مكرم خوري: الاعلام الاسرائيلي يتجاهلنا وجمهوره نشأ علي العنصرية

حجم الخط
0

مكرم خوري: الاعلام الاسرائيلي يتجاهلنا وجمهوره نشأ علي العنصرية

مثّل دور القائد الفلسطيني وائل زعيتر في فيلم سبيلبرغ الاخير ميونيخ مكرم خوري: الاعلام الاسرائيلي يتجاهلنا وجمهوره نشأ علي العنصريةحيفا ـ من اسامة المصري: هناك سؤال اسمعه كثيرا في الآونة الأخيرة، من قبل وسائل الإعلام، وهو: هل يوجد لدي الفلسطينيين داخل حدود الـ (48) فنانين علي مستوي عالمي؟ ودائما اجيب بـ نعم .. واضيف لدينا بعض الفنانين الذين يضاهون فناني العالم العربي، لكن ليس لدينا الفرص الكافية للبروز علي المستوي العربي او علي المستوي العالمي، فنحن نعاني من تجاهل المؤسسات الحكومية الاسرائيلية لنا، وعدم مساواتنا مع الفنانين اليهود من عدة منطلقات، واولها التفرقة العنصرية.. وفي نفس الوقت، لا تعترف بنا الدول العربية لاننا نحمل جواز السفر الاسرائيلي.. لذلك فإن الفرص تكاد تكون مـعدومة امامنا لاقتحام عالم الشهرة، أو حتي مجرّد ان يتعرف علينا المنتجون من العالميين او العرب، حتي يستطيعوا تقدير المواهب التي لدينا.. وعندما يطلب مني تقديم مثال علي القدرات العالية التي لدينا، عندها أختار بعض الفنانين المبدعين الرائعين، وعلي رأسهم دائماً، يكون الفنان مكرم خوري، الذي التقيته مؤخراً، بعد عودته من مهرجان برلين السينمائي الدولي، ثالث اكبر مهرجان سينمائي دولي في العالم، حيث شارك ضمن طاقم فيلم تسامح .قبل ان نستمع لما قاله هذا الفنان القدير، تعالوا معي لنقرأ ما كتبه الكاتب الفلسطيني زياد خداش، عن آخر مسرحية شاهدها له: مكرم خوري كان حقيقيا جدا، وفلسطينيا جدا باللباس الشعبي وبالحركات والتلميحات، انا احب هذا الفنان وافرح حين اراه، فلديه خامة صوت قريبة وواسعة ودافئة تتيح له ان يقنع المتفرجين بانه لا يمثل، وان يكتسب ثــقة من حوله بسرعة، كل سامع لصوته يشــعر انه يعرفه، وانه سمعه مرارا في الشارع او البيت او المدرسة او الحلم.. كما انه يشعرني انه يحب المسرح بجنون، وانه سيموت فــورا لو ترك المسرح، احس انه يكون في بيته تماما حين يقف علي خشبة المسرح، بيــت زوجته واولاده واشيائه الخاصة، انا اوافق مكرم علي شعوره، فالمسـرح بيت، بيت حقيقي، بكل ما تعـنيه الكلمة من شراشف بنفسجية واكواب نبيذ وكسل صباحي شهي وناعم ..عرفت مكرم خوري، من خلال شاشة التلفزيون، وانا ما زلت صغير السن، وكان الاعتقاد في ذلك الحين، ان من يعمل في التلفزيون هو من اتباع السلطة، لذلك كوّنت عنه فكرة سلبية، وبقيت علي ذلك، الي ان صادف وعملنا سويا في مسرحية العربة تسير ، التي اعدها واخرجها عن مجموعة كتابات للكاتب السوري محمد الماغوط.. عندها فقط، عرفت ان مكرم يحمل افكارا وطنية لا تقل عن أي شخص وطني في هذه البلاد.. ولكني تعرفت علي مكرم الانسان المعطاء والفنان القدير عندما قام بأخراج مسرحية المعطف التي كتبتها أنا ومثلها زميلي خالد عواد.. في ذلك الوقت، شعرت بأنني مدين له بالاعتذار عن كل افكاري المسبّقة نحوه.. وبالفعل قمت بذلك في زيارة خاصة.. ومنذ ذلك الوقت وأنا من اشد المعجبين بهذه الشخصية الرائعة: الانسان والفنان الوطني مكرم خوري. حدثنا عن الفيلم الذي شاركت به مؤخراً في برلين؟ الفيلم من اخراج أودي ألوني، نجل عضوة الكنيست المعروفة شولاميت ألوني، وهو مخرج يساري تقدمي، وهو من انتاج امريكي/ فرنسي/ الماني/ اسرائيلي مشترك، ولعبت في الفيلم أحد الأدوار الأساسية: طبيب نفساني، مسؤول عن مستشفي للأمراض العقلية، والتي بنيت علي انقاض قرية دير ياسين الفلسطينية التي دمرتها القوات الصهيونية عام (48).. كان العرض الأول للفيلم في مهرجان برلين، وقريبا سيعرض في دور السينما المحلية. قبل ذلك، شاركت في فيلم ميونخ للمخرج العالمي ستيفن سبيلبيرغ، ماذا كان دورك هناك؟ لعبت دور القائد الفلسطيني وائل زعيتر، وهو دور صغير في الفيلم، لكن المشاركة مع مثل هذا المخرج، تزيد من فرص العمل في انتاجات عالمية، وقد حصل ان وعدت بأعمال اخري، لكن الحديث ما زال عنها مبكراً.. في هوليوود يبحثون عن اسماء عالمية شهيرة حتي يحققوا ارباحاً كبيرة، ونحن الفلسطينيين ما زلنا بعيدين عن هذه الاسماء، رغم قدراتنا الفنية العالية، والفرص تأتي الينا ببطء.. وماذا عن الأعلام الاسرائيلي.. فأنت شاركت وما زلت تشارك في العديد من الاعمال المسرحية والسينمائية الاسرائيلية، وانت اول عربي حاز علي جائزة اسرائيل للابداع؟ الاعلام الاسرائيلي يتجاهلنا تماما، وبصورة دائمة يظهرنا علي الهامش، انظر الي اعلانات المسرح، فرغم اننا نأخذ ادوار البطولة في المسرحيات، الي ان صورنا دائما تأتي من الخلف، هذا اذا وضعوا صورنا من الأصل.. فهم ايضاً يخاطبون الجمهور اليهودي الذي نشأ علي العنصرية، واسماؤنا لا تجلب الجمهور حسب ما يعتقدون، رغم انهم يؤمنون بقدراتنا العالية. هناك برنامج تلفزيوني امريكي شهير في البلاد، وانت لعبت في حلقتين منه.. حدثنا عنه؟ انه مسلسل البيت الأبيض ، ولو ان ممثلا يهوديا شارك فيه، لقامت الدنيا ولم تقعد في الاعلام الاسرائيلي، وقد لعبت فيه دور رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، واخذت الكثير من ردود الفعل الايجابية عليه.. هل يعرفونك في خارج البلاد عندما تسافر؟ في برلين، لم يعرف الالمان من هو عادل امام ويسري، حيث حضرا مع فيلمهما الجديد عمارة يعقوبيان ، فكيف لهم ان يعرفوني.. لكن عندما اقمنا حفلة مع فرقة الـ DAM للراب العربي من مدينة اللد والتي كان لها ظهور في الفيلم، البعض عرفني من فيلم العروس السورية الذي لعبت فيه دور والد العروس، ومنهم من عرفني في دوري في فيلم ميونخ . هل تريد ان تحدثنا عن مشاريع دولية قادمة؟ لا احب ان اتحدث عن أي عمل قبل الانتهاء منه، لكني ابلغك بأني ساكون احد اعضاء لجنة التحكيم لمهرجان السينما الدولي في تركيا في اواسط حزيران القادم، حيث سيحتفل هذا المهرجان باليوبيل الفضي له. مرتان توليت الادارة الفنية للمسرح الوطني الفلسطيني، وايضا لمسرح الميدان وها انت اليوم بدون هذه الادارة.. ماذا حصل؟ توصلت الي نتيجة بأن عملي كممثل او كمخرج، افضل لي بكثير، فأنا كل مرّة اتولي فيها الادارة، اصطدم مع افكار واناس لا يفهمون توجهاتي، وأنا لم اعد قادرا علي خوض الحروب، خاصة في سنّي المتقدم. ہ مكرم في سطورـ ولد المخرج والممثل المسرحي الفلسطيني مكرم خوري في القدس . ـ هاجرت عائلته الي لبنان سنة 1948 ولكنها عادت فور هدوء الاوضاع ووجدت لنفسها مسكناً في مدينة عكا . ـ تعلم التمثيل علي يد جاكلين كرونبرغ في القدس، ثم انضم الي المسرح الناهض في حيفا. سافر الي لندن حيث درس الفن المسرحي في معهد المونت فيو هناك. ـ عندما عاد الي البلاد انضم الي المسرح البلدي في حيفا، واصبح احد الاعضاء البارزين فيه وقد اشترك في جميع الاعمال التي قدمها المسرح، ومن اهمها مسرحية الجزيرة و ناطرين غودو و الفلسطينية . ـ حاز علي عدّة جوائز تقديرية في مجال المسرح والسينما اهمها: جائزة قيثارة داوود عام 1984 ـ جائزة الاوسكار الاسرائيلي كأحسن ممثل ثانوي علي ادواره في الفيلمين: ابتسامة الجدي و جسر ضيق جداً ، عام 1985 ـ حائز علي جائزة الدولة جائزة اسرائيل لإنجازاته كممثل في المسرح والسينما والتلفزيون.ـ اشترك في العديد من المسلسلات التلفزيونية منها: حكايات العم خليل ، مفتاح القلب ، جارك قريبك ، ميشيل عيزرا سفرا وأولاده .ـ اشترك في العديد من الافلام الفلسطينية ومنها افلام نالت شهرة عالمية مثل: عرس الجليل ، حكايات الجواهر الثلاثة ، درب التبانات .ـ اخرج العديد من المسرحيات، منها: العربة تسير، المعطف ، الحجر الأخير ، الملك هو الملك ، المهرج ، انا هون يمّا ، حلاق بغداد ، وعدة مسرحيات للمسرح الوطني الفلسطيني، كان آخرها مسرحية جدارية ومثّل الدور الرئيس فيها. والمسرحية مقتبسة من قصيدة طويلة للشاعر الفلسطيني محمود درويش.ـ شارك في العديد من الافلام الاسرائيلية والعالمية، كان آخرها فيلم ميونخ لستيفن سبيلبيرغ.ـ تولي الادارة الفنية لمسرح الميدان وايضا للمسرح الوطني الفلسطيني في القدس.ـ لمكرم (3) ابناء، الكبيرة كلارا، انهت الدراسة المسرحية في معهد بيت تسفي للفنون المسرحية، وهي اليوم من الممثلات المعروفات في عالم المسرح والتلفزيون والسينما.. اما ابنه جميل، فقد انهي ايضا دراسته المسرحية في نفس المعهد، وهو اليوم يشارك في العديد من الاعمال الفنية، وخاصة في المسرح الوطني الفلسطيني، والصغيرة رولا، لم تنتهج نفس الخط، مع انها لم تبتعد عن الفن.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية