خطة شارون لم تبتعد واكثرية الاسرائيليين يؤيدونها رغم انهياره وابتعاده عن المنصة السياسية في اسرائيل

حجم الخط
0

خطة شارون لم تبتعد واكثرية الاسرائيليين يؤيدونها رغم انهياره وابتعاده عن المنصة السياسية في اسرائيل

خطة شارون لم تبتعد واكثرية الاسرائيليين يؤيدونها رغم انهياره وابتعاده عن المنصة السياسية في اسرائيل خرج ثلاثة رفاق في طريقهم قبل نحو عشرة اسابيع. سيصلون غايته في يوم الثلاثاء المقبل. اذا لم تكن هناك مفاجأة مدوية فسيصلون كما خرجوا بالضبط. جميع التنبؤات ظهر وهمها، وجميع الوعود الثورية خيبت الآمال، وكل ما حدث في الطريق، في البيت وفي الخارج، واعتقدنا أن سيُسقط السماء علي الترتيب الحزبي الذي صيغ لم يؤثر. وسواء أمال نائبان الي هنا أو نائبان الي هناك، فان اولمرت وكديما سيفوزان، كما يبدو، بنفس الفرق الذي حددته استطلاعات الرأي. يمكن أن نبدأ بالتلخيص.في ليلة انهيار شارون، عندما وُضع رداء الزعيم بمرة واحدة علي كتفي اهود اولمرت، لم يعتقد أحد أن هذا ما سيحدث. كان واضحا للجميع، أن تقدم كديما متعلق بمنشئه، ارييل شارون، وبه فقط، وأن اولمرت ليس شارون . عرف جميع الخبراء ايضا كيف يُقدمون علامات متي ولماذا يبدأ انهيار كديما في استطلاعات الرأي. لكن تبين أن ايام الانتخابات ليست اياما حسنة للأنبياء. في الحقيقة أن اولمرت ظل يخالف شارون ، لكن عدد النواب بقي كما كان ايضا.أُعطيت هذه الظاهرة جميع التبيينات في العالم. في رأيي، يوجد هنا تآلف عوامل جوهرية وشخصية. بدأ شارون اجراء يهدف الي التوصل الي تحديد الحدود الدائمة لاسرائيل، بتسوية (كأفضلية اولي)، أو باجراء أحادي الجانب. كان اولمرت البشير الذي جري بين يديه. نزل شارون عن المنصة، أما خطته فلم تنزل. بل لقد رأوا وريثه أكثر تمسكا بايمانه بهذه الطريق، وكمن سيستحث السير فيها. والجمهور في أكثره، كما يبدو، يُحب ذلك. فقد أجاب 52 في المئة بـ نعم عن السؤال المباشر في استطلاع داحف في يديعوت احرونوت : هل تؤيد انفصال اولمرت الثاني؟ الـ 30 في المئة الزائدون الذين يؤيدون كديما في استطلاعات الرأي تأييدا متواصلا هم تعبير عن هذه الكثرة.جميع توقعات بنيامين نتنياهو ووعوده، التي وعدت بأنه بعد أن تؤلف قائمة الليكود وبعد أن تبدأ الحملة الانتخابية، وبعد أن يُحيد المركز، وبعد اخلاء عمونه، وبعد أن تفوز حماس، وبعد عدد من بعد ـ بأنه ستبدأ موجة من عودة المصوتين من كديما الي الليكود، تبين أنها رؤي كاذبة. يريد مؤيدو كديما في استطلاعات الرأي انفصالا عن الفلسطينيين وانطواء الي داخل الكتل الاستيطانية، ويُبغضون مواقف الليكود السياسية.ويجدر بنا أن نتنبه الي المعطي الآتي: حتي اذا لم يصوت صوت واحد من الاصوات العائمة لكديما، فانه سيحصل علي حسب الاستطلاعات علي 37 نائبا. يمكن أن يكون هذا تعبيرا عن الارهاق ويمكن أن يكون تعبيرا عن اليقظة؛ وربما تكون خطة كديما واقعية وربما تكون ضلالا وكارثة، لكن هذه صورة الوضع. اليوم، يبدو أن نتنياهو ايضا يفهم ذلك. لقد بدأ هجوما علي الاعلام.وهناك شيء يتعلق بالوجه الشخصي فمن المؤكد أنه يوجد في المعركة السياسية وقريبا منها، مرشحون أفضل من اولمرت ونتنياهو وبيرتس لرئاسة الحكومة. ولكن هؤلاء الثلاثة هم المرشحون، فان اولمرت هو بمنزلة اختيار أخف الضرر. يبدو أنه الملائم من بينهم. فنقائصه أقل وله تجربة معقولة، وعدد الأخطاء التي قام بها منذ حل محل شارون معدوم. وكذلك يوجد له حظ ايضا، وخلافا لنتنياهو فانه قامر ايضا مقامرة صحيحة في السنين الأخيرة والأمور معلومة.بنيامين نتنياهو هو في ظاهر الأمر صاحب التجربة الكبري بين الثلاثة، لكنها تجربة في غير مصلحته. فولايته رئاسة الحكومة كانت فاشلة جدا، ومدته في المالية، التي كانت أفضل كثيرا، لا ينجح في تسويقها بنجاح وهو رجل التسويق الموهوب. أعادت حملته الانتخابية الي الصورة بيبي القديم غير الجيد الذي لم يتغير. الحيل الامريكية من مدرسة فنكلشتاين، لم تعُد تجوز علي الجمهور، الذي لا يُصدق بحسب الاستطلاعات ما يبيعه بيبي له. لقد غشي بيبي نوع من الدوار. انه يبدو من دون ثقة، وشديد الخوف، ومخيفا منهجيا، ولا ينجح في الخلاص من ذلك.أما عمير بيرتس، وماذا نستطيع أن نفعل، فلا يراه أكثر المصوتين ناضجا ليتولي رئاسة الحكومة الآن. حملته لم تنجح في خلخلة هذه النظرة. يستطيع مؤيدوه أن يصرخوا عنصرية! الي الغد، لكن عدم خبرته الرسمية يعمل في غير مصلحته، والاخطاء التي قام بها منذ أن انتُخب لم تساعده. سمعت مصوتي عمل يقولون انه لو كان هناك تخوف من فوز بيرتس ليصير رئيس الحكومة، لما صوتوا للعمل.وهكذا يمتطي اولمرت خطة الانطواء، وبمساعدة رفيقيه المنافسين، في الطريق الي النصر. ولكي لا أضطر الي أن آكل القبعة في نهاية يوم الثامن والعشرين من آذار (مارس)، فانني أعود وأعلن، بأن كل ما قيل هنا هو بشرط أن تعلم استطلاعات الرأي ما الذي تقوله، فاذا لم تفعل فان المستطلعين سيضطرون الي أكل طائفة من القبعات، وأنا، سأذر الملح في الأكثر لتحسين الطعم.ابراهام تيروشكاتب في الصحيفة(معاريف) 223/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية