يجب الاهتمام بتمثيل العلمانيين في الكنيست لمنع المتدينين من فِعل ما يحلو لهم
يجب الاهتمام بتمثيل العلمانيين في الكنيست لمنع المتدينين من فِعل ما يحلو لهم بدأت قصة غرامي مع ابراهام بوراز في 1997، عندما قرر مؤسس شينوي امنون روبنشتاين أن يُبتلع في ميرتس. رفض بوراز الانضمام الي حزب ذي صبغة يسارية، وأخرج بقايا شينوي من الشراكة مع راتس و مبام ، وأعلن عن استقلال شينوي. لم تتناول الصحافة الظهور المجدد لحزب صغير، لست أخاله كان سيجتاز نسبة الحسم. لكنني باركت، في المقالة الافتتاحية في معاريف ، شجاعة بوراز السياسي المتمسك بمبادئه، والذي يؤيد المبادرة الخاصة ويناضل الاضطهاد الديني. عشية الانتخابات في 1999 تذكر بوراز فضل شبيبتي واقترح علي أن أرأس شينوي للكنيست. أما ما بقي فهو تاريخ. ومرة اخري يقوم بوراز، هذه المرة علي رأس حزب حيتس ، يناضل الاضطهاد الديني ويناضل تهرب الحريديين من الجيش، والنفقات المتعاظمة لعائلات كثيرة الاولاد، وتمييز المهاجرين الجدد ـ ويؤيد الزواج المدني. أصبحت الاحزاب الحريدية قد رفعت رأسها. فقد أعلنت بأنها ستتفضل في هذه المرة بالمشاركة في ائتلاف اهود اولمرت، بشرط أن تُقام وزارة الأديان من جديد، وبشرط أن تُفصل المحاكم الدينية اليهودية من وزارة العدل، وبشرط أن يُطرح موضوع عقد الزواج من جدول الاعمال، وبشرط أن تُعاد المخصصات وأشباه ذلك.وفي هذه المرة، بعد انحلال شينوي الأصلي، أكتب مرة اخري مقالة تأييد لابراهام بوراز ورفاقه، الذين يناضلون ليكون حيتس ممثلا في الكنيست. ومرة اخري يجب عليهم أن يتجاوزوا نسبة الحسم. ومرة اخري يواجهون مشكلة أن ناخبين كثرا من مؤيدي شينوي القديم يترددون في التصويت لحيتس ، لأنهم يخافون أن يُهدر صوتهم، اذا ما صوتوا مؤيدين حزبا لن يجتاز نسبة الحسم. انهم لا يريدون أن يفهموا أن ترددهم خاصة قد يمنع تمثيل حيتس في الكنيست.توجد موضوعات أعظم شأنا: السلام والأمن، ونمو الاقتصاد، والوضع الاجتماعي. لكل هذه الموضوعات ممثلون وناطقون في الكنيست. ولكن عندما يجري الحديث عن حقوق المواطن العلماني بإزاء الظلم الديني، فلا يوجد من يرفع العلم. فـ كديما لا يشغل نفسه بالموضوع أبدا، لكي لا يجعل الصوت الديني يهرب، والعمل يفكر في الأساس بالمشكلة الاجتماعية، والليكود حزب ديني بغير قبعة دينية، وميرتس تبذل جهدها كله في الدفاع عن الفلسطينيين. شينوي القديم فرغ من مضمونه، وبقي منه حزب هاذٍ فقط. بقي حيتس فقط. صحيح أنه لن يستطيع أن يُغير الخريطة السياسية، أو يقرر تأليف الائتلاف. لكنه سيستطيع أن يُنذر عند باب كثيرين كلما حاول الحزب الحاكم أن يشتري تأييد الحريديين، وكلما عقدوا صفقة في اللجنة المالية مع الحريديين، وكلما حاولوا إجازة سن قانون يضر بمصالح الجمهور العلماني. من الاشياء الشهيرة أن أكثر ناخبي شينوي الأصلي انتقلوا الي كديما. لقد أرادوا أن يضمنوا أن توجد السلطة في أيدي حزب مركز ـ لا في اليسار ولا في اليمين. لقد أحرزوا هذه الغاية. فلا يوجد ريب في أن ايهود اولمرت سيفوز في الانتخابات. واذا كان الأمر كذلك، فسيستطيع الناخبون الذين هجروا المعسكر العلماني العودة اليه، من غير أن يُعرضوا سلطة المركز للخطر. ليس مهما أيكون لكديما 40 نائبا أو 38 أو 35، لكن يهم جدا، وسيكون محزنا جدا، اذا ما بقي المعسكر العلماني بغير تمثيل في الكنيست ليُجيز الحريديون كل قانون يوافق أهواءهم.اذا ما حدث هذا، بسبب عدم وجود حيتس هناك فسيوجه المواطنون الأخيار التهمة الي أنفسهم فقط.يوسف لبيدكاتب وسياسي(معاريف) 22/3/2006