جدل محتدم حول قيمتها الأدبية ودخول جائزة منافسة الى ساحة الرواية

حجم الخط
0

جائزة بوكر البريطانية 2011 تعلن يوم غد:

ابراهيم درويشيوم غد الثلاثاء مساء سيعلن عن الروائي والرواية الفائزة في بوكر 2011 ، وهو الموعد السنوي المعروف للحفلة، وكالعادة فالجائزة سبقها جدل طويل واعلان عن جائزة منافسة تقول انها من اجل الادب الرصين وترحب بالادب الامريكي المستعبد من بوكر التي تمنح للروايات الصادرة في بريطانيا ودول الكومنولث. واسم الجائزة الجديدة هو ‘جائزة الادب’ التي قال مؤسسوها والداعمون لها وبعضهم من الفائزين بالبوكر سابقا مثل بات باركر، ان الرواية تستبعد الادب الحقيقي مقابل الاحتفاء بأسماء احيانا غير معروفة في عالم الادب البريطاني او ممن نشروا روايتهم الاولى، ومشكلة جائزة بوكر ان طريقة الاختيار تعتمد على لجنة التحكيم التي تتكون احيانا من اساتذة في الادب والنقد، وشخصيات عامة، نواب ووزراء وفي لجنة العام الحالي او رئيستها ستيلا ريمنغتون- مديرة المخابرات السابقة ام اي فايف، والتي تحولت لروائية ونائب سابق في البرلمان يواجهون بتحد يواجه كل اعضاء اللجنة كل عام وهي قراءة 100 رواية تقدم اليها من دورالنشر ثم اختيار قائمة طويلة منها التي يتم اختيار الروايات المرشحة للرواية وهي ست، والعملية تتم في غضون شهور. والمشكلة في الجائزة والجوائز ان الحكم عليها احيانا يتأثر بعدد النسخ التي تباع في سوق الكتب، واستراتيجيات التسويق في هذا العصر تقوم على جذب انتباه القارئ العام من خلال ملاحقته اما بالاحتفالات التي يشارك فيها المرشحون او في البرامج الاذاعية والمقابلات التلفزيونية والانترنت والتويتر وغيرها من ادوات التواصل الاجتماعي، وفي العادة فان من يرشحون للجائزة والرواية الفائزة تنسى بعد نهاية الحفل. والرواية الفائزة قد تلاقي نجاحا متواضعا في مبيعات الكتب الاكثر شهرة، واحيانا لم يبع من الرواية او الروايات سوى الف او الالاف مقارنة بروايات يكتبها روائيون شعبيون تتجاوز مبيعاتها الملايين. ومن هنا فمقياس الشعبية والاقبال عليها بالنسبة للبعض ليس مقياسا للحكم على اهميتها، ومن هنا، فالروايات العظيمة مثل الحرب والسلام لتولستوي اوعوليس لجيمس جويس قد لا تحقق انتشارا الا بين النقاد او طلاب الجامعات كما فعلت واحدة من اعضاء اللجان الروائية سوزان هيل التي نشرت على توتير قائمة من الروايات التي تصعب قراءتها، ومن هنا فمعيار القراءة مهم احيانا في الحكم على نجاح وجاذبية الرواية فيما يقيس نقاد نجاحها من خلال المفاهيم الادبية للرواية، اي الرواية الادبية، وعليه فالسؤال يظل هل من حق النقاد الادبيين في الصحف اختيار الرواية الجيدة للقارئ ام ان على الاخير نفسه التقرير ما هي الرواية الادبية الجيدة من تلك غير الجيدة. وعلى الرغم من ان جائزة الادب التي اعلن عنها الناشر اندرو كيد والذي قال انها ليست بديلا عن بوكر بل من اجل تحديد المعايير الواضحة المتعلقة بالتميز الادبي الا انها جاءت قبل ايام من اعلان الجائزة. وفيها ايضا محور جديد يدعو الى عدم اعتبار الجنسية معيارا للحكم على جدة الرواية وامتيازها. وهناك من قرأ في الهدف شيئا اخر خاصة ان المؤسسين لها اشاروا الى بعد اخر وهو ان البوكر خلال الاعوام الماضية ضلت طريقها مما يعني انها لم تعد الجائزة الادبية الكبرى. ايا كان الجدل حول اهمية الجائزة وما ثار من جدل بعضه سببه اعضاء اللجنة كما برزت في تصريحات ريمنغتون التي هاجمت من ‘يقال عنهم نقاد الادب’ فإن قائمة العام الحالي تضم مجموعة من الروايات التي تتسابق على الجائزة الكبرى وهي: كارول بيرتش ‘جارمك وقفص طيوره’ وستيفن كيلمان ‘انكليزية هجينة’ واي دي ميلر ‘حبات الثلج’ وجوليان بارنز ‘الاحساس بالنهاية’ وايسي ايدوغي ‘كآبة الدم الخليط’ وباتريك دي ويت ‘شقيقات واشقاء’. وقد اخترت من بين الروايات رواية بارنز ‘الشعور بالنهاية’ مع انها كانت الوحيدة التي لم تضعها ووتر ستون في رف الروايات المرشحة لهذا العام، واكتفت بوضع الروايات الاخرى، مشيرة الى حجم المبيعات منها، وقد اخترت بارنز لمعرفتي به فهو مؤلف لخمس عشرة رواية، وكتب اخرى غير روائية وترجمات. وروايته المرشحة للجائزة هذا العام معنية بالزمن والتاريخ والذاكرة والطفولة والموت، والدمار النفسي الذي يحمله الشباب معهم في حياتهم الناضجة وكيفية تعاملهم مع اوضاعهم من الانتهاك والدمار الذاتي، اما بالنسيان او الكبت او العزلة والكآبة. والراوي لحكاية بارنز وسنعرف اسمه لاحقا انتوني، يقول في الصفحة الاولى اننا نعيش في زمن يمسكنا ويشكلنا ‘لكنني لم افهمه ابدا’ ومن اجل فهمه لا بد من العودة للوراء، ولا يعني بمعرفة الزمن الميتافزيقي ونظرياته ولكن مواجهة الانسان ظروفه وتجاربه وحياته الاعتيادية التي من خلالها تتشكل تجربته، ومن اجل الفهم احيانا يعود الانسان الى ايامه السابقة، وراوي الحكاية هنا يقول منذ البداية لقارئه انه ليس معنيا بأيام المدرسة ولا يشعر بحنين لها ولكن قصته بدأت بالمدرسة، ولا بد من العودة لها، والزمن الذي تدور فيه احداث الرواية كما سنعرف هي اواخر الخمسينات والستينات وزمن البيتلز وروك اند رول، و مكان الرواية مدرسة في شمال لندن، وتدور حول صداقة ثلاثة شباب: انطوني، كولين واليكس وينضم اليهم لاحقا ادريان والذي كان اذكاهم والمبرز في دراسته ومثل شباب المدرسة يتشاركون في الهوايات والاحاديث والاهتمامات، حيث علموا صداقتهم بلبس ساعاتهم بالمقلوب، ويشير الراوي الى ان عائلاتهم لم تكن راضية عن علاقتهم حيث كانت تخشى من التأثيرات السيئة على بعضهم البعض. ثلاتتهم لم يكونوا راضين عن اوضاعهم وكانوا ينظرون للنظام القائم على انه فاسد ولهذا عاشوا حياة قوامها البحث عن الشهوة التي لم تكن متوفرة في ذلك الوقت، كانوا يريدون تغيير العالم بأحلامهم كما هي عادة الشباب في بداية حياتهم، ولكن دخول ادريان على حياتهم غير الكثير من مفاهيمهم حيث علمهم كيفية تطبيق الفكر على الحياة. كانوا شلة متميزة فادريان كان قارئا وعارفا بكتابات كامو ونيتشه، ودخوله ادى الى تراجع اهمية اليكس الذي كان الفيلسوف بينهم وكان قد قرأ راسل اما الراوي وهو انتوني فقد كان عارفا بجورج اورويل والدوس هكسلي، فيما قرأ كولين بودلير ودوستوفسكي. واهتمامات الشباب هذه كانت مثار قلق ابائهم وامهاتهم خاصة عندما كان احدهم يضبط وهو يقرأ المانفستو الشيوعي او يقرأ رواية جريمة امريكية. ما يهم في ذاكرة انتوني عن الشباب وايامها هي دروس مدرس التاريخ جوي هانت العجوز الذي كان يشجع الطلاب على التفكير بأهمية التاريخ وطريقة فهمه ليس على انه احداث بل طريقة للتفكير بالحياة يتذكر الراوي كيف كان هانت يسأل الطلاب عن تاريخ بريطانيا في العصر الستيورتي والتيودري والفيكتوري، وعن الحرب العالمية الاولى وتداعيات مقتل الارشيدوق النمساوي، واثره على مسار الحرب. في تلك الايام كان فهم انتوني للتاريخ على انه اكاذيب يكتبها المنتصرون، وهو ما لم يتفق معه استاذه لان التاريخ اعمق من ان يفهم بهذه الطريقة السطحية وهو امر سيفهمه الراوي فيما بعد ويكتشفه. في قلب حكاية انتوني عن المدرسة اعلان المدير في التجمع الصباحي عن وفاة احد طلابها وهو روبسون، الذي قال المدير انه مات في زهرة شبابه وفي بداية تفتحها، وطلب من الجميع حضور الجنازة، لم يقل المدير شيئا عن سبب رحيل الشاب، مرض، حادث سيارة، او عمل اجرامي. ولهذا اخذ الشباب يبحثون عن السبب ليكتشفوا انه انتحر، طبعا لم يكن موت الشاب مصدرا للاهتمام بل هي قدرته على شنق نفسه وكيف كان قادرا على التعلق بالحبل حتى الموت ولم يترك سوى ورقة يعتذر لامه، ولماذا يعتذر، هل لانه تركها ام لانه فعل امرا مشينا. سيكتشف التلاميذ ايضا ان روبسون اقام علاقة مع فتاة وحملت منه، وهنا دهش الشباب مرة اخرى لقدرة روبسون على اقامة علاقة مع فتاة وهم ما زالوا يبحثون عن تلك الفتاة التي تعطيهم ما يريدونه. ومع ذلك لم يفتهم وهم يتناقشون حول اسباب وطريقة الانتحار التساؤل عن المعنى الفلسفي له حيث يوجه ادريان كعادته مسار تفكيرهم ناقلا ما قاله كامو من ان الانتحار هو السؤال الفلسفي الحقيقي. ومهما يكن الامر، اي الانتحار وعلاقته بالحقيقة فنقاشهم اوصلهم الى انه عبارة عن معادلة رياضية عن عدد السكان في الارض وقرار روبسون الرحيل كي تتواصل الولادة. لكنهم مهما حاولوا فهم الدوافع الا انهم اعتقدوا ان روبسون وانتحاره كان من ناحية خيانة لهم ولم يكن جماليا او له علاقة بالفن والحياة، والاهم من ذلك فان انتحار روبسون جعلهم يتساءلون عن الالم وعلاقته بالحب مما ادخل في قلوبهم الخوف من ان الواقع قد لا يكون كما يصوره الادب الذي يرون انه عن الحب والجنس والصداقة والخيانة والسعادة والالم والخير والشر، والذنب والبراءة والعدل والظلم، والابطال والاشرار، الموت، والجزاء والعقاب، وغير ذلك مع ان هناك انواعا اخرى من الادب، شخصي وواقعي، ونفسي يلاحق تطور الشخصية. ويظل سؤال التاريخ ومعناه يلاحق الطلاب في المدرسة حيث يواجههم الاستاذ هانت في الدرس الاخير قبل تخرجهم عن معنى التاريخ، ويقدم كل واحد منهم برأيه لكن احدهم ينقل باتريك لا غارنغ قوله ان التاريخ هو النقطة التي تلتقي فيها الذاكرة غير المكتملة مع قصور التوثيق. انتهى الشباب الاربعة من دراستهم الثانوية ولدهشة الثلاثة حصل ادريان على منحة دراسية في كامبريدج اما انتوني فقد ذهب لجامعة بريستول وكولن لجامعة ايسكس واختار اليكس العمل في تجارة عائلته. في البداية وكعادة الشباب الذي يتفرقون ويشعرون بفقدان ايام الصداقة والبراءة كانوا يكتبون بحرارة وشيئا فشيئا ستخف مراسلاتهم، وسينغمس كل واحد في همومه الدراسية، وكل محاولاتهم اللقاء كانت دائما تفشل بسبب انشغال هذا وعمل ذاك. في جامعة بريستول يعيش انتوني حياته الجديدة، فبعد تغلبه على صعوباته وحنينه لاصدقائه ينخرط في الحياة الجامعية وفيها يتعرف على فيرونيكا التي كانت تدرس الادب وتحب الفن وفي غرفتها دواوين متعددة للشعراء، في تلك الايام كلما كبرت رفوف مكتبتك وتنوعت كلما دل ذلك على ثقافتك، ومع ذلك فان فيرونيكا تظهر منذ البداية تفوقها ونظرتها المتعالية على انتوني وذوقه الادبي والفني. تتطور العلاقة من لقاءات عابرة الى علاقة حب دائمة حيث يخرجان معا ويلتقيان معا وتحصل بينهما كما هي عادة الطلاب لقاءات جسدية لكن لم تصل الى ممارسة الجنس، ومرة تدعوه فيرونيكا لزيارة عائلتها في كينت حيث يقضي عطلة نهاية الاسبوع مع العائلة في رحلة لم تكن مريحة حيث يتعرف في تلك الزيارة على والدها وشقيقها جاك وامها التي ستلعب دورا في حياته لاحقا. طوال معرفته بفيرونيكا، ظل انتوني يجهل نفسيتها، وفي مرة اخذها معه لتعريفها على اصدقائه الثلاثة الذين اعجبوا بها. ظل انتوني يتساءل عن المدى الذي ستصل فيه العلاقة والى اين ستنتهي وانتهت فعلا، حيث قرر بعدها الراوي التركيز على دراسته والانتهاء منها وفي مرة يلتقي بها في حانة حيث تقوده الى غرفتها وهناك يحدث اللقاء الجسدي لكنه يشعر ان فيرونيكا اغتصبته واخذت عذريته، ومع ذلك فقد انتهت تلك العلاقة العابرة ومضى في حياته، ليتلقى فيما بعد رسالة من صديقه ادريان يطلب منه الموافقة على علاقته مع فيرونيكا. ينتهي انتوني من دراسته ويقرر السفر لامريكا والتجول في ولاياتها مدة ستة اشهر، ليعود ويكتشف انتحار ادريان الذي اغلق الحمام على نفسه وقطع شريانه معصمه ونزف حتى الموت، تاركا رسالة اعتذار للشرطة ووصية بحرق جثته. تثور تساؤلات بين الاصدقاء حول اسباب انتحاره، ويفكر انتوني للحظة ان فيرونيكا ربما كانت السبب، لكنه نسي ادريان وفيرونيكا، ولم يبق من الاخيرة سوى صورة اراها لزوجته مارغريت مرة. ويمضي الوقت حيث ينسى ماضيه او هكذا خيل اليه في غمرة عمله في الخدمة المدنية وزواجه وحياته العادية من انجاب اولاد وشراء بيت وطلاق ووحدة في شقة، وتغير الظروف من زمن ثاتشر الى انهيار الشيوعية، حكم العمال و 9/11 وزمن الثورة المعلوماتية، في كل هذه المراحل يعترف انه لم يكن قادرا على فهم التاريخ الحاضر. وفي تقاعده يفعل كما يفعل المتقاعدون، يتطوع لادارة مكتبة في مستشفى، يصبح عضوا في جمعية تاريخ محلي وينشغل في تنظيم شقته وانتظار مراسلات من بناته واحفاده. يقول انه لم يكن تعيسا حتى مع مطلقته مارغريت التي تركته لتقيم علاقة مع صاحب مطعم، وهو يختلف مع الانكليزي الذي قال ان الزواج هو ‘وجبة طعام مملة، تقدم فيها الحلوى اولا’. وانه عاش حياته بشروطها، المهم في النهاية ان الحياة بعض من النجاحات والخيبات والنجاة، وفي النهاية فالتاريخ ليس كما قال لاستاذه جوي هانت بل هو عبارة عن الذكريات التي يحملها معهم الناجون في الحياة بعضهم خرجوا منتصرين واخرون مهزومين، والذكريات هي التي ستعيده للبحث عن فيرونيكا لان الماضي لن يغيب، ومن هنا فمع تقدمه في العمر تختفي العادات والهوايات والموسيقى وتغيب ويخشى العاجز من اصابته بأمراض الشيخوخة الا ان رسالة غامضة وغريبة يتردد بفتحها وردت اليه من شركة محاماة تخبره ان سيدة اسمها سارة فورد، تركت له 500 جنيه ووثيقة. يعصر انتوني ذاكرته كي يتذكرها ويصل الى انها والدة فيرونيكا التي حذرته من ابنتها ـ صديقته السابقة واعتذرت اليه عما فعلته به بعد انفصالهما. وعليه فالذكريات التي يعود اليها هي عن ‘يوميات’ تركها له ادريان قبل انتحاره لكن فيرونيكا تحتفظ بالجزء المهم منها. ولهذا يخوض معركة معها لاسترجاع الذاكرة وميراث الفيلسوف الصديق. في محاولة انتوني استعادة يومياته التي اورثه اياها صديقه، رحلة في البحث عن الحياة ومعناها، فالحياة هي تراكم من التجارب والمشاهدات، ولكنها تصل في لحظة ما الى نهايتها ليس بالموت ولكن بعدم القدرة على التغيير او النمو، نعرف ان الوثيقة الوحيدة التي حصل، والتي نزعت منها صفحتها الاولى والاخيرة وتوقفت عند ‘مثلا، اذا اراد توني…’ لم تعد مهمة له لانه عرف معناها وحلل حتى المعادلة الرياضية التي عرف ما تعنيه رموزها الف وباء و… ولا يهم ان يعرف ان كان ادريان قد ترك ولدا من فيرونيكا وانتحر في نسخة مشابهة لانتحار روبسون ام لا فان الاقتراب من نهاية الحياة اي حياة الفرد فانها تتوقف عند نقطة، وهذه النقطة التي لم يعد فيها مجال للتغيير او التقدم بل طرح الاسئلة: هل هناك اخطاء اخرى ارتكبتها؟ يتساءل وعندها تحضر الحياة السابقة عن شباب لعبوا مرة الى جانب اسود الطرف الاغر، عن فتاة ترقص لاول مرة في حياتها، وام تعد البيض في مطبخ بيتها للضيف الذي جاء لزيارة ابنتها، ثم تكشف عن ازمة العائلة وتكشف له في موتها سرا. انها عن ادريان وتعريفه للتاريخ وابنه الذي تركه وراءه. الحياة في تراكمها او نهايتها تعني المسؤولية وخلفها يكمن التعب والقلق قلق كبير كما يختم الراوي حكايته. في قصة موت روبسون وبعدها انتحار ادريان نوع من الحسد لدى الراوي ان ادريان كان واضحا في حياته ويعرف هدفها ولهذا تصرف بناء على فهمه لها وانتحر اي اخذ زهرة حياته بنفسه، فيما سار هو ومن بقي من الشلة مع الزمن، كبروا وهرموا. وهناك نقطة اخرى في النهاية ان محاولات انتوني لاسترجاع ارث ادريان كانت محاولة لاسترجاع فيرونيكا والذكريات التي تشاركا فيها يوما ما، فمع كل محاولاته التحرر منها ومن ماضيه معها الا انه فشل، ولهذا انتهى قلقا. لا اعرف ان كانت اللجنة ستختار الرواية للفوز وحتى لو لم يحدث فالرواية ممتعة وتتدفق بجمال بحيث لا تتركها الا وقد انهيت صفحاتها الـ 160.The Sense of an EndingJulian BarnesJonathan Cape/ 2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية