العقوبات على سوريا تجبر المنتخب الواعد على التفكير في مستقبله!

حجم الخط
1

دمشق – “القدس العربي”: من المتوقع أن تتأثر الكرة السورية عامة، ومنتخباتها الوطنية خصوصا، بعقوبات قانون “قيصر”، ما يدفع اتحادها الكروي إلى التوجه نحو المدرب المحلي الذي يقبل التعاقد بالليرة السورية، في ظل عدم قدره اتحاد الكرة على الدفع بالعملة الصعبة لمدربين أجانب بسبب ضعف ميزانيته من جهة، واستمرار الحظر على أمواله المجمدة رغم محاولاته المتواصلة واتصالاته المستمرة مع الاتحادين الدولي والآسيوي لفك الحظر.

ونفى رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم حاتم الغايب أن يكون المدرب التونسي نبيل معلول قد أبلغه نيته التخلي عن تدريب المنتخب، لعدم نيله مستحقاته مع مساعديه منذ سبعة شهور بسبب قانون “قيصر”. وقال الغايب إن معلول “مستمر في مهمته مدربا لمنتخب سوريا”. وعن تصريحات معلول التي اشتكى فيها من عدم حصوله على رواتبه الشهرية مع مساعديه التونسيين منذ سبعة شهور، أشار الغايب إلى أنه لم يتلق أي شيء من معلول حول هذا الأمر. وقال معلول (58 عاما): “من الصعب ان يبقى الشخص بدون رواتب لمدة سبعة شهور. المساعدون محسوبون علي وأنا مسؤول عنهم… أنا مقاتل لكن لست وحدي… الوضع غرّقني، معنويا بالنسبة لي وماديا لهم (المساعدون)”. وعن امكانية لجوئه الى الفيفا لتحصيل حقوقه، أضاف لاعب الوسط السابق: “العقد موجود لكن بماذا يفيدني؟ حتى لو لم يدفعوا لي لن أتقدم بقضية لدى الفيفا ضد من احتضنني في سوريا فهذا مستحيل”. ويفرض قانون “قيصر” المقترح من الكونغرس الامريكي والذي دخل حيز التنفيذ في منتصف حزيران/يونيو، عقوبات مالية على مسؤولين سوريين ورجال أعمال وكل أجنبي يتعامل مع دمشق، حتى الكيانات الروسية والإيرانية. وينص على تجميد مساعدات إعادة الإعمار.

بدوره، أكد عساف خليفة مدير منتخب سوريا عدم وجود أي شيء يشير إلى نية معلول الابتعاد عن مهمته وانه “مستمر في منصبه كمدرب رغم بعض المنغصات التي فرضها قانون قيصر وفيروس كورونا”. وأضاف انه تم تثبيت أول مباراة ودية لمنتخب سوريا بقيادة معلول مع الأردن في دبي يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر. وخلف معلول في آذار/مارس الماضي المدرب السابق فجر إبراهيم الذي انتهى عقده نهاية 2019 بعدما قاد “نسور قاسيون” إلى صدارة المجموعة الآسيوية الأولى للتصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 بالعلامة الكاملة من خمس مباريات، قبل تعليق التصفيات بسبب فيروس كورونا. وتردّد آنذاك أن راتب معلول يبلغ 45 ألف دولار شهرياً، على أن يتم تسديدها من الاتحادين الدولي والآسيوي، من المبالغ المجمدة لسوريا في الاتحادين والتي تناهز عشرة ملايين دولار. وكان الفيفا سدد رواتب المدرب السابق الألماني بيرند شتانغه من الأموال السورية المجمدة، بيد أن عقوبات قانون “قيصر” منعت الكرة السورية من تلقي أي مبلغ من حسابها المجمد وبالتالي لم يتم تحويل رواتب معلول ومساعديه بسبب العقوبة.

وغادر معلول دمشق يوم الاحد الماضي مع مساعديه إلى تونس، بعدما أجرى معسكرا تدريبيا داخليا في دمشق لمدة أسبوعين. وعما إذا كان سيعود إلى سوريا، أجاب: “الوضع لا يُحتمل. الوضع صعب جدا. وصلنا لهذه النقطة، رغم مجهود ابو محمد (حاتم الغايب). لم يقصر بأي شيء. يعمل بجوارحه صباحاً ومساء”. واضاف دامعاً: “هناك أشخاص تعمل (بسرعة) 200 بالساعة واشخاص تعمل 10 بالساعة… الكلام كثير في سوريا والفعل قليل”. وتابع: “بنوعية اللاعبين الموجودين، من غير المعقول عدم تأهل منتخب مثل سوريا إلى كأس العالم أو وصوله إلى أدوار متقدمة في كأس آسيا”. وتولى معلول تدريب منتخب تونس عام 2013 وفشل في قيادة المنتخب لنهائيات كأس العالم 2014، قبل ان ينتقل الى الجيش القطري ومنه الى المنتخب الكويتي، وعاد لتدريب المنتخب التونسي في نيسان/أبريل 2017 خلفا للبولندي-الفرنسي المقال هينري كاسبرجاك. وأشرف معلول على نسور قرطاج في نهائيات مونديال روسيا 2018، حيث خرج المنتخب من الدور الأول بخسارته في المجموعة السابعة أمام انكلترا 1-2 وبلجيكا 2-5، وفوز على بنما 2-1، هو الثاني لبلاده في مشاركاتها الخمس في المونديال، والأول منذ 1978. وبعد ذلك، انتقل معلول الى تدريب الدحيل القطري، في مهمة استمرت نحو ستة شهور فقط وانتهت في مطلع كانون الثاني/يناير 2019.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية