من اليمين: أمين عام «أوبك+» محمد باركيندو ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك
ملبورن/موسكو/واشنطن – رويترز: انخفضت أسعار النفط أمس الخميس، لتقلص مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، إذ أدى ارتفاع جديد للإصابات بوباء كوفيد-19 في أنحاء العالم إلى تعزيز المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وتعافي الطلب على الوقود.
وتعيد دول أوروبية فرض حظر التجوال وإجراءات العزل العام، في ظل زيادة حالات الإصابة الجديدة بكورونا. وتتأهب الهند، التي في سبيلها لتجاوز الولايات المتحدة بأكبر حالات إصابة بكوفيد-19 في العالم، لزيادة الإصابات في الأسابيع المقبلة مع اقتراب موسم عطلات رئيسي. والهند ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة نزلت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً أو ما يعادل 0.7 في المئة إلى 43.04 دولار للبرميل، بينما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 24 سنتاً أو ما يعادل 0.6 في المئة إلى 40.80 دولار.
من جهة ثانية أظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والوقود الأسبوع الماضي.
أمين عام «أوبك+»: ستضمن ألا تهوي الأسعار مجدداً
فقد انخفض مخزون الخام 5.4 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى تراجع قدره 2.8 مليون برميل.
وارتفعت مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ في ولاية أوكلاهوما 2.2 مليون برميل.
وحسب أرقام معهد البترول، تراجع استهلاك مصافي التكرير للخام 601 ألف برميل يومياً.
وانخفضت مخزونات البنزين 1.5 مليون برميل، بينما توقع المحللون في استطلاع رويترز تراجعا قدره 1.6 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.9 مليون برميل مقارنة مع توقعات لنزولها 2.1 مليون برميل.
وقال مصدران في «أوبك+» قبل اجتماع لجنة فنية تابعة للمجموعة لمراجعة الوضع في سوق النفط أن أعضاءها سجلوا معدل امتثال بنسبة 102% في اتفاقهم لخفض الإمدادات
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، ان المجموعة ستبدأ تخفيف تخفيضات الإنتاج كما هو مخطط له رغم تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء العالم. وكتب في مقال في مجلة خاصة بالوزارة «رغم بدء الموجة الثانية من الجائحة. نحن كرفاق معاً، سنواصل النظر للوضع بتفاؤل ونعتقد أننا سنتمكن من زيادة الإنتاج تدريجيا». وتخطط «أوبك+» لتقليص تخفيضات الإنتاج بداية من أول يناير/كانون الثاني. وتخفض المجموعة حاليا الإنتاج بواقع 7.7 مليون برميل يومياً للمساهمة في تحقيق توازن في السوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات.
ويعتقد بعض المحللين أن تخمة المعروض النفطي عالميا لن تنتهي قريبا، متسائلين بشأن التوقعات من رفع الإنتاج.
على صعيد آخر قال محمد باركيندو، أمين عام «أوبك» أمس تحالف «أوبك+» سيضمن ألا تهوي أسعار النفط بقوة مجدداً حين يجتمع لوضع السياسة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني مضيفا أن الطلب على النفط يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع.
وأضاف «أريد أن أطمأنكم بأن الشراكة بين أوبك والدول خارجها ستستمر في فعل ما تجيده من خلال ضمان أننا لن ننتكس لهذا التراجع شبه التاريخي الذي شهدناه».
جاءت تصريحات باركيندو ردا على سؤال في منتدى «إنرجي إنتليجنس» الذي يعقد عن بُعد بشأن ما إذا كان هناك مجال لزيادة مزمعة في إنتاج النفط اعتبارا من يناير/كانون الثاني من جانب أوبك+، المجموعة التي تضم دول أوبك وروسيا وحلفاء آخرين.
وقال «علينا أن نكون واقعيين بشأن أن ذلك التعافي لا يزيد بالوتيرة التي توقعناها في وقت سابق من العام… الطلب في حد ذاته لا يزال ضعيفاً». وذكر باركيندو أن المجموعة عندما تعقد اجتماعا وزاريا يومي الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني والأول من ديسمبر/كانون الأول ستقيم أوضاع السنة بأكملها قبل اتخاذ أي قرارات بشأن البقاء على ذات المسار أو تعديل السياسات.
وكان وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قد قال في المنتدى أن منتجي النفط في مجموعة «أوبك+ «سيلتزمون بخططهم تقليص حجم تخفيضات إنتاج النفط اعتبارا من يناير/كانون الثاني.