القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية على تصريحات للرئيس عبدالفتاح السيسي، وتابعت تطورات الاستعدادات للانتخابات الأمريكية، ورد الرئيس السيسي، على دعوات التصالح مع جماعة الإخوان أو كما تسميها وسائل الإعلام «أهل الشر» قائلًا: «أنا مقدرش أتصالح مع اللي عايز يهد بلادي ويأذي شعبي وولادي». ووفقاً لـ«الوفد» قال السيسي- خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة: «لو اختلف معايا اختلاف على قد الاختلاف أهلًا وسهلًا لكن علشان عايز تضيع 100 مليون، وشعب مصر هان عليك، عايزني أصالحك أزاي». وأوضح، أن الصعوبات التي يصدّرها الإعلام الخارجي هي محاولة منهم لإسقاط الدولة، وتدمير ما تم إنجازه خلال السنوات الست الماضية، مضيفًا: «أقسم بالله اللي اتحقق في السنوات الست اللي فاتت، يساوي عمل 20 سنة في كل شيء، ولسة في 50 سنة شغل، ونقدر نعمله في 6 سنوات». وتابع: «في ناس عاوزين يخلوا الرأي العام أداة التدمير في الدولة، كتير من رجال السياسة والمثقفين في أعقاب 2011 قعدت معاهم، واتكلمت معاهم، على تحديات مصر، القضية مش قضية تغيير قدر ما هي قضية فهم حقيقي».
دعوة للاهتمام بأداء المنتخب المصري وعدم التركيز على أسماء اللاعبين… ومرتضى منصور: ما يحاك ضدي وضد الزمالك مصيره إلى زوال
ومن تقارير أمس أكد اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، على أهمية نبذ الخلافات بين الأطراف الليبية. وتستضيف القاهرة جولة جديدة من المفاوضات الليبية، تضم ممثلين عن مجلسي النواب وحكومة الوفاق وأعضاء هيئة الدستور. ومن المعارك الرياضية قال مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، إنه يثق في نفسه تماما، وإن كل ما يحاك ضده وضد نادي الزمالك مصيره إلى زوال، وسيبقى الزمالك ورئيسه وجمهوره شامخين، رغم أنف المتربصين. وأضاف منصور، وفقاً لـ«الوطن»: «عمرو الجنايني رئيس اللجنة الخماسية لاتحاد الكرة، أصبح مجرد تابع لهشام حطب، من أجل مصالح شخصية، إرساله لخطاب ضدي لفيفا يدل على جهله باللوائح، ووضعه في موقف محرج مع الاتحاد الدولي الذي رفض معاقبة اللجنة الأولمبية لرئيس ناد منتخب شرعيا ما لم يتم اتهامه في أي أمور فساد». وتابع: «اللي يتبرع بملايين لناديه مش فاسد يا جنايني.. واللي يعظم موارد وميزانية ناديه مش فاسد يا عمرو».
هتتعبوا معايا
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة، تزامناً مع مرور 47 عاماً على انتصار حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة. واهتمت «بوابة أخبار اليوم» بنشر أبرز رسائل الرئيس السيسي خلال الندوة. ومنها : جوهر الحكاية المصرية هو الحفاظ على الدولة، وليس النظام. عندما يريد أحد هدم الدولة يحرك شعبها لتخريبها، الجيل الرابع والجيل الخامس من الحروب مستمر وكل يوم في جديد، محاولات التشكيك في قدرات الشعب وجيشه وقيادته، محاولة للنيل من صموده واستقلاله. التحدي هو صلابة الدولة، وهو وعي شعبها الحقيقي.. أنا لا ببيع وهم ولا بضحك على الناس.. من الأول قلتلكم هتتعبوا معايا.. أحنا بنموت نفسنا عمل وجهد وفكر.. عشان نطلع بفضل الله سبحانه وتعالى بالدولة دي لقدام.. أحنا بنقاتل مش بنعالج.. وكل ما بذلناه خطوة من ألف خطوة، لكي تكون مصر دولة بجد.. والله لأحاج الكل يوم القيامة على اللي أحنا فيه ده.. ما تحقق في الـ5 سنوات الأخيرة تجاوز عمل 20 عاماً. إن كنتم تريدون لكل هذه الحرب أن تنتهي.. أنا قعدت مع كل الناس دي سنة ونص واسألهم هتعملوا إيه في مشكلة التعليم والصحة والإسكان والأزمة الاقتصادية.. ووالله العظيم ما لقيت إجابة.. كل التحية والتقدير للجيش المصري.. بعد النصر العظيم في 73، وهو الآن يبذل جهدا كبيرا في مواجهة الأعداء، ويساهم مع الدولة كذراع مساهم في التنمية. وسأل السيسي الجماهير: هل منظومة المحليات كنظام قادر على إدارة شؤون الدولة؟ عندما تراجعت أصبحت 50٪ من مساحة مصر عشوائيات.
منتهى الانحطاط
مهمة الكاتب وفق ما يراها محمد أمين في «المصري اليوم» أن يدق ناقوس الخطر كلما رأى الأخطاء: «شاهدت على فيسبوك فيديو لفتاة تشكو من تعرضها لكسر خاطرها في ليلة العمر.. عريس الغفلة انتظر ليلة الدخلة وترك عروسه في الكوافير وذهب إلى شقة الزوجية، وأخذ العفش وسلّم الشقة إلى صاحبها، حيث كانت بالإيجار، واختفى، ولم يرد على تليفونات العروس! وفي اليوم التالي ذهبت إلى البيت لتجده وقد سرق العفش كله في سيارة نقل، وكنس الشقة، واكتشفت في ما بعد أنه كان يخطط للزواج من أخرى بالعفش نفسه، وربما في الليلة نفسها! ولاحظ هنا أن القصة فيها فتاتان.. واحدة مغدور بها ومضحوك عليها، وفتاة أخرى دبرت مع خطيبها لجريمة، مع سبق الإصرار والترصد، وقتلها معنوياً بعد سنوات من الخطوبة والحب، وسنة من كتب الكتاب، وفيها أيضاً شخص بلا أخلاق غدر بإنسانة طيبة بنت ناس.. قد تكون مشكلتها أنها لا تعرف اللّوع ولا ألاعيب البنات! السؤال: لماذا أصبحنا لا نخجل من العيبة؟ أين الذين كانوا يخجلون؟ وأين الذين يعرفون العيبة ولا يقتربون منها؟ كيف أصبحنا مجتمعاً أنانياً بهذا الشكل الفظيع؟ هل العادات والتقاليد عفا عليها الزمن؟ هل تساوى الحرام بالحلال والعيب باللاعيب؟ كيف لم يعد هناك رادع من ضمير ولا أخلاق ولا دين ولا قانون؟ إن الفتاة المغدور بها تقول إنها أخذت أحكاماً على الرجل الذي سرق عفشها وتزوج به، ولم تعثر عليه حتى الآن.. أين المجتمع؟ وأين الجلسات العرفية، وأين كبار القرية من حسم هذه الأمور بعيداً عن المحاكم؟ زمان كانت الناس تستحيي من العيب.. وكانت تخاف من الحرام وتنزوي من نظرات الناس. ماذا جرى في المجتمع؟ وبالمناسبة، منذ شهور كانت هناك قصة مروعة لشاب أراد أن ينتقم من فتاة فانتظر حتى ليلة الزفاف، وهرب من الفرح، ولكنه قبل أن يهرب تسلل إلى المطبخ ليأخذ تورتة الفرح.. وتم تجريسه على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح التريند أبو تورتة».
نوبل لأفاق
عندما يتذكر سليمان جودة في «المصري اليوم» أن أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، حصل على الجائزة في السلام، قبل عام من الآن، يكتشف أن الحديث عن عدم تدخل السياسة في منح «نوبل» هو حديث تنقصه الدقة بمثل ما يفتقر كثيرًا إلى الموضوعية. لقد حاز رئيس الوزراء الإثيوبى هذه الجائزة الأرفع في العالم، وهو في أشد لحظات تعنت حكومته مع مصر والسودان في قضية ماء النيل، وكان يقول الكلام، ثم يتصرف بعكسه طول الوقت، وكانت سياساته في ملف سد النهضة تهدد السلام في الإقليم، ولا تزال! وحين قيل إن السلام الذي أسس له أبي أحمد في علاقة بلاده مع إريتريا المجاورة هو سبب ذهاب الجائزة إليه كان ذلك من نوع الحق الذي يُراد به باطل، لأن السعى إلى السلام قضية لا تتجزأ، ولأن الرجل الذي يحصل على «نوبل» في السلام بالذات، لا بد أن يكون سعيه إلى السلام سياسة عامة من جانبه في منطقته، وليس مجرد سعي جزئي مع دولة تقع معه على الحدود المباشرة! كان منح الجائزة له على وجه التحديد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مُحاطًا بالكثير من علامات الاستفهام، وكان الأمل أن تعتدل سياساته بعدها، لعل علامات الاستفهام تتبدد، لولا أن ذلك لم يحدث.. بل العكس هو الذي حدث، ولا يزال يحدث.. وكان آخر ما حدث أن حكومته أعلنت حظر الطيران فوق السد، بكل ما في هذا القرار من سوء نية تجاه السودان، كبلد ممر ومصر كبلد مصب. السياسة كانت حاضرة في جائزة أبي أحمد، وكانت ظاهرة، وهذه مسألة تشير لك إلى مدى الفصام الذي يصيب ما يسمى «المجتمع الدولي» حولنا.. إنه في الغالب يقول عكس ما يفعل، ويذهب بجائزة نوبل في السلام إلى رجل يعمل ضد السلام».
تخاريف نتنياهو
خرج نتنياهو في الذكرى الـ47 لانتصار المصريين على الصهاينة في أكتوبر/تشرين الأول 1973 متحدثاً عما وصفه بانتصار إسرائيل على كل من مصر وسوريا، بعد أن تمكنت من امتصاص هجومهما المفاجئ عليها، وأن قوات جيش الاحتلال كانت تقف على أبواب القاهرة ودمشق. وبدوره أكد محمود خليل في «الوطن» بأنه لم يكن أحد – داخل إسرائيل- يجرؤ على ترديد هذا الكلام خلال السنوات الأولى التي أعقبت الحرب. فقد كان هناك اعتراف صريح بالهزيمة، تجد الدليل عليه في قيام الحكومة الإسرائيلية بتشكيل لجنة «أجرانات» (1973) لتقصى الحقائق حول ما حدث أيام الحرب، وأثبت تقرير اللجنة فشل الأجهزة داخل إسرائيل في توقع لحظة الهجوم، وعجز قواتها عن منع الجيش المصري من عبور القناة، وتدمير خط بارليف، والتوغل داخل سيناء حتى منطقة المضايق. لا يحتاج نتنياهو أكثر من أن يقلب في صفحات تقرير لجنة «أجرانات» حتى يدرك حالة العجز واللخبطة التي وقعت فيها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نتيجة خطة الخداع الاستراتيجي، التي اعتمد عليها الرئيس الراحل أنور السادات. ومن الثابت تاريخياً أن اللجنة حكمت باستبعاد المسؤولين عن هذه الأجهزة من مناصبهم بعد الحرب. يزعم نتنياهو أن قوات إسرائيل كانت تقف على أبواب القاهرة، في إشارة إلى بعض الأحداث التي أعقبت واقعة «ثغرة الدفرسوار» حين حاولت إسرائيل تطوير هجوم مضاد بعد أن اكتسح المصريون المشهد القتالي، في محاولة وُصفت حينها بـ«الاستعراضية أو التلفزيونية» وبيع الوهم للشعب الإسرائيلي، الذي زلزلت أركانه بعد تأكده من حقيقة أنه أصبح في مرمى القدرة العسكرية المصرية. الحركة التلفزيونية التي قام بها شارون توقفت في السويس، حين أصبحت قوات العدو التي قامت بالثغرة بين فكى جنود الجيش المصري وأهالي السويس.
يتجرعون الحسرة
مضى محمود خليل في «الوطن» مؤكداً : «على يد أبناء السويس والإسماعيلية تحطمت آمال شارون في إحداث تحول في مسار الحرب التي كانت كل الحقائق على الأرض تشير إلى انتصار المصريين فيها. حديث نتنياهو عن وقوف الصهاينة على أبواب القاهرة، بالنسبة لمن قرأ تفاصيل هذه الحرب يعد حديثاً كوميدياً من الصنف العالي، لكنني انزعجت من تساؤل بعض الأجيال التي لم تعاصر هذه الفترة، عما يقوله رئيس الوزراء الإسرائيلي. هذه الوضعية تثير سؤالاً حول مقررات التاريخ التي يدرسها أبناؤنا. ويلاحظ مَن تعرض لهذه المقررات العبور السريع على حرب أكتوبر/تشرين الأول مقابل التوسع في الحديث عن رحلة السلام التي خاضها الرئيس السادات منذ عام 1977. لا تركز سردية حرب أكتوبر في كتب التاريخ التي يدرسها طلاب المدارس على التفاصيل التي تستحق الذكر في هذه المعركة الكبرى، ولا تمنحهم المعلومات التي تمكنهم من وضع مثل هذه الترّهات التي يغرد بها نتنياهو وغيره في مكانها الصحيح داخل سلال المهملات. تحصين عقل الأجيال الجديدة ضد هذه المغالطات الكبرى أساسه المعلومة الصحيحة والتفصيلية، وليس المعلومة العابرة أو الإنشائية. صناع مقررات التاريخ في المدارس مطالبون بالقيام بدور في عملية التحصين تلك. صناع الأفلام الوثائقية في شركات الإنتاج الإعلامي والقنوات الفضائية عليهم واجب أيضاً في هذا السياق، يتمثل في تقديم أفلام متقنة ومهنية تضع الحقائق في مكانها، وتقدم أحداث التاريخ كما وقعت، بعيداً عن محاولات التزييف التي يقوم بها المزيفون الجدد من أمثال نتنياهو».
إلعب غيرها
يبدو أن المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، والكلام لعادل السنهوري في «اليوم السابع» يسير على نهج آبائه وأجداده في تزييف الحقائق والكذب، ثم الكذب، حتى يتوهم أنه الصدق، فيفرح بها ويروج لها… وتلك أمانيهم دائما، لكن شمس الحقيقة ستبقى ساطعة جلية تشوي جباه وتعمي عيون من أراد إخفاء نارها ونورها، تحملها ذاكرة جيل وراء جيل مهما حاول أفيخاي ومن قبله ومن بعده. تابع السنهوري: أجيالنا لن تنسى يا أدرعي انسحاقكم وهزيمتكم المذلة وفضيحتكم العسكرية فوق رمال سيناء في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 المجيد والعظيم.. الذاكرة المصرية والعربية لم ولن تنسى انهيار الوهم والأسطورة الزائفة لجيش بيجامات الكستور وقادته المغرورين، الذين بكوا كالنساء وذرفوا الدمع واستغاثوا بالماما أمريكا خوفا على بقاء إسرائيل، وعلى أن يصل القتال مع وحوش وأبطال الجيش المصري إلى داخل شوارع تل أبيب. أكذب كما تشاء يا أفيخاي فلن يصدقك حتى قادتك الذين سطروا اعترافاتهم بالهزيمة الساحقة الماحقة أمام المصريين، في كتاب المحدال أو التقصير باللغة العربية، ما دمت تتعلم وتتهجى العربية.. فهل قرأته.. أظنك لم تقرأه..وهل قرأت وثائق لجنة أجرانات للتحقيق في هزيمة «الجيش الذي لا يقهر» في حرب أكتوبر وانهياره في 6 ساعات، والفزع من ضياع إسرائيل. الأجيال الجديدة لن تنسى انتصار جيشها العظيم وعبوره الأسطوري للقناة واحتلاله لنقاط خط بارليف الحصينة، وعبور أكثر من 120 ألف بطل مصري في أقل من 24 ساعة ليزحفوا ويطاردوا فئرانكم المذعورة التي استسلمت ولبست «البيجامات الكستور» المصرية الشهيرة.
فلنمنحها الفرصة
حرص عماد الدين حسين على الدفاع باستماته عن الحكومة، مطالباُ بمنحها الفرصة والتماس الأعذار لها مؤكداً في «الشروق»: «إن إنشاء طريق جديدة ليس شيئا سيئا، وينبغي أن لا نوقف بناءه، حتى نتفق جميعا على المشروع الذي يفترض أن تكون له الأولوية. لو أننا أجلنا تنفيذ بعض المشروعات لأن فيها سلبيات، أو ننتظر تحقيق المناخ المثالي لتطبيقها، فقد نصاب بالجمود تماما. المشكلة أحيانا أن بعض المعارضين لا يرى إلا الجزء الأسود أو السلبي. الاقتراح هو: ما المانع أن يحافظ أي معارض على حقه في المعارضة، لكن حينما يرى نقطة إيجابية يتحدث عنها، مثل البنية التحتية. والأهم ما الذي يمنع البعض من التفكير بصورة مختلفة، وهي الإيمان بأن ما يحلم به الشخص لا يمكن تحقيقه مرة واحدة؟ ما الذي يمنعنا من أن نقول إن الحكومة أخطأت في طريقة تطبيق قانون مع التعديات والمخالفات في البناء، لكن في الوقت نفسه نقول إن القانون ستكون له آثار إيجابية قوية في المستقبل؟ تلك هي النقطة الجوهرية التي أريد أن أركز عليها، حتى لا تتحول كل مناقشاتنا إلى جدل عقيم، يشبه صراع مشجعي الأهلي والزمالك طوال الوقت، حيث لا يرى كل طرف إلا ما هو سلبي وسيئ في الطرف الثاني، حتى لو كان يستحق الإشادة أحيانا. لكن كيف نصل إلى هذا النوع من التفكير النسبي والمرن، وكل ثقافتنا ونقاشاتنا، بل كل حياتنا قائمة على الأبيض والأسود، أو الأهلي والزمالك فقط، في حين أن هناك ألوانا أخرى كثيرة مثل الإسماعيلي والمقاولين وكمان بيراميدز وفرق أخرى كثيرة».
بديل وحيد
يعد النزاع حول ناغورني كراباخ مثالًا واضحًا وفق رأي محمود زاهر في « الوفد» للصراعات المحلية القائمة على خلفيات الاختلاف العرقي والثقافي، الذي يتم إذكاؤه بالتدخلات الخارجية، التي تقوم بعملية تصفية حسابات وحروب بالوكالة. تاريخيًا، هذا الإقليم «الجريح» انتقلت السيادة فيه بين عدة ممالك وإمبراطوريات.. بدءا بالفارسية، ومرورا بالعثمانية، ثم الروسية، وليس انتهاء بالسوفييتية، لكن يمكن تأريخ جذور الصراع في العصر الحديث إلى أكثر من قرن مضى، حيث أصبح بؤرة للتنافس الكبير على النفوذ بين المسيحيين «الأرمن» والمسلمين «الآذريين». إقليم ناغورني كراباخ، الذي يُطلق عليه الآذريون مرتفعات الحديقة السوداء، أو «أرستاخ» بحسب وصف الأرمن، بات منطقة ملتهبة لصراعٍ دامٍ متجدد، ولعل ما يجعل هذا التنازع عَصِيا على الحل، هو تشبث كل طرف بحقه في الإقليم، فأرمينيا تؤكد أنه جزء من أراضيها، نظرًا لهوية غالبية السكان، فيما تتمسك أذربيجان بحقها الطبيعي والجغرافي كجزء يتوسط أراضيها ويقع داخل حدودها. المفارقة العجيبة، كما أوضح الكاتب، أن الأزمة لم تعد أيديولوجية كما كانت في السابق، فأذربيجان «ذات الأغلبية الشيعية» تحظى بدعم غير محدود وتأييد مطلق من تركيا «السُّنِّية» إضافة إلى علاقاتها الوثيقة مع «إسرائيل» وأمريكا، فيما تساند أرمينيا، كل من روسيا وإيران «الشيعية» ومعظم دول أوروبا، خصوصًا اليونان. لقد تعايش المسيحيون الأرمن، والآذريون المسلمون، في هذا الإقليم «المشتعل» بسلام نسبي لفترة طويلة، حتى بعد أن أصبح جزءا من الإمبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر، إلى أن شهد أعمال عنف وحشية ارتكبتها عناصر من الجانبين، في أوائل القرن العشرين. ولكن، بانتهاء الحرب العالمية الأولى وتشكيل الاتحاد السوفييتي، جرى الإعلان عن حكم ذاتي في إقليم ناغورني كاراباخ» الذي تسكنه أغلبية أرمنية داخل حدود جمهورية أذربيجان، المسلمة السوفييتية السابقة. ومع تراخي القبضة السوفييتية في عام 1988، تطورت الخلافات بين الأرمن والآذريين إلى أعمال عنف وتطهير عرقي، بعد تصويت برلمان الإقليم لصالح إعلان الاستقلال والانضمام لأرمينيا.. ترافق ذلك مع بدء هجمات مسلحة وتطهير عرقي متبادل في أذربيجان وأرمينيا، أسفرت عن مقتل آلاف الاشخاص في مذابح بشعة، ونزوح نحو مليون شخص من الجانبين. ورغم الأعراف القانونية التي تعطي الحق لأرمن ناغورني كاراباخ في تقرير مصيرهم، كما لأذربيجان الحق في الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، فإن الأمر بات مفضوحًا لصراع المصالح وإمدادات خطوط الغاز في القوقاز.
حيل انتخابية؟
دور وحماس المؤيدين لكل مرشح في الانتخابات الأمريكية، من العوامل المؤثرة، التى لم تنل في السابق على حد رأي أحمد عبد التواب في «الأهرام» اهتمامًا يعكس إدراك تأثيرها، في ما يتجلى في مواقفهم لدعم فرص مرشحهم في نتائج صارت تُحسَم بأصوات ضئيلة. وهو ما بحثه بروس نيومان، الأستاذ في جامعة شيكاغو، نشر موقع (روسيا اليوم) تقريرًا عن ملاحظاته الخميس الماضي، حيث أعرب عن اعتقاده بأن مؤيدي ترامب كانوا أكثر حماسة لمرشحهم، إلا أن حماس مؤيدي بايدن زاد بعد المناظرة الأولى بينهما، ولكن المقارَنة بين الفئتين تؤشر إلى أن مؤيد ترامب هو الشخص المستعد لإنفاق 25 دولارًا، عن طيب خاطر، ليروِّج لترامب بوضع لافتة وملصق لدعمه في حديقته وعلى سيارته، وتحدث الأستاذ الجامعي، الذي يرأس أيضًا مجلة «التسويق السياسي» عما يصفه بالمنتجات التي تُروِّج للرموز السياسية لكل مرشح، مثل دُمية الكلب المدلل المكتوب عليها اسم المرشح، فقال إن فريق ترامب يحقق بها نجاحًا أكثر من منافسه بايدن، ولكنه أوضح أن هذه العملية هي مجرد بيزنس، لأن منتجي وموردي هذه المنتجات، هم أصحاب مشروعات تجارية، أي أنهم ليسوا من معسكر أحد المرشحيْن المتنافسيْن، وهم يسعون لتحقيق أرباح لأنفسهم، لذلك يذهبون إلى مقار المرشحيْن لعرض بضاعتهم، وعندما يجدون استجابة من أحد الفريقين، بما يحقق لهم الأرباح المأمولة، يتعاونون معه ويتركون منافسه. ثم يأتي بعد هذا دور المؤيدين للمرشح الذين يُروِّجون هذه المنتجات بعدة طرق. ففي فريق ترامب، إضافة إلى لافتة الحديقة وملصق السيارة، يقف أعداد من الطلاب، مقابل أجر، لبيع بضاعتهم في مكان الحدث الذي يشارك فيه ترامب، إضافة إلى مواكب السيارات المؤيدة له، التي ينطلق كل منها في نحو 20 سيارة تحمل لافتاتٍ وأعلاما باسمه. وقال إن هذا لا يحدث فقط في شيكاغو، وإنما هي استراتيجية تمتد على المستوى الوطني. أما فريق بايدن، فقد لجأ إلى بيع الملابس الدعائية، في محاولة لإقامة علاقة شخصية أعمق مع الناخبين، الذين يشترون بضاعتهم، لأن الفريق يرى أن للملابس أثرًا شخصيًا أقوى من الملصقات واللافتات.
ممثل أم مخرج؟
نبقى مع حيل ترامب بصحبة عبلة الرويني في «اليوم السابع»: «بعد يومين من تهكمه على ارتداء الكمامات، أصيب الرئيس ترامب بفيروس كورونا، هو وزوجته ميلينا، و7 آخرون من المحيطين به. وبعد ساعات من مغادرته مستشفى العزل، خرج ترامب منتشيا نازعا الكمامة عن وجهه! هل هي تمثيلية الرئيس المريض؟ أم أن إصابته بكورونا هي نوع من العقاب، بسبب تعامله المستهين بخطورة الفيروس، وإغفاله لكل أشكال الوقاية والإجراءات الاحترازية، وإهماله لكل أشكال التباعد الاجتماعي، وسخرياته المتكررة من ارتداء الكمامة؟ الأطباء الأمريكيين أعلنوا إدانتهم لسلوك ترامب، وسياسته الفاشلة في التعامل مع الوباء، ومحاولته الدائمة لتسييس الصحة العامة في مكافحة الوباء. وبالفعل وقع 24 طبيبا وعالما أمريكيا على مقال إدانة ترامب، المنشور في»نيو إنغلاند جورنال» المجلة العلمية الطبية الأولى في العالم، المتخصصة في نشر الأبحاث الطبية المبتكرة، والحاصلة على جائزة نوبل في الطب، إدانة ترامب ليست فقط بسبب تهاونه في التصدي للوباء، الذي أدى لأعلى معدل وفيات في العالم بسبب كورونا، لكن إدانة العلماء أساسا لترامب بسبب احتقاره للعلم والبحث العلمي في دولة اعتمدت على العلم في بناء تقدمها.. وتأكيدا لإدانة الأطباء العلماء لترامب، نشرت بعض الصحف الأمريكية تقريرا حول استعانة ترامب بالدجالين لحمايته من كورونا! تعامل الرئيس الأمريكي مع كورونا (سلبا أو إيجابا) أصبح قضية أساسية في الانتخابات الأمريكية.. إصابته قد تكون دعوة للتعاطف معه، أو دعوة لمضاعفة إجراءات الوقاية، والحرص والالتزام لتجنب المرض، وقد يكون تصريح ترامب (أنه عاد أصغر عشرين عاما بسبب معجزة الدواء الأمريكي) ربما التصريح شكل من أشكال الدعاية والترويج للقاح الأمريكي ولشركات الدواء، وكله عند الأمريكيين تجارة».
عناتيل آخر زمن
عنتيل البراجيل ليس الأول، فقد سبقه عناتيل كثر، كما أوضح مختار محمود في «صوت الأمة» تم ضبطهم وفضحهم على رؤوس الأشهاد، وسوف يخلفه عناتيل آخرون. القانون المصري يتعامل مع العنتلة بـ«خفة ودلع» ومواده «تطبطب» على العناتيل. المُشرِّع المصري لم يذهب به خياله إلى وجود مثل هذه الظواهر القبيحة في المجتمع المتدين بطبعه، مثلما لم يتخيل يوما تفشى جرائم «تبادل الزوجات». الواقع في مصر يتحدى الخيال. ظاهرة العناتيل بالغة الخطورة في دلالتها وجميع تفاصيلها. الأرقام أصدق أنباءً من الكلام المرسل والتنظير المتهافت. إذا كانت هناك نظرية تقول إن عدد الجرائم التي يتم ضبطها لا تزيد على 10٪ من الإجمالي العام لها، فإنه مقابل كل عنتيل يتم توقيفه، هناك عشرة عناتيل على الأقل مما تعدون، يمارسون أشد الجرائم فحشًا وقبحًا. وإذا كان كل عنتيل يتم توقيفه يقر ويعترف بأنه ضاجع عشرات النساء، متزوجات ومطلقات، ودون ذلك، فنحن إذن أمام كارثة أخلاقية واجتماعية ونفسية معقدة أشد التعقيد بكل المقاييس. قبل عنتيل الجيزة، كان هناك عنتيل المحلة، وعنتيل البحيرة، وكأن في كل قرية ومدينة ومحافظة عنتيلاً. الأزمة ليست في هذا العنتيل السافل منزوع النخوة والكرامة، فهو مجرد شخص واحد في المهزلة، ولكن الأزمة تكمن في عشرات النساء اللاتى يتهافتن على مخدعه، ليتنازلن عن شرفهن بكامل إرادتهن. الكارثة الأعظم أن هذه الظواهر تسللت حتى توغلت في مجتمعات ريفية، كان للكرامة والنخوة والعرض والشرف داخلها مكانة رفيعة وسامقة. قبل عنتيل الجيزة، كانت هناك فضيحة فيرمونت، وفضيحة طالب الجامعة الأمريكية، فضلاً عن جرائم جنسية تستعصي على الحصر، بدون مبالغة أو أدنى تعسف.. أن مطالعة تفاصيل وأسرار وكواليس هذه الجرائم تضعك أمام نتيجة صادمة حاسمة، وهى أن المصريين لا يؤمنون بأن الزنا حرام! واستشهد الكاتب بدراسة الدكتور أحمد المجدوب عن «زنا المحارم».
زوجة مستبدة
اهتمت أسماء شلبي في «اليوم السابع» بخلاف بين زوجين وصل للمحاكم: «أقام زوج دعوى نشوز، أمام محكمة الأسرة في الجيزة، ادعى فيها خروج زوجته عن طاعته، وطردها له من منزل الزوجية، واستيلاءها على 300 ألف جنيه، حصيلة قرض سحبه لتوسيع نشاطه التجاري، ليؤكد: «زوجتي وأهلها على دراية بالقانون، استغلوا ذلك وتحايلوا عليّ، وسرقوا أموالي، وحرموني من ابني الوحيد الذي أنجبته زوجتي بعد 11 عاما من الزواج، لأعيش في عذاب، بعد أن صارحتنى بأنها لا ترغب بالاستمرار في الزواج، ورفضت تمكيني من حقوقي». وأضاف س.ج.أ، البالغ من العمر 40 عاما، أثناء جلسات تسوية المنازعات الأسرية: «رغم عيشنا تحت سقف منزل واحد فوجئت بقيامها بملاحقتي بدعوى خلع بدون إعلاني بها، ومنعتني من أن أرى طفلي، ومارست عليّ الضغط به لابتزازي، وهددتني وأهلها بالانتقام مني، إذا فكرت بإقامة دعاوى قضائية ومطالبتي بحقوقي».
وتابع: «حاولت أن أتفادي غضبها، وصمت على تصرفاتها، وعلى الرغم من ذلك عاملتني بشكل سيئ، بالتعدي عليّ والإساءة بكلام جارح، ولاحقتني بإقامة دعاوى حبس، عقابا على الاعتراض على أفعالها الجنونية».
وأشار الزوج إلى تقديمه تقارير طبية وشهادة الشهود وبلاغ رسمي في قسم الشرطة بما حدث معه بعد الانهيال عليه بالضرب المبرح، مستغله ضعفه وقوة أشقائها، ما سبب له إصابات بالغة في الرأس. ويكمل الزوج : «تأخذ مني نفقة لابني بعد ولادته وترفض رؤيتي له وتنفقها على أهلها، يئست من محاولات حل الخلافات، وذهبت للقضاء لإسقاط نفقتها وحضانتها عن طفلي، بعد أن أتضح لي سوء أخلاقها». ومن جانبها ردت الزوجة: «حاول دفعي للتنازل عن حقوقي الشرعية، وخدعني وتخلف عن منحي حقوقي، ولاحقني بالتهديدات،، لأتعرض للكثير من الإهانات، وحاول إلقاء مادة حارقة على وجهي، وعندما فشل حرّض شخصا لوضع السم لي وقدمت بلاغا ضده».
كورونا وكرة القدم
وتحت عموان «أداء المنتخب قبل الأسماء..!» كتب حسن المستكاوي في صحيفة «الشروق» أمس: جرى نهر كرة القدم وتجرى مبارياتها على الرغم من عودة الارتفاع في معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا خاصة في أوروبا، حيث وصل معدل الإصابات في فرنسا إلى 20 ألف إصابة يوميا، فيما أصبحت مدريد بؤرة في إسبانيا وميونيخ بؤرة في ألمانيا، ومع تزايد الإصابات لم تتوقف المباريات، وسافر المنتخب الألماني إلى كييف في «شرنقة صحية» بمعنى إجراءات وقائية صارمة من الفيروس، لخوض المباراة المقررة بين ألمانيا وأوكرانيا في دوري أمم أوروبا، وذلك نظرا للمعدلات المرتفعة لخطر الإصابة وتابع «من المؤكد أن جهاز المنتخب بقيادة حسام البدري يتابع المباريات الإفريقية الودية، وهناك يوم للفيفا في نوفمبر المقبل، وقد لا يسمح الوقت ولا الظروف لترتيب مباراة مع منتخب كبير بنجومه الدوليين، خاصة أن كل المنتخبات رتبت مبارياتها في هذا اليوم. ومعروف أن منتخب جزر القمر يتصدر المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط وكينيا في المركز الثاني برصيد نقطتين ومنتخب مصر في المركز الثالث بنفس الرصيد وتوجو في المركز الرابع والأخير بنقطة واحدة.. وهذا يشير إلى أن موقف المنتخب ليس سهلا في تلك التصفيات وفى تلك المجموعة السهلة نسبيا مقارنة بالمجموعات الأخرى.. فهل تكون الفرصة متاحة للتأهل إلى كأس الأمم الإفريقية القادمة أم تهرب الفرصة من المنتخب؟»
ورأى أن ظروف الدوري وضغط المباريات المحلية يمثل ضغطا على المنتخب دون شك، وهناك جدل واسع بشأن أسماء اللاعبين الذين سيقع عليهم الاختيار للفريق لخوض مباراتي توجو، إلا أن القضية ليست أسماء اللاعبين ومن يلعب ومن لن يلعب، وإنما القضية هي كيف يلعب المنتخب كفريق، وكيف يقدم الكرة الجديدة بكل ما فيها من تكتيكات وصعوبات وفى مقدمتها الضغط العالي في ملعب الخصم والضغط الدفاعي في ملعبنا، فلم يعد أسلوب الضغط اختيارا، وإنما هو ضرورة في كرة هذا الزمن، والفريق الذى لا يمارس الضغط يمارس كرة القدم القديمة التي كانت قبل أربعة أعوام!