إنشاء مراكز تنسيق أمنية بين بغداد وأربيل وديالى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توصلت القوات الأمنية والعسكرية الاتحادية، أمس الثلاثاء، إلى اتفاقٍ يقضي بمشاركة العمل العسكري والأمني مع قوات البيشمركه الكردية، لضبّط أمن المناطق المحصورة بين حدود الفاصلة بينهما، والتي تشهد نشاطاً لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
ووصل، أمس، وفد رفيع من وزارة البيشمركه، إلى العاصمة بغداد، لمناقشة الأوضاع الأمنية مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية.
وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة إن «الاجتماع ناقش القضايا ذات الاهتمام الأمني المشترك على طول الخط الفاصل بين القوات الاتحادية وحرس الأقاليم بهدف الوقوف على طبيعة التهديدات الأمنية وملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية، واتخاذ الاجراءات العسكرية والأمنية لمعالجة الثغرات».
وتضمن الاجتماع، وفقاً للبيان، الاتفاق على ثلاث نقاط أساسية تتضمن «المباشرة بفتح مركزي التنسيق الأمني المشترك الرئيسيين في بغداد وأربيل» بالإضافة إلى «تشكيل لجان أمنية وعسكرية ميدانية مشتركة لتقييم التحديات الأمنية حسب قواطع العمليات والمحاور، وإعداد خارطة طريق للتعامل معها» فضلاً عن «المباشرة في العمل الأمني والعسكري لقاطع ديالى لإنشاء مركز التنسيق الأمني المشترك، والاتفاق على آلية عمل السيطرات ونقاط الاتصال المشتركة، والتخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية مشتركة ضد الإرهاب والجريمة».
وفي وقت سابق من أمس، قال جبار ياور، الأمين العام لوزارة البيشمركه، إن «اللجنة العليا للتنسيق العسكري والأمني في وزارة البيشمركه وصلت إلى بغداد للاجتماع مع اللجنة العليا للتنسيق العسكري والأمني في الحكومة الاتحادية، وهذا الاجتماع هو استمرار للاجتماعات السابقة التي عقدت بيننا».
وأضاف: «الاجتماع سيناقش تشكيل مراكز تنسيق مشترك بين قوات البيشمركه والجيش، بالإضافة إلى مناقشة بناء خط دفاعي يمتد من محافظة ديالى إلى محافظة نينوى، وتنفيذ عمليات مشتركة بين الجيش والبيشمركه للقضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابي».
وكان الأمين العام لوزارة البيشمركه في إقليم كردستان، أعلن الجمعة الماضية، عن زيارة مرتقبة للجنة التنسيق العليا في وزارته، إلى بغداد.
وأوضح الياور أن اللجنة العليا للتنسيق في وزارة البيشمركه ستزور بغداد للاجتماع الدوري مع لجنة التنسيق الأمني والعسكري العليا لقيادة العمليات المشتركة لبحث آلية تنفيذ المحاور التي تم الاتفاق عليها.
وتتضمن المحاور التي تم الاتفاق عليها، حسب تصريحه، «افتتاح غرفة تنسيق مشتركة بين ضباط وزارة البيشمركه وضباط الجيش العراقي في ديالى وكركوك ومخمور والموصل، بالإضافة إلى غرفة تنسيق في أربيل وأخرى في بغداد، أما المحور الثاني فهو بشأن تشكيل خط دفاع مشترك بدلاً من خطي دفاع البيشمركه والجيش في هذه المحاور، حيث تم التطرق إلى الآليات وبقي الآن التطبيق الفعلي».
وتابع: «أما المحور الثالث والأخير يخص العمليات المشتركة ضد داعش بين قوات البيشمركه والجيش العراقي، وهذه المحاور جميعها تم الحوار بشأنها، ولكن فقط بقي تنفيذها». يشار إلى أن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أكد مؤخراً أن المراكز التنسيقية التي تم التباحث بشأنها في ثلاث محافظات تضم ممثلين من وزارتي الدفاع والداخلية الاتحاديتين والقطعات العسكرية ووزارة البيشمركه.
وتتضمن المراكز التنسيقية تبادل المعلومات والتنسيق في متابعة تنظيم «الدولة الإسلامية» وحركة الأرتال والعجلات المدنية، حسب رسول.
يذكر أن أهم نقاط النقاش بين وزارة البيشمركه والقوات العراقية، هي التعاون في مناطق ديالى وكركوك ونينوى، وملء الفراغ الأمني، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة، بين المناطق المتنازع عليها، ووضع حواجز مشتركة بين قوات البيشمركه والقوات العراقية في مداخل المدن، كركوك وديالى ونينوى، وإنشاء قوات مشتركة من البيشمركه والقوات العراقية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وبدأت المحادثات بين القوات العراقية وقوات البيشمركه، بهدف العمل المشترك، منذ عام 2019، إلا أن تداعيات الاحتجاجات العراقية، تسببت في تعليق المحادثات، ليتم استئنافها في شهر تموز/ يوليو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية