“نبش” بالجملة.. الأردني “يصطاد” شبكة “الوزراء الجدد”.. طبل ووناسة وأغلظ الأيمان وتحرش بـ”الدولة”

حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

هي بالتأكيد أقرب إلى عاصفة منصات إلكترونية فيها الكثير من الأفخاخ فجرها احتقان المزاج الشعبي في وجه بعض رموز الحكومة الجديدة بالأردن.

التقاط غير معهود وسباق وسط المنصات بحثا عن نبش كل صغيرة وكبيرة لها علاقة بأعضاء الفريق الوزاري الجديد أو ببعضهم برسم إنتاج الجدل والتجاذب أحيانا وبرسم الاستمتاع بوجبة سخرية تواصلية لاذعة إلى جانب إثارة الأسئلة.

لاحقت الشرائح التي تحترف النبش والصيد في صفحات التواصل بعض أركان الوزارة الجدد.

النصيب الأكثر إثارة للمفارقة والكوميديا كان بث شريط فيديو قصير وتداوله بكثافة عبر المجموعات التواصلية وجمهور عريض لوزير التقنيات الرقمية الجديد والذي يعتبر من أبرز الخبراء في العالم العربي أصلا في مجال الاتصالات والديجيتال أحمد الهناندة.

النصيب الأكثر إثارة للمفارقة والكوميديا كان بث شريط فيديو قصير لوزير في جلسة وناسة سابقة

في الفيديو الذي لا يمكن طبعا التوثق منه يبدو الهناندة في حالة استرخاء أثناء رحلة سياحية إما لدولة إفريقية أو لأخرى على سواحل الكاريبي.

الوزير في الشريط الذي تم تداوله بكثافة ظهر في وصلة وناسة خاصة أثناء إجازة مجهولة المكان والزمان يدق بفرح على طبلين ضخمين بملابس البحر ويتفاعل مع موسيقى صاخبة بسرور وبرفقة أغنية ما مجهولة.

يفعل كل من تتيح له إمكاناته الاقتصادية من الأردنيين ذلك لكن صيادي اللقطات والإثارة عالجوا الوزير الجديد بتلك الوصلة الكوميدية وإن كانت تعكس ممارسة إنسانية طبيعية أثناء إجازة.

 بعيدا عن الرقص على إيقاع طبل ما، كل أضواء المنصات ومجموعات الواتس آب تركت الدنيا وما فيها ولاحقت حصريا وزير العمل وشؤون الاستثمار الجديد الدكتور معن القطامين.

 صفة الرجل الوزير أحد ألمع نجوم المنصات في النقد والمعارضة أصلا جعلته في الصدارة بين بقية أركان الحكومة عبر موجة عاتية من التذكير بنظرياته وفلسفته في النقد الاقتصادي والاستثماري.

 النبش هنا طال كل ما صوره القطامين سابقا من مقابلات متلفزة ففي واحدة يكاد يقسم بأنه لن يقبل أي حقيبة وزارية لأن أي حكومة قادمة لن تفعل شيئا، وفي فيديو آخر يقول الوزير الجديد إنه سيرفض حتى إذا عين رئيسا للوزراء ولنفس السبب.

ولم يسلم أقدم الوزراء بالحكومة الجديدة من هذا الهوس التواصلي الذي ينبش بالصغير قبل الكبير وهو نائب رئيس الوزراء الحالي والوزير والعين والنائب عدة مرات توفيق كريشان.

 أحد ما اصطاد فيديو شهيرا لكريشان وسط أقارب له في عشيرته يفترض أن مكان التصوير اجتماع ما في مدينة معان جنوبي البلاد.

كريشان في تلك اللقطة يقول وسط الناس العبارة التالية: “الدولة غصبن عنها بدها تدير بالها علي مش بخاطرها ومشان فزعة ربعي وجماعتي”.

 يبدو الخطاب انفعاليا بقدر ما هنا.

لكنه اصطيد بعناية وتحت عنوان.. “هذا نائبك يا دولة الرئيس بشر الخصاونة”.

 الإشكال أن اصطياد لقطة كريشان لا يترافق مع المناسبة أو الشرح وأغلب التقدير أن عبارته بقصد احتواء غضب ما أو في وقت كان فيه غاضبا لأنه خارج المعادلة.

 النبش شغل الجميع بما في ذلك اقتراح طريف لوزير الصحة الجديد الدكتور نزير عبيدات يلفت نظره إلى ضرورة تعيين سلفه وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناطقا باسم اللجنة الوبائية حتى تكتمل طرافة المشهد، فيوصي جابر بشيء يعارضه عبيدات فيه كما كان يحصل مع الرجلين تماما في الماضي القريب.

 النبش طال أيضا وزير الزراعة محمد داوودية في وصلة عبر شاشة المملكة يتحدث فيها عن عدة جهات واعتبارات في تشكيل الحقائب الوزارية.

 بكل حال حملة الأضواء التي لاحقت القطامين دفعته لتغريدة يعلن فيها أنه “لن يخذل الأردنيين”.

 وبالتلازم مع أجواء المرونة في منح حكومة الخصاونة الجديدة فرصة برز هوس الاصطياد والنبش مجددا في الدفاتر القديمة لبعض أقطاب الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية