رئيس أساقفة الكلدان في الموصل: نصف مليون مسيحي تركوا العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أفاد المطران، نجيب موسى ميخائيل، رئيس أساقفة الكلدان في الموصل، أمس الخميس، أن نحو نصف مليون مسيحي هاجروا من العراق، جراء الأوضاع الأمنية الصعبة التي مروا بها في البلاد.
وقال إن «لا توجد احصائيات ثابتة لعدد المسيحيين في العراق» مبيناً أن «عددهم التقريبي الحالي يتراوح بين 400 إلى 500 ألف، بعدما فاق المليون في السابق، وأن نحو نصف مليون منهم على الأقل تركوا البلاد» حسب مواقع إخبارية كردية. وأضاف أن «معظم المسيحيين تركوا العراق في إتجاه دول الجوار والغرب، والموجودين منهم حالياً في العراق يقيم أغلبهم في إقليم كردستان» مؤكداً أن «إقليم كردستان استقبل المسيحيين بشكل رائع جداً لاسيما خلال فترة اجتياح تنظيم داعش لمناطقهم في الموصل وسهل نينوى».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن بحث مؤخراً، أوضاع المسيحيين العراقيين المهاجرين، وإمكانية عودتهم إلى البلاد.
ولفت ميخائيل إلى أن «هنالك عوائل مسيحية عادت من فرنسا وفضلت العودة إلى عقرة (في مدينة دهوك في كردستان العراق) وضواحيها» لافتاً إلى أن «الاضطهادات الموجودة وهجوم تنظيم داعش على الموصل وسهل نينوى عام 2014 كل ذلك أدى إلى فقدان الثقة بالوجود داخل هذه المناطق».
ميخائيل أوضح أن دعم الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان «يشجع على بقاء المسيحيين» داعياً الكل إلى «العمل لاستتباب القانون وفرض سلطة الدولة» مشيداً بـ«استقبال الكثير من المسلمين للمسيحيين في الموصل».
يشار إلى أن المسيحيين في العراق، تعرضوا إلى أعمال عنف غير مسبوقة، منذ عام 2003 مما دفع الكثير منهم الى الهجرة خارج البلاد أو التوجه لإقليم كردستان.
وحول ليلة هجوم تنظيم «الدولة الإسلامية» على مناطقهم، قال ميخائيل إن في «الليلة السوداء 6 آب / أغسطس 2014 وصلنا إلى سيطرة كلك، وكان هنالك الالاف من الناس وكانوا يرتعبون من الخوف، فقامت قوات البيشمركه بفتح السيطرة أمام كل هذا الجموع، علماً أننا شاهدنا عجلات لتنظيم داعش أرادت مداهمة هذه الجموع، وأن يفعلوا بهم ما فعلوا بالإيزيديين، لكن قوات البيشمركه ردت عليهم وأجبروهم على الفرار».
وشدد على أن «إقليم كردستان منطقة مثالية يُفرض فيها القانون وتُحترم فيها كل المكونات، مهما كانت الديانات والعقيدة».
وسبق للكاظمي أن قال خلال اجتماع مع البطريرك مارلويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك وعدد من المطارنة إن «العراق بلد الجميع وأن المسيحيين هم أبناء البلد الأصلاء ولا يوجد فرق بين أبناء البلد الواحد فالجميع شريك في بناء مستقبل العراق».
وزاد: «نحن جادون في تقديم المساعدة لأهلنا المسيحيين، وحل مشاكلهم ويسعدنا أن يعود المسيحيون إلى العراق ويساهموا في إعماره فالعراقيون بكل طوائفهم تواقون لعراق جديد يؤمن بالسلام ويرفض العنف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية