بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إن «ورقة الإصلاح البيضاء» التي قدمها مساء أول أمس للقوى السياسية، هي مشروع حلٍّ لأزمة إدارة الاقتصاد المزمنة.
وقال في «تدوينة» له، إن «ورقة الإصلاح البيضاء التي قدّمناها اليوم (أول أمس) للقوى السياسية، هي مشروع حلٍّ لأزمة إدارة الاقتصاد المزمنة، والاعتماد الكامل على النفط وعدم تنويع مصادر الدخل».
وأشار إلى أن «تفاعل الأخوة في القوى السياسية مع الورقة وطروحاتها ينمّ عن مسؤولية تجاه شعبنا تستحق الإشادة».
في جانب آخر أكد الكاظمي أن الحكومة كُلفت بواجبات محددة تتوج بإجراء انتخابات مبكرة.
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان صحافي أن الأخير «عقد اجتماعاً مع الكتل السياسية بحضور رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان».
وأضاف البيان أنه «جرى خلال الاجتماع، الذي حضره وزيرا المالية والتخطيط، مناقشة الورقة البيضاء الإصلاحية الخاصة بتجاوز التحديات الاقتصادية التي يمر بها البلد، لاسيما ما يتعلق بالجانب المالي».
وأشار الكاظمي، خلال الاجتماع، إلى «حجم التحديات التي تواجه العراق، سواء على المستوى الصحي وتداعيات جائحة كورونا، أو على المستوى الاقتصادي والأزمة المالية الخانقة، أو على مستوى التحديات الأمنية الكبيرة، وأكد أنه وعلى الرغم مما تواجهه الحكومة من ضغوطات وعراقيل، إلا أنها مصرّة على العمل الجاد لتجاوز المحنة».
وأوضح أن «الحكومة كلفت بواجبات محددة تتوج بإجراء انتخابات مبكرة، وقد تم تحديد موعد لها، كما تم الانتهاء من قانون الانتخابات، والعمل متواصل مع مفوضية الانتخابات والجهات المعنية، لإجراء الانتخابات في موعدها، وبذلك نكون قد استجبنا إلى إرادة شعبنا ومرجعيتنا الرشيدة».
وأكد الكاظمي أن «معالجة التحديات الاقتصادية مهمة ليست سهلة، وأن الأزمة الحالية منهجية، لا تتعلق بهذه الحكومة وإجراءاتها، وهي تحتاج إلى إصلاح حقيقي وجذري وخطط طويلة الأمد لتجاوزها» مشدداً على ضرورة «التكامل في العمل ما بين السلطات لتحقيق ما نسعى إليه».
وتابع البيان أن «الكاظمي استعرض ورقة الإصلاح، وبين أنها ورقة أولية تحتاج إلى جهود الجميع لتطويرها، والاستفادة من الخبرات الموجودة، من أجل ترجمتها إلى واقع عمل طويل الأمد».
وشدد على أن «الورقة البيضاء إنما تمثل بداية الإصلاح الاقتصادي، وعلى الرغم من كونها مطولة وتضم بعض الإجراءات، لكنها ستكون قاعدة نستند إليها في تطوير رؤية البلد المستقبلية» معرباً عن أمله بأن «يناقش مجلس النواب الورقة الإصلاحية ويقرها من حيث المبدأ، لتكون إطاراً عاماً لعمل حقيقي وجاد يمكن أن ينهض بالاقتصاد العراقي».