بغداد ـ «القدس العربي»: اقتحمت قوة مجهولة مدججة بالسلاح، أمس الخميس، مشروعاً سكنياً للاستثمار في مدينة تكريت، واحتجزت العاملين فيه لأربع ساعات لأسباب مجهولة.
وقال رئيس المشروع حردان نوري الحنظل في بيان، إن «قوة مجهولة مدججة بالسلاح ترتدي الزي المدني ولثام الوجه، داهموا مشروع (بيتي السكني) واحتجزوا العاملين من الساعة الحادية عشر مساءً وحتى الساعة الثالثة صباحا» مشيرا إلى أن «القوة المجهولة اعتدت بالضرب على المهندسين والعاملين بعد احتجازهم وسحبت هواتفهم».
وأكد أن «القوة لم تطلب أي شيء من العاملين والمهندسين، وانما قامت باحتجازهم فقط، موضحا ان عدد القوة يبلغ 20 شخصا يستقلون 4 عجلات دفع رباعي».
ونوه إلى أن «القوة هددت العاملين بالتصفية إذا عاودوا العمل في المشروع، مما يعتبر تهديدا لاستكمال المشروع الذي حاصل على إجازة رسمية من هيئة الاستثمار الوطنية» موضحا أن «رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أكد دعمه للمشاريع الاستثمارية، لكن هذا التصرف يبعث رسالة واضحة إلى المستثمرين بضرورة ابتعادهم عن العراق وانه بيئة غير صالحة للعمل في وقت البلد بحاجة ماسة إلى الاستثمار المحلي والاجنبي».
ودعا الحكومة والجهات الأمنية إلى «فتح تحقيق بالحادث ومحاسبة المقصرين على هذا الخرق الأمني» منوها إلى أن «هيئة الاستثمار الوطنية متواصلة مع المسؤولين في المشروع لمناقشة هذا الخرق الكبير».
في المقابل، نفت قيادة عمليات صلاح الدين، احتجاز العاملين في المشروع السكني في مدينة تكريت.
وقال قائد العمليات اللواء الركن عبد المحسن حاتم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن «الحديث عن اقتحام قوة مجهولة مشروع بيتي السكني للاستثمار في مدينة تكريت واحتجاز العاملين فيه عارٍ عن الصحة».
وأضاف أن «جهاز الأمن الوطني في المحافظة حضر لتدقيق العمال والموظفين في الشركة العاملة في المشروع ؛ كونهم من خارج محافظة صلاح الدين ومن دون أي عملية احتجاز» داعياً وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة في نقل الأخبار من مصادرها الرسمية».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية توفر الحماية الكاملة للشركات العاملة في المحافظة». في الأثناء، قال مدير هيئة استثمار صلاح الدين، ليث حميد الجبوري، في تصريح صحافي، إن «بعد التحقيق بالحادثة اتضح أن القوة الأمنية من جهاز الامن الوطني والاستخبارات، وقد داهمت الموقع الاستثماري بناءً على معلومات أمنية للاستعلام عن مشتبه بهم ضمن العاملين في الشركة» مؤكداً أن «الموضوع تم حسمه بعد تدخلات من رئيس الوزراء ورئيسة هيئة الاستثمار الوطنية».
وأوضح أن «هكذا حوادث لن تتكرر وفق ما أكدته السلطات الأمنية والحكومية، لما يسببه من تبعات سلبية تطرد المستثمرين وتقوض المشاريع الاستثمارية».
وأضاف أن «الحادثة مخالفة لسياسة الحكومة ورئاسة الوزراء الساعية لتشجيع وتوسيع الاستثمار وتهيئة البيئة الملائمة للمستثمرين المحليين والاجانب لتنفيذ مشاريع حيوية كبرى في البلاد».
وطمئن جميع الشركات المستثمرة بمختلف عناوينها بأن «صلاح الدين مهيأة للاستثمار» موضحاً أن «الحادثة خطأ لن يتكرر مستقبلاً».
كما هدد، الجبوري، بإقامة دعاوى قضائية في حال تكرار الحادثة على أي موقع أو مشروع استثماري.
وأوضح رئيس استثمار صلاح الدين أن المشروع السكني في تكريت الذي تنفذه ائتلاف شركات من العراق ولبنان والإمارات يعد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وهو عبارة عن مدينة حديثة متكاملة الخدمات والمرافق الحياتية وتحوي اكثر من 1400 دار سكنية وإن الوحدات السكنية ستوزع بعد 6 اشهر.