أيتها الأرض… أيها الموت

حجم الخط
0

المثنى الشيخ عطيةخذيه إلى حضنك المشمس المرمريّ خذي صمته وهدوء يديه.. خذي معه كلّ أيامنا الماضيات، ولا تبكهِ/ إن هذا صديقي لؤي* / المحارب عاد إلى حضنهِ بين سعي الفراشات/ لا جرحَ يمنعه عن مدار سكينتهِ.

فاحضنيهِ، ولا تغلقي جرحهُ، واسدلي بين هذا النشيد لعينيه، وبين رخاوة جفنيه/ستراً شفيفاً يقيه الرصاص…*** *** ***صديقي الذي اختطفته الفراشة مني، وعاد إليّ/ملاكاً، ويغفو ملاكاً بحمّى الفَراشصديقي الذي غيّبته الرصاصة عني، وعاد إليّ/رصاصاً، وغنيت في عرسه للرصاصصديقي الذي أطلقته الزغاريد من موتها/فاتجهتُ بقلبي إلى الموت…*** *** ***ماذا يقول ليَ الموتماذا يقول الحليب على فمهِفوق صدر التي أرضعتني الدماءوماذا يقول لي المتعبون بحمل جنازتهِفوق قلبي الذي يمخر النهر.. ماذا يقول الهتافُوماذا تقول الضفافُوماذا تقول المهاميز للزورق المتوحّد بالنار.. ماذا يقول ليِ الحاكم الأجوف المستبدّوماذا تقول ليَ الجثث اللاتعدّوماذا تقول الرمال التي أتخموها بلحم رفاقي.. وماذا يقول الفراتُوماذا تقول الحياةُلآخر خيطٍ من النور.. ماذا تقول لي الهوّة المشتهاةُوماذا تقول الوحوش التي أطلقوها بقلبي إلى الموت؟…*** *** ***يا أيها الموت.. يا قمقمي، وصديق استفاقة روحي الوحيدويا نسرَ قلبي الذي حجّرته السكاكين دائرة فوق دائرةٍيا دميومهاري الحبيسة عن عبق الأرض… أيّ ربيعٍ قتيلٍ سينهمر الآنَ بين ضلوعي المدمّاةِأيّ جبالٍ تلوّح لي بين هذي المساحيق بالناروأيّ جنونٍ سترسله في عظامي المسجّاةِبين الثواني، وآه الزهورِ.. بفورة هذا اللقاح المغيّبِ… أيّ بروقٍ تجمّعها/لاكتماليوأيّ عروقٍ توسّعها/ لاحتباس البراكين والموجِ.. منفلتاً في الشوارعِأيّ رصاصٍ جميلٍ سيشطر وجه النهار!… وأيّ خيول تحمحمُأيّ طبولٍ تتوّج كفّي.. برمح صديقي المحاربِ.. أيّ مزامير تطلقها في التحاميوأيّ القيامات/ تقتلنيأيها الموتأي الجنازات/ تبعثني من بقايا صديقي!*لؤي كضيّب: من أوائل شهداء مظاهرات الشعب السوري ضد نظام حافظ الأسد، عام 1979م.. صديقي الذي أرجو أن ينقل جثمانه الطاهر إلى مقبرة شهداء ثورة ربيعنا عام 2011 في دير الزور، رمزاً لتواصل تضحيات شبابنا ضد تواصل الاستبداد. [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية