سقوط اخر معاقل الزعيم الليبي بايدي مقاتلي الانتقالي… وجبريل يطالب الجزائر بتسليم عائلتهعواصم ـ وكالات: تضاربت الروايات حول الطريقة التي قتل بها العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما الخميس في مسقط راسه سرت، وفيما قال الثوار انه قتل على ايدي مقاتلي المجلس الوطني الليبي الذين سيطروا على المدينة بعد اسابيع من المعارك الضارية، اعلن حلف الناتو في بيان له الخميس ان طائرات للحلف قصفت قافلة من السيارات لقوات موالية للقذافي في ضواحي سرت، وولم يوضح الحلف الاطلسي ما اذا كان القذافي موجودا في هذه القافلة من السيارات ‘التي كانت تخوض عمليات عسكرية وتشكل تهديدا واضحا للمدنيين’، كما جاء في البيان.
وقال الكولونيل رولان لافوا متحدثا بلسان الحلف الاطلسي ‘نحو الساعة 8,30 بالتوقيت المحلي ضربت طائرة تابعة للاطلسي مركبتين عسكريتين تابعتين للقوات الموالية للقذافي كانتا جزءا من مجموعة اكبر تناور في محيط سرت’. وقالت تقارير سابقه انه يجري التحقق مما قيل من ان قافلة كان القذافي بها اوقفت بفعل ضربات للاطلسي وان الزعيم السابق اعتقل مصابا بعد ذلك. وفي مقر الحلف الاطلسي في بروكسل قال الحلف انه ‘ليس لديه ما يقوله’ رسميا.
وجاء مقتل القذافي، الذي اعلنه المجلس الوطني الانتقالي رسميا، بعد ثمانية اشهر من انطلاق الانتفاضة ضد نظامه في شباط (فبراير) الماضي وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس بايدي الثوار وتواريه عن الانظار منذ ذلك الوقت. وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة في مؤتمر صحافي في بنغازي ‘نعلن للعالم ان القذافي قتل على ايدي الثوار’، معتبرا انها ‘لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان’. وتابع ان نبأ مقتل القذافي البالغ من العمر 69 عاما ‘اكده قادتنا على الارض في سرت وهؤلاء اسروا القذافي عندما جرح في القتال في سرت’ قبل ان يفارق الحياة. وقبل الاعلان رسميا عن مقتل القذافي اكد قائد في قوات النظام الليبي الجديد في سرت وتلفزيون ليبي ان العقيد الليبي اسر في سرت واصيب بجروح خطيرة، لكن قناة الليبية الموالية له سارعت الى نفي هذه المعلومات.
وصرح محمد ليث احد القادة القادمين من مصراتة (غرب سرت) لوكالة فرانس برس ‘لقد اعتقل القذافي واصيب بجروح خطيرة لكنه لا يزال يتنفس’، مؤكدا انه رأى بنفسه القذافي. وتمكن مصور لفرانس برس من التقاط صورة لشاشة هاتف نقال تظهر القذافي جريحا على ما يبدو خلال اسره في سرت. والتقطت الصورة بالهاتف النقال ويظهر فيها وجه وثياب معمر القذافي مغطاة بالدماء. كما بثت قنوات فضائية صورا لجثة القذافي. واضاف غوقة خلال المؤتمر الصحافي في بنغازي ‘لدينا معلومات عن قافلة قصفها حلف شمال الاطلسي بينما كانت تهرب من سرت وبعض المعلومات تتحدث عن وجود ابناء للقذافي في هذه القافلة ونقوم بالتحقق من ذلك’. وبعيد ذلك اعلن قيادي في المجلس الوطني الانتقالي العثور على المعتصم احد ابناء القذافي ميتا في سرت.
وقال مسؤول عسكري كبير بالمجلس الوطني الانتقالي امس الخميس ان مقاتلي المجلس قتلوا المعتصم ابن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في حين يحاول سيف الاسلام القذافي الفرار من مدينة سرت بعد سقوطها لكن القوات تطوقه.
وقال عبد المجيد مليقطة مسؤول المجلس الوطني الانتقالي لـ’رويترز’ ان المقاتلين قتلوا المعتصم حين قاومهم.
واضاف ان سيف الاسلام يحاول الفرار من سرت في موكب صغير وان مقاتلي المجلس يطوقونه.
وقتل القذافي بينما كان مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي يخوضون المعركة الاخيرة ضد ما تبقى له من قوات في سرت للسيطرة على المدينة، اخر معاقله، بعد اسابيع من المعارك الضارية. واعلن خليفة حفتر قائد القوات البرية في المجلس الانتقالي ان سرت ‘تحررت بالكامل’ الخميس. وقال حفتر ‘تم تحرير سرت وبمقتل القذافي سقط نظام معمر القذافي وتم تحرير ليبيا بالكامل ومن كان يقاتل معه قتل او تم القبض عليه’. وتابع ‘الان نستطيع ان نقول ان القذافي مات وليبيا تحررت’. كما ذكر طبيب لوكالة فرانس برس في سرت ان ابو بكر يونس وزير الدفاع في نظام القذافي قتل ايضا في سرت. وقال الطبيب عبد الرؤوف انه ‘تعرف الى جثة ابو بكر يونس جابر’ صباح اليوم الخميس في مستشفى سرت الميداني. وذكرت صحافية من وكالة ‘فرانس برس’ ان جثته نقلت بسيارة بيك آب. وبحسب مصادر طبية واحد المقاتلين جرح ايضا قائد الكتاب الامنية للنظام السابق منصور الضو ونقل الى المستشفى الميداني نفسه.
وفي اخر تسجيل صوتي بثته له قناة الراي المواليه له في 6 تشرين الاول/اكتوبر دعا القذافي الليبيين الى تنظيم تظاهرات بالملايين احتجاجا على المجلس الوطني الانتقالي الذي يسيطر على معظم انحاء البلاد. وبقي القذافي وهو عميد القادة العرب والافارقة، متمسكا بالسلطة رغم الانتفاضة ضد نظامه والضغوط الدولية والقصف الاطلسي على ليبيا. وقد اضطرته انتفاضة دامت ثمانية اشهر مدعومة بتدجل من حلف شمال الاطلسي على الفرار من عاصمته طرابلس في اب/اغسطس ليحل محله المجلس الوطني الانتقالي.
من جانبه طقال رئيس الوزراء الليبي المؤقت محمود جبريل الخميس ان لديه تقارير غير مؤكدة بأن مسلحين يتعقبون موكب سيف الاسلام ابن معمر القذافي قرب مدينة سرت وان الموكب يتعرض للهجوم.
وأكد جبريل في مؤتمر صحافي في طرابلس ان معمر القذافي الذي حكم ليبيا 42 عاما حتى آب (أغسطس) قتل بعد اعتقاله في سرت.
وقال جبريل ان الحكومة الليبية تؤكد ان كل ‘الأشرار’ إضافة الى القذافي قد انتهوا من هذا ‘البلد الحبيب’. وعبر جبريل عن اعتقاده بأنه يتعين على الليبيين أن يدركوا أن الوقت حان لبدء بناء ليبيا جديدة وموحدة بشعب واحد ومستقبل واحد.
كما طالب الجزائر بتسليم أفراد اسرة القذافي الذين فروا الى هناك في آب (أغسطس)، ويقيم في الجزائر اثنان من ابناء القذافي وابنته وزوجته.