بعد أن أقام اريئيل شارون الليكود في صيف 1973 سألته عن السبب. «لقد قمت بتوحيد حركة حيروت والحزب الليبرالي اللذان كانا في الأصل موحدين في غاحل». وقلت له «قمت بتوحيد شظايا حزبين، الوسط الحر والقائمة الحكومية، اللذان لا يستطيعان تجاوز نسبة الحسم».
«هذا ليس أمرا حسابيا بل شعور الجمهور. الجمهور يرى أن اليمين يتوحد ولم يبق أحد في الخارج، وهذا سيستقطب الكثيرين». وبعد اربع سنوات حدث أمر مستحيل، الليكود وصل إلى السلطة. هذه العبرة تصلح اليوم لما يسمى «وسط – يسار».
إذا استمرت الامور كما هي، فبعد الانتخابات سيكون يئير لبيد وزير جودة البيئة وتسيبي لفني ستكون نائبة وزير. اسحق هرتسوغ سيقف على رأس المعارضة وزهافا غلئون ستحتفل بنجاح كبير وتصل إلى تسعة مقاعد. أما حكومة نتنياهو فستستمر في السير باتجاه دولة تمييز عنصري بين البحر والنهر. مغزى هذا الامر: تفكك الديمقراطية الاسرائيلية ونهاية الحلم الصهيوني، نبذ عالمي، حرب أهلية متواصلة وفي النهاية انهيار كامل.
السبيل الوحيدة لمنع الكارثة المقتربة هي وصفة شارون: قائمة تشمل احزاب الوسط، اليسار – العمل، يوجد مستقبل، ميرتس، الحركة وكديما. يمكن أن تكون هذه تشكيلة غير ملفتة، ولكن في رأي الجمهور ستكون هذه تعبيرا عن رؤيا كبيرة، وهي ستستقطب وتثير الأمل. ولكن هذا الجسم سينضم اليه الكثير من منظمات السلام وحقوق الانسان وبالذات: قائمة كهذه ستستقطب مئات آلاف الناخبين الذين يقولون الآن: لا يوجد أمر يستدعي الذهاب اليه ولا يوجد من نصوت له، لا يوجد أمل.
من سيكون القائد؟ هذه مشكلة «الأنا»، وكل سياسي هو «أنا» مجنون. ولكن يمكن حل المشكلة. يمكن استدعاء شخصية جديدة من الخارج – سياسية، اكاديمية أو أمنية، أو عمل استفتاء، وتعيين من سيحظى بالتأييد. أو عمل قرعة كما كان يحصل في أثينا القديمة.
ستكون لجسم كهذا ايديولوجية مشوشة. كل واحد سيضطر للتنازل عن الاطراف الفكرية من اجل تمكين اقامة هذا الجسم. ولكن ستكون له قوة جذب كبيرة، كما أنه سيحمل فرصة تغيير السلطة واسقاط اليمين. واضافة إلى جسم حريدي موحد وجسم عربي موحد سيكون بالامكان التوصل إلى 61 مقعدا.
هل هناك فرصة لائتلاف كهذا، على الرغم من المصالح الخاصة للسياسيين؟ بالتأكيد نعم، ولكن فقط إذا حدث ضغط جماهيري كبير، إذا طلبت عشرات المنظمات والمجموعات ذلك، وإذا تم التوقيع على عرائض وارسالها للاعلام. هذا لن يكون حزب الاحلام الخاص بي، ولن أنضم اليه، وسأنتظر بطول نفس صعود قوة سياسية جديدة بقيادة قادة شباب ومواظبين، ولديهم رسالة سلام وعدالة اجتماعية.
هذا حلم بعيد المدى. ونحن الآن موجودون في وضع طواريء. فالدولة التي انشأناها بالدماء تستصرخ لانقاذها. هذا حلم بعيد المدى، والجواب هو واحد: جسم سياسي قادر على الانتصار في الانتخابات القريبة واقامة حكومة طواريء وطنية.
هآرتس 18/11/2014
أوري افنيري
ssايتان هابرssspp واضح للموقع أدناه أن السطور التالية ستقرأ وتسمع كقصص خيالية، جملة من الاخطاء وربما الهراء. وها هي: في الانتخابات التي ستجرى هذا الاسبوع مطلوب لنا رئيس وزراء بمستوى دافيد بن غوريون، ذو رؤيا، حازم، جريء، لا يساوم حين ينبغي ويساوم حين لا يكون مفر. زعيم.ppp امامنا مشاكل وجودية لم نشهد لها مثيل منذ قيام الدولة. امامنا اوضاع قاسية للغاية لدرجة ‘ان نكون أو لا نكون’ في مجالات الامن، الاقتصاد والعلاقات مع الاسرة الدولية، مواضيع قال عنها النائب سيلفان شالوم ذات مرة بحكمة كبيرة: ‘بالنسبة للعالم هذه مسائل جودة حياة، اما بالنسبة لنا فهي الحياة نفسها’.لقد سبق ان كتبنا وكتب آخرون جدا عما ينتظرنا في السنة السنتين القريبتين: قنبلة نووية ايرانية ومحاولة تحقيق حلم الامبراطورية الايرانية عبر سورية، العراق، الاردن وحتى جسر دامية؛ التأثير الجارف للازمة الاقتصادية في العالم والذي سيصل الينا ايضا وينطوي على بطالة أليمة؛ ادارة امريكية جديدة لا تصفق لكل خطوة خرقاء من جانبنا؛ حماس وايران في الجنوب، سورية وحزب الله في الشمال. في كل دولة اخرى هذا جدول اعمال لخمسة اجيال، عندنا لا يوجد حتى خمسة ايام رأفة لرئيس الوزراء والحكومة. وربما في بعض المواضيع نكون حتى تأخرنا عن الموعد.يوم الثلاثاء القريب القادم، في الساعة 22:00 ستحبس دولة اسرائيل نفسها للحظة واحدة طويلة وتنظر الى شاشات التلفزيون. من انتصر؟ بيبي؟ تسيبي؟ وماذا عن باراك وليبرمان؟ النجم الصاعد؟ ولكن لزعمنا يكاد لا يكون هناك جواب على مسألة من سينتخب، اذ كل من سينتخب سيرث جحيما سياسيا ولن يتمكن من أن يؤدي مهامه كما ينبغي. ليس أي من المرشحين بن غوريون، ومشكوك ان يكون هو ايضا، في 2009، يمكنه أن يقوم بهذه المهمة.اذا فاز نتنياهو وسعى الى ان يضم ليبرمان الى حكومته كما وعد، فيحتمل جدا أن تبقى تسيبي ليفني وايهود باراك في الخارج كمن يقول: ‘لنراكم’. في هذه الحالة سيكون بوسع نتنياهو وليبرمان على الفور أن يقررا موعد الانتخابات التالية. من ناحية نتنياهو، الذي يعرف ويفهم جيدا طرق الحكم في الولايات المتحدة ورأي الحكومات الاوروبية، فان هذه صيغة للانتحار. عليه أن يكون غريب الاطوار ومخدرا كي يقيم مثل هذه الحكومة.يحتمل أن يدعو ليفني وباراك ان يرتبطا به وان يشكلوا ائتلافا من 90 نائبا، مع شاس ويهدوت هتوراة، حكومة من 22 وزيرا (حسب مفتاح وزير واحد لكل اربعة نواب). المعنى الائتلافي هو أنه يحتاج الى جانبه ما لا يقل عن 11 وزيرا يخضعون لإمرته كي يحافظ على الاغلبية (والذين هم، حسب الحساب البسيط 44 نائبا لليكود). ومن يمنحه قوة شبه مضاعفة لتلك التي كانت له في الكنيست؟ تسيبي؟ باراك؟ فكلاهما معا الى جانب ليبرمان سيكمنون له كل يوم لسقوط حكومته. ذات الامور تنطبق على ليفني اذا فازت، وحتى على باراك. كل المشاكل التي تقف امام نتنياهو تكمن لهما ايضا. الاستنتاج: فور نشر نتائج الانتخابات فان الثلاثة نتنياهو، ليفني وباراك ملزمون بان يجلسوا في غرفة مغلقة وان يسرقوا كل الاوراق السياسية الداخلية. معنى الامر: عدم مراعاة علاقات القوى البرلمانية، اقامة حكومة طوارىء وطنية يكون فيها عدد متساو للوزراء لكل حزب، تحديد خطوط اساسية مقبولة من الجميع، القرار بتغيير طريقة الانتخابات وربما موعد الانتخابات للكنيست والانطلاق فورا على الدرب. ‘لحظة أزمة ليعقوب’.والا، فان كل واحدة من كلمات حاييم نحمان بيالك التالية ستكون محقة، فهيمة وسليمة: ‘الا يوجد شخص في يهودا، الا يوجد واحد في كل معاركهم، رجل جندي يحكم بجسارة، عظيم روح ووكيل شعب، حازم وذو قلب، عصا حديدية ومهارة ايد، يمسككم من شعر رؤوسكم ويهزكم بيد قوية… كي يعيد لكم روحكم وقوتكم ومن أجل وجودكم؟ اسرائيل اليوم 8/2/2009