الطلب الامريكي والصيني علي النفط يحفز نمو اقتصاد عدد من دول افريقيا
الطلب الامريكي والصيني علي النفط يحفز نمو اقتصاد عدد من دول افريقياكيب تاون ـ من جوردون بيل:قال سياسي أمريكي بارز امس الاربعاء ان عزم الولايات المتحدة زيادة استيراد النفط من أفريقيا والطلب الصيني علي الخام يمنحان أفقر قارة في العالم فرصة هائلة للنمو.لكن رودني اليس عضو مجلس الشيوخ الامريكي عن ولاية تكساس أضاف قائلا في مؤتمر حول النفط في أفريقيا أن ضمان أمن الافراد والمستثمرين ضروري للحصول علي الاستثمارات المحتملة. وقال اليس وهو أيضا عضو في اللجنة الامريكية القومية لسياسة الطاقة السوق العالمية مواتية للبلدان الافريقية لسد حاجة ملحة وأن تصبح لاعبا مهما في سوق الطاقة العالمية وتجني الارباح المستحقة عن تلك الخدمات . ويوجد في أفريقيا ثمانية في المئة من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة وتضخ القارة حوالي عشرة في المئة من الانتاج. وفي مقدمة الدول المنتجة نيجيريا وأنغولا والسودان وغينيا الاستوائية. ونيجيريا هي الدولة الحادية عشر في العالم من حيث حجم انتاج النفط ويبلغ انتاجها 2.5 مليون برميل يوميا وتمتلك احتياطيات من المتوقع أن ترتفع من 32 مليار برميل الي 40 مليار برميل بحلول عام 2010.وتعتزم أنغولا زيادة الانتاج الي مليوني برميل يوميا بحلول عام 2008. وقال اليس ان الولايات المتحدة وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم تتطلع الي أفريقيا للمساعدة في تنويع امداداتها من الطاقة بالنظر الي استمرار عدم الاستقرار في موردها الرئيسي منطقة الشرق الاوسط. واضاف قائلا منتجو النفط في غرب ووسط أفريقيا يلعبون دورا كبيرا بالفعل… لكن المنطقة ستدفع أكثر الي قلب اهتمامات السياسة الخارجية الامريكية مع استمرار تصاعد التوترات السياسية العالمية .وتابع قائلا انهم )الحكومة الامريكية( يتطلعون بشكل متزايد الي أفريقيا باعتبارها البديل للخليج الفارسي كمصدر أمريكا الاجنبي للنفط .وتستهلك الولايات المتحدة 25 في المئة من امدادات النفط العالمية ومع توقع نمو الطلب فيها الي 28 مليون برميل يوميا بحلول عام 2025 من حوالي 20 مليون برميل حاليا مما يجعل استراتيجيتها للواردات حاسمة للصناعة العالمية. وقال الرئيس جورج بوش ان الولايات المتحدة تعتزم استبدال أكثر من 75 في المئة من واردتها النفطية من الشرق الاوسط بحلول عام 2025.وقال اليس ان التوقعات تظهر أن الولايات المتحدة ستستثمر أكثر من عشرة مليارات دولار سنويا في أنشطة نفطية في أفريقيا علي مدي العقد المقبل وأنها ستحصل علي 25 في المئة من وارداتها النفطية من أفريقيا بحلول عام 2015 مقارنة مع 16 في المئة حاليا. وتقدم القارة السمراء مزايا سياسية مقارنة مع الشرق الاوسط نظرا لان الكثير من نفط غرب افريقيا يوجد في حقول بحرية ومعزولة عن الاضطرابات السياسية والاجتماعية المحلية. وقال اليس النظام النفطي العالمي يواجه ضغطا كبيرا مع الافتقار فعليا لاي طاقة فائضة لزيادة الانتاج بسرعة . وأضاف قائلا توقعت دراسة حديثة أجرتها اللجنة القومية لسياسة الطاقة أنه حتي نقص عالمي طفيف مؤقت بنسبة أربعة بالمئة في الامدادات اليومية قد ينتج عنه زيادة قدرها 177 في المئة في أسعار النفط .وستعزز الصين أيضا الطلب علي النفط الافريقي. وارتفعت قيمة المعاملات التجارية بين الصين وأفريقيا بمقدار المثلين الي 18.5 مليار دولار من 2002 الي 2003 قبل أن تقفز الي 32.2 مليار دولار أواخر عام 2005.وعزا اليس معظم النمو الي زيادة الواردات الصينية من النفط من السودان وبلدان أفريقية أخري. 4