل الاسلامي بمعزل عن الفلسطينيين، موضحا انه كان يتوقع مشاركة سورية ولبنانية وخليجية، غير انه نسب الامر الي عدم توزيع دعوات في اتجاهات كثيرة لعدم وجود عنوان وحيد في العالم الاسلامي يمكن التوجه اليه.
وقال السعودي عبد العزيز عثمان التويجيري المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسسكو) التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والذي طلب الانضمام الي منظمي المؤتمر لضمان مستوي افضل من التمثيل الاسلامي لا يمكننا تسوية مشكلات العالم في مؤتمرين.
ورأي ديفيد روزن ان المهم هو البحث عن القيم التي نتشاطرها. اني اؤمن في قوة اللقاءات بين البشر. انها عملية تحتاج الي الاستمرارية.
ويشارك 150 اماما وحاخاما في هذا المؤتمر الثاني للسلام الذي وصفه روزن بأنه اقل استئثارا للاضواء انما اكثر عمقا من المؤتمر الاول المنعقد عام 2005. واضاف سيزداد وزنا بعد ان يعود كل منا الي مجموعته.
وقال روزن ان البابا بنديكتوس السادس عشر الذي التقاه اخيرا ابدي انفتاحا حيال فكرة قيام حوار ثلاثي ينضم اليه الاسلام الي جانب اليهودية. واضاف ان بنديكتوس السادس عشر شدد علي فرادة العلاقة بين اليهودية والكنيسة الكاثوليكية وكذلك علي اهمية التوجه معا الي الاسلام ودور القادة الروحيين كاطراف في عملية السلام.
ودعا الي ترسيخ مؤتمر الائمة والحاخامات في اشبيلية من خلال اقامة تحالف بين مؤسسة شرفاء (اوم دو بارول) التي تنظمه ومؤسسة الثقافات الثلاث.
كذلك يطرح المؤتمر مشكلات مالية ترتبط بحسب الان ميشال رئيس شرفاء باستقبال 150 شخصا اكثر مما كان متوقعا، ما يرفع عدد المشاركين الي 400 ، بين مساء الاحد والاربعاء.
لكنه اضاف ان الحوار اليهودي الاسلامي بات واقعا في حين لم يكن حتي الان سوي حلم. (ا ف ب)