الرئيس العراقي يؤكد لوزير الخارجية اليوناني رفض بلاده التحول ساحة لتصفية حسابات الآخرين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، أمس الأربعاء، رفض العراق التحول إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين، وفيما أكد أهمية الانفتاح الاقتصادي بين العراق واليونان، فيما أشار وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس التزام بلاده في دعم العراق في مختلف المجالات.
وشدد رئيس الجمهورية خلال استقبال الوزير اليوناني في قصر السلام في بغداد، على «سعي العراق لتعزيز أواصر العلاقات الثنائية مع اليونان في المجالات كافة» مشيراً الى «العمق التاريخي لحضارة وادي الرافدين والحضارة اليونانية» لافتاً الى أهمية «التنسيق لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجه المنطقة والعالم، وفي مقدمتها الإرهاب، وتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي» حسب بيان رئاسي.
وأشاد صالح بـ«استقبال اليونان للاجئين العراقيين، ودورها في دعم العراق والتحالف الدولي وحلف الناتو في الحرب ضد تنظيم داعش» مشيراً إلى أن «الإرهاب لا يزال يشكّل تهديداً للمجتمع الدولي، وذلك يتطلب ضرورة التكاتف والتعاون لمكافحته، وعدم منحه الفرصة لالتقاط أنفاسه وزعزعة السلم والأمن الدوليين». وشدد، على أن «العراق يولي أهمية لحماية سيادته وأمنه واستقراره، والتعاون مع الحلفاء والأصدقاء على اسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية» منوهاً الى أن «العراق يرفض ان يكون ساحة لتصفية حسابات الاخرين».
واكد أهمية «الانفتاح الاقتصادي بين البلدين وتعزيزه» مبيناً أن «الأزمات السياسية والاقتصادية وانتشار جائحة كورونا تستوجب من المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود والتنسيق لتجاوز هذه الأوضاع، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والسلم وتحقيق الازدهار للشعوب».
دندياس قدم «شكره للرئيس العراقي، وتثمين طروحاته» مؤكداً التزام بلاده في «دعم العراق في مختلف المجالات، وتعزيز التعاون الثنائي بما يعزز أواصر العلاقة بين البلدين».
ووصل مسؤول الدبلوماسية اليونانية إلى العاصمة العراقية بغداد صباح أمس، وأجرى فور وصوله اجتماعاً مع نظيره العراقي، فؤاد حسين.
وأعرب ديندياس، عن طموح بلاده الى المزيد من الاستثمارات في العراق بمجالي الاعمار والطاقة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع حسين، إن «هذه اول زيارة لوزير خارجية يوناني الى العراق منذ 22 عاماً، لكن في المستقبل القريب ستكون هناك زيارات أكثر وتبادلنا العلاقات الثنائية والشؤون الإقليمية». وبين أن «العلاقات مع العراق جيدة، ووقعنا مذكرتي تفاهم هي شاهد على تطور هذه العلاقات» معرباً عن «طموح بلاده الى المزيد من التطور في العلاقات على المستوى الاقتصادي لاسيما الاستثمار» مبيناً أن « الشركات اليونانية تريد الاستثمار في العراق بمجال إعادة الإعمار والطاقة والجوانب الطبية».
وتابع: «ناقشنا التعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي على مجال الامن، ومستعدون لتقديم الدعم في هذا الجانب». وأعرب عن أمله «بزيارة وزير خارجية العراق إلى اليونان».
حسين، أشار إلى توقيع مذكرتي تفاهم مع اليونان في تطوير العلاقات وافتتاح قنصلية لها في أربيل.
وقال في المؤتمر الصحافي المشترك، إن «العلاقات العراقية ـ اليونانية قديمة، ونشكر الموقف اليوناني كجزء من التحالف الدولي في محاربة داعش، وموقف حكومتها في استقبالهم مجموعة كبيرة من اللاجئين العراقيين في بلادها، وأملنا ان يعود هؤلاء يوماً معززين الى العراق».
وأضاف أن «اليونان قدمت الدعم العسكري لقواتنا، ونستطيع الاستفادة من العلاقات الاقتصادية مع اليونان» مبيناً أن «اليونان تستورد النفط العراقي».
وبين أن «اليونان شريكة مهمة بالنسبة للعراق ولها تجربة واسعة في مجال الطاقة البديلة، والعراق بحاجة الى الاستثمار في ها المجال والاستناد مستقبلا على الطاقة البديلة، ونستطيع الاستفادة من اليونان في هذا المجال».
وتابع: «تباحثنا بشأن عمل الشركات اليونانية في العراق ووقعنا مذكرتي تفاهم مع اليونان في تطوير العلاقات بين البلدين وتطرقنا إلى الوضع الإقليمي والدولي».
كما أعلن عن «افتتاح قنصلية لليونان في أربيل». ولفت الى ان «الحوار هو الطريق لحل المشاكل ونؤمن بالحوار مع دول الجوار ومع الآخرين مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية