الرياض ـ من سهيل كرم الكويت ـ من هيثم حدادين:
شهدت الاسهم السعودية انخفاضا حادا للجلسة الثانية علي التوالي امس الاربعاء مع استمرار الصناديق الاستثمارية الكبيرة في بيع الاسهم، لكن المبيعات لم يكن لها اثر يذكر علي البورصات الاخري في المنطقة التي عانت خسائر حادة الاسبوع الماضي.
وأغلق المؤشر القياسي لسوق الاسهم السعودية التي تشكل حوالي نصف القيمة السوقية لاسواق الاسهم في المنطقة منخفضا بنسبة 3.18 في المئة عند 15861.5 نقطة بعد ان وصل حجم خسائره في احدي مراحل الجلسة الي حوالي 5 في المئة. وكان المؤشر أغلق امس الاول منخفضا 2.69 في المئة. وفي سوق الكويت للاوراق المالية ارتد المؤشر الرئيسي للاسهم الكويتية عن اتجاه نزولي استمر يومين ليغلق مرتفعا 1.63 في المئة. وفي البورصات الخليجية الاخري التي تتعافي من خسائر الاسبوع الماضي اغلقت الاسهم مستقرة الي حد كبير. وتحاول الحكومات في المنطقة انعاش ثقة المستثمرين وجذب بعض الاموال التي جعلت بورصات الخليج من أفضل البورصات أداء في الاسواق الناشئة العام الماضي. وقال محللون ان تلك الاجراءات لم يظهر لها أثر فوري يذكر في السعودية مع فقدان ثقة الصناديق الاستثمارية الكبيرة. وقال محمد الحجباني من بنك الراجحي قيمة التداول ما زالت عند مستويات منخفضة مما يظهر ان المحافظ الاستثمارية الكبيرة غائبة سواء التي تدار عن طريق البنوك أو المضاربين.
واستمرت ضغوط البيع في التأثير سلبا علي اسهم الشركة السعودية للاتصالات لتنهي الجلسة منخفضة 4.98في المئة. وأغلق سهم الشركة السعودية للصناعات الاساسية )سابك) عملاق البتروكيماويات منخفضا 2.03 في المئة. وبلغت قيمة الاسهم المتداولة 7.4 مليار ريال )مليارا دولار) مقارنة مع 40 مليار ريال هو المتوسط اليومي قبل بدء الاتجاه النزولي في اواخر شباط (فبراير). وقررت السلطات السعودية فتح السوق أمام الاستثمار الاجنبي المباشر في محاولة لتوفير بعض السيولة التي تبخرت عندما توقفت صناديق الاستثمار السعودية التي تعتمد بدرجة كبيرة علي المضاربات عن التعامل بنشاط في السوق. ومثلت السيولة مشكلة كذلك في بورصات أخري في الخليج خاصة منذ ان بدأت الاسواق اتجاها نزوليا في 10 آذار (مارس) مما أضر بصغار المتعاملين الذين اقترضوا بكثافة للاستفادة من موجة ارتفاعات الاسهم التي تعززت بصعود أسعار النفط العالمية. ويرجع السماسرة في الامارات نقص السيولة هناك علي الاقل جزئيا الي اصدارين أوليين للاسهم اجتذبا أكثر من 100 مليار دولار من طلبات الشراء اي ما يعادل حوالي ثلاثة ارباع الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. واغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 0.77 بالمئة في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي 0.78 في المئة. وأغلق سهم شركة اعمار العقارية أكبر الشركات المسجلة في الامارات العربية منخفضا 1.19 في المئة. وفي سوق الدوحة للاوراق المالية أغلق مؤشر الاسهم القطرية مرتفعا 0.73 في المئة. وقالت وسائل اعلام محلية ان بعض المستثمرين القطريين عانوا مشاكل صحية تراوحت بين النوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم بسبب هبوط السوق مؤخرا. وقال هاني حسين مسؤول ادارة محافظ الاوراق المالية ببنك المشرق بدبي اعتقد بشكل عام أن الامارات وقطر ستشهدان اداء جيدا في الاجل القصير مقارنة مع الاسواق الاخري اذ انهما كانتا من أوائل من بدأوا الخسارة… السعودية والكويت ستحتاجان لوقت أطول للانتعاش.
وقال ناصر النفيسي من مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية الارتفاع الذي حدث اليوم هو تحسن نسبي فقط. في يوم تهبط السوق وفي اليوم التالي ترتفع. ليس هناك اتجاه واضح.
وهبطت الاسهم الكويتية بنسبة كبيرة غير معتادة بلغت 2.1 في المئة امس الاول بعد انخفاضها بنسبة 1.4 بالمئة يوم الاثنين بسبب مخاوف بشأن ارباح الشركات وبيانات اشارت الي ان الحكومة من غير المرجح ان تحاول دعم الاسعار. 4