السيسي يهاجم من جديد ثورة يناير ويؤكد أن «هدفها كان تدمير الدولة وليس التغيير»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: من جديد هاجم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، معتبرا أن «هدفها كان تدمير الدولة وليس التغيير».
جاء ذلك، أمس الأحد، خلال حضوره فعاليات الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الـ31، تحت عنوان، «أكتوبر 73 رمز البقاء والنماء» تزامنا مع الاحتفالات بمرور 47 عاما على انتصارات أكتوبر بحضور قادة القوات المسلحة وكبار رجال الدولة.
السيسي قال إن: «من أراد الوصول للحكم عام 2011 وصل والدولة واقعة» في إشارة إلى جماعة «الإخوان المسلمين» التي رفص إجراء مصالحة معها.
وزاد: «والله جلست مع الناس سنة ونصف قبل ما يتولوا الحكم ـ في إشارة إلى جماعة الإخوان ـ وسألتهم ماذا ستفعلون في ملفات الصحة والإسكان والتعليم ولم أجد إجابة ».

«تشريد الشعب»

وأعلن رفضه الحديث عن مصالحة «مع الذين يهددون ويسعون لهدم الدولة» قائلا: «إذا كان شعب مصر هان عليك، الأطفال والسيدات والناس الكبار مستعد تشردهم وأن تجعلهم لاجئين من أجل الحكم. من يريد تضييع 100 مليون ليس لديهم دين ولا ضمير ولا إنسانية».
وواصل «ما تحقق في مصر خلال الفترة الماضية وتحديدا منذ 2014 إنجازات كثيرة، قسما بالله ما تحقق في 6 سنين يساوي عمل 20 سنة».
وبين أن: «فكرة العبث والحديث في الإعلام المضاد للدولة عن هدم مصر لن ينجح».
ولفت إلى «سرقة خطوط السكة الحديد كخط الواحات في 2011» متسائلًا: «لماذا أهدد الدولة وأحرك الشعب وأحوله لأداة لتدميرها؟».
وتابع: «يجب أن نعرف شكل الدولة وكيف يتطور مع مرور الزمن، وأن القضية التي تقلقني باستمرار هي الحفاظ على بلدنا، لأن الحروب كانت تتم لإسقاط الدولة وعرقلة تقدمها، ولكن الآن هناك أجيال جديدة من الحرب».
وزاد: «تلك الأجيال تحاول صناعة الرأي العام كأداة تدمير للدولة، من خلال إعادة تصدير تلك الحروب في أشكال جديدة، ويمكننا تجاوزها عن طريق معرفتها جيدا».

مدبولي: مصر قبل عام 1952 كانت لديها القدرة على مساعدة الدول الأوروبية

وأوضح : «في 2011 جلست مع المثقفين، وقلت لهم أن القضية لم تكن تغييرا ولكنها تدمير، كل الدول أمامها تحديات وطالما الشعب متكاتف مع قيادته يمكن تجاوزها، وقلت للضباط والصف والجنود، وعوا أسركم وأجعلوهم يوعون أصدقاءهم، فالوعي أمر ضروري جدا جدا لتخطي المشكلات، وأن الشعب المصري لم يتمكن أحد من هزيمته في حرب من الخارج».
وأضاف: «لو احتياجاتك مثلا 2000 جنيه ومرتبك 1500 جنيه، فأنت لديك عجز 500 جنيه، ولكنك تريد فجأة 5000 جنيه، ما يصدر لك الآن بأن الدولة التي تراكمت عليها تحديات كثيرة بسبب عدم الصرف والانفاق فلازم نهد الدولة، وهو أمر مرفوض تماما».
وواصل السيسي: «لم أقل للناس أوهاما، قلت لهم ستتعبون لأننا نبني ونعمر، ومهم أن ننتبه كشعب ورأي عام للحرب التي تدار ضدنا».

تزايد سكاني

مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، قال في كلمته خلال الندوة، إن «كل مولود يكلف الدولة 13 ألف جنيه مصري سنويا حتى يبلغ 20 عاما».
وأضاف أن «عدد السكان ازداد خلال الـ20 عاما الماضية بمعدل 35 مليون نسمة» محذرا من خطورة الأمر و«أهمية الوعي بالتحدي الكبير الذي يواجه الدولة».
وتابع: «الزيادة السكانية تسبب مشكلة ورصيدا إيجابيا في الوقت ذاته» لافتا إلى أن «الدولة تنظر للمواطن الذي تمنحه الخدمة وجودة الحياة حتى يصبح سليما ومعافى بدنيا وصحيا».
ولفت إلى أن «مصر لها خصوصيتها في النمو على المساحة المحدودة فقط» متابعا: «مرتبطون بمياه ثابتة على مدار السنين بنفس موارد المياه لـ 100 مليون مصري».
وتساءل عن شكل مصر خلال العشرين سنة المقبلة لو تضاعف العدد مع ثبات الموارد، قائلا إن معدلات النمو في مصر أعلى من الأرقام على مستوى العالم.
وبين أن مصر خلال عام 1900 كانت تضم 9 ملايين مواطن، وخلال 50 عاما زادت مصر 10 ملايين لتصل عام 1950 إلى 19 مليون نسمة، وإن نسبة النمو تتراوح بين 2 إلى 3٪ وعدم الزيادة السكانية كانت نسبة النمو جيدة، وانعكس ذلك على قوة الاقتصاد والعملة المصرية وقتها.
وتابع مصر كان لديها غطاء نقدي خلال عام 1926 حتى عام 1952، وكان الاقتصاد المصري قائما على الزراعة وكانت لديها صناعة، ونهضة عمرانية فريدة وكانت المدن المصرية مثل القاهرة والاسكندرية من أفضل المدن في العالم.
وقال إن مصر «كانت تمتلك خلال هذه الفترة ثاني أقدم سكة حديد على مستوى العالم، وامتلكت أول محطة طاقة شمسية على مستوى العالم» مشيرا إلى أن مصر كانت لديها القدرة على مساعدة الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، قائلاً: «لدينا موقف شهير حيث طلبت الولايات المتحدة من مصر تقديم المساعدة للدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية