مسألة خطف معارضين سوريين تفجّر جلسة حقوق الانسانعمّار هدّد فتفت وكاد يضربه بزجاجة ماءبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد اسبوعين على الاتهامات التي وجهها المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الى السفارة السورية بالتورط في اختطاف معارضين سوريين، عادت لجنة حقوق الانسان امس الى الاجتماع الذي تفجّر بعد صخب سياسي بين نواب 8 و14 آذار.
وقد شارك في الاجتماع وزيرا الداخلية والعدل مروان شربل وشكيب قرطباوي والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الذي قدم شرحاً حول المعطيات الموجودة لدى القضاء في شأن عمليات الخطف، وهو لفت أولاً الى أنه لا يوجد ملف في القضاء لقضية جوزف صادر ولا لقضية شبلي العيسمي، أما في مسألة اختطاف الاخوين جاسم فقد أكد أن القضية رهن التحقيق إنما المحامي تقدم بطلب إسقاط الدعوى في 11 آذار، وهذا ما اثار دهشة نواب 14 آذار الذين استغربوا تغييب الحق العام عن القضية وسألوا عن المصير المجهول لآل الجاسم الاربعة.
وأخذ النقاش يتشعب بين نواب الاكثرية والمعارضة واختلط الكلام السياسي بالانساني، وبلغ الجدل حده بمشادة كلامية بين نائب حزب الله علي عمار وكل من عضوي تيار المستقبل النائبين احمد فتفت وخالد الضاهر. وكاد الامر يتطور الى عراك لولا تدخل النائب نوار الساحلي لمنع زميله عمار من الاقتراب من فتفت، فيما أمسك عمار زجاجة المياه بيده وأراد قذفها في اتجاه فتفت وهو يصرخ في وجهه داعياً إياه الى ملاقاته في الشارع.
ولم ينف رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى السجال لكنه قلل من شأنه وقال إنه ‘لم يتخط الحدود’. واعلن ‘ان الجلسة اوصت بمتابعة كل قضايا الخطف عن طريق القضاء الذي لديه كل المعطيات’. من جهته، وضع النائب أحمد فتفت ما حصل بتصرف الرئيس بري، وأوضح ‘ان السبب فقط ان احد الزملاء قام بمداخلة سياسية تطرق فيها الى مواضيع كثيرة منها تهريب السلاح وموضوع تصرف السفارة الفرنسية في موضوع الاستونيين والاتهامات الى السفارة السورية وممارسة اللواء ريفي وشهود الزور واضطررنا الى الرد عليه تفصليا فتحول الموضوع الى شتائم وتهديدات’. في المقابل، نفى عضو كتلة ‘الوفاء للمقاومة’ النائب نوار الساحلي أن يكون زميله عمار وجّه تهديدات وأطلق شتائم متهماً فتفت بتوجيه كلام استفزازي. وقال ‘في الجلسة الماضية قال المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي انه يتحدث بصفته الشخصية واليوم قدم مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وثائق لم تعجب البعض’. تزامناً، أثارت محاولة حزب الله مدّ شبكة الاتصال الخاصة به في بلدة ترشيش المسيحية في المتن الشمالي عاصفة داخلية بعد رفض رئيس البلدية غابي سمعان وفاعليات البلدة هذه الخطوة ما اضطر أحد مسؤولي حزب الله الى التهديد بـ7 ايار جديد في حال عرقلة مد الشبكة.
وإزاء ذلك، وجّه النائب الكتائبي سامي الجميّل سؤالاً الى الحكومة عن موقفها من هذه الشبكة وعما تفعله لوقف هذه الاعمال غير المشروعة. وجاء في السؤال ‘تتناقل الوسائل الإعلاميّة منذ عدّة أسابيع أخبارا مفادها أن أعمال حفر سريعة لأقامة شبكة إمدادات تتمّ قرب مدخل بلدة ترشيش، وأن هذه الإمدادات هي شبكة اتصالات سلكيّة خاصة بحزب الله ضمن مشروع متكامل يهدف الى ربط المناطق بعضها ببعض من البقاع الى جبل لبنان ثمّ بيروت وصولاً الى الجنوب’. وسأل الجميّل ‘من يحمي أهالي المنطقة من تهديدات كهذه؟ وما التدابير التي ستتخذها الحكومة اللبنانية والجهات الرسمية المعنيّة لمنع هذه الحفريات والإمدادات؟
وماذا لو تقاعست الدولة عن القيام بواجباتها وقرّر هؤلاء النّاس التّصدّي لإنشاء إمدادات مخالفة للقانون في منطقتهم؟ هل تتحمّل الحكومة عندها نتائج مشاكل قد تنشب جرّاء إهمالها وتخلّيها عن سلطتها؟’على خط آخر، عاد الخلاف حول ملكية الاراضي في بلدة لاسا الشيعية في قضاء جبيل بين البطريركية المارونية وآل المقداد. وفيما عمدت قوى الامن الداخلي مدعومة من الجيش اللبناني لإزالة مخالفة بناء على اراضي البطريركية اتخذت القضية بعداً إضافياً من خلال إقدام مجموعات مسلحة من آل المقداد على قطع بعض الطرقات الرئيسية في الضاحية الجنوبية بإشعال الإطارات على تقاطعات الغبيري، المشرفية، مار مخايل وأوتوستراد هادي نصر الله احتجاجاً على قمع قوى الأمن الداخلي مخالفة البناء في بلدة لاسا وتوقيف المخالف فراس المقداد.
وفي هذا الإطار، استنكر منسق الأمانة العامة لقوى ’14 آذار’ فارس سعيد، ‘ما حصل في الضاحية’، مشدداً على أنّهم ‘فضحوا أنفسهم من خلال ما قاموا به’.