ا لقاهرة ـ «القدس العربي»: هجوم عنيف على نتنياهو بسبب ذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول، التي خاطب فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي المصريين باعتبارهم «العدو» وشدد هو وعدد من أفراد حكومته على أن الجيش الإسرائيلي انتصر على المصريين. وفي الصحف المصرية الصادرة يوم الاثنين 12 أكتوبر، لم يستطع كثير من الكتاب الصمت أكثر من ذلك على تلك الاكاذيب التي تتوالى من تل أبيب منذ اسبوع تقريبا، والتي استهدف أصحابها السطو على انتصار أكتوبر/تشرين الأول الذي حققه الجيش المصري. وسلطت الصحف الضوء على تصريحات الرئيس السيسي خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ32 للقوات المسلحة.
ترامب يخسر أمام برنامج الغذاء العالمي جائزة نوبل… وأزمة كورونا تحيل طيارين سويسريين لسائقي قطارات
ومن تقارير أمس الاثنين قررت نيابة أمن الدولة العليا، إخلاء سبيل المحامي طارق جميل سعيد، بكفالة مالية قدرها 300 ألف جنيه، وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قد قررت في وقت سابق حبس المحامي 15 يوما، على ذمة التحقيقات في بلاغات تقدم بها أعضاء في أحزاب سياسية يتهمونه فيها بالسب والقذف، على إثر فيديو بثه من داخل سيارته ينتقد اختيار المرشحين لمجلس النواب. ومن اخبار الحوادث تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة سوهاج، من كشف غموض واقعة العثور على جثة فتاة مفصولة الرأس في ترعة الفاروقية في ناحية مركز أخميم. وتبين من التحريات أن الفتاة تم قتلها من طرف أشقائها وفصلوا رأسها عن جسدها وإلقاء الجثة في ترعة الفاروقية، بينما، تم التخلص من الرأس في منطقة محيطة حرصا على عدم كشف الواقعة. وأسفرت الجهود الأمنية المكثفة عن ضبط المتهين واعترفوا بأنهم قاموا بقتل شقيقتهم بسبب سوء سلوكها.
ومن معارك الفنانين شن خالد الذهبي – نجل الفنانة أصالة – هجوما شرسا على زوج والدته السابق طارق العريان. ونشر صورة رفقة أخويه غير الشقيقين آدم وعلي قائلا: أخبرني.. هل تقضي وقتا كافيا مع عائلتك؟ لأن الرجل الذي لا يقضي وقتا كافيا مع عائلته ليس رجلا حقيقيا.
وأضاف: أعلم أن الجملة السابقة هي اقتباسك المفضل من فيلمك المفضل، لذا شاهده مرة أخرى من فضلك. وشيء آخر.. إملأ هذه الفجوة سريعا من أجلي.
ومن المعارك الرياضية وجّه مرتضى منصور – رئيس نادي الزمالك – رسالة إلى الفنانة هنا الزاهد، بسبب تشاجر زوجها الفنان أحمد فهمي مع لاعب الزمالك شيكابالا. وقال منصور: أحمد فهمي كومبارس أساء لجماهير الأهلي.. وأقول لشيكابالا لا تحزن فأنت تكون سببا في شهرة هؤلاء عندما تتحدث عنهم، لكن هذا ليس جمهور الأهلي المحترم.
وأضاف في هجومه على أحمد فهمي: طالع في عمل فني اسمه «شحات» وفي فيلم اسمه (كلب بلدي). واستدرك: سأشكو أحمد فهمي إلى زوجته السيدة الفاضلة وأتمنى أن تقوم بضربه مثلما كانت تفعل معه في أحد الأعمال الفنية.
ليست دموع الفرح
حرص مرسي عطا الله في «الأهرام» على أن يذكّر القراء بخروج موشي ديان على شاشة التلفزيون الإسرائيلي وهو في حالة من الذهول والانهيار مخاطبا الإسرائيليين بعين باكية وصوت متهدج قائلا: «إن إسرائيل تخوض الآن حربا لم تحارب مثلها من قبل». وأضاف ديان بصوت متهدج مليء بالأسى والحسرة «هذه حرب صعبة.. معارك الدبابات قاسية ومعارك الجو فيها مريرة.. إنها حرب ثقيلة بأيامها وثقيلة بدمائها». وفي السياق نفسه نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن أحد كبار القادة في القوات الجوية الإسرائيلية قوله: «إن الدفاع الجوي المصري يتمتع بقوة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب.. إن قوة الدفاع الجوي المصري في هذه الحرب تفوق تلك التي واجهها الأمريكيون في فيتنام». ومع استمرار القصور والعجز في دوائر القيادة الإسرائيلية عن استيعاب وفهم ما جرى خرج الجنرال جونين قائد جبهة قناة السويس ليقول: «يبدو أن أعداد المقاتلين المصريين ضخمة، وعمليات الهجوم وكميات العتاد أيضا ضخمة، والأسلحة المضادة للدبابات حديثة ومتطورة، كما أن أعداد الدبابات المصرية تفوق بكثير ما كنا نتوقعه وأن التكتيك الذي يتبعه المصريون يماثل تكتيك الصينيين في حرب كوريا.. فهم يهاجمون بإصرار وشراسة موجات وراء موجات». ويبدو أن انهيار ديان قد شجع العديد من كبار الضباط الإسرائيليين على كشف المستور، ونقلت صحيفة «شتيرن» الألمانية عن أحد كبار المسؤولين عن خط بارليف قوله: «إن المصريين اقتحموا خط بارليف بسرعة لا يمكن للعقل أن يستوعبها، وإن الجنود الإسرائيليين أذهلتهم المفاجأة وانهارت معنوياتهم إلي الحضيض! وهنا يكون السؤال هو: عن أي انتصار حققته إسرائيل في هذه الحرب وظل غائبا لمدة 47 عاما، لكي يتحدث عنه رئيس حكومة إسرائيل الحالي بنيامين نتنياهو، لكي يثير الدهشة والاستغراب عند كل الذين عاصروا هذه الحرب ورأوا بأعينهم عين موشي ديان الوحيدة ـ التي يبصر بها – تسيل بالدموع من الصدمة والفزع.
تكذب لتحيا
لم تمرّ ذكرى الاحتفال بانتصارات أكتوبر/تشرين الأول المجيدة بدون تشكيك ومحاولات تلاعب ظهرت أولا، للأسف الشديد، كما اعترف ياسر عبد العزيز في «الوطن» من بعض الأنظمة والمنابر السياسية في دول عربية، ناصبت الرئيس الراحل أنور السادات العداء، وعارضت خطه السياسي إزاء إسرائيل في مرحلة ما بعد الحرب، وانتظمت ضمن مشروع عُرف باسم «جبهة الصمود والتصدي» اتخذ لاحقا لقبا جديدا هو «تيار الممانعة». ورغم ما انطوى عليه هذا المشروع من أساليب الكيد السياسي، واستخدامه أنماط الدعاية السوداء للنيل من النصر الباهر المحقق بما يخصم من رصيد السادات، بوصفه بطل هذه الحرب وقائدها، فإن هذه المحاولات لم تصل إلى درجة إنكار بطولات الجيش المصري وتضحياته، ولم تتبجح إلى حد نفي قدرات العسكرية المصرية على التخطيط والقتال، خاصة أن المعاهد العسكرية المعتبرة عالميا، لم تجد في تلك المعركة إلا أنها اختراق عسكري بديع، وصورة متقدمة لأساليب القتال الحديثة، وخليط من الاستعداد النفسي والجاهزية المعنوية والتخطيط الاستراتيجى البارع والتدريب الراقي والأداء المشرف للجندي المصري، الذي أبهر العالم بأدائه الثابت والواثق على جبهات القتال. وبمرور الوقت، وبعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، لم تجد تلك الأخيرة أن الصورة الذهنية لما جرى في أيام القتال الذي احتدم في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 1973 تخدمها، بل وجدت أن استقرار مفهوم النصر وفق ما ظهر عليه وما أدى إليه من تداعيات يضرب في العمق وبعنف شديد، ما تريد أن تصدره للعالم عن قوتها ومكانتها. وجدت إسرائيل أن العالم بات يعرف أنها هُزمت هزيمة واضحة وصريحة، وأن أسطورة الجيش الذي لا يقهر، التي تعتمد عليها، ضمن منظومة الردع التي تبنيها وتحرص على إدامتها، تفتتت ولم تعد قادرة على الإقناع، ولذلك، فقد عملت بدأب على خلخلة هذه الصورة، وراحت، عبر أساليب دعائية، تعتمد أنماط فبركة وتلاعب واحتيال، تحاول أن تعيد رواية القصة بما يخدم مقتضيات دفاعها عن صورتها ومكانتها، وبما يبقي الوهم إزاء قوتها، باعتبارها دولة لا تقهر ولا يمكن دحرها على جبهات القتال. تحتاج الدول إلى بعض الأوهام أحيانا لكي تحافظ على تماسك جبهتها الداخلية، وتُبقي لدى مواطنيها أولا ولدى أعدائها ثانيا ولدى حلفائها ثالثا ولدى المحايدين في هذا العالم أيضا، ما يحافظ لها على مكانة وصورة ناصعة، خاصة إذا كانت تتعرض لاختبارات قوة بين وقت وآخر.
يؤلمنا بالفعل
تابع ياسر عبد العزيز كلامه: «في الوقت الذي كان القادة المصريون يحصلون على التكريم والنياشين لبلائهم المذهل في هذه الحرب، كان قادة الجيش في إسرائيل يتعرضون للمساءلة والعزل والعقاب، لذلك، لا يمكن أن تنجح إسرائيل في سرقة هذا الانتصار، خاصة ونحن نعرف أن هدف مصر من الحرب تحقق كاملا؛ إذ حصلت على كامل ترابها الوطني السليب في 1982 قبل أن تسترد طابا في 1989 ليتحقق هدفها الكامل من المعركة، بينما إسرائيل تتخلى مجبرة عن 60 ألف كيلومتر كانت قد احتلتها من الأراضي المصرية عام 1967 وعادت قناة السويس للعمل، واستطاعت مصر أن تفرض مطالبها على موائد التفاوض. لم يكن غريبا على قادة إسرائيليين أن يتورطوا إذن في محاولة التشكيك في انتصار أكتوبر/تشرين الأول المصري؛ إذ هم هنا يدافعون عن صورة ذهنية لبلدهم، تمثل ركنا من أركان القوى المعنوية لجيشهم ومواطنيهم، لكن الحقائق تدحض الأكاذيب، والوقائع تكذب الادعاءات، لذلك لن ينجح نتنياهو في محاولاته للنيل من هذا الانتصار المصري والعربي المجيد. أما ما يثير الحزن والأسى حقا ويضاعف المرارات، فليس سوى إقدام بعض من أبناء مصر على محاولة النيل من انتصار أكتوبر/تشرين الأول وتجريحه، ليس لشيء سوى لخصم رصيد استراتيجى يفخر به الجيش المصري، ويستند إليه نظامنا السياسي».
الاحتفال في موعده
نبقى مع ذكرى حرب العبور بصحبة مني ثابت في «المشهد»: «6 أكتوبر/تشرين الأول أعظم من مجرد فرصة لإجازة مدفوعة الأجر، وأراه يستوجب الاحتفال في موعده، بدون تبكير أو تأخير.. وأن يسكن فيه الصمت كل الوطن تبجيلا وخشوعا في الثانية ظهرا، ساعة الصفر، لتصفو القلوب بالدعاء لأبطالنا مع رنين أجراس الكنائس وانطلاق الأذان «الله أكبر» وأن تُكلل مدافن شهدائنا بالزهور الحية.. أفراح أكتوبر تستحق استعراضا وطنيا منافسا للدورات الأولمبية ومهرجانات السينما، التي لا تتأخر مواعيدها ولا تتقدم.. ويستحق احتفالات تعطّر قلوبنا بأطياف شهدائنا، تدعم جذور محبة وانتماء روّته دماؤهم، تنشط التحدي وعزيمة المصريين.. ربما تحدث المعجزة وتدب الحياة في إعلام الأرشيف المجفف! لكن ترحيل إجازة يوم 6 إلى يوم 8 لينعم المصريون بعطلة طويلة، سحب من الذكرى أمجادا! في يوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، الذكرى الـ47 لاستعادة الكرامة والأمل وعبق الذكرى، تابعت بثا مباشر لتجمع حشود المحتفلين في ميادين كل المحافظات، رقص ومزيكة طالت ساعات أمام منصة النصر واغتيال السادات، الـ (دي جي) يصدح بأغاني غريبة عن الملامح النفسية لذكريات النصر.. اقتربت من ميدان في مصر الجديدة، رأيت أحدهم في حالة فرح حقيقي! وشعرت بصدق إجابته، أنه جاء بناء على دعوة من جاره في الحارة في المطرية، قال له تعالى نفرح ومش ها تغرم فلوس، فجاء وانبسط ببلاش. أزعجني تفكير ترتيب احتفالات شعبية يوم الجمعة 2 بدلا من 6 وكأن اليوم العظيم محجوز لاحتفال آخر، حشود فرحة وصلت الميادين من نقاط تجمع لأتوبيسات مجانية.. شباب يحملون أطفالهم على الأعناق، أغلبهم كان رضيعا لم تذله نكسة 67، ولا استقرت في وجدانه آلاف المشاعر لأحداث أكتوبر 73 ست ساعات انتصارات مذهلة تمتد ستة أيام.. تمشيط جنودنا لخط بارليف، طوابير الأسرى الإسرائيليين تستعطف العالم الحقونا! ثم آلام الثغرة وحصار أبطالنا أياما».
كفانا رقصا
هؤلاء الراقصون في الميادين هم كما أوضحت منى ثابت، مواليد الانفتاح، لم يرقص أحدهم مع فريق السمسمية بشموخ وعناد ودموع يناجي بيوت السويس.. ولا أسرع يتبرك بآثار مواقع النصر، ينقب عن ظرف رصاصة اخترقت قلب العدو يحفظها هدية لأحفاده.. لم يهرع لمواقع الالتحام وهي ساخنة ليحفر اسمه على أنقاض العدو في العريش.. وفي ظلام سنوات النكسة وحروب الاستنزاف، لم يختبئ خلف سواتر لينجو من تفجير منازل ومدارس ومستشفيات، ولا سجّل اسمه في قوائم المهجرين داخل وطنهم.. ولم ينزف طويلا، ويموت ويحيا كل لحظة، انقطاع أخبار ابن أو زوج أو أخ على الجبهة، ولا استقبل بقاياه شهيدا.. ولا تطوعت منهم فتاة في المجهود الحربي وتجرعت عذاب ترميم نفوس أجساد فقدت أطرافها ورجاءها.. كل أسرة مصرية منا عاشت أهوال 67 وأمجاد 73 لديها مخزون ذكريات شخصية، تستحق تكريما أرقى. جمهور احتفالات الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول لا ينتمون لشهود أو أبطال نصر أكتوبر.. لم يتجرع أحدهم من مرارة النكسة رشفة.. كاستهزاء العالم من أي مصري خارج وطنه، وخزي كل عسكري ومجند عاد لأهله حيا من جحيم هزيمة بدون اشتباك، كأنه السبب وهو الضحية.. هؤلاء الضحايا الأبطال حولوا الخزي جسرا للتحدي وانتزاع الحق والنصر والكرامة.. وللوريث الشرعي- الراقصون في الميدان- شرف وواجب حفظ الميراث بنبض القلب وليس بأغاني المهرجانات».
حرب العزة
نظم حزب الوفد برئاسة المستشار بهاء الدين أبوشقة، احتفالية بمناسبة انتصارات أكتوبر/تشرين الأول المجيدة، وهذا يعني، كما اعترف وجدي زين الدين في «الوفد»: «أن الحزب العريق لا يمكن أن تفوته مناسبة وطنية بدون أن يشارك فيها ويكون له فيها موقف وطني، كما اعتدنا من حزب الوفد العريق الذي دخل في السنة الثانية بعد المئة من تاريخه العظيم، وكان من اللافت في هذه الاحتفالية الكبرى، التي تم تنظيمها في فندق سفير في ميدان المساحة في الدقي، أن أعضاء الهيئتين العليا والبرلمانية ورؤساء لجان الحزب في المحافظات كانوا حريصين على المشاركة في هذه المناسبة الوطنية، إضافة إلى كبار رجال وأبطال حرب أكتوبر، الذين تزينت بهم هذه الاحتفالية. في كلمة أبوشقة التي ألقاها خلال الاحتفالية، معانٍ وعبر كثيرة، فقد قال أن حرب أكتوبر لها دلالة لا تقف عند انتصار الجيش المصري العظيم في المعركة فقط، ولكن لها دلالات كبرى في هذا المجال، التي تؤكد صلابة الجبهة المصرية، ما يعني أن هناك جيشا وطنيا حرا ومن ورائه يوجد شعب مصري عظيم، وتلك هي المعجزة التي تجلت في مناسبات عديدة، حيث أن جيش مصر حامي تراب هذا البلد انتصر ووقف في كل المواقف إلى جوار الشعب المصري والإرادة المصرية، وهذه هي العظمة التي تتجلى ويتحلى بها الجيش المصري، وتميزه عن الجيوش الأخرى في أنحاء العالم. وضرب أبوشقة مثلا في قوله: «لعل هذا ما تجلى في أبهى صوره وعلى نحو واضح عندما انحازت القوات المسلحة للإرادة المصرية في 30 يونيو/حزيران 2013. وكان من الطبيعى جدا أن يكون انحياز الجيش للشعب لينقذ مصر من السقوط، لأن القوات المسلحة لن تسمح بالفوضى والاضطراب، ولن تسمح بانكسار الشعب المصري الأصيل، وأكد الكاتب أن احتفالية الوفد بانتصارات أكتوبر كانت رائعة لأنها نبعت من حزب عريق يشارك في المسيرة الوطنية بكل مستوياتها، ولا يفوتني في هذا الصدد توجيه التحية لكل من شاركوا في تنظيم هذه الاحتفالية».
حركة السفر
بين مشاعر الخوف والشك والآراء المتناقضة، يبدأ العالم استقبال موجة جديدة من فيروس كورونا، الذى يحمل معه المزيد من التحولات، ومع أن العالم كما يرى أكرم القصاص في «اليوم السابع» لا يتجه إلى الإغلاق التام، مثلما جرى مع الموجة الأولى، لكن تظل حركة السفر والطيران محدودة، وخاضعة للكثير من الضوابط. قطاع الطيران من القطاعات التي واجهت خسائر ضخمة، وتعرض الطيارون لبطالة دفعتهم لتغيير نشاطهم، وتحول طيارون في سويسرا للعمل سائقي قطارات، هربا من بطالة تسببت في انهيار حركة الطيران العالمية. وأعلنت شركتان سويسريتان إمكانية عمل الطيارين سائقين للقطارات، بعد أن تسببت أزمة «كورونا» في انهيار حركة الطيران فى العالم، وقال كل من اتحاد الطيارين السويسري «إيروبرز» والاتحاد السويسري لسائقي القطارات «في أس أل أف» الأسبوع الماضي: إنهما يبدآن عملا إيجابيا معا، وكانت شركة سويس إير للطيران المملوكة للوفتهانزا عرضت، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، إمكانية التعاون مع شركة القطارات السويسرية «أس بي بي» وقال اتحاد سائقي القطارات السويسري: إنه لا يرى أي مشاكل في تعيين الطيارين سائقي قطارات، وأعلنت منظمة العمل الدولية فى إبريل/نيسان الماضي، أن تداعيات الجائحة على القطاع الاقتصادي تفوق سوءا أزمة 2008- 2009 المالية، وتأثر حوالي 195 مليون وظيفة بدوام كامل، من بينها 5 ملايين في الدول العربية، وتكشف هذه الخطوة حجم ما تركه فيروس كورونا على الأعمال، وفي حين أطاح بملايين العاملين من وظائفهم، حققت بعض الشركات أرباحا خيالية بسبب التأثيرات نفسها، وعلى رأسها شركات التجارة الإلكترونية، والتجهيزات الطبية، والمواد الواقية والمطهرات، وأجهزة التنفس الصناعي، وأدوية الأمراض الصدرية، بل إن بعض شركات إنتاج الأدوية القديمة، التي ظهرت قدرتها على خفض تأثيرات الفيروس، حققت أرباحا من مضاعفة حركة الإنتاج والبيع، من دون أن تواجه أخطارا من الفيروس، مثلما حدث من 136 مليونا يعملون في الصفوف الأمامية في مواجهة الفيروس.
نجاح الصين في مواجهة الجائحة
ونبقى مع أكرم القصاص: «وفي حين تواجه الولايات المتحدة والبرازيل والهند وأوروبا خطر ارتفاع عدد الإصابات، تعلن الصين استئناف حركة السياحة، حيث ارتفعت أسعار الفنادق، وتعطلت تطبيقات نقل الركاب من كثرة الدخول عليها، ونفدت تذاكر السفر إلى سور الصين العظيم، وبعد أكثر من تسعة أشهر طويلة في المنازل، يقضي ما يقرب من نصف المليار صيني إجازة، وخلال الأيام الأربعة الأولى من عطلة الأسبوع الذهبي التي تبدأ من أول أكتوبر/تشرين الأول، سافر نحو 425 مليون شخص محليا، وفقا لوزارة الثقافة والسياحة، وهو ما يقارب 80٪ من حشود العام الماضي، ويتناقض تزايد النشاط مع بقية العالم، حيث تقدر خسائر صناعة السياحة العالمية 2020 بحوالي 1.2 تريليون دولار، هناك مخاوف من هذه التجمعات، لكن الصين رفعت الحظر المفروض على الجولات الجماعية فى منتصف يوليو/تموز، وتم تصنيف كل منطقة فى كل مدينة على أنها منخفضة المخاطر، ولم تعد نتائج اختبار فيروس كورونا مطلوبة للسفر عبر الأقاليم، وقال وو تسون يو، كبير علماء الأوبئة فى المركز الصيني للسيطرة على الأمراض، في مؤتمر صحافي في بكين أول أكتوبر: «أمضينا ستة أسابيع على الأقل بدون تسجيل حالة واحدة مؤكدة محليا، ما يعني أن البيئة التي يمكن للأشخاص العاديين الوصول إليها خالية من الفيروس». طبعا كان إعلان الصين عن تراجع الفيروس، وعدم ظهور إصابات لافتا للنظر، وأثار علامات استفهام، بل ولمزات عما إذا كانت الصين هي الرابح الأول من أزمة كوفيد – 19 على الرغم من أن «ووهان» كانت بداية انطلاق الفيروس، الصين ترد بأنها طورت لقاحات وأدوية ساهمت في السيطرة، لكن تظل هناك أشباح من نظرية المؤامرة تتعلق بما جرى».
الحل عند هاريس
يرى عبد الله السناوي في «الشروق» أنه: «إذا ما قدر للمرشح الديمقراطي جو بايدن حسم الانتخابات الأمريكية مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على ما تتوقع استطلاعات الرأي العام المتواترة، فإن نائبته على بطاقة الترشح كاملا هاريس قد يتجاوز دورها بجواره ما هو معتاد ومألوف في تقرير السياسات الأمريكية. بعوائق السن يصعب على بايدن التفكير في ولاية ثانية، إذا ما فاز بالانتخابات الحالية، فهو الآن في الثامنة والسبعين من عمره، لتسويغ توليه الرئاسة الأمريكية في ذلك العمر المتقدم تعهد مسبقا بألا يترشح لدورة ثانية عند انتهاء ولايته عام (2024). إذا سارت الأمور حسب استطلاعات الرأي العام فإننا في انتظار كاملا هاريس عند ثلاث محطات مفترضة، لا يمكن استبعاد أي منها. الأولى، نائبة رئيس تتمتع بنوع من الشراكة في صنع السياسات، لا محض سيدة سوداء من أسرة مهاجرة، الأم من جذور هندية والوالد من جامايكا، وضعت على بطاقة الترشح لاجتذاب أصوات الأقليات. الثانية، رئيسة بقوة الدستور إذا ما طرأ للرئيس عارض صحي، أو قانوني يمنعه من تولي مهامه. والثالثة، رئيسة بالانتخاب بعد أربع سنوات عندما تكون قد وصلت إلى الستين من عمرها، إذا ما صادفت تجربة الحكم نجاحا يعتد به في ترميم علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين، وإدارة الصراعات الاقتصادية مع التنين الصيني، وتخفيض التوتر العرقي الداخلي.
بصورة أو أخرى فإن من يتولون منصب نائب الرئيس يطمحون إلى المنصب الأول عندما يحين وقت التغيير بطوارئ المرض، والموت والاغتيال، أو بالانتخاب عند انقضاء ولايتي الرئيس. بالحساب العرقي في بلد متنوع يعاني من وطأة العنصرية فإنها أول سيدة سوداء مرشحة موضوعيا أن تصل إلى الموقع الأول في النظام السياسى الأمريكي. وبالحساب التاريخي فإنه من غير المستبعد أن تكون الشخصية السادسة عشرة في قائمة من صعدوا من ظل الرئيس إلى المكتب البيضاوي».
كبيرة عليه
أبت مؤسسة نوبل والكلام لأحمد الصياد في «المصري اليوم» التي طالما طالتها الشبهات، إلا أن تستعصى على الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب، وتضيف إلى رصيده في السباق الرئاسي المُقبل في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني؛ إذ سعى كثيرا إلى نيلها، ودفع البعض إلى ترشيحه، وأشاع أنه بها أحق وأجدر. وعلى موقعه الافتراضى يُشير البرنامج إلى جهوده فيذكر: «قدم برنامج الأغذية العالمي مساعداته إلى 97 مليون شخص في نحو 88 بلدا في عام 2019، وهو ما يجعله المنظمة الإنسانية الرائدة في مجال إنقاذ الأرواح، وتغيير الحياة وتوفير المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ، والعمل مع المجتمعات المحلية من أجل تحسين التغذية وبناء القدرة على الصمود». كما جاءت الأرقام الطريفة التالية: «في أي يوم من الأيام، يقوم البرنامج بتسيير 5600 شاحنة، و20 سفينة، و92 طائرة لإيصال الأغذية وغيرها من المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها. إننا نقوم سنويا بتوزيع ما يقرب من 15 مليار حصة غذائية بتكلفة تقديرية تصل إلى0.31 دولار أمريكي للحصة الواحدة. وتعكس هذه الأرقام دور البرنامج الحيوي في الاستجابة لحالات الطوارئ، فهو قادر على إنجاز المهمة بسرعة كبيرة حتى في أصعب البيئات». وبالنظر إلى أن منح جائزة نوبل للسلام لعام 2020 لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن «جهوده لمنع استخدام الجوع كسلاح في الحروب والصراعات»؛ فإن نظرة موضوعية باتت واجبة، نبحث بها عن ملمح نضع بموجبه ترامب في الصورة؛ إذ نشر موقع بي بي سي الإخباري، أن أحدث الإحصاءات تُشير إلى أن متوسط دخول الأسر الأمريكية ذات الأصول الافريقية أقلّ بنسة 60٪ من متوسط دخول أسر البِيض؛ ومن ثم فمنافسة ترامب لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لا ترتكز على منطق مقبول.
لا يعلم الحقيقة
نبقى مع أحمد الصياد: «لا ينفي ذلك أن ترامب عندما واجه اتهامات بالعنصرية، وانتقادات عنيفة جراء تأييده وحشية البوليس الأمريكي في حادثة مقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد، مساء 25 مايو/أيار الماضي، دافع عن نفسه حينئذ في تغريدة قال فيها: «إنه يفعل من أجل مجتمع السود كما لم يفعل أي رئيس منذ أبراهام لينكولن» وذكر في تغريدة له أن عهده «شهد أدنى مستويات للبطالة والفقر والجريمة للأمريكيين من أصول افريقية» ورغم صحة كلام ترامب، حيث أن معدلات البطالة بين الأمريكيين من أصول افريقية كانت في انخفاض مطرد في عهده، لكن هذا كان قبل قدوم أزمة فيروس كورونا، حتى سجلت انخفاضا إلى نحو 5.5٪ في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وهو أدنى مستوى سجلته وزارة العمل الأمريكية منذ حقبة السبعينيات من القرن الماضي، إلا أن تراخي ترامب وسياساته الشعبوية، وتركيزه التام على حروبه التجارية، دفع بلاده إلى تصدر قائمة الدول المتضررة من جائحة كورونا. كما أن هذا الاتجاه بدأ في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما؛ حيث انخفضت المعدلات من 12.6٪ إلى 7.5٪ أثناء فترتَي رئاسته التي امتدت من عام 2009 وحتى 2017. ثم كان أن سجلت معدلات البطالة بين الأمريكيين من أصول افريقية في إبريل/نيسان الماضي 16.7٪، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2010. والحال، أن ترامب كما كرر كثيرا أن «أوباما لا يعرف سبب حصوله على جائزة نوبل للسلام» ربما الآن لا يُدرك كيف ولماذا خسرها هو أمام برنامج الغذاء العالمي الذي نشأ باقتراح من مواطنه وزميله الجمهوري آيزنهاور، بينما بلاده تعتبر الممول الرئيسي للأمم المتحدة».
أخطاء ماكرون
خطاب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الذي تحدث فيه عن انفصال الإسلاميين عن قيم المجتمع الفرنسي ومبادئ الجمهورية العلمانية، حديث مهم وذو دلالة، ويستحق نقاشا موسعا عربيا وأوروبيا. فقد تحدث ماكرون عن جانبين في خطابه أوجزهما عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «أحدهما يتعلق بالأسباب التي جعلت ما وصفه بالانفصالية الإسلامية واقعا حيا، وأرجعه بشكل أساسي إلى «أزمة في الإسلام» على حد وصفه، وهو التعبير الذي أثار انتقادات واسعة في أوساط كثير من المسلمين. أما الجانب الثاني فهو الجانب الإجرائي أي المتعلق بالسياسات التي تنوي فرنسا اتباعها، وتتعلق بإعداد وتكوين الأئمة والدعاة داخل مؤسسات فرنسية ليست عربية أو إسلامية، ومنع حصول الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في فرنسا على تمويل أجنبي من بلاد إسلامية، وتكرار ما تم الحديث عنه منذ عقود عن تكوين «الإسلام الفرنسي» أو الأوروبي غير المتعارض مع قيم الجمهورية ومبادئ العلمانية. والحقيقة أن معضلة خطاب ماكرون تكمن في أنه خلط بين انفصالية الإسلاميين المتطرفين، والمسلمين المحافظين، أو المتدينين، والفارق بينهما هائل حتى لو لم تكن العلمانية الفرنسية مرحبة بالجانب الثاني، إنما عليها أن تتعامل معه لأنهم جزء من تنوع المجتمع الفرنسي الحالي، بشرط أن يحترموا قوانينه، أما انفصالية التطرف والإرهاب فهي في الحقيقة ليست في أغلب جوانبها نتاج خطاب الأئمة، ولن يغير واقعها كثيرا أن يكون هناك أئمة معتدلون أو متشددون، أو أئمة تعلموا في بيت الوسطية والاعتدال أي الأزهر، أو تعلموا في أوروبا وفي معاهد «الإسلام الفرنسي» لأن معظمهم لم يتطرف نتيجة أفكار وتفسيرات فقهية متطرفة، إنما لأسباب أساسا اجتماعية واقتصادية وتهميش مجتمعي وفشل دراسي ومهني. والسؤال: هل يفرق مع هؤلاء المجرمين المتطرفين الخطاب الديني المعتدل أو المتطرف؟ كثير منهم لم يدخل مسجدا أصلا، وهل يمكن أن نختزل «الانفصالية الإسلامية» في بعديها الديني والفقهي فقط، فنتصور أن حلها سيكون بإعداد فرنسي للدعاة وخطاب ديني منسجم مع العلمانية؟ أم أنها قضية اجتماعية وسياسية في الأساس؟ وهو ما يجب التركيز عليه أي البحث في الدوافع الاجتماعية وراء «الانفصالية الإسلامية» وليس فقط الدينية».
نجم سري
مفاجأة جديدة فجّرها جزار البراجيل المعروف إعلاميا بـ«عنتيل الجيزة» أثناء التحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه التي من بينها، كما أشارت جيهان عبد العزيز في «الوطن» انتهاك حرمة الحياة الخاصة والاعتداء على قيم المجتمع المصري، وإساءة استخدام وسائل الاتصال، إذ أنكر المتهم، في البداية ما نسب إليه من اتهامات بممارسة الرذيلة مع السيدات على مدار 3 سنوات، لكن تمت مواجهته بـ4 فيديوهات له أثناء ممارسة علاقة جنسية مع إحدى السيدات بخلاف عدد من الصور، ليبدأ في الإدلاء باعترافاته. وقال المتهم عبدالحميد 42 سنة، عن الفيديو الذي واجهته به جهات التحقيق: «كنت متجوزها عرفي، وبحب أصور العلاقة» لكنه أصر على رفض التهم الموجهة إليه، وأنكرها على مدار التحقيق، مضيفا: «أنا ما عملتش حاجة.. وماعرفش حاجة عن الفيديوهات دي». فجّرت جهات التحقيق، في وقت سابق مفاجأة مدوية في واقعة التحقيق مع جزار البراجيل، إذ قالت مصادر ذات صلة وثيقة، إن المساعدات الفنية عثرت على 2500 فيديو إباحي خاص بالمتهم، وأنه ظهر مع 250 سيدة يمارس معهن الجنس داخل شقة مستأجرة على مدار 3 سنوات. وكشفت مصادر مطلعة أن المتهم، تم عرضه على قاضي المعارضات في الساعات الأولى من صباح اليوم، ونظر قرار تجديد حبسه، وأصدرت المحكمة قرارا بحبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات. وأضافت المصادر أن جهات التحقيق لم تتلق أي بلاغات بوقائع زنا من أزواج السيدات اللاتي ظهرن في الفيديوهات الإباحية، وأنها أمرت تحت إشراف المستشار محمد هاني رئيس نيابة أوسيم، بضبط وإحضار 4 سيدات ظهرن في الفيديوهات، وتمكنت القوات من تحديدهن. وكانت التحريات قد أشارت إلى أن المتهم بدأ تلك الوقائع منذ أكثر من 3 سنوات، عندما استأجر شقة بالقرب من منطقة إمبابة خارج قرية البراجيل في أوسيم، بعيدا عن منزله وأعين زوجته وأولاده، لاستقبال السيدات بها لممارسة الرذيلة معهن.