أحلام التميمي تتصدر اهتمام الأردنيين وموجة غضب من إذاعة قطعت صوتها

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أشعلت الأسيرة الأردنية المحررة من سجون الاحتلال الإسرائيلي أحلام التميمي، موجة غضب في الشارع الأردني بعد قرار السلطات ترحيل زوجها عن البلاد، كما أشعلت حملة تضامن واسعة بعد انتشار مقطع فيديو تظهر فيه وهي تتحدث لإذاعة محلية أردنية عن قضيتها ثم تم قطع الاتصال معها بشكل بدا متعمداً وواضحاً.

وانتشر مقطع الفيديو في الأردن على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبواسطة الهواتف المحمولة، حيث يظهر فيه مذيعان على محطة إذاعية محلية يتلقيان اتصالاً من الأسيرة المحررة أحلام التميمي ويبدو أن الفنيين القائمين على البرنامج لم يتمكنا من معرفة من هي أحلام وقاما بتحويل اتصالها على الهواء مباشرة بدون أي قيود، لكن المذيع ما كان منه إلا أن قام بقطع الاتصال بعد أن ادعى بأن الصوت يتقطع، علماً بأن الصوت كان واضحاً تماماً كما يظهر في تسجيل الفيديو، فضلاً عن أن أحد المذيعين كان يشير بيده للفنيين بما يوحي لهم بضرورة قطع الاتصال.

وجاء اتصال أحلام بالإذاعة الأردنية بعد أن اتخذت الحكومة قراراً بترحيل زوجها عن الأردن، حيث أنه فلسطيني لا يحمل الجنسية الأردنية، أما هي فهي مواطنة أردنية، فيما قالت في الاتصال بأنها تناشد الملك عبد الله الثاني أن يتدخل من أجل إعادة زوجها لها، كون ترحيله يعني أن العائلة أصبحت مشتتة، فضلاً عن أن سفر أحلام سيُعرضها للاعتقال بسبب كونها مطلوبة للولايات المتحدة.

وسرعان ما أشعل مقطع الفيديو موجة واسعة من التضامن مع الأسيرة المحررة أحلام التميمي التي كانت قد عادت إلى الأردن بعد إطلاقها من سجون الاحتلال في العام 2011 ضمن صفقة تبادل “وفاء الأحرار” كما اشتعلت موجة غير مسبوقة من الغضب تجاه قرار الحكومة إبعاد نزار التميمي وهو زوج المواطنة الأردنية أحلام عن البلاد.

وأطلق الأردنيون عدداً من الوسوم على “تويتر” و”فيسبوك” وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى وسرعان ما تصدرت قوائم الأكثر تداولاً، من بينها “#أحلام_التميمي_صوتك_عالي” وذلك رداً على المذيع الذي يزعم بأن الصوت متقطع وغير مسموع، وكذلك الوسم “#كلنا_أحلام_التميمي” إضافة إلى وسوم أخرى ساخرة من قطع الاتصال ومن تبريره ومن الزعم بأن الصوت كان يتقطع.

وتحت هذه الوسوم غرد داوود المناصرة على “تويتر” يقول: “شخصياً.. لو معاذ العمري وأبو بيدر ما قطعوا الخط على أحلام التميمي كان ما سمعت انه فيه إذاعة اسمها ميلودي الأردن ولا عرفت بهيك برنامج فاشل.. والي لاحظته انه في كثير مثلي.. عندما تكون شخصية أحلام التميمي أكبر من المذيعين والبرامج والإذاعة والإعلام”.

وغرد ناشط آخر يقول: “أحلام التميمي عندما تكون المرأة فارسة أمة وأفعالها تنتصر على أقوال المسترجلين” فيما كتب آخر: “الإعلام الأردني سفيه بشكل لا يُطاق”.

أما محمود أبو عودة فكتب يقول: “أحلام التميمي، مواطنة أردنية، تشتت شمل أسرتها بإبعاد زوجها، ليصبح حالها حرفياً أنها ضاقت عليها الأرض بما رحُبت، حتى اضطرها الأمر للحديث مع صعاليك الإعلام الحقير لإيصال صوتها للملك للتدخّل في قضية إبعاد زوجها”.

وغردت أردنية تدعى لينا بالقول: “شاهدتُ فيديو أحلام التميمي وهي تتحدث مع المذيعين، صوتها كان واضحاً جداً والرسالة واضحة أيضاً، ما كان هُناك أيّ تقطّع، ولكن شاء الله وقدّر ما حدّث حتى يسمع العالم صوت أحلام، والكُلّ يضّم صوته مع أحلام.. وأتمنى أن تصل رسالتك ويلُّم شملكم”.

وعلَّق عبد اللطيف علي: “بعض الأصوات لا يسمعها أنصاف الرجال، فليست تسمع بالأذن.. بل بالنخوة والشرف” فيما كتب يوسف كمال: “رُب ضارةٍ نافعة.. فالكثير منا ما كان يعرف من هي أحلام التميمي، وسبحان الله كيف ربنا ما بترك حدا، قطعوا الاتصال عنها عشان ما حدا يسمع صوتها لكن أحلام التميمي صوتك عالي وما بسمعه إلا الشرفاء”.

أما أميرة فؤاد فكتبت: “لو معاذ العمري ما قطع الخط على أحلام التميمي كان ما سمعت عن إذاعة اسمها ميلودي الأردن ولا عرفت بهيك برنامج فاشل”.

وغرد محمد أبو طاقية معلقاً: “أحلام التميمي صوتك وحضورك عالي وباقي في ضمائر الأحرار الكثر، في دراسة حديثة اكثر من 85% من شعوب العالم العربي ضد التطبيع وضد العدو ككل.. أما ما كان يؤكد ان مشكلتنا أعمق من نظام، فكل نظام صنع حوله إعلاما ومالا واقتصادا ووو يصفق له، والتغير يتطلب الشمول”.

وكتبت مغردة تُدعى ريم على “تويتر”: “لم يسمعوه لأنَّ صوت أحلام أكبر منهم، هو صوت بحجم الوطن، وبحجم عظمة جراحاته، مشهد يوضح حجم سقف الحريات الممنوحة لبعض الدول من إسرائيل. هم دُمى تُراقص إسرائيل حبالهم متى أرادت وكيفما شاءت. حماكِ الله أحلام التميمي، وجمع شمل عائلتك، ستبقين أيقونة لنضال المرأة الفلسطينية”.

يشار إلى أن أحلام التميمي كانت قد اعتقلت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اتهامها بالمشاركة في تنفيذ عملية تفجير لأحد المطاعم بمدينة القدس المحتلة، قتل فيها 15 شخصا بينهم أمريكيان، وحكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة في العام 2001. وأفرج عن التميمي ضمن صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها حماس مع الاحتلال بوساطة مصرية عام 2011 وعادت إلى عمّان كونها تحمل الجنسية الأردنية.

وفي 2013 أدرجت وزارة العدل الأمريكية التميمي على قائمة “أخطر الإرهابيين المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي” ووجهت لها تهمة “التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد أمريكيين خارج الولايات المتحدة”. وفي العام 2017 قررت محكمة أردنية عدم تسليم التميمي إلى الولايات المتحدة، واستندت إلى أن المعاهدة الموقعة بين الأردن والولايات المتحدة بتاريخ 28 آذار/مارس 1995 لتسليم “المجرمين الفارين لديهما” لم يصادق عليها مجلس الأمة استكمالا لمراحلها الدستورية رغم توقيعها.

وقبل أشهر قليلة قالت الإدارة الأمريكية إنها تدرس وقف المساعدات عن الأردن ضمن الضغوط المبذولة من أجل تسليم المواطنة الأردنية أحلام التميمي إلى واشنطن، وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت سابقا: “إن مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية للأردن يمكن استخدامها كوسيلة ضغط لدفع السلطات الأردنية إلى تسليم التميمي”.

وكانت هيئة الدفاع عن التميمي، اعتبرت أن طلب أعضاء من الكونغرس الأمريكي تسليمها يأتي في سياق الضغط على الأردن لتقديم تنازلات من أجل القبول بـ”صفقة القرن” الأمريكية، والتي تلقى معارضة رسمية وشعبية أردنية.

وتسود المخاوف في أوساط الأردنيين أن يكون ترحيل زوج أحلام محاولة للضغط عليها من أجل مغادرة الأردن، فيما تتجنب أحلام السفر على ما يبدو خشية أن يتم تسليمها إلى الولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية