ليكرز من “حضيض” دوري السلة الأمريكي الى القمة!

حجم الخط
0

واشنطن – “القدس العربي”:بفوزه على ميامي هيت 106-93 الأحد الماضي في المباراة السادسة للدور النهائي من دوري السلة الأمريكي للمحترفين، حسم لوس أنجليس ليكرز المواجهة 4-2 وعادل الرقم القياسي في عدد الألقاب لغريمه بوسطن سيلتيكس المتوّج 17 مرة، ليعود إلى القمة بتتويجه بلقب دوري “أن بي ايه”، بعد أربع سنوات من وصوله إلى الحضيض.

وكان الانتصار بمثابة محطة نهائية لطريق طويل ومتعرّج، قبل التعافي من عقد شهد تراجعا حادا لإحدى أهم العلامات في تاريخ الدوري. وفشل ليكرز في بلوغ الادوار الاقصائية “بلاي اوف” ست مرات متتالية قبل هذا الموسم، ولم يبلغ نهائي الدوري منذ 2010 مع اسطورته كوبي براينت الذي فقد حياته مطلع السنة بحادث تحطم مروحية. وست سنوات ظلامية بعيدا عن البلاي أوف شهدت أيضا أسوأ ثلاثة مواسم في تاريخ ليكرز الذي وصل إلى الحضيض في 2016، عندما اكتفى بتحقيق 17 فوزا مقابل 65 خسارة في الدور المنتظم. كما غرق أيضا في مواجهات مذلة في تلك الفترة، فتعرض لأسوأ ثلاث خسارات في تاريخه بين 2014 و2017.

ليكرز لا ينافس، هو مخجل”، هكذا وصفت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” أداءه بعد الخسارة الأسوأ في تاريخه أمام دالاس مافريكس 73-122 في كانون الثاني/يناير 2017. لكن بعد شهر من تلك الخسارة بفارق 49 نقطة، شرع ليكرز في إعادة تأهيل قادته إلى لحظة التتويج الأحد الماضي في فقاعة أورلاندو الصحية. وأقيل مديره العام ميتش كوبتشاك في 21 شباط/فبراير 2017 وسُمّي نجمه السابق ماجيك جونسون في منصب رئيس عمليات كرة السلة. وأعلنت “حاكمة” الفريق جيني باس ان شقيقها جيم باس لم يعد نائبا لرئيس عمليات كرة السلة، في فصل أخير ضمن نزاع عائلي انفجر في الرأي العام. وبعد عدة أسابيع، استُقدم وكيل براينت السابق روب بيلينكا في منصب المدير العام. وأعلن بيلينكا في المؤتمر الصحافي لتقديمه “سنردّ على تحدي جيني لنا، بإعادة ليكرز كأعظم علامة رياضية في العالم. هذا الأمر سيحصل”. وأصبحت إعادة بناء الفريق أولوية فورية. ورغم بعض التحسن من تشكيلة المدرب لوك والتون في حملة 2016-2017، حقق الفريق 26 فوزا و55 خسارة، ما دفع بيلينكا إلى القول ان الفريق ليس في موقع المنافسة. وأوضح بيلينكا: “لدينا بعض الشبان الاقوياء والموهوبين، لكن علينا جلب المزيد من المواهب لكي يدربها لوك”. وتبع ذلك تغيير كامل لدى موظفي الفريق. وشهدت فترة 2017-2018 وصول العديد من اللاعبين الذين ساهموا بنهضة الفريق في 2020، بينهم كنتافيوس كالدويل بوب، وأليكس كاروسو وكايل كوزما. لكن الجائزة الكبرى تمثلت بقدوم ليبرون جيمس عام 2018 بعقد بلغ 154 مليون دولار لأربع سنوات. وفيما كان هذا التعاقد بمثابة إعلان نوايا صريح من إدارة ليكرز، كان جيمس بنفسه حذرا من الافراط بالتوقعات في موسمه الأول “نحن فريق جديد يحاول التحسن”. وأحسن جيمس اختيار كلماته. بداية صعبة في الموسم عكّرتها إصابة “الملك”، فغاب الفريق مجددا عن البلاي اوف.

كانت المتاعب تختمر أيضا وراء الكواليس. ففشل جونسون وبيلينكا في عملية استقدام أنتوني ديفيز، فتم التخلي عنها في شباط/فبراير 2019، بعدما تزعزع استقرار غرفة الملابس. وتعمّق شعور الفوضى بعد استقالة جونسون في نيسان/أبريل، متهما بيلينكا لاحقا بـ”الطعن في الظهر”، خلال صراع داخلي على السلطة وهو أمر نفاه بيلينكا لاحقا. وبعد ثلاثة أيام من رحيل جونسون، أقال بيلينكا المدرب والتون واستبدله بفرانك فوغل. وفي حزيران/يونيو، جلب ليكرز أخيرا ديفيز من نيو اورلينز بيليكانز، ليمنح ليبرون شريكا من المستوى الاول. وأعطت الشراكة نتائجها المثمرة فورا، فارتقى ليكرز إلى قمة المنطقة الغربية في موسم عكّره فيروس كورونا. وكانت الكيمياء بين ليبرون وديفيز حجر الزاوية في نجاحات ليكرز هذا الموسم، خلافا لثنائيات أخرى ولدت توترات في الاندية الكبرى. وقال ديفيز: “لست غيورا منه. ليس غيورا مني. أعتقد ان هذا يظهر على ارض الملعب”. وفي المقابل، يحتفل جيمس راهنا بلقبه الرابع في الدوري بعد تتويجين مع ميامي وآخر مع كليفلاند. وقال ابن الخامسة والثلاثين بعد استقدامه في 2018: “ستكون هناك أوقات جيدة وأخرى سيئة”. وعادت الأحد الماضي وبعد عشر سنوات مظلمة، الأوقات الجيدة أخيرا.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية