صحف مصرية: شوارع مصر الجديدة مصائد للموت… واستغاثة الإمارات والبحرين بتل أبيب ستقودهما للفناء

حسام عبد البصير
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: لماذا لم تلجأ كل من الإمارات والبحرين وباقي الدول التي تستعد للهرولة نحو تل أبيب لطلب الحماية من القاهرة ضد عدو «افتراضي» سؤال فرض نفسه أمس الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول على عدد من الكتّاب، في ما حرصت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء، على أن تقتات على ما بات يعرف بتسريبات هيلاري كلينتون، ولم تنس الصحف أن تذكّر الناس بأهمية الانتخابات البرلمانية المقبلة، باعتبارها علامة فارقة في طريق بناء الدولة الديمقراطية، والسير قدما نحو المستقبل بخطى واثقة. وأشاد الكتّاب بجهود الرئيس السيسي لإنجاز مزيد من المشروعات التنموية في ربوع البلاد كافة. وخلت الصحف من اي نقد موجه للسلطة كعادتها، وإن كان الهجوم على عدد من الوزراء مستمر، وفي القلب وزير الإعلام الذي يتساءل الناس عن سبب تكالب معظم الكتاب ضده.

الأزهر يحارب التطرف وحيدا وكتّاب يتآمرون عليه… ومفتي مصر يحرض على مسلمي أوروبا

من جهة أخرى، كشف وزير النقل الفريق كامل الوزير عن أن «المونوريل» أو «القطار المعلق» يعتبر بمثابة الوسيلة الأكثر وجاهة، التي سيتم تشغيلها في مصر خلال الفترة المقبلة. وقال إن جميع مشروعات وزارة النقل، ومن بينها المورنويل، تسير بوتيرة سريعة منذ تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم، وأوضح وزير النقل أن المونوريل سينقل 45 ألف راكب خلال ساعة، وسيتم تشغيله بكامل طاقته خلال شهر إبريل/نيسان 2022. من جانبه أعلن الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، قبول طالبة كلية الآداب صاحبة واقعة التحرش في بني سويف فاطمة دياب، في جامعة القاهرة، بعد التضييق عليها في مسقط رأسها، بعدما تقدمت ببلاغ ضد من تحرش بها. وأضاف الخشت: «نرحب بفاطمة في الجامعة وفي المدينة الجامعية، وكانت فاطمة قد تعرضت للتضييق عليها من قبل أهالي المنطقة التي تسكن فيها في محافظة بني سويف، عقب تقدمها ببلاغ في حق جارها الذي تحرش بها، ما دعاها إلى ترك المحافظة.

مستجير بالنار

في معرض رده حول هرولة الإمارات والبحرين نحو العدو الإسرائيلي يرى الدكتور أكرم السيسي في «الشروق» أن اعتراف الدولتين الخليجيتين أخيرا بإسرائيل، يُعبر عن حالة من الخوف والفزع قد انتابت الدولتين، خاصة أن الاعتراف تم بدون أي مقابل، سوى البحث عن حماية جديدة لهما، ونعتقد أيضا أن حالة الهلع التي أصابت المُعتَرفَتين بإسرائيل جاءت لعدة أسباب، من أهمها أنهما تشككتا في مفعول «مسافة السكة» فقد نجح أعداء مصر، وأعداء الأمة العربية بمحاولة إشغال مصر عن أدوارها القومية، وذلك بإشعال حرب ضدها من ليبيا، وبمساندة عدوان إثيوبيا على منابع النيل ببناء سد النهضة؛ وعلى المستوى العالمي، أدى فشل الجهود الأمريكية المكثفة لاستصدار قرار من مجلس الأمن بتمديد حظر تجارة الأسلحة مع إيران، إلى شعور حلفاء أمريكا بانعدام الأمن، وأدى هذا لانكسار فكرة أن أمريكا هي القطب الأوحد، وتَحَوُل نظرة العالم لصالح التعددية القطبية، بصعود الصين، وتزايد الدور الروسي. وختاما، نقول إن أسوأ القرارات التي يتخذها شخص، أو شعب، أو دولة هي التي تؤخذ في لحظات الخوف، فالظن بأن الاعتراف بإسرائيل فيه حماية للدولتين، ويمكن أن يحقق سلاما في المنطقة بعيدا عن مبادرة السلام العربية (2002) للملك عبدالله بن عبدالعزيز (طيب الله ثراه) وبديلا عن «مسافة السكة» هو وَهْم، وهو بالضبط كالمُستَجيرِ مِنَ الرَمضاءِ بالنارِ، وصدق رسول الله: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَالِحِ وَالسَوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ، إِمَا أن يُحْذِيَكَ، وَإِمَا أن تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَا أن تَجِدَ مِنْهُ رِيحا طَيِبَة، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَا أن يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَا أن تَجِدَ رِيحا مُنَتَنة»

وصلنا لهذا

سلط سليمان جودة في «الوفد» الضوء على ما اعتبره علامات فارقة في أوضاعنا العربية: «صباح الجمعة الماضية هبطت طائرة الخطوط الافريقية في مطار بنينا الدولي الواقع في بنغازي شرق ليبيا، مقبلة من مطار معيتيقة الواقع في طرابلس غرب البلاد، ولم يكن الخبر في أن هذه الطائرة هبطت في مطار ليبي مقبلة من مطار ليبي آخر، لكن الخبر الذي احتفت به وسائل الإعلام العربية بشكل ظاهر، كان يتلخص في أن هذه هي المرة الأولى، التي يحدث فيها مثل هذا الأمر بين المطارين، وهذا في حد ذاته يعطينا صورة عن المستوى الذي وصلنا إليه عربيا، في أكثر من عاصمة عربية لا يستطيع مواطنوها الانتقال الطبيعي بين أنحاء البلد الواحد، وربما لهذا السبب احتفى الإعلام العربي بهذه الخطوة الليبية الإيجابية، لأنها قد تكون بداية حقيقية نحو استعادة ليبيا إلى أهلها، من الطريق الذي مضت تنحدر فيه، منذ أن سقط نظام العقيد القذافي في ذروة ما لا يزال يسمى بالربيع العربي، وهي خطوة إيجابية بالتأكيد، إذا ما وضعناها في مقارنة مع أشياء مؤسفة وقعت قبلها على الأراضي الليبية نفسها، وبين الليبيين أنفسهم، ومن بين هذه الأشياء ما تابعناه عن عملية تبادل المحتجزين والأسرى بين حكومة الوفاق الوطني الليبية، التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، وتجلب ميليشيات الأتراك إلى أرض الوطن، وقوات الجيش الوطني الذي يسيطر على المساحة الأكبر من البلد، ويتمركز في شرق البلاد وحول سرت في الوسط، ويتمنى لو استطاع تطهير ليبيا كلها من الميليشيات وأهل الإرهاب، آن لك أن تعرف أن الأسرى الذين جرى تبادلهم هُم ليبيون لحما ودما، كما أن الطرف الذي أسرهم في الصراع مع طرف آخر هو طرف ليبي أيضا لحما ودما، ولن نذهب بعيدا حين نتلفت حولنا فنكتشف أن العملية ذاتها وقعت فوق الأراضي اليمنية قبل أيام، عندما جرى تبادل الأسرى برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية في صنعاء، وجماعة الحوثي».

إهانة معلمة

ما قام به الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية من توبيخ وإهانة لمعلمة اللغة العربية كريمة محمود إبراهيم.. اعتبرته عبلة الرويني في «الأخبار» نوعا من العنف، تجاوز حدود التعليمات والتوجيه والإرشاد، وتجاوز أيضا حدود التعامل الإنساني الطيب، إلى حالة من التنمر والتسلط والجبروت. وتابعت الكاتبة: لم يسأل المحافظ عن استعدادات المدرسة لمواجهة كورونا.. ولم يسأل عن توافر أعداد المدرسين.. ولا عن مواعيد الدراسة وجدول الحصص.. ولا عن توافر أجهزة الكومبيوتر وشبكات الإنترنت… لكن ما أن دخل الفصل الدراسي حتى صرخ في وجه المعلمة (يا نهار أزرق ده شكل فصل هيستقبل الطلبة بعد يومين؟ أنت مديرة فاشلة، واعتبري نفسك مقالة من بكرة) ثم قام بخلع ضلفة الشباك الألوميتال في الفصل، وطالب المعلمة بخلع ضلفة أخرى من الشباك لتنظيفه… إهانات المحافظ المتتابعة، لم تسمح للمعلمة بالكلام، ولا بشرح أوضاع المدرسة وإمكاناتها، وعدم وجود عمال نظافة، وقيام المدرسين بالشغل بأيديهم، مثلما قاموا بطلاء المدرسة كاملة. وفي مدرسة دكرنس الإعدادية، وبخ سيادة المحافظ مدير المدرسة، عندما شاهد عنكبوتا في الحمام بالتأكيد اهتمام المحافظ باستعدادات المدارس قبل وأثناء العام الدراسي، أمر بالغ الأهمية ومسؤولية واجبة، والاهتمام بالنظافة تحديدا أمر ضروري بالتأكيد، داخل المدارس وخارجها، لكن شرط أن تتوافر للمدارس الإمكانات اللازمة والعمالة المطلوبة، وشرط أن تتم إدارة التوجيهات من خلال حوار مسؤول.. وشرط أن يطبق المحافظ توجيهاته الصارمة والحاسمة في شوارع المنصورة العاصمة، المليئة بالقمامة والفوضى.. وشرط أن تكون النظافة (قيمة) وليست (عقوبة) تخلع فيها المعلمة شباك الفصل، لتنظيفه.

قبطية بين الشيوخ

كان متوقعا فوز المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس حزب مستقبل وطن بمنصب رئيس مجلس الشيوخ. أما المفاجأة فكانت وفق رأي عماد الدين حسين في «الشروق» انتخاب النائبة فيبي جرجس فوزي وكيلة، وهي سيدة، وأخت قبطية فاضلة، وانتخابها يعتبر سابقة في مجالس الشورى أو الشيوخ، ورسالة مهمة متعددة العناوين، هي تكريم للمرأة وتكريس لفكرة الوحدة الوطنية الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وفازت في ظل ترشح نائبين آخرين أحدهما نائبة، والثاني رجل كان يشغل منصبا مهما في وزارة سيادية. توقع البعض أن تستغرق عملية أداء اليمين الدستورية وقتا طويلا، باعتبار أن كل نائب قد يستغرق ثلاث دقائق مثلا، لكن التنظيم الجيد والميكروفات، جعلت أداء النائب للقسم لا يستغرق ثواني، وهكذا تم الأمر بسرعة ملحوظة إلى حد ما. حينما صعد عبدالوهاب عبدالرازق للمنصة كي يتسلم موقعه رئيسا للمجلس، فقد كانت كلمته جيدة، وبلغة عربية سليمة، تغلب عليها الروح والصياغات القانونية، لكن الملحوظة الأهم هى حينما قام بالرد على نائب، طالب بإلغاء عملية انتخاب الوكيلين والاستعاضة عنها بعملية التوافق. قال له بحسم إن الانتخابات منصوص عليها في اللائحة والقانون والدستور، وإنه ليس صحيحا أنها تؤدي للانقسامات والضغائن. وهذه روح ورسالة مهمة جدا نتمنى أن تستمر وتصل إلى الجميع. ولأن مجلس الشيوخ مستحدث فلا توجد لائحة تحكم عمله، ولذلك تمت الجلسة الإجرائية، طبقا للائحة مجلس النواب. وسيتم عمل لائحة جديدة للمجلس خلال ثلاثين يوما. المجلس سيعود للانعقاد في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وهذه الإجازة الطويلة لإنجاز اللائحة، وأيضا لتفرغ الجميع تقريبا لانتخابات مجلس النواب، التي ستبدأ خلال أيام.

شياطين الإسفلت

أكدت منى ثابت في «المشهد» «أن الأجهزة الأمنية تستطيع ضبط وتأمين كل شبر في مصر «إذا أرادت» واعترفت الكاتبة بأن شوارع مصر الجديدة باتت مصائد موت، لأن أغلب إشارات المرور إما ألوان وهمية، أو مطفأة، لأنها عمياء بلا كاميرات. ميكروباصات وأتمان وتكاتك شياطين طائرة تدهس وتحصد الأرواح، أو تخطف وتجري، ومحظوظ من يموت أمام كاميرا تأمين خاص مفتوحة لعبور المشاة، برفع الأيادي والترجي للسيارات المسرعة، أو تجاهلها، وعلى السائقين تجنب قتلهم وعددت منى بعض الحوادث : «نورهان» ووالدتها دهستهما سيارة في شارع عبد الحميد بدوي أمام نادي الشمس، عابر طريق صور المشهد، لكنه حُذف من مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى الأهل برجاء أي موقع صوّر السيارة الهاربة بالتواصل معهم لأخذ حق ضحيتيهما. قبلها بساعات كانت سيارة الإسعاف في شارع فريد سميكة.. وبعدها بساعات اشتعلت المواقع بمحاولة اختطاف «إيمي» تحت كوبري في مصر الجديدة، ويبدو أن القصة غير ملفقة من أعداء الوطن، لبث الرعب لأنها متكررة، لكن إعلانها خافت اعتدنا تجرعه في صمت، وكلنا في انتظار بيان داخلية شفاف للتوعية والحذر. المدهش، هو احتفال سائقي الميكروباص بالعودة والتوسع في مواقعهم القديمة بعد توسعة الشوارع، رهاب الطريق هو مرضنا النفسي الجديد مع رهاب كورونا.. الرعب يغزونا، نغلق أبواب بيوتنا ولا نعرف كيف سنعود إذا عدنا، ونأتي لأخطر ما في اعترافات قتلة فتاة المعادي أمام النيابة، وهو اعتيادهم تأجير الميكروباص نفسه لتنفيذ عمليات السرقة بالإكراه، باعتراف مالكه وأخطر ما في محضر الشرطة، وهو ضبط السائق بعد الحادث داخل السيارة وبحوزته سلاح ناري (فرد خرطوش) ومعه شريكه بسلاح أبيض جذبوا الحقيبة المعلقة على ظهر الفتاة وطاروا بالغنيمة، لترتفع هي في الهواء أمتارا وترتطم بسيارة وتموت، ثم أكملوا الجولة الاعتيادية للسرقة بالإكراه منذ السابعة صباحا حتى الثامنة مساء، بسيارة طمسوا لوحاتها بشحم وفق اعترافاتهم .. فهل علينا اعتياد الخطف بالميكروباص والتوك توك».

مجرمون في الطرقات

أما درية شرف الدين في «المصري اليوم» فكان رأيها عن أم: «كانت تحتضن طفلها الصغير بإحدى يديها وبالأخرى تمسك حقيبة، أم شابة تسير في الطريق الذي يبدو خاليا، اقترب منها رجل فجأة وأمسك بالطفل بكلتا يديه في محاوله لانتزاعه منها، أمسكت الأم بكل ما أوتيت من قوة بالطفل والرجل يزداد تصميمه على اختطافه، وكان على وشك أن يحصل عليه لولا ظهور رجل آخر يبدو أنه شاهد ما يحدث عن بعد، طارد المختطف الذي سارع إلى الهروب من المكان بينما بدت الأم في حالة من الانهيار والذهول. مشهد يقترب من حد المأساة تم تداوله، في الأيام الأخيرة عبر الفيسبوك، وأعقب تلك الحادثة المؤلمة التي أودت بحياة شابة في مقتبل العشرينيات، تعرضت لمحاولة سرقة لحقيبتها، وانتهت إلى هذا الموت القاسي والمؤلم. أما الرعاع الذين تسببوا في تلك المأساة فقد عادوا إلى بيوتهم سالمين آمنين مقتسمين الغنيمة البسيطة التي وجدوها في حقيبتها. تطورت عمليات الخطف – للأسف- حتى وصلت إلى أحضان الأمهات، وأصبحت السيارات مطموسة الأرقام تجوب الشوارع – ونلحظ جميعنا ذلك- بدون إيقاف أو عقاب، وقد حضر الجانيان اللذان قتلا الفتاة من بيتيهما البعيدين في بولاق ومصر القديمة، حتى حى المعادي بدون أن يوقفهما أحد، بل تبين أنهما من المسجلين الخطرين، وسبق اتهامهما في قضايا عديدة وتم تركهما طليقين في الحياة وفي الشوارع وبين الناس، ثم عادا إلى بيتيهما في السيارة منزوعة الأرقام نفسها، بل الأدهى أنه تم الكشف عن معلومة تقول إن السيارة التي استخدمها القاتلان سبق أن شاركت في أعمال إجرامية، وأن صاحبها- الثالث- يؤجرها لتلك الأغراض غير المشروعة. كما تبين أن المتهمين القاتلين، كانا يحملان أسلحة نارية وأسلحة بيضاء. والسؤال الذي يتردد على ألسنتنا جميعا الآن: كيف أمكن لمسجلين خطرين أن يتركا هكذا طليقين، بيننا مع تعدد مخالفاتهما الجنائية؟ وكيف لسيارات مطموسة الهوية مخالفة للقانون أن تسير هكذا آمنة مطمئنة، بدون أن يوقفها أحد عبر الطريق الطويل الذب سلكته! القانون يمنع ذلك ويحظره وإلا فما هب وظيفته. تلك الكارثة الأخيرة للشابة الصغيرة أدمت قلوبنا جميعا وحطمت أفراد أسرة كان الله في عونهم جميعا، كارثة نرجو أن تكون الأخيرة وأن ينال مرتكبوها عقابا فوريا وصارما يشفي صدورنا ويشعرنا بالأمان الواجب في شوارعنا وفي بيوتنا».

ليس مستحيلا

قال الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي، وعضو مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي السبب الرئيسي في تغلب مصر على تداعيات أزمة كورونا، «الرئيس عبد الفتاح السيسي يستهدف استثمارات تقدر بـ100 مليار دولار، وهذا ليس مستحيلا، ووارد تحقيقه». وأضاف محيي الدين، وفقا لـ«الوطن» أنه علينا أن نتخذ من الدول الآسيوية قدوة، وتحقيق هذا الرقم من الاستثمارات ليس صعبا في ظل قيادة سياسية واعية، ورئيس مهموم بتقدم مصر اقتصاديا واجتماعيا. ووجه المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، الشكر إلى القيادة السياسية في مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على دعمها له للوصول إلى منصب مدير تنفيذي للصندوق «أشكر جميع الدول التي منحتني صوتها للوصول لهذا المنصب، ونحن نمثل مصالح هذه الدول عالميا، والعمل على حل مشاكلهم الاقتصادية». وأشار المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، إلى أن صندوق النقد الدولي لم يواجه مشاكل اقتصادية منذ أربعينيات القرن الماضي، مثل التي حدثت بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد19» والصندوق بمثابة المنقذ لهذه الدول. وأوضح محيي الدين، أن السنوات المقبلة ستكون مختلفة وتحتاج لتعاون دولي، ودورنا في الصندوق التعاون بين الجانبين والبنوك المركزية في الدول، مؤكدا على أن الموجة الثانية لكورونا ستؤدي لانكماش اقتصادي عالمي بنسبة 5٪، لافتا إلى أن تقليل الخسائر هو المهم خلال المرحلة المقبلة. وأعلن مجلس الوزراء انتخاب المرشح المصري الدكتور محيي الدين بالإجماع مديرا تنفيذيا في صندوق النقد الدولي، وعضوا في مجلس إدارته، ممثلا لمصر ومجموعة الدول العربية، التي تمثل مصر والإمارات والبحرين والكويت وعمان وقطر والأردن والعراق ولبنان واليمن بالإضافة إلى المالديف.
سيدنا محمد خط أحمر

حالة من الهجوم والسب والقذف بلغت درجة كبيرة في الانحطاط الأخلاقي تعرض لها الأزهر ودار الإفتاء، بعد بيانهما بشأن حادث ذبح مدرس تاريخ في فرنسا، لأنه عرض على تلامذته صورا فيها إساءة للنبي الكريم، صلى الله عليه وسلم. خلاصة ما قاله الأزهر والإفتاء، الذي أوجزه حسين القاضي في «الوطن» إن هذا حادث إرهابي، وإنه لا يمكن تبرير جريمة الإساءة إلى النبي بالقتل، كما أدانوا خطاب الكراهية والإساءة بدعوى حرية الرأي، مع الدعوة إلى سن تشريع يُجرِّم الإساءة إلى الأديان، وأعلنتها دار الإفتاء: «سيدنا محمد خط أحمر، ولا يمكن تبرير إهانته بذريعة حرية الرأي والتعبير، وذبحُ مدرس التاريخ لا يقل بشاعة عن إهانة المقدسات». وسجل الكاتب عدة ملاحظات: موقف الأزهر والإفتاء واضح في أن إهانة النبي الكريم (والرضا بها) جريمة نكراء، لا يُبررها القول بحرية الرأي، كما أن مقابلة الإساءة بالذبح (والموافقة عليه) جريمة نكراء، لا يُبررها زعم الغيرة على مقامه الشريف. وعبّر القاضي عن أسفه لأن الغرب لم يُقدِّروا مشاعر ملياري مسلم، وأن الرئيس الفرنسي كعادته دافع عن الرسوم المسيئة، باعتبارها «حرية رأي» وهذا كله مرتبط بحالة التراجع الحضاري لأمة الإسلام، ما جعل الآخرين لا يهابونها، ولا يُراعون غيرة المسلمين على رسولهم.

تركوه وحيدا

واصل حسين القاضي رصده لموقف المؤسسة الدينية قائلا: «إن ارتكاب جريمة القتل كرد فعل على الإساءة للدين تصدى لها الشيخان الغزالي والشعراوي – رحمها الله – حينما أجاز أحد قيادات التطرّف ذلك، استنادا إلى واقعة مقتل كعب بن الأشرف، وأوضح العالمان الجليلان أن هذا استدلال من شخص أعمى القلب، لا يعرف شيئا عن دين الله، أنظر كتاب: «مواقف وقضايا في حياة الشيخ الشعراوي» لمحمد إسماعيل. في لندن وحدها بلغت الروايات المسيئة في الفترة من 1970 إلى 1994 نحو 1760 رواية، وصلت العام الماضي إلى 3600، وكان من نتيجة الانتصار بالممنوع للرسول، أن حادث القتل الذي وقع بعد الرسوم المسيئة من صحيفة «شارلي إيبدو» جعل الرسوم تنتشر جدا، فنقلتها صحف ألمانية ودنماركية وفرنسية إلخ، وطُبع منها 130 ألف نسخة، ثم 3 ملايين نسخة، ثم 5 ملايين نسخة، وفي الحادث الأخير وردت أنباء عن أن الصورة المسيئة ستكون مقررا دراسيا في التعليم، فثبت من ذلك أن هؤلاء لا يُرعبهم الذبح والتفجير، بل يجعلهم أكثر عنادا، وبعد أن كان مدرس التاريخ مغمورا مجهولا، أصبح ملايين الفرنسيين – خاصة في الجامعات والمدارس- يهتفون باسمه، ويرفعون شعار «كلنا صموئيل باتي». من الملاحظ اختفاء المحيطين بشيخ الأزهر، سواء من أعضاء أو باحثي مجمع البحوث، أو باحثي هيئة كبار العلماء، أو باحثي المرصد، أو خطباء الجامع الأزهر، ولم ينطق هؤلاء بكلمة، وتركوا الأزهر في مرمى البذاءات، ولم يكلفوا أنفسهم مشقة كتابة منشور يوضّح القضية لمن يظن أن الأزهر خالف الجمهور، ويُبيّنوا حكم إقامة الحد في غير البلد المسلم، ويُصحّحوا المفاهيم في الأحاديث، التي يستند إليها المنحرفون، ولا بيّنوا كلام العلماء في أن القتل بالتعزير لا بالحد، وفي أنه لا يجوز لآحاد الناس إقامة الحدود وإشهار السلاح».

بأي ذنب يهاجمهم؟

من معارك الصحف انتقاد شديد بسبب هجوم مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام على المسلمين في أوروبا، حيث أعرب عن اعتقاده بأن نصف الجيل الثاني والثالث من العرب الذين يعيشون في أوروبا دواعش، ذلك الاتهام من وجهة نظر يسري عبد العزيز في «الشبكة العربية» تحريض بيّن وغير مسبوق تقومون به علينا، بقيامكم بتحريض الأوروبيين علينا، نحن المسلمين الذين نعيش هنا بينهم، مما يعزز التوجه العنصري ضد الإسلام والمسلمين من المتطرفين الأوربيين، ويزيد من هجماتهم الشرسة والخطرة علينا وعلى حياتنا نحن المسلمين وعلى الإسلام، ويدفع للعنف ويتسبب في إحداث قلاقل وعدم استقرار في المجتمعات الأوروبية، وتابع الكاتب هجومه على المفتي: تصريحات غير مدروسة وغير متزنة، كيف لرجل دين ينسب نفسه للأزهر الشريف، الذي يعد من أعرق وأرفع قلاع الثقافة الإسلامية، أن يتفوه بالكذب، وأن يقدم على شهادة الزور هذه، وهو يعلم تماما بأن ليس لديه أي حجة أو دليل على ادعاءاته هذه، وليس لديه برهان يستند إليه ليرمينا بما هو ليس فينا؟ واصل يسري عبد العزيز هجومه على مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام: حقيقة أنا أشفق عليكم وعلى أسلوبكم الذي لا يرقى إلى أسلوب رجال الدولة، الذين يعوا دور ومسؤوليات منصبهم، نعم دور ومسؤوليات منصبهم التي تتمثل في حماية المواطن والمحافظة عليه وعلى حريته وحرية عقيدته وعبادته. ويوفر له الأمن والسلام والأمان، وأن يعطيه حقه في حياة كريمة وفي المواطنة الكاملة غير المنقوصة، ليحفظ له قيمته وكرامته في الداخل والخارج وإن دل ذلك، فإنما يدل على إفلاسكم.

الشيشاني والفرنسي

لا يصدق عمرو الشوبكي كيف أقدم شاب شيشاني عمره لا يتجاوز 18 عاما على قتل مدرس فرنسي. وتابع الشوبكي كلامه في «المصري اليوم»: «حتى لو اختلف معظمنا مع المنطق الفرنسي في التعامل مع قضية حرية الرأي والتعبير، الذي يبيح الإساءة للأديان والرسل، وهذا ما فعله المدرس حين عرض صورا مسيئة للرسول محمد، أثناء حصته، لتعريف الطلاب بمعنى حرية الرأي والتعبير. الاختلاف مع المنطق الفرنسي، يجب أن لا يدفع البعض لتبرير أي جريمة إرهاب أو التعامل معها على أنها رد فعل، فهذا المنطق يمثل شراكة في الجُرم وتبريرا للقتل والإرهاب. أما السؤال الذي نطرحه في مصر ويطرحه غيرنا في فرنسا: لماذا الإرهاب؟ وما هي أسبابه ودوافعه؟ وما الذي يجعل شابا في مقتبل العمر يُقْدم على مثل هذه الجريمة البشعة؟ وهل ستتغير وجهته إذا تكوّن أئمة المساجد في فرنسا بدلا من العالم العربي والإسلامي، كما يطالب ماكرون؟ أم أن هذا الولد ومن هم مثله لا علاقة لهم لا بالمساجد ولا الأئمة؟ اللافت أن بروفايل هذا الشاب نسخة مكررة من عشرات غيره، مارسوا إرهابا في أوروبا وكانوا معروفين لدى الشرطة بجرائم حق عام سرقة ومخدرات ومشاجرات، ولم تكن لهم أي علاقة لا بالدين ولا حتى التفسيرات الدينية المتطرفة، إنما هم نتاج فشل دراسي ومهني، وتهميش اجتماعي كامل، ووجد كثير منهم ضالته في شعارات وقشور دينية تبرر لهم في اللحظات الأخيرة القتل والإرهاب. الصورة التي نشرتها صحيفة «الفيغارو» الفرنسية لهذا «الإرهابي الصغير» وهو يصطحب كلبه، تذكرك بصور نجوم الألتراس أو مشجعي الكرة المتعصبين، ولا يحمل مظهرا دينيا واحدا، ومع ذلك قرر أن يرتكب تلك الجريمة البشعة في البلد الذي فتح له أبوابه هربا مما يجري مع الشيشان في روسيا».

الجبن سيد الأخلاق

لن يصل حزب للحكم في بريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة «الصن» الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش السياسي في البلاد. ليس هناك رئيس وزراء أسترالي يمكنه الوقوف بوجه قناة «سكاي نيوز أستراليا». ماذا يجمع بين هذا وذاك؟ يجيب عبد الله عبد السلام في «الأهرام»: «كل هذه الصحف والقنوات مملوكة لإمبراطور الإعلام الأسترالي/الأمريكي روبرت ميردوخ (89 عاما). منذ القدم، كان أحد مبررات دعوات الإصلاح، أو حتى الثورات، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، حتى أن ثورة يوليو/تموز، جعلته هدفا رئيسيا. الهدف الآن، إنهاء سيطرة الإعلام، وتحديدا المحافظ، على السياسة. رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق كيفين روود، طالب بتحقيق برلماني حول ثقافة الخوف النى نشرها ميردوخ، بسبب هيمنته على الإعلام. يمتلك قطب الإعلام 70٪ من الصحف الموزعة في أستراليا وقناة تلفزيونية رئيسية، ولديه مؤسسات إعلامية وصحافية مؤثرة في أمريكا وأستراليا ودول عديدة. إنها سيطرة رأس المال بشكل آخر. يقول روود: «عندما كنت رئيسا للوزراء، حاولت التكيف مع غرور رؤساء تحرير ميردوخ». لم يكن أحد مستعدا للدخول في مواجهة معهم. صحفهم توزع بالملايين، ومشاهدات قنواتهم عالية جدا. لديهم استعداد لتقنين المعلومات المضللة وزرع الشكوك حول الحقائق، كما يقول جيمس الابن الأصغر لميردوخ، الذي ابتعد عن الإمبراطورية رفضا وقرفا. أحد أسباب تخبط العالم في التصدي لكورونا، طريقة معالجة إعلام ميردوخ للكارثة.. تخفيف من خطورة الفيروس وسخرية من الكمامة، وضغوط لمنع الإغلاق، وهي أفكار ترامب نفسها. الصيف الماضي، تعرضت أستراليا لأسوأ وأضخم حرائق غابات في تاريخها. ومع ذلك ظل الإعلام الميردوخي ينكر حدوث تغير مناخي. تعرضت الإمبراطورية لمشاكل خطيرة آخرها في بريطانيا، تعلقت بالاحتكار والتدخل السياسي وعدم مراعاة مواثيق الشرف الصحافية، لكنها خرجت أقوى وأعنف. المفارقة، أنه رغم شعور السياسيين بالحرج، وربما المهانة، إذ عليهم، من حين لآخر، أن يتشرفوا بالمثول أمام ميردوخ (المرشد الروحي للإعلام ) إلا أنهم يخشون الدفع بمشروعات قوانين للحد من نفوذه، إذن سيتعرضون لحرب شعواء، قد تقضي على مستقبلهم.. الجبن سيد الأخلاق».

لن تغيب شمسها

يُعدّ خالد إبراهيم أحد المتفائلين في «اليوم السابع» ببقاء الصحافة على عرشها: «لم تلعب السوشيال ميديا، خلال السنوات الماضية، دور الإعلام البديل عن الإعلام التقليدي، كالتلفزيون المصري والقنوات الفضائية والمحطات الإذاعية والصحف والجرائد والمجلات، حيث يروج الكثيرون إلى أن السوشيال ميديا أطاحت بالصحف والقنوات الفضائية، وأنها أصبحت مصدر المعلومات الأول، وهو المنطق الذي يتنافى تماما مع الحقيقة ومع العقل، فصحيح أن السوشيال ميديا أصبحت لها قوة تأثير كبيرة، لكن في الوقت نفسه مجرد «إعلام مكمل» لهذه الوسائل التقليدية، وليست إعلاما بديلا كما يعتقد البعض. في السنوات الأخيرة، ومع التصاعد المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي، ظهر مصطلح جديد وهو «قوة السوشيال ميديا» الذي يفسر إلى أي حد وصل تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجيهها للرأي العام، والمشاركة أحيانا في قلب الأمور وإعادتها لنصابها، ودعم «صناع القرار» والمسؤولين، وأيضا شن حملات للهجوم على أشخاص أو مؤسسات. خلال السنوات الماضية، شكّل الإعلام بفروعه التقليدية، ثنائيا قويا مع مواقع التواصل الاجتماعي، والمنصات المستحدثة، ليساهم الإعلام الجديد الذي يمزج بين السوشيال ميديا والإعلام المرئي والمقروء والمسموع في تصحيح العديد من المسارات المهمة، لدى الشعب المصري».

بعد معاناة مع المرض

نعت الفنانة شيريهان، عبر حسابها الشخصي على موقع التغريدات «تويتر»زوجة شقيقها الراحل: «إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ في حبيبة أمي وحبيبتي.. زوجة أخي المرحوم عمر خورشيد.. دينا خورشيد». ورصدت «الوطن» أبرز المعلومات عن دينا خورشيد، وهي كالتالي: تزوجت عمر خورشيد عام 1977.. احترفت الغناء في الملاهي الليلية والفنادق الكبرى. جذبتها السينما المصرية وشاركت في بطولة فيلم «الخزنجية» في بداية التسعينيات. أشهرت أرملته اللبنانية «دينا» إسلامها، بعد تعاملها مع زوجها وحبها للدين الإسلامي، وكانت لا تزال في سن صغيرة آنذاك. وخاضت صراعات عديدة، كان أبرزها مشاكل الميراث التي تصاعدت بينها وبين الزوجة الرابعة لخورشيد بعد مرور 14 عاما على صدور الحكم لصالح زوجته الأولى مها أبو عوف التي استصدرت حكما بتعيينها حارسا قضائيا على التركة، التي تقدر بحوالي 20 مليون جنيه، وهي عبارة عن شقتين في المهندسين وشقة في الزمالك وعشرة أفدنه في المحلة الكبرى. عام 1984 كان شاهدا على الصراع الذي تلخص في دعوى قضائية بسبب إعلان الوراثة بين الزوجة اللبنانة ومها أبو عوف، الذي تدخلت فيه الفنانة شريهان، بصفتها طرفا في الصراع لأنها شقيقة عمر خورشيد من الأم حيث طعنت في الحكم الصادر لصالح الزوجة الرابعة. عمر خورشيد، الذي تزوج دينا خورشيد عام 1977، هو عازف غيتار، وممثل، ومنتج مصري، اسمه بالكامل عمر محمد عمر خورشيد، وُلد في حي عابدين في القاهرة يوم 9 إبريل/نيسان 1945، حصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة. ودرس الموسيقى في المعهد اليوناني للفيلهارموني، عمل مع فنانين كبار أبرزهم: محمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، وعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، وبدأ عمله السينمائي بدور في فيلم «ابنتي العزيزة» الذي أخرجه حلمي رفلة عام 1971.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية